اغلاق

المطران حنا: نستنكر جريمة تدمير الدير التاريخي بسوريا

قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس : " ارتكبت منظمة داعش الارهابية يوم امس جريمة جديدة تضاف الى سجلها الحافل بالجرائم ،

  
 
حيث اقدمت هذه المنظمة الارهابية الدموية الظلامية على تدمير دير تاريخي في سوريا يعود تاريخه الى القرن الخامس للميلاد ، وذلك في منطقة حمص وكانت هذه المنظمة الارهابية قد ارتكبت في الماضي جرائم بحق اماكن دينية وتاريخية وحضارية ناهيك عن المجازر والاعدامات المروعة الذي ترتكبها بحق الابرياء" .
وقال سيادة المطران عطا الله حنا " بأن بشاعة جرائم داعش تدل على وجهها الحقيقي وهو وجه ظلامي لا علاقة له بأي قيم دينية او اخلاقية او انسانية ، واننا اذ نستنكر جريمة تدمير هذا الدير التاريخي نعرب عن قلقنا وحزننا على ما ارتكبته هذه المنظمة الارهابية من جرائم بحق الانسانية وهي منظمة تتلقى الدعم المالي والعسكري من جهات معروفة ، فبدل من ان يذهب هذا المال من اجل التطور والبناء والرقي نراه يستعمل من اجل الدمار والخراب والارهاب والعنف .
لقد اصبحت ظاهرة داعش واخواتها من المنظمات الارهابية الدموية تشكل خطرا فادحا على الانسانية وعلى الحضارة والتاريخ ، فهي تستهدف كل ما هو جميل وانساني وحضاري في هذه المنطقة العربية .
آن للعرب أن يتحركوا وان يتصدوا لداعش ولغيرها من المنظمات الارهابية التي استمرارية وجودها تهدد كل الكيانات العربية وهي موجودة لكي تحرق الاخضر واليابس في مشرقنا العربي . آن للعرب أن يتحركوا لكي يواجهوا هذا الفكر الظلامي الهمجي الذي بدأ يتغلغل في مجتمعاتنا العربية  بشكل ملحوظ ، فالثقافة الداعشية موجودة في كل مكان وسببها الجهل والفقر اضافة الى عوامل اخرى . ان هذه المقامات الدينية التي صمدت لقرون طويلة وهي شاهدة على تاريخ منطقتننا نسفتها داعش في دقائق معدودات انه التاريخ وانها الحضارة التي تخرب على مرأى ومسمع من العالم.
اننا نتضامن مع اخوتنا في سوريا بكافة طوائفهم وانتمائتهم لان هذا الارهاب يستهدفهم جميعا ، وهذا الدير الذي نسفته داعش مؤخرا كان مكانا للتلاقي والحوار والاخوة واصبح رمزا للوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد ، واحتضن المهجرين والمطرودين من منازلهم دون تمييز بين دين ودين .
ان جرائم داعش هي وصمة عار في جبين الانسانية وهي جرائم ترتكب في سوريا والعراق وفي غيرها من الاماكن .
ان هذا التطرف والارهاب المنظم الذي لم تسلم منه الكنائس والمساجد انما يهدف الى تدمير مجتمعاتنا العربية خدمة للصهيونية واطماعها في منطقتنا ، والعرب في سبات عميق وهم يدمرون انفسهم بأموالهم فالغرباء يخططون والعرب يمولون .
ادعو لاستنكار هذه الجريمة النكراء التي ارتكبت بحق هذا الدير التاريخي وغيرها من الجرائم التي ارتكبت بحق المقامات الدينية ودور العبادة ، وعلى كل انسان عنده ضمير وحس انساني ان يرفض جرائم داعش التي تقشعر لها الابدان والتي لا يرضى عنها اي انسان مؤمن عنده ذرة ضمير .
واذا ما كانت داعش ومن يمولها تريد تقسيمنا وتفكيكنا واضعاف مجتمعاتنا ونسف قيم التعايش والتآخي في بلداننا فإننا يجب ان نتصدى لهذه الظاهرة معا وسويا مسيحيين ومسلمين.
المؤسسات الدينية كافة وكل انسان مسؤول في منطقتنا مطالبون باطلاق مبادرات خلاقة هادفة لسحب البساط من تحت ارجل المتآمرين على امتنا والذين يسيئون للدين ويشوهون صورته ويذبحون ويدمرون دون اي وازع انساني .
وانني اتساءل وخاصة اننا في ذكرى احراق المسجد الاقصى المبارك وامام التعديات اليومية التي يتعرض لها هذا المسجد: ما الفرق بين الذين يعتدون على الاقصى واولئك الذين يدمرون الكنائس والاديرة ودور العبادة هنا وهناك ؟! فمعلمهم واحد وثقافتهم واحدة وسيدهم واحد والتطرف هنا وهناك وجهان لعملة واحدة" .

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق