اغلاق

وفاة الصحفي المصري البارز محمد حسنين هيكل

قال التلفزيون المصري " أن الصحفي البارز محمد حسنين هيكل توفي ، اليوم الأربعاء ، عن 92 عاما . واشتهر هيكل محليا وعربيا ودوليا خلال رئاسته لتحرير ،


صورة من الأرشيف لرئيس وزراء لبنان السابق سليم الحص ( من اليمين ) وهو يسلم الصحفي المصري البارز محمد حسنين هيكل جائزة

صحيفة الأهرام وعينه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وزيرا للإرشاد القومي عام 1970 .
ولهيكل كتب كانت من الأكثر مبيعا بينها  " خريف الغضب " و " مدافع آية الله " .
قضى هيكل أكثر من 70 عاما عاملا بالصحافة . وخلال رحلة طويلة بين الصحافة والسياسة كان صديقا مقربا لملوك ورؤساء أبرزهم في حياته المهنية جمال عبد الناصر وبينهم الملك عبد الله أول من حكم الأردن ، وأحمد بن بلة أول رئيس للجزائر بعد استقلالها عام 1962 ومحمد رضا بهلوي آخر حكام إيران ، وآية الله الخميني زعيم الثورة الإيرانية التي أنهت حكم الشاه عام 1979 .
وعبر تلك الرحلة تولى هيكل مهام ومناصب صحفية وسياسية . وخلال عمله وزيرا للإرشاد القومي أسند إليه الإشراف على وزارة الخارجية لفترة وجيزة.
وعمل هيكل مراسلا في دول منها إيران التي كانت موضوعا لكتابه الأول " إيران فوق بركان " عام 1951 ثم كتب بالإنجليزية عن إيران كتاب " عودة آية الله " عام 1982 والذي ترجم إلى العربية بعنوان  " مدافع آية الله " .
وكانت المحطة الأبرز في مسيرة هيكل الصحفية حين انتقل عام 1957 من رئاسة تحرير مجلة " آخر ساعة " الأسبوعية التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم إلى رئاسة تحرير صحيفة  " الأهرام " .

مقالة شهيرة بعنوان " بصراحة "
ومنذ العاشر من أغسطس آب 1957 ظل يكتب مقاله الشهير " بصراحة " في العدد الأسبوعي من الأهرام كل يوم جمعة واستمر في كتابته حتى الأول من فبراير شباط 1974 حين ترك الأهرام بقرار من الرئيس الراحل أنور السادات وتفرغ لكتابة الكتب والمقالات وصار من أشهر الكتاب في العالم.
وحاور هيكل أغلب الرموز السياسية والثقافية والفكرية في القرن العشرين ومنهم عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين والقائد البريطاني الفيلد مارشال برنارد مونتجمري والزعيم الهندي جواهر لال نهرو وصدرت هذه المحاورات في كتابه " زيارة جديدة للتاريخ " .
وكان هيكل مستشارا لعبد الناصر حتى رحيله يوم 28 سبتمبر أيلول 1970 وأصدر عنه كتبا تدافع عن مشروعه للوحدة العربية ومنها " لمصر لا لعبد الناصر " ثم اختلف مع السادات بعد حرب أكتوبر تشرين الأول 1973.
وفي سبتمبر 1981 أمر السادات باعتقال هيكل ضمن حملة شملت 1536 معارضا حزبيا وصحفيا ظلوا رهن الاعتقال إلى ما بعد اغتيال السادات بأيدي إسلاميين متشددين في السادس من أكتوبر تشرين الأول 1981.
وكتب هيكل شهادته على عصر السادات في كتابه " خريف الغضب " الذي أغضب محبي السادات لتعرضه فيه لبشرة والدته ست البرين السمراء .
وصدرت لهيكل عشرات الكتب التي تجمع بين التوثيق والتأريخ والشهادة ومنها " بين الصحافة والسياسية " و " حرب الخليج.. أوهام القوة والنصر " و " الخليج العربي.. مكشوف " و " الإمبراطورية الأمريكية " و " المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل " في ثلاثة مجلدات تتتبع المسار التاريخي للمفاوضات. وحمل المجلد الأول عنوانا فرعيا هو " الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية " والثاني " عواصف الحرب وعواصف السلام) والثالث (سلام الأوهام.. أوسلو - ما قبلها وما بعدها " حيث عارض اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل وكتب مقدمة كتاب " غزة - أريحا.. سلام أمريكي " للمفكر الفلسطيني إدوارد سعيد.

سجل حافل بالكتب
وسجل هيكل جوانب من تفاصيل وخلفيات الحروب العربية الإسرائيلية على ضوء الصراع الدولي في ثلاثة كتب تحت عنوان " حرب الثلاثين سنة " وحمل المجلد الأول عنوان " ملفات السويس " والثاني " 1967.. سنوات الغليان " والثالث " أكتوبر 73.. السلاح والسياسة " .
وحين بلغ عامه الثمانين في 2003 كتب سلسلة مقالات عنوانها " استئذان في الانصراف.. رجاء ودعاء وتقرير ختامي " ، لكنه كان يكتب بين حين وآخر عن رحلة أو تجربة في صحف ومجلات منها " الكتب.. وجهات نظر " بالتوازي مع تركيز الاهتمام في برنامج " مع هيكل.. تجربة حياة " على مدى سنوات في قناة الجزيرة.
وقدم هيكل في البرنامج التلفزيوني شهادته على العصر من خلال سيرته المهنية حيث أعطى لكل مجموعة من الحلقات اسما دالا على الظرف التاريخي لها ومنها " زمان الحرب " و " أيام يوليو " عن ثورة 23 يوليو تموز 1952 التي أنهت الحكم الملكي في مصر و" طلاسم 67 " عن حرب يونيو حزيران 1967.
وأعلنت قناة الجزيرة عن بث حلقات عن حرب أكتوبر 1973 وأذيعت مقاطع من الحلقة الأولى التي كان مقررا أن تذاع يوم الجمعة 14 يناير كانون الثاني 2011 ولكن هروب الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في ذلك اليوم أجل بث الحلقة ثم اندلعت الاحتجاجات الشعبية في مصر في 25 يناير 2011 فلم تذع الحلقات . وهيكل متزوج من هدايت تيمور منذ 1955 ولهما ثلاثة أبناء هم علي طبيب ورجلا الأعمال أحمد وحسن .

مديرية أمن القاهرة تضع خطة لتأمين جنازة هيكل
من جانب آخر ، وضعت مديرية أمن القاهرة ، خطة أمنية لتأمين جنازة الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل ، تشمل الخطة التأمينية تأمين منطقة الحسين بالكامل أثناء إقامة صلاة الجنازة على الفقيد .
وبدأت الأجهزة الأمنية الإنتشار الأمني المكثف أمام مسجد الحسين ، خاصة أن بعض الشخصيات الهامة وبعض المسؤلين سيحضرون صلاة الجنازة ، وكثفت قوات الأمن من التعزيزات الأمنية في المنطقة ووضع حواجز بالقرب من المسجد مع تمشيط كامل لمحيط المنطقة .
وأفاد مصدر أمني مصري " أن قوات الأمن ستقوم بتأمين مراسم تشيع صلاة الجنازة ، وتم الدفع بخدمات مرورية مكثفة خاصة أن منطقة الحسين تشهد زحاما مروريا ، ويقوم رجال المرور بعمل تحويلات مرورية تمنع من التكدس والزحام بالمنطقه خلال تشيع صلاة الجنازة " .


تصوير AFP





لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق