اغلاق

مراسم تسليم وتسلم رئاسة جهاز الموساد بحضور نتنياهو

وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي، جاء فيه :" أقيمت أمس مراسم التسليم والتسلم لرئاسة جهاز الموساد


تصوير AFP

للاستخبارات والمهامّ الخاصة بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ورئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته تامير باردو وخليفته رئيس الجهاز الجديد يوسي كوهين ورؤساء هيئات الجهاز ومقاتليه وغيرهم من مستخدمي الجهاز في مقرّه.
وألقى رئيس الوزراء بهذه المناسبة كلمة جاء فيها: "لقد ودّعنا أمس في حفل بهيج ومؤثر تامير [باردو] فيما نحتفل اليوم بتسلم يوسي [كوهين] رئاسة جهاز الموساد. يا تامير، أرجو تقديم الشكر لك على كل ما عملته من أجل أمن دولة إسرائيل، وشكراً لك أيضاً، يا يوسي، على كل ما عملته من أجل أمن دولة إسرائيل..
إن العمل الأمني لا يتوقف أبداً. وتكون إسرائيل أكثر الدول على وجه الأرض مواجهةً  للتحديات، حيث أنها قلعة ديمقراطية تقع في قلب منطقة تحفل بالمخاطر. أما الوصية الأولى الضامنة لوجود أي كائن حي فتتمثل برصد المخاطر في موعدها والتصدي لها في الوقت المناسب.
وكنت دوماً أتباهى بالعمليات الكثيرة التي توليتم قيادتها. وعندما كان يجري طرحها عليّ لم أوافق على جميعها لكنني صادقت على غالبيتها العظمى. وإذا كنت أرفض بعضها في حالات معينة فلم يأتِ سبب ذلك من باب دراسة المخاطر التي تنطوي عليها فحسب بل كنت أيضاً أدرس المسألة القيمية مقابل الخطر المحتمل. غير أنني كنت عموماً أصادق على هذه العمليات من منطلق الثقة العميقة بقدرتكم العملياتية، علماً بأنني كنت في الماضي رجلاً كان يقف في الجانب الآخر [أي يشارك في عمليات خاصة حيث يلمح رئيس الوزراء إلى فترة خدمته العسكرية في إحدى وحدات النخبة في جيش الدفاع]، ما كان يجعلني دوماً أفكر فيما إذا كنت راضياً بأن يتم إرسالي شخصياً أو إرسال أصدقائي للقيام بمهامّ كهذه. وأعي فوق كل هذه الاعتبارات مدى تطور القدرات لديكم وكيف تعكفون على تطويرها. ما أروع متابعة هذا العمل المبدع والتعامل المتواصل مع التحديات والتطلع الدائم نحو التعديل والتقدم، حيث تدل كل هذه الإجراءات على الوضع السليم، علماً بأن جهاز الموساد يُعتبر هيئة تتمتع بالصحة والسلامة".
واضاف نتنياهو: "
يا تامير [باردو]، لقد توليتَ قيادة جهاز الموساد خلال السنوات الخمس الماضية في كافة هذه الميادين. وقد أكثرنا أمس في مدحك، حيث أرجو أن أعيد تقديم الشكر لك على مساهمتك المستمرة في حماية أمن دولة إسرائيل.
يا يوسي [كوهين]، إننا ننحدر من نفس الحي. وقد أخبرتني بحال عائلتك الجميلة وبالجذور واللهفة والصهيونية [التي تربيتَ عليها] بالإضافة إلى المسار العملياتي الذي أنجزتَه. وقد عملت خلال فترة السنتين ونصف السنة الأخيرة إلى جانبي بصفة مستشار الأمن القومي ورئيس مجلس الأمن القومي، وبالتالي سنحت لي فرصة الاطّلاع على قدراتك وفهمك لمميزات الساحة التي تقع إسرائيل فيها فضلاً عن إلمامك بمجمل القضايا ذات الصلة، وتواصلك الممتاز مع الجهات القريبة والبعيدة ومنها بعض الجهات التي أخذت تبتعد عنّا لكنني شهدت كيف نجحت في تقريبها.
إنني مقتنع بأنك تستطيع المضي قدماً بجهاز الموساد والارتقاء أكثر بمستوى الأداء وجودة العمل. يجب عليّ أن أقول لك إن التحديات لا تنتظر كما تعلم ذلك بنفسك وكما تعلمون جميعاً، بل إنها تتراكم يوماً بعد يوم، ليس على الطاولة فحسب بل خاصة في الميدان. إن المسؤولية التي تنطوي عليها وظيفة رئيس جهاز الموساد لهي مسؤولية جسيمة. غير أن خلاصة قصة شعبنا على مرّ العصور، ولا سيما في سنوات النهضة الوطنية، ما هي إلا توقف قوتنا على استعداد خيرة أبنائنا وبناتنا على تحمّل عبء المسؤولية لضمان حياة الأمة وحريتها وازدهارها. يا يوسي [كوهين]، إنني أثق فيك مثلي مثلي جميع المواطنين الإسرائيليين. أتمنى أن تحلّ البركة في عملك وأن تحقق النجاح في وظيفتك. مبروك عليك وعلى عائلتك فلتكن طريقك موفقة".

كلمة رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته تامير باردو
بدوره ألقى رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته تامير باردو كلمة قال فيها:
"لقد توليتُ منصب رئيس جهاز الموساد في تمام هذا اليوم قبل خمس سنوات، أي يوم 6/1/2011. وعندما كنت أقف في ذلك اليوم خطرت لي خاطرة واحدة وحيدة: ’هل أليق بقيادة هذا الجهاز بما يشمله من أشخاص رائعين؟‘. إن جسامة المسؤولية المتمثلة بقيادة ورئاسة جهاز الموساد بآلاف مستخدميه ليست أمراً بديهياً، خاصة وأن رئيس جهاز الموساد يتحمل المسؤولية المباشرة وغير المشروطة على أي عملية من عمليات الجهاز، بما يخالف الواقع السائد في أي جهاز آخر.
وكان الراحل أفراهام أرنان مؤسس وحدة الاستطلاع الخاصة التابعة لهيئة الأركان العامة للجيش من الشخصيات التي أثّرت علي منذ عشرينياتي. وكان أرنان يقول الآتي: ’إصطفِ خيرة القادة ليكونوا دون استثناء أفضل منك، ما يجعلهم يتحدّونك ويمكّنوك من تطوير الوحدة التي تتولى قيادتها‘. أيها مستخدمو الموساد، إنكم تشكلون تجمعاً مكثفاً من القوة والتفوق والشجاعة والتمسك بالمهامّ في ضوء الأهداف المحددة لها والإبداع اللامتناهي والذكاء والاستقامة. وقد جعل تقاطع هذه القدرات جهاز الموساد في حالة الإقرار بأنه ’لا توجد أي مهمة يستحيل تنفيذها‘ ولا توجد أي قضية يستحيل حلها. وعليه فليس صدفة أن تسعى عشرات الأجهزة النظيرة من أرجاء المعمورة للتقرّب منا. أرجو تقديم الشكر لكم جميعاً، أيها رجال العمليات في جميع المجالات. إنكم مسؤولون حصراً عن نجاحاتنا بصفتنا جهازاً عملياتياً.
يا يوسي [كوهين]، كما سبق وقلتُ فإن السقف الذي بلغته سيكون بمثابة الأرضية التي تنطلق منها. لقد بدأتَ مشوراك- مثلي- في ’أرضية الإنتاج‘ ثم واصلته إلى حين تبوؤك منصب نائب رئيس جهاز الموساد رئيس مديرية العمليات، ناهيك عن توليك على مدى عاميْن ونصف العام رئاسة مجلس الأمن القومي. وبالتالي تتوفر فيك كافة المؤهلات اللازمة للارتقاء بجهاز الموساد إلى آفاق جديدة ورفع مستوى الأداء وتكييفه مع الواقع الجديد الناشئ أمام أعيننا. أتمنى لك الصعود والتوفيق .
أما العائلات العزيزة، فأؤكد أنها جزء لا يتجزأ من جهاز الموساد وأرجو التعبير عن الشكر لعائلات جميع المستخدمين ومنها عائلة كوهين وعائلتي حيث لا يُمكن النظر إلى موقفها على أنه أمر بديهي. وأرجو أن أختتم كلامي بجملة ما زالت رفيقة دربي منذ تجنيدي في الخدمة العسكرية قبل 45 عاماً: (مَن تجرّأ غلب)".

كلمة رئيس جهاز الموساد الجديد يوسي كوهين
من جانبه ألقى رئيس جهاز الموساد الجديد يوسي كوهين كلمة جاء فيها:
"لقد وُلدت في القدس ابناً من الجيل الثامن المتتالي لعائلة تسكن في أرض إسرائيل منذ حوالي 200 عام. ولا أزال أذكر جيداً أورشليم القدس المقسَّمة في الفترة ما قبل حرب الأيام الستة [1967] ثم تحولها إلى عاصمتنا الموحَّدة بعد الحرب.
وقد حالفني الحظ لأؤدي على مدى سنوات خدمتي الـ 32 في جهاز الموساد وظائف رائعة في البلاد والخارج. إن عمل رجل العمليات في الموساد يحفل بالتحديات والمخاطر. غير أن عمل المستخدمين في مقرّ الجهاز سواء أكان منصبّاً حول التقنيات أو الشؤون اللوجستية أو الاستخبارات أو إدارة الموارد البشرية لا يقلّ عن ذلك أهمية. ويجب على كل واحد منا، إما في الميدان أو في مقرّ الجهاز، أن يمارس العمل المكثف والهادف والحازم وأن يلتزم بالمهام. كما أن نجاح أي عملية دون استثناء مرهون بالتعاون الوثيق بين جميع مكوِّنات جهاز الموساد، إذ يؤدي كل منها دوراً حيوياً ويساهم في تحقيق الكل المتكامل. وأولي بموجب مفهوم القيادة لديّ الأهمية لجميع مستخدمي الجهاز أياً كانوا وأياً كانت وظائفهم. ولن نحقق الإنجازات ونعزز نشاط الموساد ونقوده إلى قمم جديدة إلا من خلال العمل المشترك.
إن دولة إسرائيل تقع في قلب الزلزال الذي يجتاح الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة. ويكتسح تشدد الجهات الإسلامية المتطرفة بعض الدول ويؤدي إلى انهيارها. وتُلزم الحرب الدينية داخل الإسلام وتعاظم التنظيمات الإرهابية في محيطنا جهاز الموساد بأن يدرس التهديدات دراسة مستفيضة ويُعرقلها ويساهم في الأمن القومي من خلال ممارسة العمل السري والمُبدع.
كما أن التهديد الإيراني يشكل تحدياً رئيسياً علماً بأنه يزداد إلحاحاً على الرغم من الاتفاق النووي [بين إيران والدول الكبرى] لا بل ربما- وفق ما أراه- بسبب هذا الاتفاق. وتواصل إيران توجيه نداءاتها بالقضاء على إسرائيل وتطوّر قدراتها العسكرية وتعمّق تغلغلها في منطقتنا. وتشكل فروعها الإرهابية وسيلة لتحقيق هذه الأهداف.
إنني على يقين من أن رجال الموساد من مقاتلين وضباط تشغيل المصادر وعناصر مساندة للقتال وخبراء التقنيات والفضاء الإلكتروني وضباط المخابرات وأفراد الشؤون اللوجستية والإدارية ومستخدمي مقرّ الجهاز أجمعين، يستطيعون بناء القوة وصياغة الحلّ الملائم للتحديات التي أشرتُ إليها. وتقوم المكانة الراقية التي يتمتع بها جهاز الموساد في العالم على تفوق رجاله وجودة عملهم. إنني أعرفكم وأعلم بأنه تتوفر لديكم العقيدة الصهيونية والشعور بأنكم تؤدون رسالة هامة فضلاً عما لديكم من ذكاء وإدراك لأهمية العمل الجماعي وقدر من التواضع اللازم. هذا هو مكمن سرّ قوة جهاز الموساد وضمانة نجاحاته في المستقبل أيضاً.
يها السيد رئيس الوزراء، أرجو تقديم الشكر لك على الثقة التي منحتني إياها بصفة رئيس مجلس الأمن القومي ثم الآن بصفتي رئيساً لجهاز الموساد. وكنتَ قد هنأتني قبل عاميْن ونصف العام بالقول: ’أتمنى لك الكثير من التوفيق والنجاح، هذه هي توجيهاتي لك‘. وسأعمل على تأكيد مبررات هذه الثقة فيَّ وتطبيق توجيهاتك.
يا تامير [باردو، رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته]، لقد ودّعناك الليلة الماضية شاكرين ممتنّين. وقد حقق الموساد في ظل قيادتك له إنجازات كثيرة وملحوظة فيما يتعلق بأمن الدولة. ونكنّ لك عميق الشكر على ذلك. أتمنى لك ولعائلتك الكثير من النجاحات في أعمالكم.
إنني لم أسِر بمفردي على هذا الدرب الطويل وصولاً إلى هذا المكان. وأرجو تقديم غاية الشكر لعائلتي الحبيبة. إنني لما كنت سأحضر هذا الحفل من دونكم، كما أنني على ثقة بأنكم ستقفون إلى جانبي دوماً. إنني أحبكم. ولدينا دولة واحدة لا أكثر ويجب علينا توفير أفضل الحماية لها. وأتعهد باسم جميعنا بأن نعمل كل ما في وسعنا لضمان وجودها وسلامة مواطنيها ومستقبلها".
ويشار إلى أن رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته تامير باردو أنهى بالتالي مشواراً دام 45 عاماً في الدوائر الأمنية المختلفة منها فترة عمله في خدمة جهاز الموساد للاستخبارات والمهامّ الخاصة التي امتدّت لأكثر من 30 عاماً بما في ذلك فترة السنوات الخمس التي تولى فيها رئاسة الجهاز وكانت تحفل بالنشاطات المتشعبة التي أفرزت العمليات الشجاعة وارتقت بالموساد إلى واجهة التطورات التكنولوجية.
وكان تامير باردو قد بدأ عمله في جهاز الموساد في فترة شبابه بصفة رجل عمليات. وكانت طريقه إلى الوظائف القيادية قصيرة بفضل ما يتميّز به من عقل لامع واحتراف العمل وحزم وتمسّك بالمهامّ، حيث جرى تعيينه رئيساً لأحد أقسام المحورية في مجال العمليات، ثم عيِّن عام 1998 رئيساً لهيئة العمليات حيث قاد خلال تلك الفترة الاختراقات الهامة على صعيد القدرات العملياتية لجهاز الموساد مما أفضى إلى القيام بعمليات شجاعة أسهمت كثيراً في أمن دولة إسرائيل. وجرى تعيين باردو عام 2002 نائباً لرئيس جهاز الموساد آنذاك مئير داغان ثم عُيّن عام 2011 رئيساً للجهاز.
وقام تامير باردو لدى تعيينه رئيساً لجهاز الموساد بتنمية وتطوير الأركان الأربعة التي تستند إليها نشاطات الجهاز بمجملها وهي العمليات والاستخبارات والتقنيات واللوجستيات. وكان باردو يؤكد في مناسبات مختلفة داخل الموساد أن سرّ نجاح الجهاز يعود إلى ابتكاراته وقدرته على دمج التقنيات المتقدمة والقدرات الاستخبارية الابتكارية بالعمليات.
وكان جهاز الموساد بقيادة تامير باردو يركز عمله، بين أمور أخرى، على تعطيل القدرات النووية الإيرانية وإعاقة الاعتداءات الإرهابية واكتشاف الخلايا الإرهابية في أرجاء العالم ومكافحة عمليات تهريب الأسلحة والوسائل القتالية إلى التنظيمات الإرهابية وخلق ثم تنمية الروابط مع دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وخلق القدرات الاستخبارية لصالح الدوائر الاستخباراتية الإسرائيلية ككل في مختلف المجالات. ونال جهاز الموساد خلال فترة تولي تامير باردو رئاسته 5 جوائز أمن إسرائيل.
أما يوسي كوهين الذي تولى الآن رئاسة جهاز الموساد، فكان قد التحق به عام 1983 عندما كان يبلغ من العمر 22 عاماً بعد خدمته العسكرية في لواء "الناحال" للمشاة. وبعد انضمامه إلى الجهاز شارك في دورة لتأهيل ضباط تشغيل المصادر ثم عمل ضابطاً لجمع المعلومات في هيئة تجنيد العملاء. وقد ارتقى كوهين بفضل احتراف أدائه سلم المراتب الوظيفية في تلك الهيئة وصولاً إلى تعيينه رئيساً لها عام 2006 وتوليه هذا المنصب بصورة ناجحة على مدى 5 سنوات. وكان كوهين قد نال بصفته رئيساً لهيئة تجنيد العملاء جائزة أمن إسرائيل تقديراً لعمله المتميز الذي أسهم كثيراً في أمن دولة إسرائيل. وقد عُين كوهين عام 2011 نائباً لرئيس جهاز الموساد ورئيساً لمديرية العمليات التابعة له" .

لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق