اغلاق

الشجار أمام الأبناء .. كارثة أبوية!

لا يخلو بيت من المشاكل، بل المشاكل هي ملح الحياة وزادها، وتضفي على البيت روح الحياه وصخبها من الرتابة والملل، وتدب في البيت دبيب الحب. إذا كانت هذه المشاكل بحدود وبتفاصيل بسيطة.



فحتى بيت معلمنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم لم يخلو من المشاكل فكيف ببيوتنا؟!
لكن مهلا أيها الآباء...ما ذنب صغيركم بعراك مشاكلكم اليومية وقد تجاوزت الحدود.. وتصدعت منها الجدران...وخرجت من الدار..ودوي فيها الصراخ..والشتم والسب والعراك؟!
يقف الأبناء في قلق وخوف وحيرة من مشاكل الأبوين، وليس لهم حيلة سوى الإنـزواء والإنطواء والبكاء بين جدران الغرفة أو الهروب من البيت بحثا عن مكان آمن وصدر حنون يضمهم...
وهنا يبدأ الأبناء بالضياع والتشتت .. بين رفقاء السوء وبين مشاكل الأبوين وناهيك عن حالة الإنطوائية والعزلة التي تصيب الأبناء....وربما قد ينجر الابن إلى ما لا يحمد عقباه من ضياع أخلاقي وقد يطال هذا الضياع تسرب من المدرسة.. لا يرغب بالذهاب إلى مدرسته..لا يرغب بمشاركة أخوانه باللعب..لا يرغب بالحديث مع أبويه..وينشأ الابن تنشأة مرنة قابلة لتصدع والإنهيار والإنبهار بما يخالف فطرته السوية وتربيته الصالحة... ويفقد ثقته وتقديره لأبويه، وبالتالي يفقد القدوة التي يسير على خطاها وتصطنع الحواجز بينه وبين أبويه..وتتهشش العلاقة بينه وينعدم الحوار والتحاور ويغيب الإستقرار النفسي لدى الأبناء.. وتجف العلاقة العاطفية بينه وبين أفراد أسرته ويضيع الحب من البيوت .. ابن في العاشره من عمرة يتسكع في الطرقات في وقت متأخر من الليل..كأنه يتيم، وإذا عاد إلى البيت الأم توغر صدره على أبيه..ليكون في صفها ضد أباه...وكأنها في معركة طاحنة....وبنت في عمر الزهور تتخبط في حياتها لا أحد يدلها على الطريق المستقيم..وللأسف الأبوين على قيد الحياة، دون إدراك منهما لصنيعهما الساذج الغبي....هل عاد الأباء إلى رشدهم وأدركوا فداحة صراخهم اليومي من سيناريو مشاكلهم...وتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول"!!


لدخول زاوية بانيت توعية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
بانيت توعية
اغلاق