اغلاق

بيت لحم: المؤتمر البيئي يوصي بدور فاعل لمواجهة التحديات

دعا المؤتمر الفلسطيني السادس للتوعية والتعليم البيئي، الذي نظمه مركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، في بيت لحم اليومين الماضيين،


صور من المؤتمر


إلى رزمة إجراءات لمواجهة التحديات البيئية في محافظات الوطن.
وحث البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة فضح الدور التدميري للاحتلال الإسرائيلي بحق البيئة الفلسطينية، داعيا القيادة الفلسطينية وصانعي القرار إلى استكمال الانضمام للمنظمات الدولية، والاتفاقيات ذات العلاقة، وتوفير الحماية الدولية القانونية للبيئة الفلسطينية.
وأكد على دور الإعلام في التركيز على التحديات البيئية الخطيرة، التي باتت تترك أثرها على حياة المواطنين بشكل مباشر، عبر إطلاق برامج خضراء متخصصة بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية والبيئية لتوعية المواطنين.
وطالب المؤتمر، الذي حمل عنوان ( التحديات البيئية الأخطر في فلسطين: الواقع وآليات الحل)، بتكريس مفاهيم الحوكمة البيئية والإدارة الرشيدة للمصادر البيئية، من خلال تعزيز التوعية البيئية وتشديد اجراءات الرقابة الشعبية. كما أجمع المشاركون على ضرورة تعزيز البحث العلمي من خلال دعوة مراكز الأبحاث الرسمية والأهلية والجامعات لدعم الأبحاث العلمية، خاصة في مجال البيئة، ومأسسة العمل البحثي التطبيقي فيها، وإشراك القطاع الخاص والإسهام بشكل مباشرة في حماية البيئة.  
وأكد البيان أهمية مواصلة دعم وتطوير المبادرات الخضراء وتشجيع أصحابها، وحث المجتمع أفرادًا ومؤسسات على تنفيذ مبادرات بيئية جديدة، بما فيها سن قوانين تُسهّل المشاريع والمبادرات البيئية, ونوه إلى إحياء الخامس من آذار (يوم البيئة الفلسطيني) عبر الشراكة بين المؤسسات العاملة في قضايا البيئة، لأجل نشر الوعي البيئي القائم على مفاهيم علمية، وتوحيد جهود ايجاد رقم وطني موحد يعالج سائر القضايا والانتهاكات البيئية ويوثقها.
ودعا المؤتمر كافة الأطراف للعمل التشاركي "من أجل حل التحديات البيئية، التي جرى استعراضها خلال أعماله، انطلاقًا من أن المسؤولية البيئية فردية وجماعية، مع تفعيل الشرطة البيئية.
ووجه المجتمعون نداءً إلى مؤتمر المناخ (COP 21) الذي يعقد في باريس نهاية الشهر الجاري، لتحقيق العدالة البيئية الكونية كمقدمة للعدالة السياسية في العالم أجمع، وحث المشاركين على ضرورة الأخذ بمخرجاته وتطبيقها. 
وناقش المؤتمر التحديات التي تواجه البيئة الفلسطينية، وسلط الضوء بشكل مستقل على الواقع البيئي في محافظات الوطن، و استعرض أبرز التحديات التي تمس البيئة وتدمر عناصرها، واقترح آليات لمعالجتها.
وانعقد المؤتمر برعاية المطران د. منيب يونان رئيس الكنيسة الإنجيلية ورئيس الاتحاد اللوثري العالمي، ومشاركة وزير الزراعة سفيان سلطان ممثلا عن رئيس الوزراء، ومحافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري، ومحافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني، وجميل المطور نائب رئيس هيئة سلطة جودة البيئة،  ومدير التربية في الكنيسة اللوثرية تشارلي حداد، والمدير التنفيذي للمركز سيمون عوض، وممثل الحكومة السويدية، إضافة لرؤساء بلديات وممثلي مؤسسات حكومية وأمنية وأهلية ودولية ورجال دين، ومسؤولين وخبراء ومهتمين بشؤون البيئة.
ولفت المشاركون لأهم المخاطر التي تعد تحديا للبيئة الفلسطينية، ومنها: النفايات الصلبة، والمياه العادمة، والتلوث الإشعاعي، والمبيدات الزراعية وغيرها. وأكدوا على دور الجهات الحكومية والأهلية في مواجهة تلك التحديات وإيجاد حلول للتحديات البيئية في المحافظات المختلفة. 

ملوثات بيئية وحلول
وكان اليوم الثاني من المؤتمر، شهد تفاعلاَ ملحوظَا في جلستيه، إذ ناقش المزيد من التحديات، وعرض تجارب وممارسات عملية صديقة للبيئة في عدد من المحافظات.
ففي الجلسة العلمية التي أدارتها بسمة الضميري منسقة البحث العلمي بكلية الطب بجامعة النجاح بنابلس، قدمت خمس أوراق بحثية. فقد عرض محمد قراعين، وآية الجمل، وشادن حمدان، ومنال حمودة من جامعة بيرزيت ورقة حول "تقييم تلوّث الهواء في جامعة بيرزيت: انبعاثات غازات الاحتباس الحراري". وتساءل الخبير البيئي عقل أبو قرع في ورقته عن العلاقة بين الملوثات البيئية وتصاعد الأمراض المزمنة في فلسطين.
وتمحورت ورقة قدمها خليل ذباينة وهو أستاذ مشارك في الفيزياء النووية والإشعاعية من كلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة الخليل، الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن أبراج تقوية الهاتف المحمول.
وخرج العمل المشترك بين مازن قمصية، ومحمد حسين نجاجرة، وإلياس حنضل من متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي، ومعهد فلسطين للتنوع الحيوي والاستدامة التابع لجامعة بيت لحم بورقة بعنوان "البحث العلمي أساس للتعليم والحفاظ على البيئة: أمثلة من محافظات فلسطينية".

مبادرات خضراء
وتميزت الجلسة الختامية، التي أدارها ناصر أبو شربك، مدير عام العلاقات العامة والإعلام المروري في المجلس الأعلى للمرور، بعرض مبادرات بيئية طوّرها أصحابها وساهمت بالفعل في تغيير الواقع البيئي المتراجع في حقول مختلفة، ذات صلة بالبيئة والاستدامة.
والمبادرت هي: "التعليم البيئي:" 29 سنة خضراء! لجوان عياد، وقرية الشباب البيئية التعليمية لمنتدى شارك الشبابي، ومزرعة بيت قاد للزراعات البيئية لمركز العمل التنموي / معًا قدمها حسن أبو الرب، وأول مدرسة خضراء في فلسطين لبلدية عقابا في محافظة طوباس، والحملة الالكترونية ضد مصانع الموت الإسرائيلية "جيشوري"  في طولكرم: القوة والضعف والحل لعلاء كنعان من دائرة العلاقات العامة والإعلام في سلطة جودة البيئة.
ومن المبادرات الأخرى: الألعاب البيئية التربوية للأطفال لأيمن عبد ربه من سلطة جودة البيئة، و"نفاياتنا تصبح كنزًا!" لسماح أسعد، وأخرى بعنوان "عايشه ديزاين وسادة" لعائشة دويكات. وأخيرة حول إنشاء أندية بيئية في مدارس تربية وتعليم الخليل عرضها محمد أبو إذريع رئيس قسم الصحة المدرسية في وزارة التعليم العالي.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق