اغلاق

لجين عمران تزور غزة وتتوشح بالكوفية وتأكل المقلوبة!

حسٌ صادق يطلُ من عينين عربيتين واسعتين، وجاذبية فياضة ٌ باللطف، وعاطفة ٌ جياشة، ولسان ٌ لبق، وطموحٌ، وتطلعٌ نحو مجتمع ٍ عربي خالٍ من التشويش،



تمامًا كحضورها البهي على الشاشة.. كل هذا وتقولُ بفخرٍ: "صباح الخير يا عرب.. مدرستي".
المذيعة السعودية لجين عمران في حوار أجري على عجل في السيارة خلال طريقها من وسط قطاع غزة إلى شماله:

كيف جاءت فكرة المجيء إلى غزة؟
بعد اختياري سفيرةً للنوايا الحسنة لمنظمة الإغاثة الإسلامية، قمت برحلات كثيرة مع زملائي السفراء الآخرين، إلى مناطق عدة، غزة من بينها. كان مهمًا أن ننثر تعاطفًا ولو بمجرد الحضور، وفي غزة كان ملحًا أن نقول كفوفنا ممدودة لأيدي تصدُ بعزم أصحابها عدوانًا شرسًا ضد الأمة بأسرها. لقد كان الاستقبال مؤثرا بدرجة لا توصف، غنى الأطفال الأيتام، وأنسوني تعب السفر من القاهرة إلى رفح، تعب لم أتوقعه على الإطلاق.

من رافقكِ إلى غزة؟
رفاق رائعون، على رأسهم الفنانة حنان ترك، والفنان طارق الدسوقي، وأقمنا جميعًا في فندق المتحف في مدينة غزة، كما زرنا أماكن أخرى، حيث لم أتوقع أبدًا أن هناك فنادق ومطاعم في القطاع المحاصر بهذه الفخامة.
لقد أخبرني الزملاء المرافقون في مكتب العربية وmbc أن الوضع قبل عامين كان أكثر سوءًا مما هو عليه الآن، وأنا أحمد الله أني جئت الآن؛ ليس بمقدروي أن أحتمل رؤية الحياة أسوأ مما هي عليه خاصة عندما أتحرك في السيارة في الأحياء والشوارع البسيطة والمهشمة. وبالنسبة لي هذه الرحلة تركز على متابعة مشاريع الإغاثة الفلسطينية ونشاطاتها، جنبًا إلى جنب مع إعداد بعض المواد الصحفية الأخرى.

ما سر اهتمامك بقضايا الأسرى الفلسطينيين؟
كمواطنة عربية عادية لم تكن تتح لي أعباء الحياة أن أطلع اطلاعًا دقيقًا على تفاصيل كثير من القضايا حول العالم، بما فيها قضايا الأسرى الفلسطينيين، ومعاناتهم التي تنهش أعمارهم وصحتهم خلف القضبان، لكن عملي كمقدمة لبرنامج "صباح الخير يا عرب" على mbc1 جعلني على تماس بقضايا كثيرة تجري حولي في هذا الكون الواسع، بما فيها قضايا الأسرى الذين بدأت علاقتي فيهم عن طريق أسيرين "فراس وعمار" يرسلان لي الرسائل على بريد البرنامج حيث يتابعاه في السجون، وبالتحديد منذ أرسل لي أحدهما رسالة يخبرني بها عن اضراب عن الطعام سيخوضه الأسرى بعد أيام من وصول رسالته، وباختصار هذا البرنامج مدرستي الرائعة.

ما الذي أبكاكِ على الهواء مباشرة في رسالة كمال؟!
الأسير كمال أبكاني بصدق كلماته، وانتمائه للبرنامج، وتقديره لي حين سمى ابنة أخيه باسمي "لجين"، في وقت ننشغل نحن بتفاصيل حياتنا عن أولئك الذين تضيع أعمارهم هباءً.

هل تقبلين عرضًا بالتمثيل في فيلم عن الأسرى الفلسطينيين؟
أنا مذيعة وإعلامية بالدرجة الأولى، ربما لا أملك مهارات التمثيل، ولكن إن شعرت أن هناك عرضًا يستحق ويجسد المعاناة، فلن أتوانى لحظة عن قبول المشاركة.

لأي درجة تولي mbc اهتمامًا بالشأن الفلسطيني؟
يجدر بي أن أقول إنني برفقة الزملاء أحاول جاهدة أن أزيد المدة التي نتناول خلالها الشأن الفلسطيني، وعلى رأسه قضايا الأسرى، ولكن تبقى لكل قناة سياستها. بلا شك أن نسبة تناول الإعلام العربي لموضوعات فلسطين لا تتجاوز العشرين بالمئة، وهذا مؤسف حقيقة ومثير للخجل، لكنه يعكس السياسة العربية التي خذلت الفلسطينيين مرارًا وتكرارًا، فالإعلام إما أن يكون حكوميًا أو بيد رجال الأعمال الذين لا يتوانون عن إرضاء السلطات.

أي الأكلات الفلسطينية أحببت؟
والد الأسير عمار عابد من وسط قطاع غزة حيث التقينا أنا وأنتِ قبل الصعود إلى السيارة، طباخ ماهر، أعد لنا "مقلوبة" وهي أكلة فلسطينية قمة في الروعة، وربما يتسنى لي في المرة القادمة أن آكل المفتول، لكن للأسف دائما زياراتي قصيرة بحكم ارتباطي بتقديم برنامجي الغالي على ألmbc1  خمسة أيام في الأسبوع.

ما رأيك في المرأة الفلسطينية؟
هي نموذج حقيقي للكفاح، والتحدي، منها أستمد عزيمتي وإصراري على إيصال رسائل الضغفاء والمظلومين للعالم أجمع، حقيقة هناك فرق كبير بين أن تطمح للشهرة وبين أن تعمل وتبذل فتجد نفسك مشهورًا ومحبوبًا.

ما الذي يؤرقك كمرأة سعودية؟
يؤرقني ما يؤرق أي امرأة سعودية، المشكلة الملحة اليوم ليست في حيازة السعودية حق طبيعي في قيادة السيارة التي لن تموت بدونها، هناك ما هو أكثر إلحاحًا للطرح، من يصدق مثلاً أن الدولة التي تمتلك أكبر احتياطي نفط في العالم فيها أحياء فقيرة تعاني فيها المرأة الويلات، جنبًا إلى جنب مع قضايا الحرمان من الزواج طمعًا في مال المرأة، وقضايا زواج القاصر.

وقد توشحت اليوم بالكوفية، إلى أي مدى تشعرين بالحنين لزيارة أولى القبلتين؟
القدس، زيارتها حلم غالي.. ولكن للأسف سمعت أن هناك قيودًا مشددة على زيارة السعوديين للضفة الغربية والقدس، صديقتي في mbc معها جواز سفر بريطاني وجاءت للقدس بسهولة، أما أنا كعربية فلا أستطيع، يبدو أن علي حيازة جواز سفر أوروبي أولاً لأحقق هذا الحلم.

تقيمين في الإمارات، ما الذي تحبيه هناك؟
في الإمارات تشعر بالأمان على نفسك، هي عالمية ومختلفة في الأمن والتنظيم واحترام الحريات، نموذج.. يا سلام لو احتذى به كل العرب.

لأي مدى تنسجمين في الرؤى أنتِ وأسيل؟
كل منا شخصية مستقلة، وكل منا فخورة بالأخرى. أسيل تحب أن تظهر على طبيعتها قبلت مؤخرًا بالمشاركة في عمل سيعرض في رمضان القادم إن شاء الله، تمثل فيه دور عداءة تتناول المنشطات فتتغير حياتها، أنا أحب اختلافها، وسعيدة بعودتها لزوجها وهما اليوم "سمنة على عسل".

هل هناك قضايا فلسطينية أخرى تضعينها على قائمة أولوياتك؟
سأحاول جاهدة أن أطرح قضايا اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية، وحول العالم، خاصة بعد الاعتداءات التي طالتهم في مخيم اليرموك بسوريا.

كلمة تهمسين بها؟
ودي أرجع مرة ثانية لفلسطين وأراها بحال أحسن، بعد توحد شطريها في الضفة وغزة، حتى نتمكن من الوقوف إلى جانبها بعين قوية.

(حوار: عبدالله عمر)















لدخول لزاوية الفن اضغط هنا
لتنزيل احدث الاغاني العربية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
فن من العالم العربي
اغلاق