اغلاق

كتاب المدنيات الجديد :‘ معظم عمليات الطعن الاخيرة نفذها عرب اسرائيليون‘

نشرت القناة الثانية اجزاء من ملاحظات المستشار اللغوي لكتاب المدنيات الجديد :" ان نكون مواطنين في اسرائيل" والمعد للتدريس في المدارس الثانوية في الوسطين العربي واليهودي ،


د. اسعد غانم

وتقدم الطلاب لاحقا لامتحان بجروت حول فحواه ،  وجاء في ملاحظات المستشار اللغوي للكتاب ايهود يعاري " ان الكتاب عبارة عن محاولة للسيطرة الدينية على موضوع المدنيات ، بحيث يحمل الكتاب توجهات دينية عبر استخدام الاقتباسات من علماء التوراة حتى في موضوع حقوق الانسان ، اكثر من أي مصادر اخرى ".
واضاف :"ان الكتاب  يتطرق الى عمليات الطعن الاخيرة ، ويقول كتاب المدنيات الجديد ان معظم العمليات نفذها عرب اسرائيليون ، وهي مغالطة كبيرة ، حيث ان معظم العمليات نفذها فلسطينيون من سكان الضفة الغربية والقدس " ، اقوال  المستشار اللغوي  ايهود يعاري .

المساواة بين قتل رابين واغراق سفينة الطلنة
ويساوي الكتاب وفقا للمستشار اللغوي  ايهود يعاري " بين جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق يتسحاق رابين ، وجريمة قتل الناشط اليساري في سنوات الثمانين من قبل متطرف يميني ، واغراق سفينة الطلنة (سفينة حملت سلاح لمنظمة الاتسيل وصلت شواطئ اسرائيل بعد قيام الدولة بأسابيع ، واختلفت منظمة الاتسيل مع الجيش الاسرائيلي حديث العهد ، والذي اراد ان يستلم السلاح بنفسه وحدثت مواجهة عسكرية بأمر من الحكومة الاسرائيلية حينها برئاسة بن غوريون ، وسقط فيها قتلى ثم اغرقت السفينة قبالة تل ابيب ، وحلت منظمة الاتسيل لتنضم للجيش الاسرائيلي)" .
ويحتج المستشار اللغوي للكتاب :" على المساواة بين جرائم اقترفها متطرف على خلفية سياسية وبين تنفيذ قرار حكومة لإقامة جيش واحد ضد ارادة منظمة رفضت التجرد من سلاحها".
ويشار الى ان يعاري كان قد ارسل ملاحظاته للدكتور افيعاد بكشي ويعيل غوران مركزة المدنيات في وزارة التربية والتعليم ورئيس لجنة المدنيات د. اساف ملاخ والمستشار الاكاديمي للكتاب.

د. اسعد غانم: "الكتاب غير ملائم بالمرة لتعليم المدنيات في اسرائيل ، لا للطلاب العرب ولا للطلاب اليهود "
وفي سياق متصل ، قال د. اسعد غانم المحاضر في جامعة حيفا في حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما ، حول كتاب المدنيات الجديد :"طلب مني قبل حوالي عام ان اكتب ملاحظاتي على الكتاب ، وبعد اطلاعي على المسودة الاولية للكتاب ، تبين لي ان الكتاب غير ملائم بالمرة لتعليم المدنيات في اسرائيل ، لا للطلاب العرب ولا للطلاب اليهود ، حتى النقاش النظري عن الدولة الديمقراطية والدولة القومية يتم تحديده حسب المنطلقات الايديولوجية للجنة التي صاغت الكتاب ، بعد اطلاعي على المسودة قرأت اسماء المهنيين في اللجنة التي عملت على الكتاب وتبين ان جميعهم يهود ".
وأضاف :" من ناحية لجنة يهودية ، من ناحية اخرى تغاضى الكتاب عن نقاشات نظرية جدية  تتعلق بمسألة الديمقراطية والدولة القومية بما فيها الدولة اليهودية ".
وتابع قائلا :" اجمالا جزء كبير من الكتاب لا مشكلة فيه ، مثلا عن النظام البرلماني القضائي ومبنى الحكومة ، هذه مواضيع لا مشكلة فيها ، اما المشكلة فهي بالأجزاء المتعلقة بالديمقراطية والدولة اليهودية والنقاشات النظرية المتعلقة بالموضوع ، هناك ايضا نقاش داخلي داخل المجتمع الاسرائيلي ، وخلال لقاءات مع لجنة المتابعة واكاديميين اسرائيليين طرح ان الكتاب لا يلائم الطلاب العرب ، وتعهد بركة باصدار كتاب او على الاقل فصول من كتاب يوجه للمعلمين العرب ولدينا المهنيون الاكفاء لذلك ".

"يجب ان نعتمد على المعلمين العرب بتمرير روايتنا بالإضافة للتعليم الرسمي المفروض ، مثلا تعليم الرواية الرسمية للامتحان والى جانبها الرواية التي يجب ان يذوتها الطلاب . فالمقاطعة غير ممكنة لان الطلاب بالنهاية يريدون الحصول على شهادة بجروت "
وأضاف غانم:"  طبعا النقاش الاسرائيلي الداخلي مهم ويجب ان يكون لنا دور في هذا النقاش ، ومع ذلك لدينا واجب اخر وهو واجب نتحدث عنه منذ سنوات ، في القضايا القيمية مثل تعليم المدنيات والمواطنة يجب ان يكون كتاب عربي ، وانا ادرك ان الكتاب العربي لن يكون ضمن مادة البجروت ، لكنه يفتح افاق المعلمين والطلاب العرب على رؤيتنا بالنسبة للديمقراطية والدولة القومية والدولة اليهودية بشكل محدد ، لا يمكن الاستمرار بالقول يجب ان نفعل ذلك ونصدر هذه الفصول.
في النهاية المعلم يخضع لتعليمات الوزارة ، وتخيل كتابا كهذا يحمل عبارات اتهام المواطنين العرب بتنفيذ معظم عمليات الطعن ، هذا تحريض ، ولذلك هناك واجب لاصدار رواية بديلة من قبلنا ، هناك اصوات طالبت بمقاطعة الكتاب ، وانا اقدّر ان هذا كان يمكن ان يكون صحيحا لو ان الكتاب غير اجباري في البجروت ، ولكن القضية ان هناك مادة يمتحن فيها الطلاب في البجروت ، مثلا تاريخ فلسطين طلابنا لا يتعلموه ولكن هذا لا يمنع معلمينا العرب تعليم التاريخ الفلسطيني كبديل لما يعلم رسميا وهو التاريخ اليهودي ، الحرب العالمية الثانية وتاريخ الشرق الاوسط ، ما اقوله يجب ان نعتمد على المعلمين العرب بتمرير روايتنا بالإضافة للتعليم الرسمي المفروض ، مثلا تعليم الرواية الرسمية للامتحان والى جانبها الرواية التي يجب ان يذوتها الطلاب . فالمقاطعة غير ممكنة لان الطلاب بالنهاية يريدون الحصول على شهادة بجروت ".

"لا يمكن الاكتفاء بنقد الموجود وعلينا توفير البديل "
ومضى د. اسعد غانم المحاضر في جامعة حيفا ـ قائلا في حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" مثلا في 2001 اصدرت وزارة التعليم في حينه مصطلحات عن الصهيونية لتعليمها للطلاب العرب واليهود ، وقمنا بمبادرتي مع بكر عواودة ، بإصدار مصطلحات بديلة ، وهو ما ادى الى تراجع الوزارة عن تلك المصطلحات ، لدينا قوة ومهنية وارادة سياسية لم تخرج الى حيز التنفيذ دعونا نخرجها الى حيز التنفيذ وصياغة فصول بديلة للطلاب العرب ، لا يمكن الاكتفاء بنقد الموجود وعلينا توفير البديل " ، اقوال د. اسعد غانم .

تعقيب وزارة التعليم حول الموضوع 
هذا وقال كمال عطيلة الناطق بلسان وزارة التربية والتعليم للوسط غير اليهودي في تعقيبه حول الموضوع :" الاقتباسات التي ذكرت أخذت من مسودّة غير نهائية، قسم منها حذف. عندما كتب الكتاب تمّ ذلك بشراكة خبيرين وأكاديميّين بموضوع العلوم السياسيّة ومجال القضاء. أصحاب توجّهات أكاديميّة مختلفة ومتنوّعة .
عندما يتم طباعة الكتاب بصيغته النهائية سيطرح أمام الجمهور كي يتسنّى اقامة نقاش وحوار جماهيري حقيقي وجاد" .


الوزير نفتالي بينيت، تصوير AFP


مجموعة صور من عمليات الطعن مؤخرا  ، تصوير ميدابريم تكشورت















لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق