اغلاق

الاحتفالية الحادية عشر لمسرح الحرية في مخيم جنين

"يوم الرابع من نيسان احتفى مسرح الحرية باليوم الأول من الاحتفالية الحادية عشر لانطلاقه ولمدة ثلاثة أيام متواصلة من 4 ولغاية 6 نيسان، ذلك المكان الذي كثيرا ما وقف


ملصق الاحتفالية

على حافة الطريق ليعود بعد كل انكسار إلى ترميم نفسه بنفسه محاولا بذلك الصمود ومجابهة كل الرياح، للوقوف جنبا إلى جنب مع شعبنا الفلسطيني في ساحة النضال ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي من خلال الفن والمسرح والثقافة حاملين معنا آمال وآلام شعبنا أينما وصلنا وحللنا لنصل بواقعنا بحكايته وقصصه وتفاصيله من مخيم جنين البقعة الجغرافية الناطقة بكل ما فيها إلى العالم أجمع؛ لكسر الصورة التي يحاول دائما الاحتلال رسمها وصياغتها للعالم بصورة مضللة، فأصبحت المخيمات اليوم بكل أوجاعها تطلق الحرية والابتكار والإبداع والحياة لكل العالم لأننا نؤمن أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة". بحسب بيان صادر عن المسرح.
وأضاف البيان: "فكل عام يطرق نيسان الباب لنحتفل بتأسيس مسرح الحرية في مخيم جنين، وبالتزامن مع الذكرى الخامسة عشر لاجتياح المخيم في 2002، ومرور ستة اعوام على رحيل مؤسس مسرح الحرية جوليانو مير خميس، فاستضاف المسرح فعاليات ثقافية متنوعة بحضور أصدقائه من جميع انحاء العالم. ففي اليوم الأول من الاحتفالية، افتتح مسرح الحرية معرض "حكايات مخفية" في ساحة مسرح الحرية، من تنظيم وإشراف قسم الوسائط المتعددة في مسرح الحرية، ومن نتاج طلاب دورة التصوير الوثائقي وهم: براء شرقاوي، وبريل خلف، وخالد مصلح، وشعاع حجيرات، وعتاب هارون، وفهيم عواد، وكفاح كميل، مجد صانوري، وبإشراف المدربة الألمانية سابين شتاين، وسيستمر المعرض طوال فترة الاحتفالية".

فكرة المعرض
وتابع البيان: "فكرة هذا المعرض جاءت اعتماداً على اكتشاف وملاحظة البيئة من حولنا لجمع الأفكار وتفاصيل الحياة لتوثيق أحداث وحياة أشخاص تعكس الواقع، بسبب قدرة هذا النوع من الفن على التقاط صورة حقيقية طبيعية وصادقة للواقع المعاش، وقد عكست صور المشاركين بالمعرض حالة معينة من الحياة التي نعيشها ولا نراها برغم من أننا جزء لا يتجزأ منها، لمحاولة التغيير المجتمعي من خلال التحريض على الواقع السلبي الذي نعيشه، كما ركزت على قصص اهتمت بقضايانا المختلفة من أبرزها: المرأة العاملة، ومصاعب حياة البدو في فلسطين، والنظافة، والعائلة، وآثار النكبة 1948، إثر اجتياح مخيم جنين على سكانه التي ما زالت قائمة حتى الآن، وقيم التماسك داخل الأسرة الفلسطينية".
وأفاد البيان: "مجلس إدارة مسرح الحرية رحب بالحضور في كلمة ألقاها عضو مجلس غدارته عبد الرحمن الزبيدي، وأكد على مواصلة المسير نحو هدفنا في الحرية والعدالة والمساواة، على طريق المقاومة الثقافية والتي هي جزء لا يتجزأ من المقاومة ضد الظلم والاضطهاد، وهذا كله تكرس من خلال إنجازات المسرح في اعمال نوعية كالحصار ورسالة انتحار والسلطة سم وصور من حياة غسان كنفاني وغيرها من الاعمال إلى جانب ورش العمل مع الأطفال وإنتاجات درامية نوعية مترافقة مع تدريب الشباب على التصوير الفوتوغرافي وما ينتج عنه من معارض صور متميزة".

مسرحية "مروح ع فلسطين"
وأضاف: "بعروض مسرحية "مروح ع فلسطين" باللغة العربية والإنجليزية استكمل اليوم، هي مسرحية من إنتاج مسرح الحرية، وإخراج ميكائيلا ميراندا، و أداء كل من :" أسامة العزة، وأمير أبو الرب، وإيهاب تلاحمة، ورنين عودة، وشهد سمارة، ومعتز ملحيس"، بمرافقة موسيقية مع الفنان نبيل الراعي والموسيقي سامر أبو هنطش. مسرحية "مروح ع فلسطين" مثال لمسرح الشارع تم إنشاؤها في العام 2016 من انتاج مسرح الحرية كجزء من مشروع المسرح التفاعلي كأداة للتغيير الاجتماعي، وهو عمل فني من قصص حقيقية تم اقتباسها من السكان الأصليين في فلسطين بأماكن متنوعة من الاغوار الى المناطق المحاذية للجدار فالمخيمات وصولاً الى تجمعات البدو، يقدمها مجموعة من الممثلين المحترفين؛ هم خريجي مدرسة التمثيل في مسرح الحرية، حيث تدور أحداث المسرحية حول شخصية الشاب الفلسطيني جاد والمولود في الولايات المتحدة الامريكية، والذي قرر ولأول مرة بحياته زيارة موطنه، رغبة منه بمعرفة المزيد عن شعبه وهويته، ليكتشف أن الواقع يختلف كثيراً عن ما تراه في الأخبار، هذا العمل الدرامي الابداعي يثير مشاعر الضحك والتأثر قد بنيت اسسه على محصلات مسرح الاعادة من خلال جولات باص الحرية التي انطلقت من العام 2011، معتمداً على روايات سردت على لسان المواطنين المحليين حول طبيعة حياتهم غير الطبيعية والمرتبطة بقصص القوة والمقاومة والصمود، وجابت العروض الضفة الغربية والبرتغال والباكستان".

كتاب "التدريبات على الحرية"
وتابع: "وكما أطلق مسرح الحرية خلال هذا اليوم كتاب "التدريبات على الحرية" الكتاب المصور لمسرح الحرية، هذا الكتاب هو نتيجة لعملية تحدي وإلهام امتد لأكثر من سنة بدات مع الآلاف من الصور التي نقلت حرفيا من الأيام الأولى من مسرح الحرية حتى نهاية 2006، بهدف تقديم رحلة العشر سنوات الاولى من مسرح الحرية. الكتاب هو تمرين مكثف على الحرية بتركيز بصري فالصور تقود إلى طريق رحلة مسرح الحرية او بعبارة أخرى هو الحياة داخل وخارج المسرح، الكتاب مكتوب باللغة الإنجليزية ولكنه يقرأ من اليمين إلى اليسار وهذه وسيلة للإشارة لإطلاع القارئ على هويتنا العربية، كمسرح فلسطيني. النسخ الموجودة حاليا في مسرح الحرية هي الطباعة الأولى للكتاب، مما يعني أنها ليست بالضرورة مثالية، ونسعى للوصول إلى طبعة جديرة بالاحتفاظ بها في نسختها النهائية، فاهتمامنا مان منصبا على تغطية روح مسرح الحرية بشكل قوي، فالكتاب لا يعكس أفضل صورة لدينا ولكنه يقول شيء مهم عنا كمسرح فلسطيني في مخيم للاجئيين".

"عرض فيلم قصير حول باص الحرية"
وأردف البيان: "ومن ثم انتقل الجمهور إلى عرض فيلم قصير حول باص الحرية، وهو مبادرة من مسرح الحرية أطلقها عام 2011، حيث يستخدم باص الحرية المسرح التفاعلي والنشاط الثقافي لرفع حالة الوعي خلال جولة مسارها متنقل بين مناطق القهر والمقاومة في فلسطين المحتلة، لتشكل خليطاً من الافكار والرؤى تسعى لبناء التحالفات المساندة للمناطق المهمشة والتي تتعرض للتهديد من قبل الاحتلال وبمشاركة المتضامنين من فلسطين وجميع انحاء العالم، باص الحرية محطة لتجمع الفنانيين والناشطين من مختلف التوجهات في العالم، ليتشاركوا بتبادل الخبرات والمكتسبات المعرفية والاندماج في نشاطات باص الحرية، من خلال رواية القصص والمناقشات والتعليم اللامنهجي ومسرح الاعادة ونشاطات ثقافية متعددة. واختتم اليوم الأول للاحتفالية بحفل تخريج الفوج الثالث طلبة الدفعة الثالثة في مدرسة التمثيل، دفعة المقاومة الثقافية وهم: أسامة العزة، أمير أبو الرب، إيهاب تلاحمة، رنين عودة، سماح محمود، بعد مشوار طويل من التعب والعمل والجهد لنراهم اليوم مثال للفنان الفلسطيني المحترف القادر على نقل واقعه وقضيته على خشبة المسارح العالمية".
وختم البيان: "نقول في هذه المناسبة سنبقى على الدرب ونواصل المسير واثقي الخطى لإنشاء مسرح فلسطيني مهني محترف، ينبض بروح العدل والحرية، لنزرع الامل في ارواح شباب فلسطين ولنحافظ على هويتنا وروحنا حرة رغم كل الدمار والقهر، ليعي العالم حقيقة اننا شعب حي لم ولن يموت، بل من مأساته تخرج بذرة الامل بمستقبل مشرق".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق