اغلاق

المطران حنا يستقبل وفدا من جامعة اثينا

وصل الى المدينة المقدسة وفدا من اساتذة وطلاب كلية اللاهوت في جامعة اثينا والذين وصلوا في زيارة حج للاماكن المقدسة في فلسطين، وبهدف المشاركة في احتفالات عيد


سيادة المطران عطالله حنا

القيامة.
وقد استهل زيارته لمدينة القدس بزيارة كنيسة القيامة، حيث استقبلهم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، مرحبا بزيارتهم، ومؤكدا على "أهمية مثل هذه الزيارات الهادفة للتعرف على مقدساتنا ومدينتنا وابناء شعبنا".
ابتدأت الزيارة امام القبر المقدس حيث قدم طلاب كلية اللاهوت بعض الترانيم الروحية التي تقال في الاسبوع العظيم المقدس، ومن ثم تجولوا داخل الكنيسة وزاروا مكان الجلجلة وغرفة الذخائر المقدسة. ومن ثم استمع اعضاء الوفد المكون من 30 شخصا الى محاضرة من سيادة المطران الذي تحدث عن تاريخ كنيسة القيامة وغيرها من الاماكن المقدسة في فلسطين لا سيما كنيسة المهد في بيت لحم.

"تاريخ مدينة القدس وأهميتها الدينية"
تحدث سيادته عن تاريخ مدينة القدس وأهميتها الدينية والتاريخية والتراثية والانسانية والوطنية، مبرزا بأن "هذه المدينة المقدسة تتميز عن أية مدينة أخرى في هذا العالم، فهي المدينة التي يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث وهي المدينة التي تتميز بتاريخها وعراقتها وتراثها وهويتها. القدس مدينة ننتمي اليها بكل جوارحنا ولا يمكننا ان نتصور انفسنا خارج القدس، فنحن نسكن في هذه المدينة المقدسة بأجسادنا ولكنها ساكنة في قلوبنا ومع النبضات التي تسري في عروقنا، انها المدينة التي نعتبرها كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد عاصمتنا الروحية والوطنية".
وأضاف:"ان زيارتكم لمدينة القدس وانتم تستعدون من خلال دراساتكم اللاهوتية للولوج في حقل خدمة الكنيسة، ان زيارتكم انما هي عودة الى جذور الايمان، فالمسيحية انطلقت من هذه الارض المقدسة التي تعتبر وبحق مهد المسيحية وام الكنائس وحاضنة اهم المقدسات المسيحية المرتبطة بحياة المخلص على الارض. لا يجوز ان تغيب القدس عن الكنائس المسيحية في عالمنا فالقدس حاضنة اهم مقدساتنا وقبلتنا الاولى والوحيدة ولعل كنيسة القيامة تعتبر من اقدس ومن اهم الكنائس المسيحية في عالمنا لانها تحتضن مكان الصلب والقيامة. نتمنى من الكنائس المسيحية في عالمنا، الكنائس الارثوذكسية وغيرها ان يلتفتوا دوما الى فلسطين الارض المقدسة وخاصة الى مدينة القدس مهوى افئدة الملايين من المؤمنين بالله في عالمنا".

"لا تنسوا مدينة القدس في صلواتكم"
وتابع:"لا تنسوا مدينة القدس في صلواتكم فهي مدينة الصلاة ولكنها تحتاج الى صلواتكم وادعيتكم من أجل ان تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة وتتوقف مظاهر العنف والكراهية والمظالم التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني. نفتخر بتاريخ مدينة القدس المجيد والعريق ولكننا نقول ايضا بان ارضنا المقدسة ليست فقط تاريخا مجيدا نتغنى به وننتمي اليه بل هي ايضا الانسان القاطن في هذه الديار، ان مدينة القدس ليست حجارة صماء تدل على تاريخها العريق فحسب بل هي اولا وقبل كل شيء الانسان القاطن في هذه الارض المقدسة الذي يحق له ان يعيش بكرامة وان ترفع عنه المظالم لكي ينعم بالحرية التي يستحقها والتي في سبيلها قدم التضحيات الجسام. المسيحيون الفلسطينيون في هذه الديار انتماءهم هو لكنيستهم الأم ولشعبهم الفلسطيني المناضل من أجل الحرية، فالمسيحية في فلسطين ليست عنصرا دخيلا او غريبا فنحن هنا منذ أكثر من الفي عام ولم ينقطع الوجود المسيحي في هذه الديار بالرغم من كل الحقب التاريخية المؤلمة والتقلبات السياسية التي عصفت بديارنا، كنا قبل الاسلام وبقينا بعد مجيء الاسلام الى هذه الديار، وسنبقى محافظين على رسالتنا وحضورنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة بعيدا عن الطائفية والانعزالية والتقوقع والتطرف".
وقال: "نحن ننتمي الى الشعب العربي الفلسطيني الذي قضيته العادلة هي قضيتنا جميعا وفلسطين تميزت عبر تاريخها بقيم العيش المشترك والوحدة الانسانية والوطنية بين ابنائها المسيحيين والمسلمين، فثقافة الشعب الفلسطيني لم تكن في يوم من الايام ثقافة طائفية بل ثقافة وطنية ذلك لان هنالك قضية عادلة تجمعنا جميعا في بوتقة واحدة اسمها الشعب العربي الفلسطيني واذا ما كانت هنالك بعض الاصوات النشاز التي تُسمع بين الفينة والاخرى فهي لا تمثل اصالة شعبنا وثقافته، انها اصوات اتية من الخارج ومدعومة من جهات نعرفها لا تريد الخير لشعبنا الفلسطيني ولا لامتنا العربية. لقد شهدت مدينة بيت لحم مؤخرا تظاهرة احتجاجية على الجرائم الارهابية التي عصفت ببعض الكنائس المصرية فكان المسيحيون والمسلمون معا في باحة كنيسة المهد يهتفون بصوت واحد لا للارهاب لا للتطرف لا للعنف، نعم للتسامح الديني والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان، وقد جسد هذا اللقاء صورة الشعب الفلسطيني الحقيقية، الشعب الفلسطيني الذي ننتمي اليه جميعا وقضيته هي قضية حق وعدالة ومن واجبنا ان نكون مع شعبنا في نضاله من أجل الحرية حتى تتحقق امنياته وتطلعاته الوطنية".

"المبادرة الفلسطينية الوطنية"
وأضاف: "لقد اطلقت في فلسطين قبل عدة سنوات مبادرة سميت بالمبادرة المسيحية الفلسطينية الوطنية والتي تضم في صفوفها شخصيات دينية مسيحية مرموقة لها مكانتها في المجتمع الفلسطيني المحلي، وهدفت هذه المبادرة الى ايصال صوت المسيحيين الفلسطينيين الى كافة الكنائس في عالمنا، اردنا من خلال هذه المبادرة ووثيقة الكايروس الفلسطينية ان نوصل رسالتنا الى العالم بأسره، ان يسمع عالمنا ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم وليس ما يقوله الاخرون عنهم. اردنا ان نتحدث عن قضية شعبنا وضرورة ان ينتهي الاحتلال وضرورة ان تزول كافة المظاهر العنصرية الاحتلالية بما في ذلك الاسوار والحواجز العسكرية التي جعلت من ابناء شعبنا الفلسطيني يعيشون وكأنهم في سجن كبير".
وقال سيادته في مخاطبته للوفد بأننا "اعددنا لكم زيارات لعدد من الرعايا المسيحية في بعض المدن والبلدات الفلسطينية، لاننا نريدكم ان تتعرفوا ايضا على المسيحيين الفلسطينيين لكي تكتشفوا بأننا كنيسة البشر ولسنا كنيسة الحجر، نريدكم ان تتعرفوا على شعبنا الفلسطيني لكي تكتشفوا بأن شعبنا متميز برقيه وثقافته وانسانيته واحترامه للآخرين، نحن لسنا جماعة ارهابية مخربة كما يصفنا الاعلام المغرض، فنحن شعب يعشق الحياة والثقافة والفكر والفن، نحن شعب مبدع قدم لفلسطين وللمنطقة العربية وللعالم بأسره الكثير من الشخصيات المبدعة والمتميزة والتي كانت لها اسهامات في كافة الحقول. ارضنا ارض مقدسة وقدسنا هي مدينة السلام ولكن سلامها مغيب بفعل سياسات الاحتلال وقمعه وظلمه لابناء شعبه. نتمنى من خلال زيارتكم ان تتعرفوا على تاريخ بلادنا وعلى مقدساتنا وان تكونوا الى جانب شعبنا الفلسطيني، فنحن شعب يريد ان يكون له اصدقاء في سائر ارجاء العالم، نريد اصدقاء لنا يتفهمون قضيتنا ويتفاعلون معنا ويسمعون صوتنا".

"هناك اتساع في رقعة أصدقاء شعبنا"
وأضاف:"وهنالك اتساع في رقعة اصدقاء شعبنا في سائر ارجاء العالم ونحن نتمنى ان تزداد اعداد اصدقاء شعبنا في سائر الدول العالمية هؤلاء المتضامنين معنا والمتفهمين لقضيتنا العادلة. وامام ما يعصف بمشرقنا العربي من ارهاب وعنف وقتل واستهداف للابرياء كما حدث مؤخرا في مصر فإننا نقول بأننا لن نبادل الشر بالشر والكراهية بالكراهية والحقد بالحقد وستبقى رسالتنا رسالة المحبة والاخوة والسلام والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان. ان الارهاب الذي يعصف بمنطقتنا هو سحابة صيف ستزول لان هذه الظاهرة خارجة عن السياق الانساني والروحي والاخلاقي والحضاري. ستبقى كنائس المشرق العربي تبشر بقيم المحبة والتضحية والتفاني في خدمة الانسان، امام هذا الارهاب الذي يحيط بنا لن نتخلى عن انسانيتنا ولن نتخلى عن قيمنا واخلاقنا ومبادئنا وسنبقى ننادي بقيم التلاقي والحوار والعيش المشترك والوحدة الوطنية والانسانية بين ابناء امتنا العربية".
وتابع:"نتضامن مع اخوتنا في مصر الذين كان احد الشعانين عندهم مدرجا بالدماء البريئة التي سفكت في الكنائس، نتضامن مع سوريا والعراق واليمن وليبيا ونتضامن مع كافة ضحايا الارهاب في عالمنا. نقول بأن الله خلقنا وحبانا بنعمة الحياة لكي نكون فعلة خير وبناء ورقي في عالمنا وفي مجتمعنا، لم يُخلق الانسان لكي يكون اداة موت، لم يُخلق الانسان لكي يكون اداة ترويع وترهيب وعنف وارهاب، لم يُخلق الانسان لكي يكون اداة تفجير وذبح وامتهان للكرامة الانسانية، فالله خلقنا لكي نكون اخوة في انتماءنا الانساني وقال لنا احبوا بعضكم بعضا". قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من مجلس حقوق الانسان في جنيف: "لا يمكن القبول باستمرارية سياسة القمع والظلم والاضطهاد التي يتعرض لها شعبنا"
وصل الى مدينة القدس وفدا من مجلس حقوق الانسان ومقره في مدينة جنيف السويسرية، ضم عددا من الحقوقيين والاعلاميين والاكاديميين الذين وصلوا في زيارة هادفة لمعاينة الأوضاع في الاراضي الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس، وقد استهل الوفد زيارته للمدينة المقدسة بلقاء هام مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي رحب بزيارة الوفد المكون من 17 شخصا ووضعهم في صورة الاوضاع في المدينة المقدسة وما يتعرض له ابناء الشعب الفلسطيني فيها.
قدم سيادته للوفد "تقريرا تفصيليا عن اوضاع المدينة المقدسة من اعداد مؤسسة باسيا"، ومن ثم قام سيادة المطران والوفد بجولة في عدد من احياء القدس شملت البلدة القديمة والعيساوية وسلوان، حيث التقى الوفد مع عدد من العائلات الفلسطينية واستمعوا الى شهادات حية عن معاناتها والظروف التي تمر بها. دعا سيادة المطران الوفد الى "ضرورة نقل الحقائق والوقائع كما هي بعيدا عن اية ضغوطات سياسية او ابتزازات من اي جهة كانت".

"لا يمكن القبول باستمرارية سياسة الفصل العنصري"
وقال:"لا يمكن القبول باستمرارية سياسة الفصل العنصري والابرتهايد والقمع والظلم والاضطهاد التي يتعرض لها شعبنا، اننا نحيي الاخت ريما خلف على موقفها المبدئي ونؤكد بأن استقالة السيدة ريما من منصبها بسبب الضغوطات التي مورست عليها تجعلنا نتساءل لماذا كل هذا الانحياز للاحتلال وسياساته وغض الطرف عن معاناة شعبنا والمظالم التي يتعرض لها".
وأضاف:"نتمنى من المؤسسات الحقوقية العالمية ان تكون منحازة لشعبنا لان الانحياز لفلسطين هو انحياز للعدالة وللقيم الانسانية والاخلاقية".
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية، كما تحدث عن المبادرة المسيحية الفلسطينية الوطنية والتي هدفها هو ايصال الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني الى سائر ارجاء العالم، كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق