اغلاق

يوم العمال، حقوقهم واحتياجاتهم بعيون أهال من الدالية وعسفيا

يصادف اليوم الأحد الاول من ايار، عيد العمال العالمي الذي يحتفل فيه كل العالم لتوجيه الانظار على العمال ومعاناتهم. فما هو وضع العامل في الآونة الاخيرة


الشيخ وسيم زيدان

وخاصة في ظل غلاء المعيشة، حيث انه بالرغم من انه في الآونة الاخيرة تم رفع المعاشات الا ان المواطن لم يشعر بذلك حيث ان المعاش لا يكفي العديد من الاشخاص حتى نهاية الشهر والذي بات يشكل عبئا وثقلا كبيرا على العائلة وخاصة التي لديها اولاد ومتطلبات الحياة اليومية التي يحتاجها الاولاد.
وحول هذا الموضوع ، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما باشخاص من دالية الكرمل وعسفيا، وقد وجه اليهم الاسئلة التالية :

كيف ترى وضع العمال في الآونة الاخيرة ؟ وهل تحسنت ظروف العامل اليوم؟
نصر سابا من قرية عسفيا تحدث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلا حول موضوع العامل :" حسب رأيي ان وضع العمال في السنة الاخيرة قد زاد سوءا عما كان عليه في العام الماضي، وذلك لأننا نشهد نسبة كبيرة من العمال اصبحت تتبع لشركات القوى العاملة التي تحاول قدر الامكان ان تزيد من مدخولاتها على حساب العامل البسيط، اما بالنسبة للسؤال اذا تحسنت ظروف العمال اليوم ؟، فأقول ان سياسة الحكومة المتبعة في السنوات الاخيرة في الخصخصة بالقطاع العام ستزيد من الاجحاف بحقوق العامل وخصوصا انها تسن قوانين من اجل منع لجان العمال من الاضراب والمطالبة بحقوقهم، واليوم يتبين ان الدول التي انتهزت نهج الخصخصة فشلت وتبحث عن طرق جديدة لتصليح الوضع في اقتصادها منها الوليات المتحدة وبريطانيا .
اما على الصعيد المحلي العربي فما زال العالم في قاع اللائحة، يكترث ويخشى من المطالبة بحقوقه وينقصه الكثير من الدورات للحفاظ على الامان له ولذويه في العمل حيث شاهدنا العشرات من حوادث العمل التي اودت بحياة العديد من العمال، وبهذه المناسبة اتمنى لجميع العمال سنة عملية موفقة وناجحة وامنة وأن يتذكروا انه لا امل من دون عمل" .

" العمال ما زالوا يعانون من شح المعاشات بالرغم من ارتفاعها "
اما الشيخ وسيم زيدان من دالية الكرمل فقد قال: "العمال ما زالوا يعانون من شح المعاشات بالرغم من ارتفاعها في السنة الاخيرة ، ومن جهة اخرى فان ارتفاع غلاء المعيشة وازدياد النفقات تثقل على كاهل معيل العائلة وكذلك هناك الضرائب المرتفعة والتي تثقل على العامل البسيط، فهنالك بعض الاشخاص يبحثون عن عمل اضافي من اجل تلبية احتياجاتهم ودفع النفقات من اجل الحياة الكريمة، ايضا نشهد في الاونة الاخيرة عددا كبيرا من النساء يخرجن الى العمل من اجل مساندة الزوج والمساعدة في تغطية النفقات الكبيرة التي يحتاجها الانسان من اجل العيش" .

أما المحامي فرح حلبي، فقد قال :" 
تغيرت ظروف وأحوال العمال في بلادنا وفي العالم ، وأضحى العالم قرية صغيرة لكنها متطورة بأحدث وسائل التكنولوجيا التي وضعت العامل جانبا إلى حد ما ، واستغنت عنه في كثير من الحالات .
وطرأت نقلة نوعية فيما يتعلق بمجالات العمل ، إذ يحتل مجال الهايتك والصناعات الالكترونية والدقيقة صدارة التطور الصناعي والاستهلاكي ، ولم يعد العالم عالما زراعيا كما كان عليه بداية القرن الماضي ، وأصبحت الزراعة تحمل أسسا جديدة وأساليب متطورة وأجهزة حديثة ، فلم يجد العامل مكانه في هذا المجال ، واضطر للتحول الى مجالات أخرى ليجد قوت يومه.
الأمر مشابه في فرع البناء وما يحيطه ويلوذ به ، فالتقنيات المبتكرة حولت هذا الفرع ما تنافس في الأيدي العاملة الى تنافس تكنولوجي. رغم ما ذكر ، يبقى للعامل الفرد دوره ، وإن لم يكن بارزا ، إلا أن الاستغناء عنه بالكامل هو شبه مستحيل.
ولكن وضع العامل جابنا أفقد النقابات العمالية دورها ، وربما شرعيتها في بعض الأحيان.
ان المسيرات العمالية في بلادنا والعالم ، الاشتراكي منه وسواه ، اضمحلت وغدت نادرة وغير مستقطبة للأعداد الهائلة كما كان في السابق.
وإذا قلنا إن ما حصل هو نقلة نوعية فإن هذه النقلة لا تصب في صالح العامل الذي لم تتحسن ظروفه ، رغم تحسن الانتاج وتطوره" .
واضاف :" إن الكثيرين من المشغلين واصحاب المصالح ، صغيرة كانت أم كبيرة ، وجدوا أنفسهم "يتاجرون" بالعامل ومصلحته ، غير مبالين به وبضرورات معيشته ، الأمر الذي يتنافى مع القوانين الأساسية للحفاظ على كرامة الإنسان ومع قوانين العمل التي باتت في درج التكنولوجيا والتطور على حساب ذلك العامل الكاد والمجتهد الذي أثقلت كاهله عصرنة الحياة وتطورها وألقت به في غياهب الحرب من أجل لقمة العيش.
ويبقى السؤال من ذا الذي يصون للعامل كرامته ويحفظ له حقوقه في حين يتم الاستغناء عنه ؟" .


نصر سابا


المحامي فرح حلبي



لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق