اغلاق

رغم الحرب: متاجر في دمشق تعرض هدايا يوم الحب ، صور

تعيش العاصمة السورية دمشق أجواء متوترة ، شانها شأن سائر المناطق في سوريا ، منذ ان بدأت الحرب فيها ، والتي راح ضحيتها مئات الالاف وفق تقديرات الامم المتحدة ،


سوق في دمشق هذا الاسبوع - تصوير AFP

بينما يقدر عدد اللاجئين الفارين من اتون الحرب من سوريا بالملايين .
ورغم كل ذلك ، ورغم كل هذا الا انه تم رصد متاجر في دمشق تعرض هدايا يوم الحب الذي يحتفل به الكثيرون حول أرجاء العالم يوم الأحد القادم الموافق 14.2.2016 .
ويقول مطلع على الأحداث السوري : " بلغ عمر الحرب السورية خمس سنوات ، وهي مدة كافية لتخرّج طالب من الجامعة مثلا ، أو دخول طفل إلى المدرسة . 5 سنوات تكفي المرء ليعتاد الحرب ، فيمر قرب الألغام ، يلعن الحرب ، ويكمل طريقه إلى العمل . هذه حال الناس في دمشق مثلا . أما الاحتفالات فلم تتوقف في سوريا يوما ، وهو أمر طبيعي في الحروب ، فالمناطق البعيدة عن خطوط النار ، تحتفل يوم الخميس ، وتقيم الأعراس فيها ".

" ليست كل سوريا بحال واحد "
وقبل الخوض في احتفالات عيد الحب ، لا بد من ذكر بعض الحقائق لإيضاح الصورة أكثر . اذ تسيطر الحكومة السورية على نحو 40% من الأراضي السورية ، تتوزع بشكل رئيسي بين دمشق والسويداء ، والساحل السوري كاملا ، وتتداخل سيطرتها على المناطق في بقية المحافظات بين قرية للقوى المساندة لها ، وقرية لأحد أطراف الصراع المسلحة من غير النظام السوري ، كريف حماة الشمالي مثلا . إذ يتداخل النفوذ ويجعل تلك المناطق خطوط تماس ساخنة للحرب ، تهدأ تارة وتعود للقتال تارة أخرى ، ما يحد مظاهر الاحتفال فيها بشكل أو بآخر . حتى في القرى التابعة للنظام من تلك المناطق . أما في الساحل ، حيث لم تصل الحرب بأوسع تجلياتها بعد، فللاحتفال مظاهر مختلفة.

احتفالات بيوم الحب في سوريا
يوم الحب أصبح قريبا ، وإعلانات الحفلات تنتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي هنا وهناك ، فتبدو الصورة لمراقب بعيد غريبة ، أو ربما فصامية بعض الشيء ، مقارنة بالكارثة السورية الكبرى . إليكم ، مع القليل من التفاصيل بعض أخبار يوم الحب السوري هذا العام.
فقد عتادت مطاعم سوريا ومحال السهر فيها ، ومنذ مدة طويلة قبل الحرب ، أن تحتفل بيوم الحب، فتقيم ليلة 14 شباط حفلة يسارع كل محل فيها ، أن يسبق المحالّ لجلب العدد الأكبر من الزبائن . فمنهم من يعد المحتفلين بأجواء رومنسية مثيرة، ومنهم من يحضر مطرباً مشهوراً للغناء . الأمر مختلف هذا العام ، اذ تبدأ الاحتفالات قبل أوانها، في 12 شباط سيغني جورج وسوف للمرة الأولى بعد أربعة أعوام من الانقطاع عن الغناء على المسرح ، في فندق داما روز في دمشق ، وترافقه المطربة السورية شهد برمدا ، مع " دي جي " معروف في سوريا يدعى محمد سعد .
تسبق حفلة جورج وسوف، في الفندق نفسه حفلة طابعها مختلف . وفي 13 شباط حفلة أبسط قليلا ، ثم حفلة أخرى مميزة للمطرب حسين الديك ، يرافقه المغني محمد مجذوب . وهو مكان واحد فقط من الأمكنة التي تقيم الاحتفالات في هذه المناسبة. اللافت هو أسعار بطاقات الدخول ، فسعر بطاقة الدخول لحفلة جورج وسوف تتراوح بين 80 ألف ليرة سورية ، و40 ألفاً. عدا ذلك تقيم مطاعم الساحل وملاهي دمشق الليلية جميعها تقريبا ، حفلة أو أكثر في مناسبة يوم الحب ، مع نشاط مفاجئ للفنانين السوريين الذين عادوا ليغنوا ويحيوا الحفلات في سوريا ، مع الإشارة إلى أنهم يحافظون على مبالغ معينة كأجر الليلة الواحدة ، لا يقبلون بأخذ أقل منها . فمحمد سعد مثلاً، الـ " دي جي " المذكور سابقاً يحرص على قبض مبلغ مئة ألف ليرة سورية مقابل السهرة الواحدة ، ويقدم عرضاَ لأربع ساعات.

" الحقيقة الوحيدة هي أن الحرب تطحن جميع السوريين بأشكال مختلفة "
ويقول أحد المراقبين : " هذه المبالغة في الاحتفالات قد تكون شكلاً آخر من أشكال ردود الفعل الجماعي على الكارثة السورية القائمة ، لكن لا يعلم أحد بماذا يحتفل السوريون إلى هذه الدرجة ، فالحقيقة الوحيدة هي أن الحرب تطحن جميع السوريين بأشكال مختلفة " .























لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق