اغلاق

مي عبد الهادي.. قائدة فلسطينية عربية تتوق للعالمية

من عشيرة المنجدات في جامعة النجاح الوطنية كانت البداية، منجدة شقت طريقها، متسلحة بالوعد والقانون، ومفاهيم الخدمة والتطوع للمجتمع الفلسطيني،

مؤمنة بالدور الارشادي في الحركة الكشفية، تابعت تأهيلها الكشفي، وتوشحت الغاب وساماً، وأنشأت مجموعة ارشادية رائدة - مجموعة مرشدات الصداقة، وانتظمت مع فريق مفوضية كشافة ومرشدات محافظة نابلس عضواً منتخباً رغم حداثة التجربة.
لالتزامها وايمانها بالخدمة المجتمعية وقدرتها على التواصل والتشبيك، ونظرة قادتها الثاقبة، تم اختيارها بتوصية من رئيس مفوضيتها القائد أيمن مطهر، والقائد محمد جميل سوالمة رئيس جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية لتكون المنسقة الوطنية لمشروع رسل السلام في فلسطين، ومثلت فلسطين في اللقاء الأول لمنسقي رسل السلام في العالم العربي والذي عقد في القاهرة في مقر المنظمة الكشفية العربية عام 2012، حيث كانت القائدة الوحيدة ضمن الفريق الاقليمي واستطاعت دعم عديد من الدول العربية بالمواد التدريبية وتنفيذ البرنامج وطنياً، وتم دعوتها للمشاركة بانطلاقة البرنامج في ليبيا، لم تقف هذه النبوءة على أبواب الكشفية العربية، فاللقاء كان بداية انطلاقتها نحو العمل في المنظومة الكشفية العالمية، تمت دعوتها للمشاركة بمخيم الجوالة العالمي عام  2013 في كندا ولم تستطع المشاركة بسبب رفض تأشيرة الدخول، تابعت العمل على البرنامح وطنياً على الرغم من التحديات وبدعم من الجمعية والفريق الوطني ومدراء البرنامج عربياً وعالمياً، ايماناً بأهمية نقل صورة الكشافة الفلسطينية عالمياً بشكل مميز ومشرق. 
شاركت القائدة مي عبد الهادي، بدعوة من المنظمة العالمية للحركة الكشفية للمنسقين الوطنيين والمتميزين في الاقاليم المختلفة للمشاركة ضمن فريق التدريب في الجامبوري الكشفي العالمي الـ 23 في اليابان (23WSJ) بتنسيق مديرة البرنامج الملهمة سينثيا ماركيز، كانت الترتيبات باختيار الفريق بدأت قبل موعد المخيم بأشهر، حيث تم تشكيل وحدة المنظمة العالمية المكون من 100 مشارك ما بين موظفي المنظمة العالمية ومتطوعيها وتم تقسيمهم بمجالات مختلفة وتوكيلهم بالمهام المناسبة حسب تخصصاتهم.
كانت هذه المشاركة الفلسطينية الاولى بوحدة المنظمة والتي كانت مهامها متوزعة ما بين التنسيق للحدث وعرض برامج المنظمة في مواقع مختلفة بالإضافة لمتابعة برنامج المخيم والوفود الخاصة حيث وصل فريق المنظمة قبل بدء المخيم بأيام ليتم تأهيله وإدماج كافة أعضاءه بنظام عمل المنظمة والمخيم وتجهيز كافة مواقع المنظمة حسب انشطتها المختلفة، شاركت القائدة مي بالعمل ضمن فريق العمل بقرية التنمية العالمية (GDV) ضمن خيمة تدريب برنامج رسل السلام، حيث كانت قرية التنمية العالمية جزءً من برنامج المخيم الاساسية يزورها 8000 مشارك يومياً يختارون بين اكثر من 70 محطة تدريب في اربع محاور مختلفة ، البيئةـ السلام، البيئة والتطوير، وحقوق الانسان والصحة حيث كانت المحطات تشمل مجموعة متنوعة من البرامج والمؤسسات والشركاء اللذين يستهدفون الكشافة ويؤمنون بقدرتها على التغير وأهمية إدماجها بأنشطة مختلفة بالمجتمع.
عملت القائدة مي في محطة برنامج رسل السلام العالمي مع فريقٍ من عضوين من منسقي رسل السلام من ايرلاندا بالإضافة لمتطوعة ايطالية ، استطاعوا من خلال هذه المحطة تدريب 1500 مشارك من 45 دولة مختلفة، حيث تخلل التدريب تعريف بالبرنامج وأهدافه العالمية وتبني رسالة السلام المجتمعي وتحقيق هدف تسجيل ساعات العمل التطوعية وخدمة المجتمع على الموقع العالمي للكشافة  scout.org  كجزء من المنافسة العالمية لتسجيل اكبر عدد ساعات ممكن والمشاركة بالهدف الاساسي لتسجيل مليار ساعة عمل تطوعية حيث سجل الكشافة حول العالم لحد الان 630 مليون ساعة، بالاضافة للتعرف على طبيعة انشطة الكشافة في الدول المختلفة وتدريب المشاركين على ابتكار المبادرات المجتمعية من احتياجات مجتمعية بسيطة، وان يتم التركيز على التعاون مع مؤسسات المجتمع المختلفة ومتابعة المبادرات ومشاركتها ليتم الاستفادة منها من قبل كشافة آخرين، شاركت خلالها القائدة مي العديد من التجارب الففلسطينية والعربية كمثال للكشاف الفعال في المجتمع والجاهزية للكوارث والحروب.
كما كانت من ضمن انشطة المنظمة العالمية خيمة العالم الافضل التي عرضت كافة برامج المنظمة العالمية من خلالها حيث يحصل الكشافون على جواز سفر كمواطن عالمي إذا استطاع ان يشارك بمجموعة من الالعاب والانشطة التعريفية عن المنظمة وبرامجها البيئية والتفاعلية والحوارية والجوائز العالمية والمخيمات العالمية بطريقة مميزة ممتعة.
و شاركت القائدة بعدة استقبالات رسمية كان أهمها استقبال الامير بندر بن عبد الله بن عبد العزيز الذي أثنى على المشاركة الفلسطينية ودعمه للشباب الفلسطيني المناضل بالاضافة لزيارته لخيمة تدريب البرنامج بالقرية العالمية وابدى اهتمامه ببرنامج رسل السلام ومتابعته الدورية لموقع الكشافة العالمية وفخره بانجازات الكشافة.
بالاضافة لزيارة الدكتور احمد الهنداوي مبعوث الامين العام للأمم المتحدة للشباب لخيمة التدريب على البرنامج كجزء من زيارته الرسمية للمخيم وبرامج المنظمة الذي عبر عن اعجابه بالبرنامج واهمية التواصل من خلال التكنلوجيا لجميع كشافي العالم.
استطاعت القائدة ان تقابل شخصيات مميزة في المخيم كان أهمها حفيد مؤسسة الحركة الكشفية روبرت بادن باول الذي عبر عن دعمهة وتقديره لأهمية مشاركة الكشافة الفلسطينية التي تعتبر من اقدم الكشافات في العالم .
بدورها عبرت القائدة مي قائلة: " أن المخيم العالمي كان تجربة مميزة لما تخلله من تبادل للثقافات وتعاون من جميع الفرق والمشاركين لتحقيق هدف واحد وهو نجاح المخيم وخدمة الكشافة، حيث تجمع فريق المنظمة العالمية من دول مختلفة وتخلل اللقاءات الكثير من اللحظات الثمينة التي شارك فيها كافة الفريق افكارهم وابداعاتهم وعززت روح التعاون والاخوة الكشفية، فقد كان بالفعل فريق من المتميزين والمبدعين والمهنيين الذين لهم بصمة مميزة في الحركة الكشفية، وكان العديد من اعضاء اللجنة العالمية ابدوا اهتماهم بالقضية الفلسطينية والعمل الكشفي وكيفية تخطي التحديات ودعمهم للكشافة الفلسطينية، وكان لقادة المنظمة العربية الدور المميز بعكس صورة الكشافة في الاقليم العربي وتقديرهم ودعهمهم لمشاركتنا في فريق المنظمة بقيادة الدكتور عاطف عبد المجيد، بالاضافة لذلك كانت مشاركة التجارب والخبرات وبناء شبكة من العلاقات ضمن الاقاليم المختلفة من اجمل مخرجات هذه التجربة التي تضيء على انماط الكشافة المختلفة حول العالم وتوضيح دور الكشافة في فلسطين واهميتها ببناء المجتمع الفلسطينية والتحديات المختلفة التي تواجهها".
وأضافت القائدة مي : "كانت من لحظاتي المميزة بالمخيم لحظة رفع العلم الفلسطيني على سارية العلم بالاضافة لرفعه في حفل الختام وسماع كل تلك الهتافات والتشجيع من دول العالم المختلفة، كانت رؤية العلم في أرض المخيم تعطيني شعوراً مميزاً بالفخر وأراه كشمس بين اعلام كل الدول".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق