اغلاق

النجمة نوال الزغبي تتحدث عن حياتها، طلاقها وأولادها

للحديث معها متعةٌ مختلفة، فهي المرأة صاحبة الشخصية القويّة الملمّة بالشؤون الحياتية على اختلافها، إضافةً إلى الشؤون الفنّية والموسيقية. للحديث معها أبعاد مختلفة،



عُصارة خبرةٍ ومعاناة، ذكريات ومحطات نجاح تاريخيّة صنعت من شخصية نوال الزغبي "جبلاً" من الصعب أن ينحني رغم بعض الظروف السيئة المحيطة به.  ثابتة في مواقفها وتصريحاتها النارية تارةً، والحكيمة تارةً أخرى، تتخذ من الماضي عِبراً توظّفها في حاضرها فيرتسم أفق المستقبل بريشة الأمل. نوال الزغبي تتحدّث في هذا الحوار عن المرأة، غيرة الرجل منها، جديدها "تولّع"، وسبب تأخرها في دخول مجال التمثيل.

إلامَ يرمز الأمل بالنسبة لك؟
الأمل هو بداية حياة جديدة، وعندما تتسلّح بالأمل في الحياة، تشعر بأنّك في تجدّد دائم ولا تقف في مكانكَ، بل على العكس، تكون حياتكَ على شكل خط تصاعدي.
على الصعيد الشخصي، أشعر بالأمل دائماً في حياتي، والحياة لا تقف بالنسبة إليّ عند أي محطة أو حدث، بل هي دائماً في تقدّم وتجدّد.

وكيف تعرّفين "المرأة"؟
المرأة شخصية تجمع التناقضات، لديها القوّة والضعف، الحب والكره، الحنان والقسوة. هي شبيهة بالميزان، وفي المجتمع هي صاحبة الكلمة الفصل فترجّح كفة الميزان لمصلحتها إذا كانت ذكية وحكيمة، أمّا إذا لم تكن ذكية فـ"الله يستر"، هي ميزان الحياة كأم، زوجة، أخت وتقريباً... كلّ شيء في المجتمع.

بذلك تعارضين مقولة انّ "المرأة نصف المجتمع"؟
أبداً ولكنّني مع الحق والواقع... الرجل نصف المجتمع والمرأة هي النصف الآخر و"أكتر بشوي". المرأة تستطيع أن تأخذ من صفات الرجل ومميّزاته، ولكنّه في المقابل لا يستطيع أن يأخذ منها شيئاً.

تقصدين القوّة والصلابة من صفات الرجال؟
المرأة فعّالة في مجتمعها عندما تمارس دور المرأة والرجل في آن واحد، وليس بالضرورة أن تأخذ الصلابة. يكفي أن تكون حكيمة ومسؤولة.

ماذا يحدث في رأيكِ عندما تجتمع المرأة والرجل في شخص واحد؟
عندما تجتمع المرأة والرجل في شخص المرأة، تكون أقوى طبعاً، فهي ناهيك عن كونها معتمدة على نفسها ولديها عائلة وتقع على عاتقها مسؤوليات جمّة وتكون سنداً للعائلة، تصبح أقوى عندما تلعب الدورين معاً، تمتصّ الصدمات وتتحمّل الضغوط وتعتمد على نفسها، وهنا أتحدّث عن تجربة شخصية.

في حديثكِ هذا شيء من التمرّد على الماضي...
على الإطلاق... هذا تراكم خبرات ونضج، والماضي مرحلة نتعلّم منها، ويجب ألا ندعها تعلّم وتترك آثارها فينا.
طالما تتحدّثين عن التأثر والتأثير؛ من هنّ النساء اللواتي أثّرن فيكِ؟

الأم تيريزا من الشخصيات المميّزة على صعيد العالم، فهي معطاءة وحنونة وكلّ من عرفها وقرأ عنها أشاد بطيبتها وإنسانيتها.
وبالنسبة إليّ، أحب رئيسة وزراء باكستان الراحلة بنظير علي بوتو، فهي في نظري كانت المرأة الحديدية، التي تحدّت الصعاب وحققت مبتغاها وتركت أثراً في العالم كلّه.

من دائرة مجتمعكِ، من هي المرأة التي أثّرت فيكِ؟
والدتي طبعاً... ولا أحد سواها، بل على العكس، اكتشفتُ أن التعامل مع الأخريات تحكمه المصلحة، وهو بالتالي مبنيٌ على التمثيل والغشّ... وبعضهن فارغات جدّاً في حياتهن.

أتظنّين أنّ في عصرنا الحالي نساء فارغات إلى هذه الدرجة رغم العلم والتطور الحاصل؟
بالتأكيد لا يزال هناك نساء فارغات، فهذه شخصية وطباع في نهاية المطاف، فمهما كان الشخص مثقفاً وملمّاً، وبقي تفكيره محدوداً وينمّ عن جهل، فهو شخصٌ فارغ طبعاً.
أصف أولئك الأشخاص بأنّهم يُفكّرون ضمن نطاق ضيّق جدّاً، انحصر تفكيرهم في التفاهة، فكم من سيّدة في المجتمع نراها تتحدّث كثيراً وتثرثر فقط لإثبات وجودها! فهذا فراغ أيضاً.
أظنّ أنّني نضجتُ بما فيه الكفاية، أو هي طريقة تفكير خاصة بي، ولكن للأسف عالمنا يسوده الجهل غير المرتبط بالعلم والثقافة... هو جهل من نوع آخر.

هل حوربت نوال الزغبي كامرأة قبل أن تكون فنانة؟
صحيح، لأنّه في وقتٍ سابق لم يكن لديهم ثقة في قوّتي كامرأة، وكانوا لا يزالون متشبّثين بفكرة المجتمع السائدة والخاطئة عن معادلة الطلاق والأولاد، ولكن مع الوقت وجدوا أنّني «قدها وقدود»... على العكس، هم فخورون بي كثيراً اليوم، وباتوا يتعاطفون مع كلّ امرأة تُظلم وتطلب الطلاق.

في رأيك، هل استطعتِ تغيير مفهوم الطلاق والنظرة إليه؟
بالتأكيد، لأنّني لا أزال نوال الزغبي... سواء كنتُ متزوّجة أو مطلّقة، لم يتغيّر أي شيء في حياتي. ليس لدي أي علاقة عاطفية، ما زلتُ أُحافظ على شخصيتي، وتصرّفاتي هي نفسها. بعد الطلاق هناك حياة جديدة.

بداية جديدة إذاً؟
نعم...

خلال المرحلة الماضية، هل انتصرت نوال لعائلتها وأسرتها وكيانها الأنثوي على حساب فنّها؟
خلال المرحلة الماضية، عشتُ ظروفاً ومصاعب كثيرة، ولكنّني لو لم أكن جبلاً لكنتُ قد انهرتُ منذ بداية المشاكل... الدنيا كلّها كانت ضدّي، ولكنّني خرجتُ من ذلك سليمة، وفتحتُ باباً جديداً في حياتي، وعدتُ إلى فنّي بأعمال أصداؤها رائعة... ففي نهاية المطاف أنا نوال الزغبي.

هل تعيشين في وحدة اليوم؟
أبداً... من قال ذلك؟ لو أنني أعيش في وحدة لكنتُ قد غيّرتُ حياتي تماماً... أنا سعيدة جدّاً ومكتفية، لدي أولاد رائعون وأعمالي مميّزة ولا أريد أكثر من ذلك.
 نراكِ اليوم في دائرة الأمان مع شقيقكِ (مدير أعمالك) ووالدتكِ التي ترافقك معظم الأوقات...
والدتي وشقيقي مارسيل يقفان إلى جانبي منذ زمن، فقد تصالحتُ مع مارسيل منذ حوالي السنة، ووالدتي تمضي معظم أوقاتها معنا في المنزل منذ ما يقارب السبعة أعوام، كان هناك سوء تفاهم بسيط في البداية حول الطلاق وانتهى.
أهلي يمنحونني الطاقة الإيجابية والراحة النفسية، يفهمونني بسرعة ويمتصّون قلقي و"صاروا حافظيني".

 فلنطوِ صفحة الحديث عن الحياة الشخصية... هل تؤمنين بوجود الغيرة بين الرجل والمرأة؟
هناك رجال كثر يغارون من النساء، لا سيّما عندما تكون المرأة أكثر أهميةً من الرجل، ويُميّزها المجتمع، وكذلك عندما تتفوّق على نجاحه، فهذا يُشعره بالقلق والغيرة... وإذا كانت المرأة جميلة، فالرجل يغار منها.

 تمزحين طبعاً... حتى في الجمال؟
الغيرة هي حصيلة تراكمات... ذكرتُ لكَ كلّ الأسباب، وعندما تجتمع يحدث الانفجار، ونادرة هي المرات التي تجد فيها رجلاً يدعم المرأة الناجحة ويؤيدها.

بعد عشرات الكليبات، ما الجديد الذي تبحث عنه نوال الزغبي؟
كلّ الأغنيات التي سبق وصوّرتها، عندما تشاهدها تظنّ للوهلة الأولى أنّها حديثة الإنتاج، بدءاً من الأفكار وصولاً إلى الملابس والإطلالات وطريقة التصوير، فقد شاركتُ في صنع كل الأفكار، وكانت تشبهني و"لابستني لبس"، وعندما تكون الأعمال كذلك، تترك أثراً لدى الناس، وأنا سعيدة جدّاً بهذه الأعمال، وأحبّ كثيراً التدخّل في تفاصيل الأعمال، لأنّ في ذلك إفادة لي ولفريق العمل، فأنا أعلم تماماً ما يليق بي من أزياء وماكياج، وأنتقي ما يُناسبني.

رفعتِ شعار "لا للتمثيل" نهائياً؟
لا أجد نفسي في هذا المجال الذي يتطلّب منّي مجهوداً كبيراً وتفرّغاً لوقتٍ طويل...
ولكنّكِ ممثلة في كليباتكِ...
ممثلة لأربع أو خمس دقائق كحد أقصى، أضحك وأمرح وأبدّل إطلالات، وهذا ليس تمثيلاً بالمعنى الصحيح. فالتمثيل يتطلّب دراسةً وإدارة كاملة لكلّ حركة، أخاف أن أفشل في هذه الخطوة لو أقدمتُ عليها، ولمَ يُقال عنّي ممثلة فاشلة؟!

بالنسبة الى الزواج ثانيةً؛ هل تتذرّعين بالأمومة حتى لا تتعرضي للخداع من جديد؟
الله منحنا عقلاً لنفكّر ملياً في الأمور، فإذا مررتُ بتجربة فاشلة وقاسية، هل أكرّرها إن لم أكن أثق في الأشخاص؟! عندما يأتي الشخص الذي يجعلني أثق بالعلاقة، يتقبّلني ويحترم عملي وحياتي وأولادي وتفكيري، لمَ لا! عندها سأفكّر في الزواج. عندما نكون صغاراً في السن، لا نفكّر على المدى البعيد، بل نتقيد بما تراه أعيننا. عندما نكبُر ونختبر الحياة تتغيّر المعادلة بالنسبة إلينا، وتختلف نظرتنا الى الأمور.

هل هذه أنانية في التفكير، أم غريزة الأمومة التي تتحكّم في ذلك؟
غريزة المرأة... المرأة والأمومة أستعين بهما لأفكّر.





لدخول لزاوية الفن اضغط هنا
لتنزيل احدث الاغاني العربية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
فن من العالم العربي
اغلاق