اغلاق

الجيوسي: ’مؤسسة فاتن هي بنك تنموي للفقراء’

قال مدير عام المؤسسة الفلسطينية للإقراض والتنمية (فاتن) أنور الجيوسي، في حوار خاص اجرته اذاعة ريحان السياحية في أريحا ضمن برنامج قصة نجاح، "أن المؤسسة


أنور الجيوسي (يسار) والاعلامي سامي نويصر

نابعة من نتاج مشكلة حقيقية تواجه المجتمع الفلسطيني وهو غياب للتمويل والإقراض تحديدا للنساء صاحبات الدخل المحدود، لأنه عادة التمويل يتوفر في البنوك والنساء ليس لهن مقدرة وحرية الوصول لهذه المؤسسات خاصة في المخيمات والريف وجزء من المدن على اعتبار ان البنوك تطلب ضمانات تقليدية دائما، وهنا جاء دور مؤسسة فاتن من خلال رسالتها للمساعدة في حل هذه المشكلة وركزت على النساء. ومن هنا يأتي اسم المؤسسة (فاتن) الاسم المرخص للشركة الفلسطينية للإقراض والتنمية لأن اولوياتها للنساء ولا زالت"، مشيرا  إلى أنه "رغم ان القروض تقدم لجميع فئات المجتمع لأن عملية النهوض والتنمية لا تتم الا ان تكون السيدة شريكة مع الرجل جنبا الى جنب حتى تنهض في اسرتها ومجتمعها وبناء الاقتصاد الوطني".
 
"فاتن قصة نجاح بدأت قبل ثمانية عشر عام"
فيما تابع مدير عام الشركة حول البدايات بانها قصة نجاح حقيقية تمثلت بمؤسسة صغيرة جدا تلقت بعض المبالغ البسيطة تى عام 2004 كانت تحوي محفظة المؤسسة  نصف مليون دولار، اما الآن فهي تحوي 117 مليون دولار قروض فعلية بين يدي المواطنين، فيما تفرعت المؤسسة خلال 12 عام بشكل كبير حتى وصلت 38 فرع منها 10 فروع في قطاع غزة، حيث عملت على توظيف حوالي 300 موظف منتشرين، فيما وصل عدد المقترضين النشطين في الوقت الحالي مع المؤسسة ليصل الى 40 الف مقترض ومقترضة، هذا وقد وصلت الإصدارات ما يزيد 150 الف قرض بقيمة 400 مليون دولار".
وأكد الجيوسي ان "عملية النهوض والنمو لم تكن بسهولة فقد كان هنالك رسالة ورؤيا وتوجه ووعي كامل الى اين المؤسسة تذهب في طريقها، وبالفعل هذا كان نتيجة جهود جبارة وعمل فريق ذو كفاءة ويتمتع بمصداقية عالية والأخلاق كرس نفسه لقصة النجاح واستطاع مد يد العون وإعطاء وتوفير التمويل لكافة فئات المجتمع خاصة الدخل المحدود والتي استطاعت على ارض الواقع في تحقيق قصص نجاح للعديد من الاسر الفلسطينية والتي نحن نفتخر فيها ايضا".
 
تميز في المعايير والضمانات
وقامت المؤسسة على سياسة عامة وتوجه واحد يضمن حقوق جميع الأطراف من خلال التدرج في عملية الضمانات والتخفيف قدر الامكان على المواطن، وتم البدء بتكوين سجل تاريخي للمقترض من خلال الاستعلام عنه من قبل سلطة النقد ان كان المقترض يتمتع بسمعة جيدة ومدى امكانيته بالسداد.
فيما تحدث الجيوسي ان "الهدف هو تنموي وليس فقط منح القروض وإغراق الناس بإعطائهم الأموال ويصبح هناك فشل للمشروع، وبالتالي يكون هناك عدم قدرة على تسديد المستحقات المترتبة على المقترض"، مشيرا انه "تم بذل الجهد للتخفيف من الضمانات ومن هنا اصبحت المؤسسة تأخذ بالكمبيالة او رهن العقار او ما يضمن، ومن باب الحرص على اموال المؤسسة ايضا والاهتمام بكيفية إعادة الاموال والحفاظ عليها حتى تستمر في عملها من باب التنمية وهي ليست اغاثية لتعمل مكان وزارة التنمية الاجتماعية، وهنا تتم عملية الاستدامة والاستمرارية وفق قناعتنا بان فلسطين ترتكز على المشاريع الصغيرة و90% هي مشاريع صغيرة ولها البعد التنموي في عملية الناتج المحلي وعملية التوظيف وبما ان البطالة مرتفعة والفقر منتشر والامن الغذائي يفوق 30% للأسرة الفلسطينية لهذا يتم التركيز على البعد التنموي، ولا نفضل القروض الاستهلاكية انما القروض المنتجة  المفيدة التي لها اثر حقيقي في المجتمع التي تنعكس على البيت الواحد وهذا ما نؤمن به من خلال رسالتنا وتمكين الفلسطيني وتعبئة هذا الفراغ".
 
"النصيب الأكبر لفئة الشباب في 2017"
وقال الجيوسي "أن المواطن مسؤول وواعي وبالتالي ان كانت قروض التي فيها منتجات هي التي لها اولوية للطرفين لسد حاجة المواطن بالفعل ولذلك تبقى المؤسسة حريصة ان المنتجات والأغراض متكيفة مع المواطن نفسه وان يستطيع تلبية كل ما يريد من طموحاته، والتركيز على المشاريع الإنتاجية التي لها ابعاد انتاجية في خلق فرص عمل والتوظيف، والمواطن يهمه هذه الامور والتطلع لدور الفلسطيني له الأثر الاقتصادي، واننا نسعى لزيادة الإنتاج المحلي في كافة الاطر واهمها الزراعة والصناعة وما شابه لأننا لن نبقى متلقين ومستهلكين للمنتجات فقط، وهنا يترتب على المواطن نفسه مسؤولية وطنية مجتمعية في شراء المنتج المحلي وهو ما تشجعه فاتن لتعم الفائدة على الجميع من خلال المشاريع التي تدعمها ليتم توظيف وخلق فرص العمل تكون بديل عن الهجرة للعمل في دول الخارج".
وأضاف:"ان ما تركز المؤسسة الفلسطينية عليه في هذا العام هي مشاريع الشباب لأنه هنالك اعداد هائلة من الشباب الخريجين ومن يمتلكون الكفاءة والجرأة والمعرفة والذين ينقصهم التمويل خاصة الريادين والمبادرين، ليستطيع تكوين مستقبله بدل التوجه لمصانع الاحتلال  او غيرها ممن تمتص كفاءاتنا في فئة الشباب، وان الأمنيات وحدها لا تكفي بل يجب العمل سويا وبذل جهد اكبر وبصدق".
 
مشاريع الإقراض تترك بصمة على الصعيد العربي والدولي
وتابع: "تقدمت مؤسسة فاتن لجوائز دولية وعربية ومحلية في المشاريع التي تم تمويلها وتم نيل العديد من الجوائز في الزراعة والصناعة والتعليم والأشغال اليدوية والمطرزات، فيما هنالك مشاريع تركت بصمات وقصص نجاح نالت جوائز في الريادية وأخذ المخاطر ومن استطاعوا ان يوظفوا ويعيلوا انفسهم، هذا هو النفس المطلوب من الناس لنتميز وان نكون صادقين مع انفسنا قبل ما ان نتحدث عن الآخرين حتى نأثر في المجتمع وحياتنا ونعطي بعد العدالة والتمكين وهناك مئات من قصص النجاح التي نفتخر بها".
 
اريحا والأغوار اولوية العمل الجاد
وللحديث اكثر عن الجهود المبذولة في العمل بمحافظة اريحا والاغوار، اكمل الجيوسي انه "بدأ العمل في اريحا بموظف واحد حتى عام 2006 باستئجار مكتب مع احد الصحفيين وكانت قدرة المؤسسة محدودة، اما الآن فرع اريحا يتمتع بكل الخدمات من كادر كافي واستقلالية كاملة للفرع وإدارة كاملة التي تسمح بإصدار القرض بجميع متطلباته وهنالك الداعم داخل الفرع وتم نشر ضباط الفروع والمروجين المنتشرين في كافة المحافظة، وفرع اريحا فاز بالمرتبة الاولى قبل يومين بمسابقة الشركة لأدائه وإنتاجيته في اداء العمل وعملية السداد ونوعية القروض، حيث نحرص ان تستمر وان نتعامل مع كافة فئات المجتمع المحلي في محافظة اريحا والأغوار لتنعكس بشكل ايجابي على جميع سكانها وعلينا بعمل أي شيء حتى لو صغير ليتراكم ويكبر".
وأكد الجيوسي: "خاصة في اريحا والاغوار وهي منطقة مستهدفة كونها منطقة حدودية فقد أوليناها الاهتمام ونحن معنيين في تطوير القطاع الزراعي، بالإضافة للقطاع السياحي ونلفت انتباه السائح الفلسطيني للمواقع القريبة منه مثل اريحا وبيت لحم والقدس والمواقع التاريخية، ويجب التكاتف والتعاون لتحقيق قصة نجاح في الفضاء الفلسطيني الذي ينعكس في بناء الدولة الفلسطينية".
 
رسالة ورؤيا وسياسة وطنية
وفي نهاية الحوار تم التطرق للحديث عن رسالة ورؤيا المؤسسة الفلسطينية للإقراض والتنمية، وفي هذا السياق قال انور الجيوسي: "فاتن رسالتها واحدة وتوجهها واحد واننا نعمل على انصاف جميع المحافظات الفلسطينية خاصة المناطق النائية والمهمشة مثل المخيمات والريف وهنالك 70% من التمويل يتم لسكان الريف لغياب العدل الاجتماعي واللا مساواة، والعملية هي ان تنحاز فاتن لهذه الفئات لتعطيها الفرصة، فبسبب تركز السلطات في المدن المتوسطة سبب الحرمان في مدن الاطراف مثل جنين وجباليا والظاهرية واليامون، فنحن متواجدين ونخدم 450 مجمع ريفي فلسطيني حتى نحاول نشر ثقافة المؤسسة. وان غياب العدالة وغياب التوازن تخلق الشرخ وعدم الثقة ولها اثرها على المجتمع، ونحن نحاول قدر الإمكان تحقيق العدالة والشفافية في العمل وتحمل المسؤولية وتقديم الخدمة والعطاء المتميزين ليشعر المواطن بانه ليس عميل بل شريك اساسي وان يتطلعوا لها بالمستقبل بأنها بنك تنموي للمجتمع الفلسطيني في الضفة وغزة، بنك لأصحاب الدخل المحدود والفقراء وان تكون فاتن العنوان الصحيح للجميع".
وأضاف: "فالتواجد في كل بيت وقرية فلسطينية وخدمتها والانتشار في كل المواقع وان تكون عنوان وماركة فلسطينية، وفاتن يجب ان تكون حاضنة للإبداع والإبتكار وان تكون حاضنة للتطوير والتمكين في المجتمع الفلسطيني، ونحن حريصين جدا ان نشعر بالتواجد في المواقع التي يجب ان نكون فيها. نحن فخورين بما نحن عليه والناجحين يبحثون عن بعضهم دائما، الشعار مرفوع ونقول لدينا بعدنا التنموي لنساعد الناس ليساعدوا انفسهم".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق