اغلاق

استئناف مباحثات السلام السورية بغياب المعارضة

تعهد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا باستئناف مباحثات السلام الهشة الأسبوع المقبل، رغم انسحاب أهم فصائل المعارضة المسلحة وانهيار الهدنة


صورة عامة للاجتماع بين مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا وأغضاء من المعارضة السورية في الداخل أثناء محادثات السلام بشأن سوريا في مقر الأمم المتحدة بجنيف يوم الجمعة

ومؤشرات على تأهب الطرفين لتصعيد الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات.
وانتقد دي ميستورا رحيل المعارضة باعتباره "استعراضا دبلوماسيا" وتوقع عودة وفدها إلى مائدة التفاوض. وأعلنت المعارضة "تعليق" المباحثات في وقت سابق هذا الأسبوع بسبب تصعيد القتال وانعدام التقدم من جانب الحكومة على صعيد إطلاق سراح المعتقلين أو السماح بدخول المساعدات.
وبسؤاله عن احتمال استمرار المفاوضات قال دي ميستورا مساء الخميس "لا يمكن أن نسمح لهذا بأن ينهار. يجب أن نراجع وقف إطلاق النار... يجب أن نسرع المساعدات الإنسانية وسوف نطلب من الدول الراعية الاجتماع."
وتهدف المفاوضات المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في جنيف إلى إنهاء الصراع الذي سمح بصعود تنظيم الدولة الإسلامية وجر قوى إقليمية ودولية وخلق أسوأ أزمة لجوء عرفها العالم.
وقال دي ميستورا في مقابلة مع التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية :" إن 400 ألف شخص قتلوا في الحرب السورية الدائرة منذ خمس سنوات"، في تقديرات أعلى بكثير من التقديرات السابقة للأمم المتحدة التي تراوحت بين 250 ألفا و300 ألف .
ومالت كفة الصراع لصالح الرئيس السوري بشار الأسد في أواخر العام الماضي منذ بدأ التدخل العسكري الروسي بالإضافة للدعم الذي يحصل عليها على الأرض من قوات الحرس الثوري الإيراني علاوة على وصول أفراد من الجيش الإيراني نفسه في الآونة الأخيرة.

واشنطن قلقة من تحركات روسيا
عبر البيت الأبيض عن قلقه من إعادة تمركز المدفعية الروسية قرب مدينة حلب التي تشهد قتالا ضاريا.
وعمقت التحركات العسكرية الروسية الشقاق في واشنطن وسط تساؤلات عن حقيقة دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتحرك الدبلوماسي الذي تقوده الأمم المتحدة لإنهاء الحرب أو استغلال المفاوضات للتغطية على مساندة عسكرية جديدة للأسد.
وقال جاريث بايلي مبعوث بريطانيا لمباحثات السلام السورية يوم الجمعة "النظام يعتمد بشدة على الدعم الخارجي لدرجة تجعل من غير المتصور أن حلفاءه لا يملكون سطوة تغيير هذا المنهج."
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الجمعة إن قرار الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل التيار الرئيسي للمعارضة السورية مغادرة جنيف لا خاسر من ورائه سوى الهيئة نفسها.
وأضاف لافروف "إذا أرادوا تأكيد مشاركتهم (في مباحثات السلام) من خلال التهديد بمواعيد نهائية يريدون من الآخرين الالتزام بها... فهذه مشكلتهم هم."
وأضاف "بحق السماء.. لا ينبغي أن نركض خلفهم.. بل يجب أن نعمل مع من لا يفكرون في شؤونهم الخاصة ولا في كيفية إسعاد داعميهم في الخارج.. بل يبدون الاستعداد للتفكير في مصير بلدهم."
وأكد بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية للمفاوضات أنه التقى مع دي ميستورا لمناقشة القضايا الإنسانية اليوم الجمعة وسيلتقي معه مرة أخرى يوم الاثنين المقبل.

لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق