اغلاق

ندوة بعنوان ‘قراءة قانونية وسياسية لمسودة قانون الانتخاب‘

بانيت - الاردن : عقدت دائرة الإعلام لحزب الوحدة الشعبية ندوة حوارية في مقر الحزب، حضرها عدد كبير من الأحزاب والنقابات والشخصيات الوطنية. وقدّم الندوة ،


مجموعة صور من ندوة الانتخابات 

د. موسى العزب عضو اللجنة المركزية للحزب، حيث أشار إلى مصادرة الحكومات المتعاقبة ومنذ العام 1993 إرادة المجتمع الأردني وحقه في تحقيق إصلاح سياسي ذي مغزى، وعطّلت تلك الإرادة في أكثر من محطة مفصلية، كما فاقمت الحكومة الحالية من هذا التعطيل، وسوّقت على مدار 3 سنوات من تقديم أي مشروع جدي ودون أن تمتلك أي مبررات حقيقية، ثم خرجت علينا بمشروعها هذا دون أن تسبقه بعقد نقاشات وطنية ضرورية وجادة.
وتساءل العزب، فيما إذا كان يصلح هذا المشروع أن يشكل قاعدة لحوار وطني، ومدى مواءمته للدستور؟ وماذا عن الكوتات _ القائمة النسبية؟ وهل سيفرز المشروع تمثيلاً وطنياً سياسياً، أم سنبقى نراوح في التمثيل الاجتماعي التفتيتي؟!
 
 الرؤية السياسية للقانون
وفي الرؤية السياسية للقانون، اعتبر الدكتور سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية " أن قانون الانتخاب هو حجر الزاوية لتقدم الأمم ورقيّها، وهو في أهدافه العامة يسعى من خلال مجموعة من القواعد لتنظيم علاقات المجتمع ومصالحه. عند صياغة القانون –أي قانون- بشكل عام، لا يجوز تغييب المجتمع، وهذا شرط لنجاحه والالتزام بتطبيقه.المسألة الأخرى، أن علينا توفير أدوات تطبيق القانون وذلك من خلال وجود هيئات وسلطات تنفذه بل وتسهر على حسن تنفيذه".

"هذا القانون نرى فيه، خطوة إيجابية، ولكنها غير كافية"
وأضاف ذياب : "  أن 22 عاماً من الفعل الشعبي والحزبي الذي طالب بإلغاء قانون (الصوت الواحد)، الآن، وبعد أن فعل فعله هذا القانون وما أحدثه من تدهور في واقع الحياة البرلمانية، وتراجع في دور البرلمان على مستوى الرقابة والتشريع، دون أن يعني أنه لم يكن هناك نواب جديرين، لكن الهدف من الإشارة لهذه المسألة أن البيئة السائدة التي أفرغها وخلقها قانون الصوت الواحد، جعلت الغالبية إن لم نقل الجميع، من أعضاء مجلس النواب، لا يتجاوز دورهم (نواب الخدمات) وأن يمارسوا الواسطة والمحسوبية".
المسألة الأخرى التي خلقها هذا القانون، ما تركه حول العملية الانتخابية نفسها التي تعرضت لعملية إفساد بشراء الأصوات ونقل الأصوات من دائرة إلى أخرى، بل وحتى وصل الأمر بالتلاعب بصناديق الاقتراع والأرقام والنتائج.
ورأى الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية " أن محاكمتنا لمشروع القانون، يجب أن تنطلق من قدرته على تحقيق الأهداف المرجوة منه وعلى رأسها توسيع المشاركة الشعبية وتطوير الحياة الحزبية، وأن يشكل الأساس لإعادة النظر في آلية تشكيل الحكومات وصولاً إلى حكومات برلمانية، إضافة إلى الارتقاء بأداء دور البرلمان وتوفير العدالة في التمثيل، والأهم هو أن يحدث توازناً في الحكم.. أي أننا ننظر له أن يكون جزءا من عملية إصلاح متكامل".
وفيما يتعلق بمشروع قانون الانتخاب الذي رفعته الحكومة لمجلس النواب قبل أيام، أشار ذياب إلى أن "هذا القانون نرى فيه، خطوة إيجابية، ولكنها غير كافية". وحصر إيجابيات المشروع بالنقاط التالية:
أولاً: تجاوز قانون الصوت الواحد.
ثانياً: أعطى للناخب حق بالاختيار بعدد مقاعد الدائرة.
ثالثاً: اعتمد التمثيل النسبي على مستوى الدائرة.
رابعاً: اعتمد التقسيم الإداري كدوائر.
إلا أن أهم ما يؤخذ على مشروع القانون هو تغييب القائمة الوطنية والتمثيل النسبي على المستوى الوطني، إضافة إلى –وهذا أخطر ما احتواه القانون- تقسيم الدوائر الكبيرة إلى دوائر صغيرة، الأمر الذي يفقد فكرة التمثيل النسبي قيمتها الأساسية. فعلى سبيل المثال، تقسيم محافظات عمان والزرقاء وإربد إلى دوائر صغيرة يهدف لتشتيت الأصوات وحرمان الأحزاب الصغيرة من التمثيل البرلماني.

" القانون لا يتصف بأنه عصري وتقدمي وديمقراطي إلا من حيث مدى موافقته لأحكام الدستور والمبادئ العامة"
الخبير القانوني الدكتور راتب الجنيدي أكد في بداية كلمته على " أن القانون لا يتصف بأنه عصري وتقدمي وديمقراطي إلا من حيث مدى موافقته لأحكام الدستور والمبادئ العامة المتفق عليها بشأن الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية الموجودة في المواثيق والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الدولة".
وأكد الجنيدي احتواء مشروع قانون الانتخاب على مخالفة دستورية، حيث تشير المادة الثامنة من المشروع إلى " أن تنظيم الدوائر سيصدر وفق نظام، مبيّناً أنه وفقاً لأحكام المادة (67) من الدستور، فإن تنظيم تقسيم الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد النيابية لا يكون إلا بقانون عادي يصدرعن السلطة التشريعية. حيث تنص الفقرة ج من المادة (67) من الدستور على أن القانون يجب أن يحتوى الآليات التي تضمن سلامة العملية الانتخابية في مراحلها كافة". مشيراً إلى " أن سلامة العملية الانتخابية تستوجب سلامة تقسيم الدوائر الانتخابية وسلامة توزيع المقاعد النيابية فهما من أهم وأخطر مسائل الانتخاب".
وأشار إلى " أن التمثيل النسبي (القائمة النسبية) هو النظام المفضل والواجب التطبيق في الدوائر الانتخابية الكبيرة في محافظات (عمان واربد والزرقاء) وليس العكس، سواء جرى تقنين هذا النظام بقانون أو جرى تنظيمه بموجب نظام".
وأكد الخبير القانوني الجنيدي " أن الكثافة السكانية هي المعيار الثابت والمعتمد في معظم دساتير وقوانين الانتخاب في دول العالم المختلفة لأغراض توزيع المقاعد النيابية على الدوائر الانتخابية وهي المفترض اعتمادها في قانون الانتخاب تطبيقاً لأحكام المادة (6) والمادة (67) من الدستور واعمالاً لمبدأ الاقتراع العام المنصوص عليه في هذه المادة" . كما رأى أن توزيع المقاعد النيابية استناداً إلى اعتبارات دينية وعرقية (مسلم ومسيحي)، (شركسي وشيشان)يخالف أحكام الدستور.
وفيما يتعلق بغياب تحديد نسبة الحسم في القانون، أشار إلى " أن تحديد هذه النسبة يجب أن يكون بقانون باعتبارها من المسائل التي تدخل حصراً بسلطة التشريع لما لها أيضاً من تأثير مباشر على نتائج الانتخابات وفقاً لأحكام المادة (67) من الدستور".

"أرى أن مشروع الحكومة لا يشكل المدخل الصحيح لتأسيس مجلس نواب يمثل الإرادة الشعبية"
وطرح الجنيدي مجموعة من المساوئ للقائمة النسبية كما هي في المادة (9/أ) من مشروع القانون. حيث رأى أنها لا تشكل القائمة النسبية المقصودة بنظام التمثيل النسبي والمعروف والمطبق في أكثر من ستين دولة.
وختم حديثه بالتأكيد على أنه في ضوء ما تقدم "أرى أن مشروع الحكومة لا يشكل المدخل الصحيح لتأسيس مجلس نواب يمثل الإرادة الشعبية ولا إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتي تعتبر أساساً ومفترضاً سليماً لإشاعة مناخ ديموقراطي تحترم فيه سيادة القانون ومبدأ المشروعية".
كما رأى " أن الانتخاب بالقائمة على مستوى الدولة واعتبار الأردن دائرة انتخابية واحدة هو أفضل الأنظمة الانتخابية ويحرر قانون الانتخاب من العيوب الدستورية" .
وقدّم الحضور من أمناء عامين لأحزاب ونواب ونقباء سابقين وشخصيات وفعاليات وطنية، مداخلات قيّمة أكدت على ضرورة اتخاذ موقف موحد إزاء القانون.
إضافة إلى تطرق البعض لغياب الإرادة السياسية الحقيقية من جهة الدولة للخروج بقانون ينهض بالحياة السياسية، في إشارة إلى احتمالية قيام مجلس النواب بتخفيض سقف التطور في القانون بدلاً من الارتقاء به.





لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق