اغلاق

‘اكشين‘ ... بقلم : الصحفي نسيم أبو خيط

المستوطنون يثورون على صانعيهم : جاء في الأنباء أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت حفيد الراب كهانا الأول الذي ملأ صيته الإعلام الإسرائيلي بكره العرب ،


نسيم أبو خيط

 والاعتداء على سكان الضفة الغربية وممارسة شتى الأعمال الإرهابية ضدهم ...
ومع أن ظهور حفيد كهانا جاء مع برنامج أوسع كالقيام بحرق عائلة عربية راح ضحيتها طفل رضيع وجرح ثلاثة آخرون جراحا بليغة جدا ، إلا أن الإعلام الإسرائيلي أكد ، حسب مصدر أمني ، أن كهانا الحفيد " أراد قيادة انقلاب ديني في إسرائيل ، يطبق الشريعة اليهودية المتطرفة " على غرار تنظيم " داعش " .. وبهذا يمكن لنا تسجيل سبق في الإرهاب لم يفطن له الجد ، فجاء الحفيد ليسجل أن اللاحقين يجترحون ما عجز عنه السابقون..
وما دمنا قد بدأناها بالأخبار ، فسوف ننهيها بالأخبار .. وهو أن " الإرهاب الإسرائيلي " الذي اعترف به رسميا في إسرائيل ، اتخذ مساراً يلائم " المستوى " الديمقراطي المعمول به في إسرائيل ، في شكلين : الأول هو الشكل المجرب، الذي فعلوه مع رئيس حكومة إسرائيل الأسبق ، يتسحاق رابين .. حين ألبسوا صورته كوفية الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات .. أي أن جماعة حفيد كهانا ألبسوا صورة رئيس الدولة ، رؤوفين ريفلن ، كوفية عرفات ، لكونه أول " الكبار " الذي انتقد الإرهاب اليهودي في إسرائيل .. وكتبوا تحت الصورة : " إذهب إلى غزة " يعني إنزل عن كرسي رئاسة الدولة وخذ مكانا بين الأعداء " المخربين ".. لكن فريق حفيد كهانا لم يكتف بهذا، فكانت الخطوة الثانية بعد الإعلان عن اعتقال الزعيم الحفيد – وهي إلباس كل من رئيس الدولة ، رؤفين ريفلين ، ورئيس الحكومة بنيامن نتنياهو-  لباس النازية العسكري : الطاقية والسترة مع السارات ومع شارب هتلر المميز .. ولا أدري لماذا لم يلبسوا بعد رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ اياً من هذه الثياب ، بعد أن طالب بحظر حركتهم .. يجوز لأن الشباك لم يجد قرائن كافية لتلبية طلب هرتسوغ ..
ومع ذلك فللخبر بقية ، وفيه العناوين التالية التي نشرها الإعلام العبري : " الكابينيت  يصادق على استخدام الاعتقال الإداري ضد إرهابيين يهود ".. و " نائبة وزير الخارجية ، حوطوبولي ، تندد بشدة بالقتل في كفر دوما وترسل رسالة تعزية لصائب عريقات! ".
و"التقدير في جهاز الأمن هو أن هدف مشعلي الحريق في دوما – إحداث انقلاب يقوم على أساس الـ"هلاخاه" (الشرع الديني اليهودي).. وهذا خبر جديد جدا .. لكن لا غرابة ، فهو ينشر من منطقة يلبسون فيها الدين السماوي طاقية سفاح ".

الطبل الإيراني..
الجديد المجرب أن نتنياهو يزج مواقفه المعارضة للاتفاق النووي ، الذي صفق له العالم ، كلما تأزم وضعه في قيادة دفة الحكومةالواقفة على صوت واحد .. والطبل المجرب الذي لا زال صالحا ، والذي استخدمه هو وأسلافه من قيادات اليمين واليمين المتطرف الإسرائيلي – هو العداء لإيران أو " البعبع الإيراني " ، فبرغم تجربة حظه ، حين أقنع نفسه و" قيادات الدولة " بأن شعبيته في الولايات المتحدة " تفوق شعبية براك أوباما نفسه.." –  كما قال توم حرب ، مدير التحالف الشرق أوسطي – الأمريكي .. في بث مباشر مع قناة " هلا " التابعة لمجموعة بانوراما.. لهذا فقد لاحق نتنياهو " نفسه " في " بث مباشر عن طريق الانترنت، نظمته جماعات يهودية في أمريكا الشمالية"، أكد نتنياهو مجددا " وجهة نظر إسرائيل بأن الاتفاق الذي أبرم في 14 يوليو / تموز ليس كافيا للحد من المشاريع النووية الإيرانية التي تنطوي على إمكانية تصنيع قنبلة نووية ، بينما سيدر رفع العقوبات على طهران مبالغ طائلة يمكن أن تساعد في تمويل الصراعات التي تزعزع استقرار المنطقة ". وفي هذا الاقتباس يضيف نتنياهو نكهة جديدة لمعارضة الاتفاق النووي ، وهي أن رفع العقوبات عن إيران " سيدر مبالغ طائلة يمكن أن تساعد في تمويل الصراعات التي تزعزع استقرار المنطقة ".. بينما الكثيرين من قادة العالم وساسته ، ومن ضمنهم " عرب أمريكا " يعتقدون أن سياسة حكام إسرائيل المتنكرة لحقوق الشعب الفلسطيني، هي العقدة "التي تزعزع استقرار المنطقة ".

أمريكا في حيص..
تختلف الآراء حول التطورات المتوقعة في المنطقة بعد توقيع اتفاقية النووي مع إيران .. فمع أن رئيس الدولة روحاني اختار توقيت عشية توقيع الاتفاق ، ليصرح تصريحات " صقرية " جداً وصلت حد الهتاف: "الموت لـ ...." والموت لـ ...." الولايات المتحدة وإسرائيل .. وقيل فيما قيل إن أمريكا ستتعاون مع إيران على مكافحة الإرهاب ، قبل أن يثور الإرهاب على صانعه – كما حدث في الضرب البشع لعمارتي التوأم على يد تنظيم القاعدة - الشقيق الأكبر لداعش .. إلا أن التحرك الأمريكي يصر أن يظل أعوجا .. فقيل في الأخبار أن غارات الطائرات الأمريكية على سوريا التي ستنطلق من القاعدة العسكرية المستأجرة في تركيا.. لتحمي المسلحين السوريين "المعتدلين" التي دربتهم أمريكا..
وقيل قبل ذلك - ويصر الإعلاميون العرب على هذا القول - إن " المسلحين السوريين " الذين دربتهم أمريكا سينافسون بشار الأسد في التصدي لداعش .. لكن هذا الكلام يحتاج لذمة أوسع من إعلام أمريكا " العربي ".. مع ذلك ما دام هذا في علم ما سيكون.. نرده إلى ما يرده الواعظون بعد أن يشبعوا جمهورهم بالكلام، وهم يفتون من دون الاعتماد على اليقين.. ونقول:  "والله تعالى أعلم"!

 أهي بداية انفراج عربي..؟؟
لا.. لن أنصح بتصديق ما يبدو أنه تقارب في مواقف الدول العربية لما يجري في الشرق الأوسط .. فالحكم على نزول من صعد على الشجرة ، ما زال غامضاً ولم يقدم له أحد سلماً ينزله عليه برداً وسلاماً..
لكن.. ولكن هذه معلقة في الهِوّ والهواء..  لكن تغيير الأسلوب واللهجة والكلام في الإعلام الخليجي والمصري من معاداة "النظام السوري" بات ملحوظاً.. كالتالي في العنوانين: "تجدد الاشتباكات في غوطة دمشق واستمرارها في الزبداني".. و" مقتل 25 من المعارضة في حلب والنظام يتقدم في الغاب". ولا أدري لم اعتبر الإعلام العربي كلمة "نظام" وكأنها مسبة.. مع أنها كلمة إيجابية لغوياً.. والسؤال كيف يسمون، الأنظمة في باقي الدول العربية!!؟
وأنا أعتقد بأت التغيير الجدي لن يكون إلا حين يجدون السلم لإنزال الذي صعد فوق الشجرة.. وهذا يتطلب تجنيد بشار الأسد لهذه المهمة..


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il . 

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق