اغلاق

مطران وشيخ من الناصرة يستنكران الانفجار في كنيسة مصر

التقت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المطران رياح أبو العسل والشيخ ايهاب شريف من الناصرة، اللذين تحدثا عن انفجار كنيسة العباسية


الشيخ ايهاب شريف 


في القاهرة بمصر ، مما أدى الى مقتل أكثر 25 شخصا واصابة العشرات .

" نستنكر كل الاعمال الارهابية أينما حلت "
المطران رياح أبو العسل قال :" طبعاً بالرغم من كل ما تسعى اليه الجماعات المحتفلة يعز علينا ما حصل ووصل تلك القضية في القاهرة من ارض مصر، ومصر كانت الملجأ الآمن للطفل يسوع عندما هرب والقديس يسوع ومريم بعيداً عن أيدي رودوس الملك، حيث وجدوا في مصر ملجأ أمينا، ولكن يبدو أن الاوضاع تغيرت حتى ما وصلنا من أنباء من تفجير في داخل الكنيسة والناس يهتفون " المجد لله في الأعالي"، يصلون ويتعبدون، تأتي أيادي الظلم والظلام، أيادي التطرف الديني الذين لا دين لهم، هذا طبعاً عكر أجواء الميلاد ليس فقط في مصر وانما في حياة كل انسان صادق مع نفسه، ومع كل انسان يحرص على ان يحافظ على انسانيته قبل أن يحافظ على عبادته الدينية، وعلى مراسم العبادة ان كان في المسجد أو في الكنيسة، يجب أن يحرص هذا الانسان على أن الله أعطى للناس نعمة الحياة ولا يجوز لأي انسان أن يخطفها ولا سيما في القتل، كما كُتب في القران " انما من قتل نفساً كما قتل الناس أجمعين" رحم الله الشهداء المصريين من داخل الكنيسة، ونستنكر كل الاعمال الارهابية أينما حلت مثل هذا العمل الذي لا يليق بالانسان ولا بالعرب ولا بالمسلمين ولا بأي انسان ينهج مثل هذا النهج".

" لا يجوز لاحد ان يسلب لآخر حق الحياة التي وهبها الله له "
الشيخ ايهاب شريف قال :" ان القتل من افظع الجرائم التي يمكن ان يفعلها الانسان ولهذا جاءت العقوبة الاشد على القاتل وهي ان يقتل , لأنه لا يجوز لاحد ان يسلب لآخر حق الحياة التي وهبها الله له. فإننا نستنكر كل اعمال القتل التي تجري في العالم مهما كانت الذريعة كالذي يقتل شعبه من اجل المحافظة على تراب لوطن فوالله حرمة المسلم عند الله اعظم من حرمة الكعبة وان هؤلاء لا يحافظون على تراب الوطن بل على الكراسي التي يجلسوا عليها بغير حق وكل الجيوش الموجودة اليوم في العالم بلا استثناء هي جيوش للحفاظ على الانظمة وليست على البلاد .كما نشهده اليوم من قتل النساء تحت ما يسمى بشرف العائلة فاين شرف الانسانية ؟!" .
وأضاف :" ايضا ما يجري من قتل للناس في دور العبادة كما جرى في مصر وكما جرى في سويسرا وكما جرى في المانيا وكما يجري في غيرها من الاماكن في العالم فاقول : لا يمكن تبرير القتل تحت أية ذريعة . القتل هو القتل هو الجريمة التي اتفقت الطباع البشرية السليمة على فظاعتها ففي الحديث الشريف عن ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله نهما قال سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ :" يَأْتِي الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا رَأْسُهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ مُتَلَبِّبًا قَاتِلَهُ بِيَدِهِ الأُخْرَى ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا حَتَّى يَأْتِيَ الْعَرْشَ ، فَيَقُولُ الْمَقْتُولُ لِلَّهِ : رَبِّ ، هَذَا قَتَلَنِي ، فَيَقُولُ اللَّهُ ، تَعَالَى ، لِلْقَاتِلِ : تَعِسْتَ ، وَيُذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ"" .
وتابع :" وهناك كم كبير من الاحاديث التي تحرم التعرض لغير المقاتلين ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : ( اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا فلا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا ) رواه البخاري .قال الإمام النووي: قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (ولا تغدروا) بكسر الدال، والوليد: الصبي، وفي هذه الكلمات من الحديث فوائد مجمع عليها وهي تحريم الغدر، وتحريم الغلول، وتحريم قتل الصبيان إذا لم يقاتلوا، وكراهة المثلة، واستحباب وصية الإمام أمراءه وجيوشه بتقوى الله تعالى، والرفق بأتباعهم، وتعريفهم ما يحتاجون في غزوهم وما يجب عليهم، وما يحل لهم وما يحرم عليهم، وما يكره وما يستحب".
واختتم بالقول :" وعن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث جيوشه قال: ( اخرجوا بسم الله، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع ) رواه أحمد. وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( لكل غادرٍ لواء يوم القيامة يُعرف به ) رواه البخاري" .


المطران رياح أبو العسل

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :
panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق