اغلاق

المطران حنا: ’نحن بحاجة الى انتفاضة فكرية’

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن "ظاهرة الارهاب والعنف والتطرف والكراهية انما هي مظاهر وظواهر خارجة عن السياق


سيادة المطران عطالله حنا

الانساني والحضاري والاخلاقي والروحي، ووجب علينا جميعا ان نتصدى لهذه المظاهر السلبية التي تعصفب بمجتمعاتنا بمزيد من اللحمة والوحدة والاخوة والحوار والتفاهم لان الارهاب يستهدفنا جميعا ولا يستثني احدا على الاطلاق".
وأضاف خلال ندوة فكرية عقدت في العاصمة الأردنية عمان:"
لست من المعتقدين بأن الحملات الامنية والعسكرية قادرة لوحدها على انهاء هذه الظاهرة التي تعصف بمشرقنا العربي وفي غيرها من الاماكن في عالمنا فهنالك حاجة لمواجهة ومعالجة ثقافية فكرية انسانية اخلاقية يكون فيها دور ريادي للقيادات الدينية ولدور العبادة مرورا بالمناهج التعليمية والمؤسسات التربوية والمدارس والجامعات والمؤسسات الاعلامية".
وتابع: "لم يعد كافيا اختصار ردود الفعل على الارهاب الذي يحيط بنا ببيانات شجب واستنكار نسمعها من هنا او من هناك، بل هنالك حاجة ماسة لاطلاق مبادرات خلاقة هادفة لمعالجة هذه الافة التي هدفها الاساسي هو تدمير مجتمعاتنا ونسف قيمنا والنيل من وحدتنا واخوتنا وتدمير كل ما هو حضاري وانساني في مشرقنا العربي".
وقال:"
ان داعش وغيرها من المنظمات الارهابية بمسمياتها واوصافها المختلفة والمتعددة انما اوجدها لنا الاستعمار لكي تكون اداة دمار وخراب وتفكيك لمجتمعاتنا والنيل من ثقافتنا وحضارتنا وهويتنا الوطنية ولكن هذه المنظمات وجدت لها حاضنة في بعض الاماكن في مشرقنا العربي بسبب الفقر والجوع والكبت والظلم والقهر وانعدام التربية الصحيحة وغيرها من العوامل الاجتماعية، ولذلك وجب ايضا معالجة هذه الظواهر الاجتماعية".

"ثقافة التسامح الديني وقبول الآخر"
وأضاف:"
قبل ايام معدودات شهدنا في اردننا العزيز سلسلة عمليات ارهابية ادت الى استشهاد عدد من الابرياء ناهيك عن الجرحى والمصابين وترهيب وتخويف المواطنين وهذا الارهاب ذاته هو الذي عصف بالقاهرة في الكنيسة المرقسية وفي غيرها من الاماكن. انها المدرسة ذاتها التي تستهدف سوريا والعراق وكافة ارجاء مشرقنا العربي. انه ارهاب عابر للحدود تغذيه وتموله اطراف نعرفها جميعا، انها مؤامرة كونية على شعوبنا العربية وعلى مشرقنا العربي، انه مخطط مشبوه يستهدف المسيحيين والمسلمين في مشرقنا وفي منطقتنا العربية، يستهدف هويتنا الوطنية وثقافتنا الانسانية والروحية، انه ارهاب هادف لتقسيم مجتمعاتنا وتجزئة المجزء وتفكيك المفكك، انه سايسبيكو جديد يراد منه تقسيم ما قسم سابقا".
وتابع سيادة المطران:"
علينا ان نواجه آفة التكفير والتطرف والتحريض المذهبي بثقافة التسامح الديني وقبول الاخر واحترام خصوصيته الفكرية والدينية الثقافية، ان انتماءنا للامة العربية الواحدة لا يلغي خصوصية الجماعات المتعددة المكونة لهذه الامة، علينا ان نحترم التعددية الفكرية في مجتمعاتنا. ولا يجوز ان يظلم او ان يضطهد اي انسان بسبب انتماءه الديني او المذهبي او العقائدي، علينا ان ننتقل من مرحلة التكفير الى مرحلة التفكير والابداع والرقي وخدمة الانسانية وتكريس الثقافة الوحدوية ذلك لان البشر كافة ينتمون الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله، ونحن في هذا المشرق العربي ننتمي الى امة عربية واحدة بكافة التعددية الفكرية والدينية وغيرها الموجودة في مجتمعاتنا".
وشارك في الندوة التي حملت عنوان "لا للطائفية، لا للمذهبية، ولا للتكفير"، نخبة من المثقفين والمفكرين والاكاديميين.


وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة عكا

وفي سياق آخر، استقبل سيادة المطران عطا الله حنا وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة عكا وقضائها.

وقد استقبلهم سيادته في كنيسة القيامة حيث ابتدأت الزيارة بالصلاة والدعاء امام القبر المقدس ومن ثم جولة داخل الكنيسة تضمنت سماع شروحات وتوضيحات عن اهم المواقع والمزارات الشريفة الموجودة فيها، ومن ثم توجه الوفد الى غرفة الذخائر المقدسة حيث سجدوا لخشبة الصليب ولذخائر القديسين لا سيما ذخائر القديس باسيليوس الكبير.

ومن ثم توجه الوفد الى كاتدرائية مار يعقوب حيث استمعوا الى حديث روحي من سيادة المطران.

وقال سيادة المطران: "إننا ندعو كافة الكنائس والرعايا في ارضنا المقدسة لتنظيم وترتيب زيارات دائمة ومستمرة للقدس لاننا من خلال هذه الزيارات انما نؤكد انتماءنا وارتباطنا الروحي بهذه المدينة المقدسة ونتعرف على اهم المواقع التاريخية الموجودة فيها وكذلك فإن هذه الزيارات تساهم في دعم صمود وثبات اهلنا في المدينة المقدسة الذين يتعرضون لسياسات احتلالية ظالمة تستهدف كافة مفاصل حياتهم وتنتهك حريتهم وكرامتهم وتستهدف ايضا لقمة عيشهم".
وأضاف:"
إن زيارتكم للقدس هي زيارة عبادة وصلاة وتأكيد على تعلقنا الايماني بالمدينة المقدسة ولكنها ايضا رسالة نرسلها الى كل من يعنيهم الامر بأننا فلسطينيين وننتمي الى الشعب الفلسطيني الذي نحن جزء اساسي من مكوناته ومن واجبنا ان نتضامن وان نتعاطف مع شعبنا في محنته ومعاناته وآلامه، ولذلك فإن زيارة القدس تحمل ايضا الطابع الوطني وتأكيدنا على رفض كافة السياسات الاحتلالية في المدينة المقدسة التي تستهدف شعبنا الفلسطيني كما انها تسعى لتزييف وتزوير تاريخ هذه المدينة التي يكرمها ويقدسها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث".

ويستقبل وفدا من وجهاء وممثلي العشائر في مدينة القدس
وفي سياق متصل، دعا سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الى "تقوية بذور الانفتاح والتسامح لا في القلوب فحسب بل في كافة ارجاء العالم".
واكد سيادة المطران في كلمة القاها "بأن فلسطين هي ارض مقدسة مباركة ننتمي اليها جميعا ومن واجبنا ان نكون موحدين في دفاعنا عنها وعن قدسها ومقدساتها، فوحدتنا هي قوة لنا في تصدينا لاولئك الذين يسعون لتصفية قضيتنا العادلة وتفكيك مجتمعاتنا ونسف قيمنا وتزوير وتزييف تاريخ القدس التي هي بالنسبة الينا عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران لدى استقباله وفدا من وجهاء وشخصيات عشائر القدس وضواحيها والذين أتوا لمعايدته بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة وعيد الغطاس.
واعرب الوفد الفلسطيني المقدسي عن تمنياته "بأن يكون العام الجديد عام حرية وكرامة لشعبنا ولقدسنا ومقدساتنا"، كما عبروا عن تقديرهم وتثمينهم واحترامهم لسيادة المطران "المدافع الصلب عن قضية شعبه والذي لم يرضخ في اي يوم من الايام لاي ضغوطات او ابتزازات وبقي شامخا صلبا في تـأدية رسالته وخدمة شعبه".


ويستقبل وفدا شبابيا من نابلس

كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا شبابيا من نابلس ضم عددا من نشطاء العمل الاجتماعي والانساني وممثلي عدد من الجمعيات الخيرية في نابلس وقد ضم الوفد ثلاثون شخصا حيث وصلوا الى مدينة القدس في زيارة هادفة للقاء عدد من شخصياتها الوطنية وزيارة مقدساتها والاطلاع عن كثب على اوضاع المدينة المقدسة .
سيادة المطران رحب بالوفد، مؤكدا "بأننا دوما نعبر عن افتخارنا واعتزازنا بنابلس وما قدمته لفلسطين ناهيك عن انها تحتضن جامعة فلسطينية عريقة وشعبها طيب وتتميز نابلس برقي وثقافة ابنائها وكذلك العيش المشترك والتسامح الديني القائم بين كافة مكونات مجتمعها".
وقال مخاطبا الوفد: "ان وصولكم اليوم الى القدس هو تأكيد على محبتكم لهذه المدينة وتعلقكم بها باعتبارها حاضنة اهم مقدساتنا وعاصمتنا الروحية والوطنية، ان زيارتكم اليوم للقدس انما هي رسالة، رسالة ايمانية انسانية حضارية وطنية تؤكدون خلالها كما يؤكد كل الشعب الفلسطيني بأن القدس لنا ولن نتخلى عنها ونحن متشبثون بها ومتعلقون بمقدساتها وستبقى عاصمتنا الروحية والوطنية شاء من شاء وابى من ابى".

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق