اغلاق

غزة: مركز رؤية ينظم ندوة حول ’قانون ضم المستوطنات’

نظم مركز رؤية للدراسات السياسية الاستراتيجية، ندوة حول "قانون ضم المستوطنات الذي اقره الكنسيت الإسرائيلي"، حيث أوضحت الندوة "خطورة هذا القانون والموقف


المتحدثون في الندوة

الدولي عامة والأمريكي والأوروبي خاصة من قضية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، من خلال محورين، تناول المحور الأول سياسة حزب الليكود الاستيطانية مع الدكتور إبراهيم المصري، وتناول المحور الثاني الموقف الأمريكي والأوروبي من قضية الاستيطان مع الأستاذ منصور أبو كريم".
في بداية الندوة، رحب الأستاذ حسن سلامة مدير الندوة بالحضور والباحثين، وقال إن "انعقاد الندوة يأتي لسببين الأول قرار مجلس الامن 2334 وقرار الكنيست بالقراءة الثانية (قانون التسوية) وما يعرف (بـتبيض المستوطنات)، والاشارة لخطورة هذا الموضوع".
وأكد أن "إسرائيل تقر قوانين تشريعية للاستيطان وتتعامل مع القوانين الدولية التي تعتبر الاستيطان جريمة حرب وفقاً لأحكام اتفاقية لاهاي عام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة 1949م ".

"سياسة حزب الليكود تجاه الاستيطان"
ومن ثم أحال الكمة للدكتور إبراهيم المصري، الذي عرض ورقة حول "سياسة حزب الليكود تجاه الاستيطان"، وأكد أن "الليكود يحمل فكراً متطرفا تجاه قضية الاستيطان، وأن رؤية الليكود والأحزاب اليمينية تجاه الصراع مع الفلسطينيين هي رؤية دينية متطرفة، وأن هذه الرؤية انعكست على فكر وايدلوجية نتنياهو تجاه قضية الاستيطان وقضية القدس التي تعتبرها مدينة يهودية لليهود فقط ولا مجال للتفاوض عليها، وهذا ما يفسر التوجهات السياسية الفعلية لنتنياهو من النواحي القانونية والسياسية تجاه التسوية السياسية".
وأكد المصري أن "اجراءات الحكومات الاسرائيلي تجاه قضايا الاستيطان في الضفة الغربية والقدس في ظل حكومات الليكود عامة ونتنياهو تحديدا هي انعكاس لهذه الرؤية الفكرية والسياسية المتطرفة، التي لا تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني وتنكرها  وتعمل على خلق حقائق على الأرض تتجاوز هذه الحقوق".

"حزب الليكود يتميز بمركزية شخصية القائد"
كما أكد المصري على "تميز حزب الليكود بمركزية شخصية القائد وان القوة العسكرية هي العامل الحاسم في الصراع مع فلسطين واعتماده على الرأسمالية والاقتصاد الحر، لذا فإن اليكود ورئيسه نتنياهو لم يلتزم على الاطلاق بتنفيذ الاتفاقيات مع الجانب الفلسطيني وكان موقفهم متشددا وغير قابل للتفاوض حول القدس، واتباع تكتيك تأجيل المفاوضات باستمرار حول القدس مع خلق حقائق جديدة على الارض وترسيخ الصبغة اليهودية في المدينة جغرافيا وديمغرافيا".
وأكد المصري في نهاية حديثه أن "نتنياهو يسعى الى السلام الاقتصادي وليس السلام السياسي القائم على حقوق سياسية للشعب الفلسطيني".
ومن جانبه، أكد الأستاذ منصور أبو كريم الباحث السياسي خلال عرض ورقته، أن "إسرائيل تهدف من الاستيطان إلى خلق حقائق على الأرض من خلال مشروع أيالون، وأن فكر الاستيطان هو فكر مصاحب للحركة الصهيونية منذ بداية المشروع الصهيوني في فلسطين، حيث عملت على إقامة مستوطنات في فلسطين منذ عام 1888، في ظل الدولة العثمانية، وأن حزب الليكود يركز على الاستيطان الديني في القدس والخليل أكثر من تركيزه على الاستيطان السياسي الذي كان يتبناه حزب العمل".

"الموقف الأوروبي"
وحول المواقف الدولية من "قضية الاستيطان"، اكد الأستاذ منصور أن "الاتحاد الأوروبي يقف ضد سياسة إسرائيل في بناء المستوطنات، وأن هذا الموقف قد تطور بشكل تصاعدي حتي وصل لمرحلة فرض عقوبات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية، حيث اتخذ الاتحاد الأوروبي سلسلة من الخطوات التي كانت في معظمها ضد السياسة الإسرائيلية سواء في إقامة الجدار أو هدم البيوت، أو إقامة مستوطنات جديدة".
وأوضح أن "المفوّضية الأوروبية نشرت وثيقة عام 2013 من أربع صفحات تشمل بين دفّاتها خمسة أقسام عالج القسم الأوّل منها المبادئ العامّة التي تستند إليها الوثيقة. في حين تطرّقت الأقسام الأربعة الأخرى بالتفصيل، إلى طريقة فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في المناطق المحتلّة منذ عام 1967. وأوضحت أنّ هدف هذه الوثيقة هو تأكيد عدم اعتراف الاتحاد الأوروبي بالسيادة الإسرائيلية على المناطق العربية التي احتلّتها إسرائيل في عام 1967؛ وذلك انطلاقًا من القانون الدولي، وتماشيًا مع مواقف الاتحاد الأوروبي المتكرّرة بهذا الشأن. وأكّدت الوثيقة أنّ الاتحاد الأوروبي يعدّ الضفّة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزّة وهضبة الجولان، مناطقَ محتلّة، وأن ليس لإسرائيل سيادة عليها ولا على أيّ جزء منها، وأنّ هذه المناطق المحتلّة ليست جزءًا من إسرائيل".
وقال أن "الاتحاد الأوروبي جمد في عام 2016 الاتفاقيات مع إسرائيل في أراضي 1967 ولوقف الاستيطان اعتبر الاتحاد الأوروبي، كافة الاتفاقات المبرمة مع إسرائيل غير نافذة في أراضي عام 1967 الخاضعة للاحتلال. جاء ذلك في البيان النهائي الصادر عن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في العاصمة البلجيكية بروكسل، مساء الاثنين 18 يناير/ كانون الثاني 2016، لافتاً إلى أنه (واضحٌ وقطعي) بالنسبة للاتفاقات مع إسرائيل، ولا يعد بمثابة مقاطعة لدولة إسرائيل. ووجه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، انتقادات للسياسة الاستيطانية التي تتبعها إسرائيل في الأراضي التي احتلتها بعد عام 1967، ووصفها البيان بأنها انتهاك للقانون الدولي، وعقبة أمام عملية السلام، وتهديد لحل الدولتين".

"الموقف الأمريكي"
وحول الموقف الأمريكي من الاستيطان، تطرق الباحث "لأبرز المواقف الأمريكية خلال الإدارات الامريكية التي تعاقبت على الحكم في البيت الأبيض، منذ بداية عملية السلام بعد حرب الخليج".
وأكد ان "أقوى المواقف الامريكية ضد الاستيطان كانت في عهد الرئيس الامريكي بوش الاب حين ربط الرئيس جورج بوش الأب بين تقديم ضمانات قرض لإسرائيل وبين وقف حكومة شامير الاستيطان، ولكنه دفع ثمن ذلك عندما خسر الانتخابات الرئاسية امام بل كلينتون"، وأضاف أنه "في بداية ولاية الرئيس باراك أوباما اتخذت الإدارة الامريكية موقفا قويا تجاه الاستيطان ولكن تراجع هذا الموقف مع مرور الوقت، إلا أنه في نهاية ولايته الثانية مرر أوباما قرارا في مجلس الأمن يدين الاستيطان ويطالب الدول بعدم التعاطي مع المستوطنات، هو قرار مجلس  الأمن رقم 2334"، وحول موقف الرئيس ترامب من الاستيطان، أكد الباحث أبو كريم  "ظهور موقفين من الإدارة الامريكية الموقف الأول عبر عنه المتحدث باسم البيت الأبيض الذي رأى عدم تعارض بين السلام والاستيطان، والموقف الثاني هو موقف الرئيس ترامب نفسه في لقاء مع صحيفة إسرائيل اليوم الذي رأى في الاستيطان عقبة أمام السلام، وطالب إسرائيل بالاستعداد لعقد تسوية سياسية تكون مقدمة لتحالف إقليمي في المنطقة".

"خطورة قانون ضم المستوطنات"
وفي نهاية الورشة قدم الدكتور احمد الغندور "مداخلة حول خطورة قانون ضم المستوطنات"، وأكد أن إقرار "الكنيست الإسرائيلي ما يسمى بقانون التسوية والذي يهدف إلى منح صفة الشرعية على المستوطنات ويزيد من رغبة الاحتلال في نهب ومصادرة الأرض الفلسطينية، خاصةً في الضفة الغربية، يعد جريمة بحق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وأن هذه الخطوة جاءت في تحد سافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي والإنساني وبالأخص قرار مجلس الأمن الأخير 2334 الذي جرم الاستيطان، مما دفع العديد من الدول والمؤسسات الدولية إلى شجب هذه الجريمة ومطالبة حكومة الاحتلال بالتراجع عنها، ولكن استغرب العديد صمت الإدارة الأمريكية عن شجب هذه الجريمة وهي التي لديها وتيرة واحدة في إدانة الاستيطان؛ بل سبق أن عاقبت حكومة الاحتلال على مخالفة هذه السياسة، فلماذا الآن تلجأ الإدارة الأمريكية للصمت، وتعلن أنها في انتظار قرار المحكمة العليا الإسرائيلية حول القانون؟!".





لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق