اغلاق

مواقف الفنان السياسية .. بوابات للانتقاد والسخرية

في الوقت الذي تعيش به منطقة الشرق الاوسط تقلبات متتابعة ، وأحداثا متلاحقة ، قد يحجم قسم من الفنانين عن ابداء آرائهم بكل ما يتعلق بالسياسية والسياسيين ، لكن من الناحية



الأخرى يعلن فنانون عن مواقفهم السياسية وعن تشجيعهم لقسم من القادة العرب وغير العرب أو عن رفضهم لمواقف سياسية لدول معينة ولزعماء لهم بصمة قوية في تصميم شكل الاحداث ... في التقرير التالي استعراض لأبرز المواقف التي اتخذها فنانون وفنانات من الاحداث السياسية ...  


| تقرير : كرم خوري مراسل صحيفة بانوراما |  

  " الابتعاد عن زواريب السياسة "
تصريح الفنانة كارول سماحة حول إعجابها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان كفيلاً بشنّ حرب ضروس عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، من الجمهور المناهض للتدخل الروسي في سوريا والمعارض للرئيس السوري بشار الأسد ، وصلت إلى حدّ اتهامها بـ " مناصرة قتلة الأطفال " والدعاء عليها بالموت. وكانت سماحة قد أعربت عن اعجابها بشخصية بوتين ، وذلك عبر حساب تابع لها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث نشرت صورة له وعلقت عليها : " قائد مثل بوتين يأتي كل 200 عام " . ورغم استدراكها ولو متأخراً أن مثل هذا الرأي قد يستفز شريحة من الجمهور العربي المؤيد للثورة السورية ، ومحاولتها تبرير ما قالته في تغريدة جديدة قالت فيها : " لم أصرّح عن أي رأي سياسي في التوقيت السابق ، فقد اقتصر موقفي على التعبير عن إعجابي بشخصية قياديّة ذات كاريزما ملفتة " ، إلا أن  ذلك لم يكن كفيلا باخماد "الحرب" التي شنت عليها ليس من الشعب السوري فحسب بل من مواطنين من الدول العربية التي ترفض التدخل الروسي في سوريا والدعم العسكري الذي تقدمه روسيا  للنظام السوري . وأجمعت معظم التعليقات على " أن سماحة ، بمجرّد إعطاء رأيها في شخصية الرئيس الروسي في الوقت الذي يناصر فيه نظام الرئيس السوري بشار الأسد ، فذلك يعني تأييداً منها لقتل الأطفال الأبرياء في سوريا ، ودعماً لتهجير الناس والتنكيل بهم". وأشار البعض الآخر إلى " أنه كان من الأجدر بها عدم  دخولها في صراعات الدول  ، وعدم اتخاذ موقف مع دولة ضد أخرى ، بل أن تبقى بعيدة عن"زواريب" السياسة ، لأن الفنان ملك الجميع ، وآراؤه السياسية محسوبة عليه ، وتسبب له أزمات ومشاكل مع الجمهور ومع بعض الدول العربية ".

" احترام آراء الجميع "
وهذه ليست المرّة الأولى التي تتحدّث فيها كارول سماحة في السياسة ، إذ سبق أن أطلقت موقفاً سياسياً قبل سنتين ، عشية الحديث عن ضربة أمريكية محتملة لسوريا ، فكتبت تغريدات غاضبة جاء فيها : " هدف الهجوم الأمريكي على سوريا ، ليس إلا تأمين مصالح إسرائيل في المنطقة وإضعاف الجيوش العربية المتبقية والسيطرة على الشرق الأوسط للأسف ! بعد منع تسليح الجيش اللبناني والقضاء على الجيش العراقي والسيطرة على تونس وليبيا ، لم يبقَ سوى الجيش السوري والجيش المصري ، الخطة واضحة ليتكم تفهمون ".  يومها أيضاً اتهم كثر كارول سماحة بأنها موالية لنظام بشار الأسد ، وانهالت عليها الشتائم من كل حدب وصوب ، فالتزمت الصمت ، ولم تعد تتحدّث في السياسة.
ولم يصدر أي موقف جديد من سماحة حتى كتابة هذه السطور ، وتشير مصادر مقربّة منها إلى " أن توضيحها جاء من خلال  التغريدة الثانية التي نشرتها وما من شيء جديد تضيفه وانها تحترم آراء الجميع " .

" التعبير عن الرأي بشفافية "
وبما أن المواقف السياسية المعلنة للفنانين تثير انتقادات دوما، نجد أن إليسا قد تكون أكثر من  تعرضت للانتقادات حتى انها منعت من دخول بلاد عربية ، على غرار سوريا ، بعد مشاركتها في تظاهرة 14 آذار 2005 ، ومطالبتها بضرورة خروج القوات السورية من لبنان . بعدها توالت مواقف إليسا السياسية ، فأعلنت بشكل واضح تأييدها لفريق 14 آذار وولاءها لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ، وتنشر اليسا  باستمرار صورا معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها، وأيدت وصوله إلى سدّة الرئاسة اللبنانية .
وقد جددت اليسا في حديث أخير لها تأكيدها " أنها لا تخاف من إعلان انتمائها السياسي ، لأنها في النهاية مواطنة لبنانية ، ولو كانت تخاف لما عبّرت عن رأيها بشفافية " .
وأضافت اليسا " أنّها تتقبّل برحابة صدر مَن هم على اختلاف سياسي معها ، ولا مشكلة معهم ، لذلك لا تخشى خسارة معجبيها الذين يؤيّدون طرفاً سياسياً آخر ، لأنها لا تهين أحدا ، لذا ما زالت من أكثر الفنانين مبيعاً ومتابعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي " .

"لا أخشى أن أحسب على طرف"
أما الفنان ملحم زين المعروف بتأييده سياسياً لحزب الله اللبناني ، فقد اعتبر في تصريح له " أن الفنان جزء من الأمّة ، وبالتالي لا يستطيع أن يفصل نفسه عما يجري في سوريا وفلسطين وغيرهما ، وما يجري في الداخل اللبناني ".
وأضاف زين : " لا أرفض اعطاء رأيي ولا أخشى أن أحسب على طرف أو خسارة الجمهور الذي يعارضني الرأي ، نتحدث بالديمقراطية ولا نعرف شيئا عنها ، التعنيف وكم الأفواه أمر مرفوض ، وهنا احترم إليسا أيضاً التي تملك آراءها ، ورغم أنني أعارضها إلا أنها تعبّر عنها من دون خوف وبجرأة ".

" الصدق وكره الكذب والرياء "
الملحن سمير صفير أحد أكثر المؤيدين للعماد ميشال عون ، يشارك في احتفالات التيار الوطني الحر ويؤدّي أغنيات مناصرة له ، ويعلن في كل إطلالة له تأييده لوصول عون إلى سدّة الرئاسة في لبنان ، ولا  يخشى أي "حرب" يشنها عليه الجمهور المعارض له كونه "صادقاً ويكره الكذب والرياء " ، كما يقول .
ولعل أبرز هجوم تعرّض له صفير من الجمهور المعارض لمواقفه السياسية تجلّى حين  قبّل يد ميشال عون في أحد احتفالات التيار الوطني الحر ، فقامت الدنيا عليه ولم تقعد يومها ، فردّ قائلا : "الى النفوس الضعيفة وإلى الحاقدين والى الجهَّال الذين أزعجهم وانتقدوا تقبيلي لجبين ويد الجنرال ميشال عون أقول : هناك قبلة يد أبوية أي عندما يقبّل الولد يد أمه أو أبيه ... إن قبلتي لجبين ويد القائد ميشال عون هي قبلة الولد لأبيه (وأقصد هنا الأب الروحي) ، لأن دولة الرئيس ميشال عون هو من علمني ما معنى كلمة عيب وما معنى كلمة حرام".

"ليس عيبا ..."
كذلك من الفنانين الذين تعرضوا لهجوم من هذا النوع هو الفنان معين شريف الذي أكد ، في حديث صحافي له "أن جمهوره من كل فئات الشعب اللبناني وانتماءاته المتنوعة ، وأنه لا يخاف أن يخسر جمهوره نتيجة إعلان موقف سياسي واضح وأن ذلك ليس عيبا " .











لدخول لزاوية الفن اضغط هنا
لتنزيل احدث الاغاني العربية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
فن من العالم العربي
اغلاق