اغلاق

نتنياهو يستقبل نظيره السنغافوري بزيارة وصفت بالتاريخية

قال اوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للاعلام العربي، في بيان عممه على وسائل الاعلام، اليوم الأربعاء، وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وصحيفة

 
تصوير AFP

بانوراما: "استضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو صباح أمس في أورشليم القدس نظيره السنغافوري لي هسيين لونغ الذي كان قد وصل إلى البلاد في زيارة رسمية تستغرق 4 أيام على رأس وفد يضم 60 شخصاً.
ويصطحب رئيس الوزراء السنغافوري معه وزير الخارجية ووزير شؤون البيئة والموارد المائية ووزير دولة في حكومته.
وتلا مراسم الاستقبال الرسمية لقاء على انفراد بين رئيسيْ الحكومتيْن تبعه لقاء موسَّع كان من ضمن المشاركين فيه وزير البنى التحتية الوطنية والطاقة والمياه يوفال شتاينتس والوزراء المرافقون لرئيس الوزراء السنغافوري. وتناول البحث خلال اللقاء سبل توثيق التعاون بين البلديْن في مجالات الفضاء الإلكتروني (السايبر) والأمن والاقتصاد والتبادل التجاري وغيرها.
كما دعا رئيس الوزراء السنغافوري رئيس الوزراء نتانياهو إلى القيام بزيارة رسمية لبلاده.
ويشار إلى زيارة رئيس الوزراء السنغافوري لإسرائيل هي الأولى على هذا المستوى منذ تأسيس سنغافورة قبل 51 عاماً ومنذ أن تم تكوين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلديْن عام 1969".

خطاب  نتنياهو
اضاف بيان جندلمان:"
وأدلى رئيس الوزراء نتانياهو بالتصريح الآتي لدى استقباله نظيره السنغافوري: رئيس الوزراء لي، إنه ليسرّني استقبالك وزوجتك والوفد المرافق في أورشليم القدس. ويكون هذا الحدث تأريخياً بصورة حقيقية، حيث يشرِّفني أن أكون أول رئيس وزراء إسرائيلي يستضيف رئيس وزراء سنغافوري في بلادنا.
وأعتقد بأن مجرد وصولك إنما يعكس نضوج العلاقات بين بلديْنا. ولدينا الكثير من القواسم المشتركة، ذلك لأننا نمثل دولتيْن صغيرتيْن تتمكنان من ترك بصمة كبيرة على العالم. لقد أنشأنا اقتصاديْن ديناميكييْن مزدهريْن رغم صغر البلديْن ورغم قلة الموارد الطبيعية المتوفرة لديهما. وأرى أن النجاح الاقتصادي الذي حققته سنغافورة يشكل ملهمة للعالم أجمع. كما أرى أن تحوّل إسرائيل إلى دولة عظمى تقنياً مثار دهشة مماثلة.
وقد مكنت الابتكارات ومشاريع ريادة الأعمال كلا بلديْنا من الانخراط في (مباريات الدوري الممتاز). ويدرك كلانا أن الاقتصادات المتينة التي تشجع ريادة الأعمال تشكل القاعدة الأساسية للدول القوية. وأسفر التعاون الجاري بين بلديْنا عن تعزيزهما.
أما الآن فقد أصبحنا، في كلتا الحالتيْن، قاعدة راسخة من الاستقرار والقوة في مناطقنا، في الوقت الذي نعمل فيه سوياً في مجالات متعددة ومنها إدارة المياه والتقنيات الحيوية، حيث نبحث خلال هذه الزيارة تعزيز التعاون بيننا في حماية الفضاء الإلكتروني ومجالات أخرى عديدة.
بالطبع نواجه تحديات مشتركة كثيرة، وعلى رأسها الإرهاب الجامح الناشئ عن العقائد المتطرفة التي تطالنا جميعاً بتهديداتها. إنني أقدّر سرعة إدانتك القوية للاعتداء الإرهابي الذي وقع في إسرائيل أمس. ولن ندّخر جهداً لتقديم المسؤولين عن الاعتداء ومؤيديهم للعدالة. وأتحدث باسم جميع الإسرائيليين، وإنني على ثقة من حديثي باسمك أيضاً، أيها السيد رئيس الوزراء [السنغافوري]، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى.
أيها رئيس الوزراء لي، سوف نتمكن معاً من التغلب على التحديات المشتركة التي نواجهها ونتمسك بالفرص المشتركة السانحة لنا. إن كلا بلديْنا يُعدَّان مركزيْن للابتكارات وينظران إلى الأمام أي إلى المستقبل. وأؤمن بأن مستقبل العالم سيكون للمجتمعات الرائدة في الأعمال، حيث تعود القيمة المضافة [للاقتصاد] إلى ريادة الأعمال والتقنيات. ولن يكون بإمكاننا الاستمرار في تبرير الدخل الشخصي المتنامي لمواطنينا إذا لم نحرص على زيادة قيمة المنتجات والخدمات التي يوفرونها، وعليه فإن ريادة الأعمال والتقنيات هما مفتاح الإمساك بتلابيب المستقبل. ها نحن ملتزمون باللحاق به معكم، حيث نعتقد بأننا نستطيع إنجاز ما يتعدى كثيراً ما أصبحنا نفعله الآن.
هذه هي زيارتك الأولى لإسرائيل، حيث آمل في أن تتبعها الزيارات الكثيرة. وأرجو مجدداً تهنئتك عند وصولك إلى أورشليم القدس من باب الصداقة الحميمة. مرحباً بك، أيها الصديق".

"تقدير لوالدك الراحل"
وأضاف نتانياهو وفقا للبيان :
"أرجو الإشارة، قبل انسحابنا من المنصة، إلى مدى التقدير الذي كنت أكنّه لوالدك الراحل (قاصداً مؤسس سنغافورة الحديثة ورئيس وزرائها على مدى فترة طويلة (1965-1990( لي كوان يو، وهو والد رئيس الوزراء الحالي للجزيرة) الذي كان من أعظم الساسة في القرن الـ20 كونه قد أرسى الأسس المتينة لدولتكم، ناهيك عن أنه علَّم أيضاً الكثير منا فكرة الرؤية الاقتصادية وريادة الأعمال التي صمدت اختبارات الواقع لتصبح الآن مصدر النجاح الكبير الذي تحققه سنغافورة. وأعلم، يا سيدي (رئيس الوزراء السنغافوري)، إنك تأتي من حضارة مؤثرة. وأجدد التهنئة بوصولك إلى أورشليم القدس".

خطاب رئيس الوزراء السنغافوري
من جانبه أدلى رئيس الوزراء السنغافوري لي هسيين ، وفقا للبيان بالخطاب الآتي:
"أشكرك، أيها رئيس الوزراء [نتانياهو]، على حفاوة الاستقبال وأعبر عن سعادتي كوني أول رئيس وزراء سنغافوري يزور إسرائيل.
ثمة علاقات طويلة الأمد وعميقة بين سنغافورة وإسرائيل، كما أن الصلات التي تربطنا في مجال الأعمال قوية. إن إسرائيل هي الدولة الثانية من الشرق الأوسط من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية في سنغافورة، حيث نقدر قدراتكم التقنية والأنظمة المساندة لهذه القدرات. وتتمتع إسرائيل بأعلى عدد، نسبياً، من العلماء والفنيين والمهندسين وخبراء التقنيات. كما أنكم تحتلون المركز الثالث عالمياً من حيث عدد براءات الاختراع للفرد. وأعلم بأن هناك شركات سنغافورية كثيرة تهتم بالتعامل معكم وبالاستثمار في إسرائيل، مثلما كانت بعضها قد فعلت.
إن جامعاتنا ومؤسساتنا البحثية [في كلا البلديْن] تتعاون بصورة وثيقة يتخللها الكثير من تبادل [الوفود والبعثات العلمية]. غير أن العلاقات الأمنية بيننا كانت منطلقاً لكل [مشاريع التعاون هذه]. إذ نشكر إسرائيل كثيراً على الدعم الذي كنتم قد منحتموه لنا عندما فُرض الاستقلال على سنغافورة في أغسطس آب 1965 حيث كان أمن سنغافورة ومجرد بقائها موضع شك. وقد ساعدنا جيش الدفاع الإسرائيلي على إنشاء القوات المسلحة السنغافورية فيما كانت الدول الأخرى ترفض طلباتنا بهذا الخصوص.
وقد مضت فترة طويلة على موعد زيارتي الأخيرة لإسرائيل عام 1977. لقد وصلتُ إليها آنذاك بصفة ضابط صغير في الجيش كان يرافق رئيس أركاننا [حينها] الجنرال فينستون تشو الذي يعرف إسرائيل جيداً منذ سنوات طوال وأصبح يتولى الآن منصب سفيرنا هنا. ويسرّني الحضور هنا مرة أخرى بعد مضي كل هذه السنوات لأشكرك شخصياً [مخاطباً رئيس الوزراء نتانياهو] ولأشكر إسرائيل على الدعم والتأييد الذي تلقيناهما منكم على امتداد السنين، وكذلك للاطّلاع على التطورات الجارية في إسرائيل التي أتابعها عن بُعد، لتتمثل بنجاحكم الاقتصادي وتقدمكم التقني، بالإضافة إلى المستجدات في الشرق الأوسط التي أوقن كونها مدار بحث بيننا فيما بعد".

"قلقون من القضايا الأمنية"
أضاف:" إننا قلقون من القضايا الأمنية، وتحديداً مما يتعلق بحماية الفضاء الإلكتروني (السايبر) الذي أصبح مدعاة لقلق العديد من الدول والمجتمعات. كما يساورنا القلق بشأن الإرهاب، حتى بالنسبة للهجوم الذي وقع أمس في أورشليم القدس [قاصداً حادث تفجير حافلة بعبوة ناسفة]. غير أن المسألة الأكثر جوهرية التي تهدد الكثير من المجتمعات لا تتمثل بقلب الحضارة بل بزرع الموت والدمار والخراب بصورة تلحق الضرر الفادح.
كما أننا نتابع عن بعد القضية الإسرائيلية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط وما تشهده هذه القضايا من تقدم أم بالأحرى من عدم تحقيق أي تقدم. إننا قلقون من الأوضاع، تماماً كما أنها تثير قلق دول عديدة في العالم. ونتمنى لإسرائيل كل الخير، حيث إننا أصدقاء لإسرائيل ولفلسطين على السواء. ونرجو أن تستطيعوا استئناف المفاوضات وصولاً إلى حل عادل ودائم لنزاع معقد طويل الأمد، حيث نأمل في أن تسنح لنا الفرصة لنرى حل الدولتيْن الذي تتعايش في إطاره ذات يوم إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب بسلام وأمن.
كما نأمل في دراسة سبل تحقيق المزيد سويةً على صعيد التقنيات وحماية الفضاء الإلكتروني والتجارة والعلاقات الشخصية. ويسرّني القول إنني حضرت بالأمس إلى الجامعة العبرية [في أورشليم القدس] حيث شهدت توقيع الاتفاقيات بيت الجامعة العبرية وصندوق الأبحاث القومي الخاص بنا وكذلك الجامعتيْن التابعتيْن لنا في سنغافورة، وذلك سعياً لتوسيع رقعة التعاون بيننا في مجالات الأبحاث والتطوير. وإنني على ثقة من أن تنامي هذه المشاريع والمبادرات سيؤدي إلى تعزيز مجمل الروابط بين الدولتيْن والشعبيْن.
أما في الختام، وعندما توشكون على الاجتماع مع أبناء عائلاتكم احتفالاً بعيد الفصح، أرجو تهنئة الجميع بأن يكون العيد سعيداً".













لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق