اغلاق

توصية بنموذج جديد للعلاقة بين السلطة ومؤسسات المجتمع المدني

نظمت الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية الفلسطينية PNIN ومؤسسة ملتقى الطلبة ورشة عمل متخصصة بعنوان "نموذج جديد للعلاقة بين السلطة الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني"،

حيث شارك في هذه الورشة ممثلون عن وزارة العدل، وزارة التنمية الاجتماعية، هيئة مكافحة الفساد، هيئة شؤون المنظمات الأهلية بالإضافة الى عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
وقد بدأت الورشة بكلمة ترحيبية ألقاها نصف الخفش رئيس الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية أكد فيها على أهمية الشراكة ما بين القطاعين الحكومي والأهلي، مشيرا أن السنوات الأخيرة شهدت عملية مد وجزر في العلاقة ما بين الطرفين.
بعدها قام الدكتور رمزي عودة باستعراض نتائج الدراسةً التي أعدها بهذا الشأن حول الكوريراتية في النظام السياسي الفلسطيني، وقد خلصت هذه الدراسة الى عدة نتائج أهمها تبني النموذج الكوربراتي في فلسطين باعتباره نموذجا يؤدي الى تعزيز العلاقة والتعاون والشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والسلطة الوطنية من خلال لجان حكومية- منظمات أهلية مشتركة لها أنظمة داخلية متفق عليها بين الطرفين، وتعمل هذه اللجان على تنفيذ الخطط القطاعية التنموية الوطنية وتعتمد اساساً على دمج الحكومة في القطاع المدني وفقا لمبدأ الشراكة والتعاون، بالإضافة الى دعم الحكومة للقطاع المدني. كما دعت الدراسة إلى ضرورة تطوير البيئة القانونية لعمل منظمات المجتمع المدني في فلسطين من خلال تطوير قانون الجمعيات رقم (1) لعام 2000 ولائحته التنفيذية لكي يتلاءم مع النظام الكوربراتي (التعاوني) المقترح في هذه الدراسة، واخيراً، فقد قامت الدراسة بتوصيف النظام التعددي في فلسطين حيث قامت بقياس درجة الكوربراتية في فلسطين ووجدت انها درجة منخفضة جدا بالشكل الذي يدعوا الى أهمية تعديل الإطار القانوني الناظم للعلاقة بين مختلف قطاعات المجتمع المدني والسلطة الوطنية لتعزيز الدمج والشراكة تماما او ما يشبه النموذج الألماني او السويسري.

" الاحتلال هو إشكالية رئيسية فيما يتعلق في عملية تحقيق هذا النموذج "
وخلال مداخلاتهم أوصى المشاركون باعتماد النموذج الكوربراتي " التعاوني" في العلاقة بين السلطة الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، حيث ذكر د. حمدي الخواجا من هيئة مكافحة الفساد، إلى ضرورة تكثيف العلاقة التعاونية بين السلطة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني معتبرا النموذج مهما في هذا الإطار ويجب دراسته.
كما أوصى خالد طميزي مسؤول قسم الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية بأهمية الاعتماد على مصادر التمويل الداخلي في المجتمع الفلسطيني من اجل هذا النموذج.
من جهة أخرى قال محمد سليم من هيئة المنظمات الأهلية في مداخلته " أن أهمية التوعية وتغيير الإطار الثقافي لكافة قطاعات المجتمع الفلسطيني من اجل إنجاح هذا النموذج لا سيما ان مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ما زالت مؤسسات أهلية بحاجة الى تطوير بنياتها الداخلية والمؤسساتية ". وأكد نصفت خفش رئيس الهيئة الوطنية للمؤسسات الاهلية على " أهمية الحفاظ على استقلالية مؤسسات المجتمع المدني من اجل انجاح هذا النموذج " .
وأضاف معتصم زايد المدير التنفيذي للهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية " بأن الاحتلال هو إشكالية رئيسية فيما يتعلق في عملية تحقيق هذا النموذج، حيث يحاول الاحتلال الإسرائيلي جاهدا التدخل وإفشال أي محاولات نحو الوحدة والتعاون والحوار بين مكونات المجتمع الفلسطيني ".
يذكر أن هذا السمينار يأتي ضمن مشروع الديمقراطية التوافقية الذي تنفذه مؤسسة ملتقى الطلبة بالشراكة مع المساعدات النرويجية الشعبية.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق