اغلاق

الأديب محمد علي طه في ندوة أدبية بأكاديمية الجليل الغربي بعكا

"تسعة وستّون عامًا ونحن نناضل كي نبقى منغرسين في وطننا وفي بيوتنا وعلى أرضنا التّي نحبّها. نحن لا نطلب المستحيل بل نطلب أن نكون مواطنين في وطننا


صور من الندوة

لا أكثر ولا أقل، نعيش بمساواة مع الآخر بدون عنصريّة وبدون تمييز، في حين أنّ الآخر وأعني المؤسّسة يخطّط لاقتلاعنا سرًّا وعلانيةً. وأنا أكتب لأحارب الاضطهاد والتّمييز ولأزرع الأمل في نفوس القرّاء وأقوّي تمسّكهم بالزّيتونة والكرمة وشقائق النّعمان والنّعنع والفيجن. وأصارحكم بأنّ الكتابة مهنة شاقّة وصعبة جدًّا فيها متعة وفيها عرق وأرق وسهر وإبحار. قلمي هو ضميري وضمير الكاتب هو ضمير شعبه. ماذا تطلبون من كاتب سرقوا طفولته وبيته وبئره وعرف اللجوء والجوع والقلّة والحكم العسكريّ؟ ماذا تريدون من مبدع وُلِدَ قلمه من رحم النّكبة؟ ماذا تريدون من كاتب يرى ما يرتكبه الاحتلال يوميًّا ببنات وأبناء شعبه وبزيتونهم وبكرومهم وبهوائهم وبمائهم؟ وعلى الرّغم من ذلك أسعى جاهدًا لأحافظ على إنسانيّتي وبخاصّة حينما أكتب عن الآخر الذي أعيش معه على السّفينة نفسها. أعترف بأنّه يقلقني مستقبل الأبناء والأحفاد في هذا الجّو الموبوء ولذلك فإنّي أبحث دائمًا عن نقطة الضّوء وعن السنونوة وعن الزّهرة وعن حبّ الحياة"، هذا ما قاله الكاتب الأديب محمّد علي طه في ندوة أدبيّة "حول تحديّات الإبداع الكتابيّ" بمناسبة اليوم العالميّ للكتاب في أكّاديميّة الجليل الغربيّ في عكّا بمشاركة الكاتبة العبريّة اورلي كستل بلوم والكاتب العبريّ رام أورن وأدارتها الاعلاميّة نسلي برده وحضرها العشرات من اليهود والعرب.

" بنت السّلطة جدارًا بين أدبنا وبين القارئ العبريّ "
وأضاف طه "بنت المؤسّسة الإسرائيليّة جدارًا عاليًا بين الأديب العربيّ ونصوصه وبين القارئ العبريّ لأنّها لا تريد أن يعرف المواطن اليهوديّ جاره العربيّ الفنّان والأديب والموسيقار والممثّل والمغنّي والرّسام بل ترغب بأن يعرف العربيّ "الانتحاريّ" أو القاتل أو "المخرّب" كما تحبّ أن تسمّيه، فلا تستغربوا إن أخبرتكم بأنّ بعض كتبي قد ترجمت إلى لغات أجنبيّة ولم تترجم إلى العبريّة في حين أنّني أفضّل ترجمة أدبي إلى العبريّة على ترجمته إلى اللغة الرّومانيّة مثلًا" وأضاف "الاعلام العبريّ يتجاهلنا. يتجاهل أدبنا وفنّنا وثقافتنا بل يتجاهل وجود مليون ونص المليون عربيّ فلسطينيّ في الدّولة. تصوّروا مثلًا حادث طرق على شارع صفد – الرّامة يموت فيه ثلاثة مواطنين عرب. أين يكون الخبر في "يديعوت أحرونوت" أو في "معريف" أو في صحيفة نتنياهو التي اسمها "يسرائيل هيوم" وما مساحة هذا الخبر ثمّ تصوّروا حادثّا مشابهًا لمواطنين يهود." وأضاف الكاتب طه "عانينا في السّنوات الأولى من الحكم العسكريّ ومن الملاحقات والاعتقال ومصادرة الكتب وصمدنا ونعاني اليوم من التّحريض الشّديد علينا من رئيس الحكومة ومن أعضاء الكنيست والوزراء الذين يصفوننا بالقتلة وبالدّواعش" وأضاف أيضاً "أنا أديب أكتب عن النّاس وللنّاس والسّخرية هي سلاحي وقد اعتقدت في بداية مشواري أنّني أستطيع أن أغيّر العالم بقصّتي وروايتي ومسرحيّتي وبنصّي الأدبيّ وأن أقضي على التّخلف والفقر والاضطهاد والرّجعيّة. والحقيقة أنّني لم أنجح في تحقيق ذلك ولكنّي ما زلت محاربًا عنيدًا لهذه الأوبئة وما زلت أقول للقارئ أنّ على هذه الأرض ما يستحق الحياة. واعترف أمامكم بأنّني أفضّل لقاءً أدبيًّا مع الآخر على لقاء مع أبناء شعبي الذين أحبّهم واعتزّ بهم لأنّي أسعى إلى محاورة الآخر لمصلحة شعبي ومصلحة الشّعب الآخر."
هذا وقد أشارت الاعلاميّة نسلي برده في بداية الحوار بإعجابها إلى قصص الكاتب المترجمة إلى العبريّة وإلى مقالاته السّاخرة في صحيفة "هارتس". 









بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار عكا والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق