اغلاق

عيسى: التطرف الديني ليس وليد الظروف الراهنة

قال الدكتور حنا عيسى، أستاذ وخبير القانون الدولي، "إن ظاهرة الغلو والتطرف الديني ليست وليدة الظروف الراهنة بل هي موجودة منذ القدم، كما أنها ليست مختصة بدين معين،


الدكتور حنا عيسى
 
فكل الأديان عرفت طوائف تخرج عن الإجماع وتتهم المجتمع بالكفر والزندقة ومن ثم تخرج عليه وتنصب له العداء". 
وأوضح، "الاسباب الذانية للغلو والتطرف الديني والفكري هو بروز مظاهر الانحلال والتفسخ في المجتمع بسبب التغيرات التي طرأت على البنية الاخلاقية، وهو ما ينتج عنه تطرفا معاكسا بالغلو والتشدد وبالتالي الضياع في متاهات التطرّف الفكري، كما أن الظن وانتشار الإشاعة والفساد الإداري وغياب العدالة ووجود مرجعية علمية تقوم بالتوعية الدينية، وبعد الدولة عن مراقبة الأفكار الوافدة وتضييق الخناق عليها ومتابعة أصحابها كان له اثره ببروز هذا النوع من الطرف ".
وتابع القانوني عيسى، "الحالة الاجتماعية التي يعيشها معظم الشباب من بطالة وعدم اكتراث الدولة لحالهم، وغياب سياسات ناجعة لاحتواء الشباب وتوفير الفضاءات المناسبة لاحتضانه وجعله يلعب دوراً إيجابياً داخل المجتمع تعد احد اسباب الغلو والتطرف الفكري، هذا اضافة لاسباب تعود للجهل ووجود بعض البدع والخرافات والعادات والتقاليد الخاطئة". 
ونوه، "إن للتطرف الفكري وجهين، أحدهما مكشوف والآخر مقنَّع، فكما يوجد التطرف الفكري المكشوف والذي يمكن تشخيصه دون تعقيد، كذلك هناك التطرف الفكري المقنَّع الذي تضيع معه البوصلة، لا سيما إذا اتخذ صيغة علمية، و ظهر بوجه حضاري، فيترك تأثيرا كبيرا وخطيرا في الشعوب والمجتمعات، و ربما يصل إضلاله حد تصور أنه النهج الصحيح، وما عداه هو الشذوذ و الخطأ". 
وتابع د. حنا عيسى، وهو امين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات: "برز التطرف الفكري في وقت مبكر من تاريخ المجتمع البشري، حتى قبل أن تتعقّد التركيبة الإجتماعية سواء في منظومتها الفكرية أو في وسائلها الحياتية، لأن في أسباب التطرف الفكري ما ليس رهناً بالتركيبة الإجتماعية المعقدة، و إنما يتجسد في البيئة الساذجة على وجه التحديد" . 
واستطرد، "ولطالما وُجد التطرف الفكري لا كحالة في الفرد والمجتمع، وإنما كظاهرة إجتماعية تتسع وتضيق حسب عوامل نشوئها، وحجم تفاعل هذه العوامل وتأثيرها. و لم يقتصر ذلك على صعيد معيَّن من أصعدة الحياة، وإنما يكاد يشمل أو يشمل بالفعل جميع الأصعدة، لأن التطرف الفكري يتحقق أينما تحقق سببه وعلى أي صعيد". 
وقال د. حنا، "إن مفهوم التطرف الفكري هو الميل لافكار معينة واعتناقها والايمان بها رغم انها تخالف ما اتفق عليه من قوانين وما اشتهر من اعراف كأسس العدل والحرية والمساواة". 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق