اغلاق

الإعلامية الفلسطينية لينا عودة: ‘نحتاج لحس المغامرة لنبدع‘

"أحب أن أعرف نفسي كإعلامية شابة، يرتبط اسمي وعمري بتحقيق أحلامي ، وكلما حققت هدفا اعتبرته محطة من عمري "... بهذه الكلمات اختارت الاعلامية الفلسطينية


الإعلامية الفلسطينية لينا عودة

لينا عودة التعريف على نفسها في حوار مستفيض معها حول عملها ومشوارها الاعلامي وهي التي ترى أن "رسالتها الإعلامية مبنية على عمق إحساسها بالموضوع المطروح ، ومبنية على مدى شعورها بأهمية إحداث الفرق بالثقافة بهدوء بعيدا عن التنظير من المنابر الإعلامية "... 

حاورها عبد الله عمر مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما

"اخطط لمراحل حياتي"
هل لك أن تعرفي القراء على نفسك وكيف دخلت مجال الإعلام ؟
أحب أن أعرف نفسي كإعلامية شابة ، يرتبط اسمي وعمري بتحقيق أحلامي ، وكلما حققت هدفا اعتبرته محطة من عمري، عمري 23 عاما ، وحاصلة على "ماجستير" دراسات أوروبية.  دخلت الإعلام منذ نعومة أظافري ، فبدأت من عمر 15 عاما تصوير وإخراج الأفلام القصيرة التي تحمل طابعا وطنيا واجتماعيا ، ومن ثم انتقلت للمرحلة الجامعية ، واخترت تخصص الإعلام . اخترت هذا التخصص عن معرفة بفحواه ، وعن دراية بالمستقبل العلمي والعملي ، وبناءً على تخطيط مسبق ، فانا ، لذلك احزن عندما يحدثني شخص بأنه درس الإعلام لعدم توفر التخصصات الأخرى . باختصار انا أعطي قيمة كبيرة لهذه الدراسة والمهنة .أثناء دراستي الجامعية كنت أتدرب في مجال تقديم وإعداد البرامج الحوارية ، وقمت بتقديم برنامج قبل تخرجي ومن هنا أتوجه بالنصيحة من منبع خبرتي المتواضعة الى جميع طلاب تخصص الإعلام حول أهمية التدريب قبل التخرج ، فمن أهم مواطن قوتي هو معرفتي السابقة بمجال الإعلام .  نقطة التحول في مسيرتي الإعلامية كانت عندما تم اختياري لتقديم فقرة مباشرة حين كان عمري 20 عاما بعد إنهائي دراستي الجامعية طبعا . عندما كسرت حاجز المباشر انطلقت في عالم البرامج ، وعملت مع عدة فضائيات فلسطينية ، وخلال السنة الأخيرة عملت كمقدمة برامج في فضائية القدس التعليمية وتحديدا البرنامج الصباحي، وهكذا دخلت الى البيت الفلسطيني من خلال المواضيع التي تهم كل أفراد العائلة ، وبأسلوبي السلس غير المتكلف. اشعر بأنني لا زلت في أول الطريق واستطيع العطاء الى درجة غير محدودة. 

ما هي أحلامك ؟

السعادة والقناعة ، واخترت هاتين الكلمتين لأنني أؤمن بان السعادة تقترن بوجود الرضا بشتى أنواعه ، النفسي، الأكاديمي، العائلي والمادي . أهم سعادة هي سعادتي مع زوجي وعائلتي ، فهم من يدعمون كل خطوة أخطوها في طريقي العلمي والعملي.  اكبر أحلامي أن يعم السلام في العالم ، وابسطها أن يعم السلام الداخلي كل البشر ، وأن لا يؤذي الإنسان أخيه الإنسان، فمن هنا ينبع السلام العالي من الداخل.

ما هي طموحاتك ؟

أن أحقق ذاتي في الجانب الأكاديمي ، فلدي الكثير من الطموحات منها ان أكمل الدكتوراة بعدما انتهيت من إعداد رسالتي في "الماجستير" ، وأن أصل الى مستوى مهني عال يؤهلني للعمل في القنوات العالمية ، وان أصل ببرامجي الى قلوب المشاهدين لأكون قادرة على تغيير الفكر والسلوك النمطي في حياتهم .

"رسالة اعلامية"
يقول البعض أن البرامج الترفيهية ما هي إلا أداة لصرف المواطن عن قضاياه وهمومه ، ما رأيك بذلك ؟
نحن نقول بالعامية "كل شي بزيد عن الحد بنقص" ، وأنا اعني أن المبالغة بطرح القضايا التي تصرف نظر المواطن عن المسائل المصيرية ، قد تتوافق مع هذا الرأي ، لكن ان بقيت بحدود الوسطية فان مفعولها سيكون سحريا في انتشال المواطن من همومه وتعطيه قسطا من الراحة .

من خلال خبرتك العملية كيف ترين مستوى الاهتمام الإعلامي بالمرأة وبرامجها التي تطرح قضاياها ؟
المرأة هي من تربي وتنجب ، هذا يعني بأنها تقوم بأكثر من واجب وظيفي وحيوي ، وعلى الرغم من أهمية الاثنين، إلا أننا لا نستطيع أن نحدث التغيير عندما نستهدف فئة جنسية دون الأخرى ، ما يعني أن البرامج بالتحديد العربية عليها أن تهتم بالقضايا المشتركة بين الرجل والمرأة. هناك الكثير من البرامج التي تطرح القضايا الحساسة الخاصة بالمرأة لكنها لا تتابع القضية ، فالحديث عنها هو فقط لحظي. 

من يلهمك في رسالتك الإعلامية ؟

رسالتي الإعلامية مبنية على عمق إحساسي بالموضوع المطروح ، ومبنية على مدى شعوري بأهمية إحداث الفرق بالثقافة بهدوء بعيدا عن التنظير من المنابر الإعلامية . من أكثر الاعلامين المثقفين الذين احترمهم هم يسري فودة، فقوة منطقه ومتانة حجته تحفزني على كسب المعرفة والإبحار أكثر في ثناياها .

ما هي حكمتك المفضلة ؟ 
"إذا كنت تعتقد بان المغامرة خطرة ، جرب الروتين فهو قاتل" وهي لباولو كويلو . في بعض الأحيان نحتاج الى حس المغامرة لكي نخرج من ظروف حياتية تفرض علينا بواقع الحياة أو مستجدات أفعالنا. في العمل الإعلامي الروتين يقتل الابداع لذلك قدر المستطاع اذهب باتجاه التغيير والمغامرة في حياتي العملية والعلمية.

من هي أكثر شخصية نسائية تأثرت بها على المستوى الشخصي ؟
الملكة رانيا من أكثر الشخصيات التي تلهمني على صعيدي الثقافي ، فهي امرأة مثقفة ولديها درجة وعي كبيرة بطريقة التعامل . تعجبني جدا المرأة القادرة على تربية أطفالها والاهتمام بعائلتها ، وفي نفس الوقت تكون ذات شخصية محورية في المجتمع، وهي بثقافتها وتواضعها وصلت الى قلوب الملايين حول العالم وليس فقط في الأردن وبقدرتها على الارتجال في المواقف العلمية والعملية أذهلتني . اطمح لان أكون قادرة على تربية أطفالي بطريقة صحية ومفيدة للمجتمع . انا وزوجي دائما نفكر في مستقبل طفلنا على صعيد بناء القدرات والتميز. 

"أحب الاستكشاف "
أي برنامج تلفزيوني يعجبك ؟
 سأتحدث عن عالمنا العربي برنامج "كلام نواعم" ومقدماته الرائعات اللواتي أثرن في كل البيوت العربية بكلماتهن الراقية، الحنونة والصلبة . لدي طموح بان أكون إحدى مقدمات البرنامج واشعر بان لدي ما أضيفه . وهنالك برنامج "بيت القصيد" للشاعر والإعلامي زاهي وهبي ، فهو إثراء للثقافة الفنية والأدبية بطريقة مهذبة وعقلانية.
 
لمن تقرأين ؟ 
لإبراهيم الفقي ، ديكارت ، أفلاطون، باولو كويلو وغسان كنفاني .

هل تحبين السفر؟
 نعم ، فالإنسان خلال السفر يكتسب خبرة التكيف مع ظروف جديدة وثقافة من خلال التعرف على البلاد وحضارتها وتاريخها . أنا أحب الاستكشاف في أماكن جديدة أزورها  لأول مرة . والسفر وقت ممتاز للتسوق الذي أجد فيه متعة كبيرة. 
ما هي أحب الألوان على قلبك ؟ 
الأزرق، فانا اعشق لون السماء، الوردي يشدني أينما كان فهو رمز الأنوثة ، الأخضر يشعرني بالراحة النفسية وخصوصا عندما انظر الى الطبيعية الخضراء اذ احصل على طاقة ايجابية .

عندما تخطئين كيف تعتذرين ؟
عندما اخطىء اعتذر بشكل مباشر وخصوصا عندما اشعر بالذنب ، إذا كنت قادرة على تصحيح الخطأ أصححه بشكل مباشر، وفي حال عدم قدرتي اكتفي بالاعتذار الصادق.

لمن تبوحين بأسرارك ؟

لأقرب الأشخاص الى قلبي، زوجي، فهو صديقي المقرب وجرعات الأمل بالنسبة لي في هذه الحياة ، وليس لدي الكثير من الأسرار في حياتي.

"الاعلام ليس وظيفة عادية "
أنت كمشاهدة ، أي أنواع البرامج تستهويك "التوك شو" ، "الحوارية" ، أم "السياسية ؟ 
كمشاهدة إعلامية استمتع بجميع الأنواع في حال كان المقدم لديه أسلوبا يشد الانتباه والقضية تهمني . تشدني أيضا البرامج السياسية التي تقوم بتحليل الأوضاع والبرامج الحوارية التي تتحدث عن قضايا رأي عام. 

هل يكفي الإعلامية أن تكون مثقفة وتجيد الحوار أم يشترط الجمال إضافة الى ذلك ؟

لا استطيع أن أنكر دور الجمال الثانوي للإعلامية ، لكن عدم وجوده لا يعني أن الإعلامية لا تستطيع أن تنجح وتدخل قلوب المتابعين . " الكريزما " عملة نادرة الوجود لدى الكثير من الشخصيات ومن لديه حضورا بعلمه وكلمته هو من لا ينساه الناس ، لكن الجمال لوحده دون الصفات الحميدة والكلمة البليغة لا يجمع الناس لأكثر من دقيقة ومن بعدها سيظهر المضمون والجوهر ، فإما يشد اليه الناس وإما ينفضون من حوله . لم اعتمد في خطوة أخذتها في طريقي الإعلامي حتى الآن على الجمال، فأنا أؤمن بأن الإناء ينضح بما فيه. 

هل الشهرة تؤدي الى تضخم " الأنا " لدى المذيعة الناجحة أم انك تعتبرين مهنة الإعلام كوظيفة عادية ؟ 

اعتقد أن المذيعة الناجحة تتحدث أعمالها عنها ، ولا مانع أن تتحدث عن نفسها في حدود التواضع . في الفحوى، وطبيعته مختلفة عن باقي الوظائف ، فله متطلبات تتعلق بالطاقة الجسدية والصحية ، وفي نفس الوقت المزاج والعقل ، اي انك في كل الأوقات يجب أن تكون مستعدا، ما يجعلها وظيفة مرهقة في بعض الأحيان، وهذه الصفة تشترك بها القليل من الوظائف، لكن ما يجعلها مختلفة الأحداث والمغامرات التي يغطيها الإعلامي وخصوصا إذا ما كان يؤدي عمله بشغف.








بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :
panet@panet.co.il




لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق