اغلاق

رجل الاعمال نجيب حلبي من دالية الكرمل : صعود سلم النجاح يكون درجة درجة

ابتدأ نجيب حلبي مشواره المهني في مجال العمل المستقل ، ومن ثم انتقل ليكون رجل اعمال ومقاولا ، اذ توزعت اعماله في مختلف انحاء البلاد ، وهو اليوم صاحب مصنع


رجل الاعمال نجيب حلبي

" باطون الكرمل " في دالية الكرمل ، ومنذ  5 سنوات تقريبا تعاقد المصنع ضمن مشروع مع التخنيون - المعهد الاكاديمي
للهندسة في اسرائيل ، حيث يستقبل المصنع طلابا من قسم الهندسة من مختلف انحاء العالم ، اذ تهدف هذه البعثة الى الاطلاع عن كثب على عمل المصنع ولتطبيق النظريات التي يتعلمها الطلاب الجامعيون على ارض الواقع ... علما أن المصنع حائز شهادة من قبل معهد المعايير الاسرائيلي
والعالمي ، مما جعله عنوانا للاكاديميين من معاهد الهندسة العليا في البلاد الذين يريدون تطبيق ما تم ترسيخه خلال فترة التعليم الاكاديمي ... في هذا اللقاء يتحدث حلبي حول مشواره المهني والعملي ، والى نظرته الاقتصادية النابعة من تجربته الطويلة ...

| حاورته سوار حلبي مراسلة صحيفة بانوراما |

" البداية : مصنع صغير "
هل لك في بداية هذا اللقاء ان تعرفنا على شخصك الكريم ؟
أنا رجل الاعمال نجيب حلبي من مواليد عام 1948 ، وأنا متزوج من شمسة حلبي ، واب لأربع بنات وشابين ، ولي عدد من الأحفاد.
هل لك ان تحدثنا بإسهاب حول مصنع " باطون الكرمل" ، متى تم افتتاحه ، وكيف تبلورت فكرة اقامة هذا المصنع ؟
في سنوات التسعينات من القرن العشرين ، لم يكن في دالية الكرمل سوى مصنع باطون صغير ، وفي ذلك الوقت عندما اراد الناس بناء بيت أو عمارة كانوا ينتظرون ما بين ثلاثة وحتى اربعة ايام حتى يصل الباطون . انذاك كانت لدي مهنة مستقلة تخللت تعبيد الشوارع وما الى ذلك ، فرأيت ان بإمكاني ان افتتح مصنعا صغيرا للباطون ليساعد اهل البلد ، وفي عام 1995 نجحنا بإقامة مصنع باطون صغير مع حاملات باطون صغيرة ما يسمى بـ "جبلات" التي كانت تسع بداخلها ثلاثة اكواب من الباطون ، وبالإضافة الى هذا المصنع كان لدينا دكان لبيع أدوات ومواد البناء ، ومن ثم ابتدأنا بتوسيع المصنع الى أن وصلنا الى ما نحن عليه اليوم . هذا النجاح لم يأت بسهولة ، فقد واجهنا العديد من المشاكل ، حتى انه بفترة معينة اضطررنا الى نقل المصنع من دالية الكرمل الى منطقة خارج البلدة ، وهناك كانت لدينا العديد من المشاكل مع اللجنة اللوائية . لقد اجتزنا الكثير من المراحل حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم ، ومصنعنا اليوم في دالية الكرمل ، هو من احسن مصانع الباطون الموجودة في البلاد .

ما الذي يميز مصنع " باطون الكرمل " عن باقي مصانع الباطون ؟
قبل كل شيء النظافة والترتيب ، فنحن نعمل جاهدين من اجل المحافظة على نظافة المصنع وترتيبه ، وعلى عدم خلط المواد بعضها ببعض ، بل لدينا حجرات خاصة لكل مادة ومادة ، ومن ثم يمكن القول ان اكثر ما يميز مصنع " باطون الكرمل " يكمن بالخلطة " خلطة الباطون " ، فنحن عملنا على مدار عشر سنوات حتى وصلنا الى سر خلطة الباطون الافضل ، بحيث ان الباطون الذي نصنعه من هذه الخلطة هو ذو جودة عالية جدا . ما يميز المصنع ايضا هو عماله ، فعمال المصنع يتمتعون بالأخلاق الحميدة ومؤهلون للعمل بهذه المهنة . بالإضافة الى كل ذلك ، نحن نشدد على الحفاظ على جودة البيئة ، حيث اننا نقوم باستحداث المياه وما الى ذلك . في المصنع لدينا حجرتان لتعبئة الباطون داخل " الجبالة " بحيث اننا نستطيع تعبئة جبالتين في ان واحد كل خمس دقائق .

" احلموا وتعلموا "
ما هي النصائح التي بودك ان تقدمها للقراء قبل شرائهم الباطون ؟
قبل شراء اكواب الباطون يجب التأكد من عدة امور ، اهمها جودة المواد التي تستعمل لصنع الباطون ، ومن ثم جودة الخدمة التي يقدمها مصنع الباطون الذي نتعامل معه ، وكل ما الى ذلك .

من دعمك خلال مشوارك هذا ؟
لا بد من تقديم كلمة شكر لمن دعمتني منذ بداية الطريق ، وما زالت تدعمني حتى الان ، وهي رفيقة دربي وام ابنائي "ام كمال" شمسة حلبي التي اقدرها جل التقدير ، لما قدمته لي من دعم تشجيع وحتى مساعدة جمة خلال عملي بمجال ريادة الاعمال فصدق القول "ان وراء كل رجل عظيم امرأة" ، وايضا لا بد من تقديم كلمة شكر لعائلتي ولبناتي وابنائي الذين يدعمونني دائما. 

كلمة لأبناء الجيل الصاعد من شباب وصبايا ؟
ايها الابناء الاعزاء ، احلموا وتعلموا وانتشروا في الاكاديميات والمعاهد العليا فنحن بحاجة اليكم لتعودوا الينا بالفائدة كل في مجاله الاكاديمي ، لأن علينا اولا وبداية ان نتعلم ، فلا يهم ما نتعلمه ، المهم ان نتعلم ، فنحن بحاجة لشباب وصبايا متعلمين ومتعلمات ، ومن يتعلم لا يفيد نفسه فقط بل يفيد ايضا مجتمعه ومن حوله .

" وصلنا الى هدفنا "
كونك رجل اعمال ، كيف يمكن حسب رأيك تحسين الوضع الاقتصادي داخل البلدة ؟
لتحسين الوضع الاقتصادي داخل البلدة يجب ان نكون يدا واحدة ، وان ندعم بعضنا البعض ونساند بعضنا البعض ، فبذلك نكون قد ساهمنا في صقل المستوى الاقتصادي في بلدتنا . ما يزعجني حقا هو اننا دائما وكما يقال " خيرنا لبرا " او بمعنى آخر نفضل صرف اموالنا وشراء الحاجات من مصالح تجارية خارج البلدة ، فبذلك نحن نضعف المصالح الاقتصادية داخل البلد ، ونرفع من نسبة تدني الوضع الاقتصادي .
المعهد الاكاديمي للهندسة والعلوم في اسرائيل "التخنيون" يعتبر من اكبر وارقى المعاهد بعالم التكنولوجيا والهندسة في العالم ، وقد اختار مصنع "باطون الكرمل " للتطبيق به من قبل الاكاديميين ، هل لك ان تحدثنا حول هذا المشروع ؟
مصنعنا "مصنع باطون الكرمل" اخذ على عاتقه التطور المستمر ليكون من احسن مصانع الباطون في اسرائيل ، والحمد لله اننا وصلنا الى هدفنا ، فمصنعنا متميز ويهمه جدا الحفاظ على جودة الخدمة وجودة الباطون . بالنسبة لمشروع معهد " التخنيون " فمنذ خمس سنوات تقريبا اختار المعهد مصنعنا ليكون المكان الذي من خلاله يطبق الطلاب الاكاديميون ما يتعلمونه ، فكل سنة نستقبل الطلاب الاكاديميين ونقوم معا بجولة داخل المصنع ليطلعوا عن كثب على مراحل صنع الباطون . هذا الاختيار جاء كون مصنعنا حائزا على شهادة من قبل معهد المعايير الاسرائيلي والعالمي ، مما يعطي المصنع الامكانية ليكون العنوان الصحيح للاكاديميين من معاهد الهندسة العليا في البلاد الذين يريدون تطبيق ما تم ترسيخه خلال فترة التعليم الاكاديمي .

هل من كلمة اخيرة ؟
نعم ، ما اريد ان اوضحه انني بدأت صعود سلم النجاح درجة درجة ، وخلال صعودي واجهت العديد من المصاعب والعوائق ، لكن ايماني بنفسي وبما اقدمه جعلني اتخطى هذه العقبات واحلق بعالم تحقيق الذات وريادة الاعمال .
وانا انتهز الفرصة لأتوجه لكل قارئ وخاصة من الشباب والصبايا الذين هم ببداية مشوار حياتهم وأقول لهم لا تيأسوا ابدا ولا تستسلموا ، بل حاولوا جاهدين تحقيق كل ما تصبون اليه ، فالعزم والاصرار والثقة بالنفس وعدم الخوف من الفشل هو سر النجاح . ولكم مني الف تحية ودمتم بألف خير . وبمناسبة اقتراب حلول عيد الاضحى المبارك ، اتمنى للجميع عيد اضحى مباركا ، وان شاء الله يعاد على الجميع بالخير واليمن والبركات والمحبة .



الصور من تصوير عدسة موقع بانيت





لدخول زاوية اقتصاد اضغط هنا
لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مصالح ومبادرات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مصالح ومبادرات
اغلاق