اغلاق

خُبزٌ وفُتَات، شعر : عبد الحي اغبارية

بمناسبة ذكرى وفاة الشاعر الكبير نزار قباني الذي يُصادف الثلاثين من شهر نيسان ... شَرعَ القَبّانِي مركَبَهُ مِن بَينِ مَلايينِ الحَسكَات ،

 
عبد الحي اغبارية

وَتَعَدّى الشَّطَّ وَجاوَزَهُ مُعتَلِيًا آلافَ المَوجَات

أخَذَ المِجذَافَ وَعَالَجَهُ واجتَازَ بِحَارًا وَمُحيطات

واحتَرَفَ الشِّعرَ وَشَيَّدَ مِن فَيرُوزِ حِجارَتِهِ أبيَات
 

نَظَمَ الأوزَانَ وَرَصَّعَهَا "كَلِمَاتٍ لَيسَت كالكَلِمَات"

فَتَغَنَّت مَاجِدَةُ الرُّومِي وَتَهَادَت مَع رَنَحِ النَّغَمَات

والسَّاهِرُ أطرَبَ حينَ شَدَا "هَل عِندَكِ شَكٌ" في الحَفَلات

وَحَلِيمٌ عَندَلَ "قارِئَةَ الفِنجَـــانِ"  عَلى رَجعِ الآهَات
 

صَعَدَ القَبّاني مِنبرَهُ  وأثَارَ حَمَاسًا وَهُتَافَات

بِلقيسَ بَكَى فِي رائِعَةٍ وَشَكَا حُكَّامًا وَعَبَاءات

وَخِلال الجَرحِ رَثَى وَطَنًا مَهزُومًا مُنتَكِسَ الرَّايَات

وامتَشَقَ الحَرفَ على أمَلٍ أن يَظفَرَ فِي إحدَى الغَزَوَات
 

عَرَضَ الشَّعَرَاءُ بِضاعتَهُم فِي سُوقِ القَولِ وَفِي النَّدَوَات

مَدَحُوا وَصَفُوا غَزَلُوا هَزَلُوا وَضَعُوا أخبَارًا وحِكَايَات

شَتَّانَ وَتِسعُونَ ذِرَاعًا مَا بَينَ صَحيحَاتٍ وَفُتَات

سَيَظَلُّ وَيَبقَى القَبَّانِي عِملَاقًا في دُنيا الكَلِمَات

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق