اغلاق

التماس حول مقتل المقدسي جلال المصري

وصل لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من چلعاد چروسمان ، الناطق بلسان "يش دين " ، جاء فيه : " قام أبناء عائلة جلال مصري الذي قُتل ،

 
الصورة للتوضيح فقط

عند حاجز النبي يونس في منطقة الخليل في كانون ثان 2011 دون أن يشكّل تهديدًا على الجنود في المكان ، بتقديم التماس  لمحكمة العدل العليا بواسطة المحامية إميلي شيفر عومر- مان من الطاقم القضائي لمنظمة " يش دين " . يطلب الالتماس من المحكمة أن تأمر النيابة العامة بتقديم لائحة اتّهام ضد الجندي الذي أطلق النار على المجنيّ عليه . اعتمد الالتماس على إفادات تمّ الإدلاء بها في شرطة التحقيقات العسكرية ، وحسبها تم توجيه الرصاص عمدًا باتّجاه رأس مصري دون أي مبرّر قانوني وخلافًا لتعليمات إطلاق النار ".
 
" العيارات النارية أصابت مصري برأسه "
وأضاف البيان : " كان مصري، وهو مواطن القدس الشرقية، متزوّج وأب لولدين في الثانية والثالثة من العمر، ولا ماضي جنائيًّا أو أمنيًّا له، متوجّهًا لزيارة أقاربه عندما تقدّم بسيارته من نوع پيجو بيضاء باتّجاه أربعة جنود في جيش الاحتياط كانوا قد نصبوا حاجزًا ارتجاليًّا في منطقة النبي يونس، بعد أن بلغهم إنذار بأنّ سيارة من نفس النوع "اقتحمت" حاجز چوش عتصيون. ادّعى الجنود أن مصري تقدّم نحوهم ببطء في البداية، ولكنه فيما بعد زاد سرعته وتجاهل إشارات ونداءات الجنود الذين أمروه بالتوقّف واستمر في التقدّم.
على أثر ذلك ، وحسبما ورد في تقرير العمليات اليومي للّواء الإقليمي عتصيون، قام قائد الحاجز بإطلاق ثلاثة عيارات نارية في الهواء. وقام جندي آخر، وهو قنّاص كان متموضعًا في برج المراقبة الذي أشرف على الحاجز الارتجالي، بإطلاق أربعة عيارات نارية. اخترق بعض هذه العيارات السيّارة، وأصاب رأس مصري بجروح بالغة. توقّفت السيارة بعد أن ارتطمت بجدار أمان على حافة الشارع. تمّ نقل مصري وهو في حالة حرجة إلى مستشفى هداسا عين كارم، حيث فارق الحياة متأثّرًا بجراحه.
أفاد الجندي الذي أطلق الرصاص، بأنّه أطلق طلقة واحدة في الهواء عندما رأى السيارة "تدوس البنزين وتتقدّم بشكل جنوني نحو الجنود". كما قال إنّه بعد أن سمع صوت طلقتين، قام بإطلاق ثلاث رصاصات على عجل السيارة الأيسر، لأنّه اعتقد أن مصري يحاول دهس زملائه الذين وقفوا في الشارع، ولأنّه سمع صوت إطلاق نار قَدَّر أنه قادم من ناحية السيارة. أقامت النيابة العسكرية وزنًا كبيرًا لادّعاءات الجندي بأنه شعر بخطر يهدّد حياة بقيّة الجنود وأنه أطلق النار باتّجاه عجلات السيارة، لذا تقرّر عدم تقديم لائحة اتّهام ضده.
غير أن الأدلّة في الملفّ تكشف عن صورة مختلفة تمامًا. فمحقّقو شرطة التحقيقات العسكرية لم يعثروا على آثار لإطلاق نار على عجلات السيارة، مع أن الجندي الذي أطلق النار هو قنّاص، وكان مسلّحًا وقت الحادث ببندقية ذات موجّه، بمعنى أنه كان قادرًا على التصويب بدقّة. كما أن قصّاص الأثر المعتمَد الذي استُدعي لمكان الحادث قال في إفادته أمام شرطة التحقيقات العسكرية: "إنّ كلّ شيء كان موجّهًا لرأس السائق". كما تبيّن من التحقيق أنه اندلع نقاش بين قصّاص الأثر وبين الجندي الذي أطلق النار، قال خلاله قصّاص الأثر للجندي: "هذا سلاح قنّاصة، يصيب بدقّة". وقال القصّاص للمحقّقين: "إن الشاب من برج المراقبة أطلق عليه النار، صوّب باتّجاهه بهدف إصابته، لم يكن هذا انفلات رصاص بالخطأ. لا يتم التصويب باتّجاه الرأس هكذا عبثًا، ولكني لا أعرف السبب الذي جعله يطلق النار عليه".

" وضع هدد حياتهم بالخطر "
وتابع البيان يقول : " في إفادته أمام شرطة التحقيقات العسكرية قال نائب قائد لواء عتصيون حينذاك إن الجنود "ما كانوا يجب أن يطلقوا النار على السيارة"، وإنهم لم يحصلوا على تصريح بذلك كما هو مطلوب. "فقط في حالة خطر الموت يمكن إطلاق النار دون تصريح، وهم لم يقولوا إنّهم كانوا في وضع هدد حياتهم بالخطر". كما أوضح النائب أن سيارة مصري لم تكن السيارة التي بسببها أُعلنت حالة الاستنفار ونشرت الحواجز في المنطقة في تلك الليلة. 
رغم هذه الإفادات قرّرت النيابة العسكرية عدم تقديم لائحة اتّهام ضد الجندي الذي أطلق النار. وقد جاء في الالتماس أن الجنود لم يكونوا معرّضين لخطر الموت، وذلك حسبما تشير إفاداتهم ذاتها، لذا فإن إطلاق النار جاء مخالفًا بشكل تام لتعليمات إطلاق النار، ويجب تقديم الجندي للمحاكمة.
كما جاء في الالتماس أن النيابة العسكرية ليست أصلاً الطرف المخوّل باتّخاذ قرار بشأن تقديم الجندي للمحاكمة، لأن القرار اتّخذ بعد سنة على نهاية خدمة الجندي في جيش الاحتياط، وعليه فإن المخوّل باتّخاذ القرار بهذا الخصوص هو المستشار القضائي للحكومة والمدّعي العام.
وجاء في الالتماس أيضا: "أن إغلاق الملفّ دون تقديم لائحة اتّهام هو قرار غير مقبول على الإطلاق، لأنّه يمكّن شخصًا يشتبه في أنه تسبّب بموت إنسانٍ يحترم القانون وزوج وأب لطفلين، من التملّص من حكم القانون، وينقل رسالة لمن يحمل السلاح في إطار نشاطه العسكري، بأنه سيحظى بحصانة حتى عندما يتسبّب عمله الجنائي بموت أبرياء لم يشكّلوا عليه أي خطر".

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق