اغلاق

المصور صالح دقسة من دالية الكرمل: ‘التصوير عالم بحد ذاته‘

"هو عالم بحد ذاته ، بحر وأنا أسبح بين أمواجه ، هو جزء لا يتجزأ من حياتي اليومية ، وهو طريقة تواصل مع العالم والمجتمع "... بهذه الكلمات يجيب المصور الفوتوغرافي عن ما


صالح دقسة، تصوير: موقع بانيت وصحيفة بانوراما

يعنيه التصوير بالنسبة له ... دقسة يتحدث في الحوار التالي عن تعلقه بالتصوير وحبه لهذا المجال منذ صغره ، وعن تجربته بتصوير عارضات أزياء في روما ، وتقديم أفلام قصيرة ، ويقول أنه "يطمح ان يفتتح مدرسة للتصوير والتمثيل ، وان يتقدم أكثر في المجال السينمائي "...

حاورته : سوار حلبي مراسلة صحيفة بانوراما

" تصوير ابداعي "
هل لك أن تعرف القراء على نفسك ؟
أنا صالح دقسة ، إنسان بسيط يهوى الفن والتصوير منذ جيل صغير على مختلف أنواعه ، أحب الرسم والمطالعة ، وأحب التجديد والتغيير بكل مشروع أقدم عليه . أنا عنيد جدا ، ولا أحب ان يتدخل أحد في عملي . اكتشفت حبي وموهبتي في مجال التصوير الفوتوغرافي خلال دراستي الأكاديمية في مجال الإخراج السينمائي في كلية طبريا .
أطمح للوصول إلى العالمية ، فأنا أؤمن انني يستطيع أن أكون الأفضل في مجالي ، وهذا يحفزني على أن أعطي كل ما لدي لكي أحقق نجاحاتي.  لدي ستوديو للتصوير في دالية الكرمل ، اختص بتصوير الموضة و "الستيلس"، وأيضا اختص بتصوير الأفراح والمناسبات السعيدة ، وتصوير الأزواج بصورة محترفة ومبدعة جدا.

لماذا قررت خوض غمار مجال التصوير الفوتوغرافي ؟
ابتدأت طريقي بهذا المجال كصاحب موهبة . في عام 2009 قمت بإخراج برنامج يتمحور حول الخيول ، وهذا البرنامج حاز على صدى كبير في منطقتنا ، والكثير ممن شاهدوه تفاعلوا معه واثنوا على العمل الذي قدمته . منذ ذلك الوقت وجدت نفسي اهوى جدا هذا المجال ، فأردت أن أطوره وأن أصقله بشكل مهني ، لذلك توجهت إلى كلية طبريا لأتعلم هناك مجال التصوير الفوتوغرافي السينمائي بشكل أكاديمي مهني ومحترف ، حيث درست ما يقارب الثلاث سنوات ـ واكتشفت ان ميولي الكبيرة هي نحو التصوير الفوتوغرافي الذي تخصصت به.

من دعمك خلال مشوارك ؟
يمكنني القول أنني دعمت نفسي بنفسي ، وإيماني بقدراتي وبموهبتي وعملي الدؤوب من اجل صقل موهبتي هي كلها أساس نجاحي.  اود ان اشكر بهذه المناسبة كل من يتعامل معي ويضع ثقته بي ، كما واشكر كل من يعمل معي من وراء الكواليس في مكتبي المتواضع في دالية الكرمل. 

ماذا يعني لك فن التصوير ؟ 
هو عالم بحد ذاته ، بحر وأنا أسبح بين أمواجه ، هو جزء لا يتجزأ من حياتي اليومية ، وهو طريقة تواصل مع العالم والمجتمع . من خلال التصوير أستطيع أن ابني وصلة حوار بيني وبين نفسي ، فالصورة هي تخليد لحظة وذكرى.

" نهضة في مجتمعنا "
كيف ترى نظرة المجتمع للفن بشكل عام ؟
بدون أدنى شك يمكننا أن نلاحظ نهضة داخل مجتمعنا تدعم الفن وتقدره ، ونرى أن هناك نخبة من مجتمعنا تشارك بالمعارض الفنية المختلفة ، وهذا أمر ايجابي.

كيف ترى نظرة المجتمع لفن التصوير بشكل خاص؟
اليوم نرى نهضة كبيرة في مجال فن التصوير ، ونرى أن الكثيرين ممن يشترون الكاميرات يصورون ويعرضون فن تصويرهم . هذا الأمر ليس خطأ ، لكن على الأشخاص تقييم الصور ان كانت التقطت بشكل محترف أو غير محترف.

كيف يمكننا أن نستنتج إن كانت الصورة التقطت بشكل محترف؟
هذا سؤال رائع ، فالصورة التي التقطت بشكل محترف هي الصورة التي يتأملها المشاهد لعدة ثوان ويقول "واو" . لتصديق القول ان كنت تتصفحين شبكة التواصل الاجتماعي أو " الانستغرام " في صفحة لأحد المصورين ، فإذا وقفت عدد من الثواني للتمعن بصورة معينة التي نالت إعجابك وتقولين عنها كم هي صورة رائعة دون معرفة التفسير الكامل لماذا هي رائعة، فهذا يدل على ان الصورة التقطت بشكل محترف.

ما هو سر النجاح في هذه المهنة ؟
سر نجاحي هو التجدد ، وهذا أصعب أمر في مجال التصوير الفوتوغرافي ، فالتجديد يتطلب من المصور دراسة التقنيات الجديدة والدراسة لتحقيق الفكرة ، ودراسة جديدة لكيفية وضع الإضاءة، وغيرها من التغييرات التي أقوم بها لتجديد خطي وطريقي بالتصوير .

هل هناك شخصيات أثرت في نفسك في مشوارك هذا ؟
بالتأكيد ، هناك الكثيرين ممن اثروا بي في عالم فن التصوير الفوتوغرافي، منهم من  تتلمذت على يدهم من خبراء ومحترفين عالميين كأنتون جانكوفوي، وروعي جاليتس، وشاي كيدم ، ورون كدمي  ، وكوبي جوفر وغيرهم .

" لكل عين قصة فريدة"
ما الذي يميز تصويرك عن تصوير غيرك ؟
أكثر ما يميز تصويري هو الإضاءة الخلفية ، بالتعديلات والدقة ، والعينين، فمنطقة العينين هي أهم منطقة يمكن ابرازها في الوجه ، فانا ادقق على هذه المنطقة وأبرزها لتخرج بأجمل صورة، فانا أؤمن أن العين هي أساس التواصل، ولكل عين يوجد ما يميزها ، ولكل عين يوجد قصة فريدة ، وعن طريق العين نرى روح الشخص.

سبق وكانت لك تجربة باخراج الأفلام ، هل لك أن تحدثنا عن هذه التجربة ، وهل ستستمر في هذا المجال؟
أخرجت العديد من الأفلام القصيرة، لكني أطمح الى أن أطور نفسي في المجال السينمائي (الصورة المتحركة) التي من خلالها استطيع ان اروي قصة، وأن أوصل فكرة للمجتمع . احد الأفلام التي أخرجتها كان عملا مشتركا مع طلاب من مدرسة "أورط للعلوم والقيادة" في دالية الكرمل ونال ما يقارب المليون مشاهدة عبر "اليوتيوب"، وفيلم "لعبة حب" وهو عبارة عن فيلم مدته 23 دقيقة ، ومحور الفيلم يتحدث عن قضية جيل المراهقة وحول الحب في جيل المراهقة ومشاكل هذا الجيل، ومن خلاله أيضا أوصلنا رسالة بان العنف لا يفيدنا بشيء ، وأن هناك طرق اخرى ، طرق سلمية تمكننا من حل مشاكلنا.

أين ترى نفسك في المستقبل البعيد؟
أطمح ان افتتح مدرسة للتصوير والتمثيل ، وان أتقدم أكثر في المجال السينمائي ، وأطمح لأن أطور نفسي كثيرا في هذا المجال ، وان أكون من أفضل المخرجين في البلاد الذين لديهم التأثير الكبير على المجتمع.

هل لك ان تحدثنا عن مشاركتك وتجربتك في "تصوير الموضة " في اوروبا ؟
شاركت بهذا المشروع الذي نظم في روما عن طريق المصور المحترف والعالمي شاي كيدم ، فعلى مدة خمس أيام قمنا بتصوير عارضات أزياء من مختلف المناطق لموضة ملابس لشركات مختلفة  ، هذا المشروع عبارة عن اول تجربة لتصوير موضة بشكل محترف خارج البلاد بالنسبة لي ، وهذه تجربة مميزة جدا.

ما رأيك بشبكات التواصل الاجتماعي ؟
بدون أدنى شك لكل شيء حسناته وسيئاته ، لكن برأيي شبكات التواصل الاجتماعي قد تكون منبرا من خلاله يمكننا أن نعرض أعمالنا كفنانين ، فمثلا أنا اعرض أعمالي عبر الانستغرام والفيبسوك .

هل من كلمة اخيرة !
لكل من يحمل موهبة أقول نموها وتعلموها واصقلوها، فمن الممكن عن طريق مواهبنا ان نكسب معيشتنا ، فانا انصح كل شخص بالعمل فيما يحبه لكي ينجح. كذلك أقدم كلمة شكر لصحيفة بانوراما وموقع بانيت وللإعلامية سوار حلبي على المنبر الذي يعطونه لأصحاب المواهب ، فهذه رسالة سامية جدا وليست مفهومة ضمنا .




بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]



لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق