اغلاق

أمريكا تحتج على احتجاز الصين غواصة أمريكية والأخيرة تتجاهلها

صرح مسؤول دفاعي أمريكي أمس الجمعة أن "سفينة حربية تابعة للبحرية الصينية احتجزت غواصة غير مأهولة كانت سفينة أمريكية متخصصة في علوم المحيطات


صورة لسفينة الأبحاث الأمريكية يو.إس.إن.إس باوديتش - رويترز

نشرتها في المياه الدولية في بحر الصين الجنوبي مما دفع الولايات المتحدة لتقديم احتجاج رسمي وطالبت بعودتها".
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، وفق ما أوردته وكالة رويترز،  أن "الواقعة - وهي الأولى من نوعها فيما تعيه الذاكرة الحديثة - حدثت في 15 ديسمبر كانون الأول شمال غربي خليج سوبيك، بينما كانت السفينة يو.إس.إن.إس باوديتش، وهي سفينة متخصصة في علوم المحيطات، على وشك انتشال الغواصة".
وتابع "الغواصة غير المأهولة كانت تقوم بمسح عسكري بشكل قانوني في مياه بحر الصين الجنوبي. إنها سفينة ذات سيادة وعليها كتابة بالإنجليزية تفيد بعدم إزالتها من المياه - لأنها ملكية أمريكية."

"انتهاك سافر للقانون الدولي"
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الواقعة لاحقا في إفادة صحفية، وقالت "إن الغواصة تستخدم تكنولوجيا ،متوفرة تجاريا وبيعت مقابل نحو 150 ألف دولار.
لكن البنتاجون يأخذ احتجاز الصين للغواصة على محمل الجد "لأنها صادرت فعليا ممتلكات عسكرية أمريكية".
وقال المتحدث باسم البنتاجون جيف ديفيز "إنها ملكنا وعليها علامات واضحة، أنها تابعة لنا ونود استعادتها، ولا نرغب في حدوث هذا مجددا."
ووصف السناتور بن كاردين أكبر عضو ديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي عملية الاحتجاز بأنها "انتهاك سافر للقانون الدولي."
وأشار وزير البحرية الأمريكية راي مايبوس إلى "تنامي الصين" كـ"أحد الأٍسباب التي تدفع البحرية إلى توسيع أسطولها إلى 355 سفينة منها 12 حاملة طائرات، و104 سفن حربية كبيرة و38 سفينة برمائية و66 غواصة".
وسيزيد الاحتجاز الصيني المخاوف بشأن الوجود العسكري المتنامي للصين وموقفها الذي ينزع للهيمنة في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه بما في ذلك تسليحها مواقع بحرية.
وذكر مركز أبحاث أمريكي هذا الأسبوع أن صور الأقمار الصناعية الجديدة تشير إلى أن "الصين نشرت عتادا عسكريا بما في ذلك أنظمة مضادة للطائرات والصواريخ على سبع جزر صناعية بنتها في بحر الصين الجنوبي".

"الصينيون اعترفوا بوصول الاحتجاج لكن لم يردوا عليه"
وقالت ميرا راب -هوبر الباحثة في برنامج الأمن لآسيا والمحيط الهادي في مركز الأمن الأمريكي الجديد "إن الصين ستواجه صعوبة في تفسير أعمالها".
وأضافت "هذا التحرك إذا كانت روايته دقيقة فإنه يمثل تصعيدا كبيرا، ومن الصعب أن نرى كيف ستبرره بكين من الناحية القانونية."
وذكر المسؤول الأمريكي أن "الغواصة غير المأهولة المحتجزة جزء من برنامج لجمع معلومات بشأن علوم المحيطات، ومنها ملوحة المياه ودرجة حرارتها وصفاؤها، ومن شأن أبحاث من هذا القبيل أن تغذي بيانات أجهزة الرصد العسكرية إذ أن الصوت يتأثر بمثل هذه العوامل".
وكانت السفينة يو.إس.إن.إس باوديتش، وهي سفينة حربية أمريكية طاقمها من المدنيين وتقوم بعمل خاص بعلوم المحيطات، قد انتشلت بالفعل واحدة من اثنتين من غواصاتها غير المأهولة عندما احتجزت السفينة الصينية دالانج3 الغواصة الثانية.
وقال مسؤولون "إن باوديتش كانت تبعد 500 متر فقط عن الغواصة غير المأهولة واتصلت بالصينيين مطالبة إياهم بإعادة الغواصة".
وقال ديفيز أن "السفينة الصينية اعترفت بوجود الاتصال لكن لم ترد على مطالب باوديتش".
وأضاف "الشيء الوحيد الذي قالوه بعد أن أبحروا لمسافة بعيدة هو: ‭‭‭‭‭'‬‬‬‬‬عدنا إلى العمليات الطبيعية‭‭‭‭‭'‬‬‬‬‬."
وأصدرت الولايات المتحدة احتجاجا رسميا عن طريق القنوات الدبلوماسية وشملت طلبا بأن تعيد الصين الغواصة على الفور.
وقال المسؤولون "إن الصينيين اعترفوا بوصول الاحتجاج لكن لم يردوا عليه".

الصين: "قضية الغواصة الأمريكية ستحل بسلاسة"
قالت صحيفة جلوبال تايمز المملوكة للدولة اليوم السبت إ"ن الصين صادرت معدات ‘لم يجر تعريفها‘ عثرت عليها في بحر الصين الجنوبي بعد يوم من تصريح مسؤولين أمريكيين بأن سفينة حربية صينية احتجزت غواصة أمريكية دون طاقم".
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري صيني قوله إ"ن بكين تعتقد أن واقعة الغواصة ستحل ‘بسلاسة‘".
وكان أمر الغواصة قد أثار احتجاجا دبلوماسيا رسميا ومطالب بإعادتها.
وذكرت الصحيفة أنه "جاري فحص المعدات التي قال مسؤولون أمريكيون إن سفينة أمريكية لعلوم المحيطات هي من قامت بنشرها".




لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق