اغلاق

‘مسارات‘ يفتتح مؤتمره الخامس في البيرة وغزة

افتتح المركز الفلسطيني لأبحاث السّياسات والدّراسات الإستراتيجية (مسارات)، مساء أمس الثلاثاء، مؤتمره السنوي الخامس "إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني"،


صور من المؤتمر

في قاعتي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (البيرة، غزة) عبر تقنية الاتصال المرئي "فيديو كونفرنس". ويناقش المؤتمر في أربع جلسات مجموعة من الأوراق التي أعدّها باحثون مختصّون، وتستمر أعماله هذا اليوم.
وشارك في افتتاح المؤتمر أكثر من 400 شخصية من السياسيين والأكاديميين وأعضاء من المجلس التشريعي، وممثلين عن مختلف الفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي كلمته الافتتاحية، قال د. ممدوح العكر، رئيس مجلس أمناء مركز مسارات إنه ليس من قبيل الصدفة أو المبالغة أن اختار مركز "مسارات" عنوان المؤتمر "إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني"، فمن نافلة القول إن الحركة الوطنية الفلسطينية فقدت بوصلتها وضلت طريقها كحركة تحرر وطني، وذلك منذ التوقيع على اتفاقي أوسلو الذي أوصلنا إلى التيه الذي نحن فيه.
وأضاف: "من المفارقة الغريبة والمفزعة في ذات الوقت أن نكبة العام 48 بفقدان القسم الأكبر من وطننا وما صاحبها من تهجير قسري لشعبنا، لم نحتج لبضع سنين كي نستفيق من هول الصدمة ونبدأ خطانا على بوصلة التحرير والعودة".
وأوضح أن بعد احتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية في العام 1967 لم نحتج لأكثر من شهور معدودات لبدء المقاومة وانتزاع منظمة التحرير من هيمنة الأنظمة العربية لتصبح ممثلاً للأطياف الفلسطينية، وتحمل برنامج تحرر وطني يتماهى مع حركات التحرر الوطني المعاصرة، لكننا تخلينا طواعية من خلال اتفاق أوسلو عن مشروعنا الوطني في إنهاء الاحتلال والتحرير والعودة. مبينًا أنه "من المفارقة الخطيرة أنه قد مضى علينا الآن أكثر من 23 عاما ولم ندرك بعد أننا فقدنا البوصلة ولم ندرك أيضًا مدى التيه الذي وصلنا إليه بعد أوسلو".
وقال العكر "يكفي أن نسأل أنفسنا أسئلة للوم: ماذا يعني اعتراف منظمة التحرير بحق إسرائيل في الوجود؟ وماذا يعني تعهد منظمة التحرير بالتخلي عن العنف والإرهاب بما يصف تاريخ النضال والمقاومة بالعنف والإرهاب؟ ماذا يدعى عدم الإصرار على وقف كافة النشاطات الاستيطانية وتأجيل البت في الاستيطان إلى مرحلة الحل النهائي التي قد تأتي ولا تأتي والواضح أنها لن تأتي؟، وماذا يدعى قبول عدم شمول القدس ضم ترتيبات المرحلة الانتقالية، مع أن القدس عروس عروبتنا العاصمة الأبدية لدولتنا؟ وماذا يدعى تقسيم أرضنا إلى "أ، ب،ج"؟ وماذا يدعى التخلي عن الممر الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية واستبداله بالممر "الآمن"؟ وماذا يدعى بروتوكول باريس سوى تكريس ارتباط اقتصادنا بالاقتصاد الإسرائيلي، وماذا يدعى تخلينا عن مطلبنا الذي كان متاحًا للإفراج عن أسرانا؟ وماذا يدعى إقامة سلطة نسميها وطنية تحت الاحتلال تقف سداً حائلاً بين شعبنا والاحتلال؟" .
وختم حديثه بالقول: "إننا بأمس الحاجة لإعادة بناء المشروع الوطني، وهو يعني بناء الفكر والأداة والقيادة للتصدي للمشروع الصهيوني العنصري".
أما هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، فقال إن المركز اختار "إعادة بناء المشروع الوطني" عنوانًا لمؤتمره، لأنه بعد 23 عاما على توقيع اتفاق أوسلو والإصرار على التمسك بالنهج الذي أدى إليه رغم النتائج الكارثية المترتبة عليه لم يعد المشروع الوطني واضحا ولا متفقا عليه.
وتساءل: "هل المشروع الوطني: التحرير والعودة، أم حق تقرير المصير وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، أم إقامة دولة مع تبادل أراضٍ وحلٍ متفقٍ عليه لقضية اللاجئين، أم دولة واحدة ثنائية القومية أو إسلامية أو أي صيغة أخرى من الصيغ المطروحة، أم أن المشروع الوطني يعني قبول الأمر الواقع والاستسلام له والعمل على تحسينه ليس أكثر؟".
يشار إلى أن المؤتمر ينظّم برعاية كل من: مجموعة الاتصالات الفلسطينية (الراعي الرئيسي)، وبنك القدس، ومؤسسة فلسطين للتنمية، والدكتور نبيل القدومي، والدكتور محمد المسروجي، ومؤسسة الناشر، ومؤسسة منيب رشيد المصري للتنمية.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق