اغلاق

شادي سكران، عبلين بيوم العمال: العامل العربي ما زال يعاني

يصادف اليوم الأحد الاول من ايار، عيد العمال العالمي الذي يحتفل فيه كل العالم لتوجيه الانظار على العمال ومعاناتهم. وفي هذا السياق، قال المربي شادي صالح سكران من عبلين


المربي شادي صالح سكران

 في حديث خاص لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" على الرغم من النمو الاقتصادي الذي شهده الاقتصاد الاسرائيلي في السنوات الثلاث الماضية, شهد المشهد الاجتماعي تراجعا ملحوظا حيث تضررت الفئات المستضعفة في المجتمع الاسرائيلي أكثر فأكثر, في حين لم تتضرر الفئات ذات الدخل العالي بالمثل. أي أن التقاطب الاقتصادي الذي تبلور خلال العقود الماضية ازداد حدة جراء السياسة الاقتصادية التي انتهجتها حكومة اسرائيل".
واضاف المربي سكران: "ان متطلبات الحياة الحالية اصبحت عائقا امام جميع العمال ذوي الدخل المتوسط ودون المتوسط من مجاراة هذه الحياة ومتطلباتها وبالاخص اذا كان العامل هو المعيل الوحيد لعائلته التي تتالف من عدد كبير من الافراد .
برأيي أن احدى الوسائل الأساسية لتقليص الفجوات بين شرائح المجتمع هو التعليم، وعلى وجه التحديد التعليم العالي، حيث يساهم في تطور الفرد والعائلة ويساعد أيضا على النمو الأقتصادي العام في المجتمع. فمثلا ازدهرت الفروع الأقتصادية التي تعتمد على حملة الشهادات العليا بشكل بارز في الآونة الآخيرة, ولكن غالبية الشبيبة في اسرائيل لا تستطيع الأنضمام لتلك الفروع لأنها لم تحصل على التعليم الملائم. هناك مجموعة من الشبيبة لم تحصل على شهادة بجروت عند أنهاء تعليمها الثانوي. أما العمال العرب الحاصلين على شهادات أكاديمية فانهم يذوقون لوعة حرمانهم من العمل ضمن شركات ومصانع مختلفة فيضطر عشرات ألوف العمال إلى السفر مسافات بعيدة للحصول على لقمة العيش إلى جانب إغلاق أبواب المصانع والشركات الإسرائيلية الكبيرة في وجه العرب، باستثناء استيعاب عدد قليل للغاية في بعضها، وهؤلاء يشكلون نسبة لا تذكر، فإن أبواب الوزارات المختلفة مغلقة أمام العرب أيضا. ويستثنى من ذلك وزارة التربية والتعليم، التي يعمل فيها عشرات آلاف المعلمين في المدارس العربية. وهؤلاء هم الفئة الأكثر تنظيما من خلال نقابات المعلمين، وحقوقهم متساوية مع حقوق نظرائهم اليهود. لكن معظم العمال العرب يعملون في أعمال يمتنع اليهود عن العمل فيها" .

" العمال العرب يواجهون الكثير من الصعوبات والعراقيل "
واردف بالقول: "برأيي أن الحد من مشكلة توظيف الاكاديميين العرب يكمن في اتاحة مجال التصنيع في المدن والبلدات العربية حتى يتسنى لهم ممارسة أعمالهم وتحسين ظروفهم بشكل أفضل .
تطالب سلطات محلية عربية، بإقامة شركات أو فروع لشركات «هاي تك» فيها من أجل توفير فرص عمل للأكاديميين العرب. والشركات الإسرائيلية تستوعب عددا قليلا فقط منهم للعمل فيها" .
واكد بالقول: "يواجه العمال العرب الكثير من الصعوبات والعراقيل في مجالات العمل المختلفة فمنهم من يعمل في اعمال لا تتلائم مع مستواهم التعليمي فمنهم من يرفض العمل بسبب هذه الظاهرة وبهذا  تصل نسبة البطالة بين العاملين العرب إلى ما بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف نسبتها العامة في البلاد.
نهاية نلخص أن وضع العامل العربي البسيط لم يتحسن بشكل أفضل مما كان عليه في سنوات سابقة ولكن يمكن الاستبشار بفئات عمالية يمكنها تحسين ظروف عملها من خلال حصولها على شهادات أكاديمية تفتح لها المجال للعمل" .





لمزيد من اخبار شفاعمرو وطمرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق