اغلاق

أبو ليلى: ’رفض بريطانيا الاعتذار عن وعد بلفور إعلان استعماري جديد’

أدان نائب الأمين العام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم "أبو ليلى" بشدة "رفض الحكومة البريطانية تقديم اعتذار رسمي عن اعلان وعد بلفور الذي منحت


قيس عبد الكريم

بموجبه فلسطين التاريخية وطناً قومياً لليهود"، معتبراً البيان البريطاني بمثابة "إعلان وعد جديد لاستعمار فلسطين، وضوء أخضر لسلطات الاحتلال لاستكمال عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري لشعبنا الذي بدأت منذ مائة عام".
ووصف النائب أبو ليلى هذا البيان "بالاهانة لشعبنا، والانحياز الصريح إلى جانب الاستعمار والعسكرة والقمع والظلم على حساب قيم العدالة والحق في تقرير الشعوب لمصيرها"، وقال: "إن تعبير بريطانيا عن فخرها بإقامة وطن قومي لليهود واقتلاع شعب أخر من وطنه الأصلي هو عار سياسي وقانوني وأخلاقي سيلاحق بريطانيا حتى قيامها بالاعتذار، وهو انكشاف للعقلية الاستعمارية الاحلالية المتأصلة المتمادية بالظلم التاريخي الذي ألحقته بشعبنا"، محذراً من "شيوع الخطاب السياسي الديماغوجي والشعبوية" التي اعتبرها "العداء الحقيقي للسامية".

"شعب متجذر في أرضه التاريخية"
وأضاف: "بدلاً من أن تضطلع بريطانيا بمسؤولياتها القانونية والسياسية في الاعتذار لشعب فلسطين، وتصحيح أخطائها التاريخية، وعدم التورط أكثر بمشروع الاحتلال الاستعماري العنصري، تمعن بريطانيا اليوم بالاستقواء على الشعب الفلسطيني وتعزيز الحصانة التي منحتها لقوة الاحتلال عبر السنين، ودعم مشروعها المتسق مع ما جاء وعد بلفور المشؤوم".
وأوضح النائب أبو ليلى أن "شعبنا هو شعب متجذر في أرضه التاريخية وأرض أجداده منذ آلاف السنين"، محذراً من "إصرار بريطانيا بشكل متعمد على تكريس تسميتهم بـ (الطوائف غير اليهودية)".
وتابع: "إن الإنكار السياسي لحق الشعب الفلسطيني بصفتهم السكان الأصليين في العيش بوطنهم وتقرير مصيرهم، والتملص من الاستحقاقات المترتبة على بريطانيا، لا يغير من حقيقة أن شعبنا ثابت وصامد على أرضه ولن يسمح باقتلاعه منها مرة أخرى، وسيقاوم بكل الطرق الممكنة والمشروعة لاسترداد حقوقه غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والحرية وتجسيد سيادة دولته وعاصمتها القدس".

"خطوات عملية"
وشدد على ان "تشجيع أية خطوات نحو السلام من قبل بريطانيا يجب أن يبدأ باتخاذ خطوات عملية بالاعتراف بالظلم التاريخي الذي ألحقه بشعبنا والاعتذار له والانتصاف لضحاياه، والاعتراف بدولة فلسطين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق حل الدولتين الذي تنادي به"، داعياً الشعب البريطاني وحملات المقاطعة إلى "تكثيف جمع التواقيع على وثيقة رفض (وعد بلفور) لتقديمها للبرلمان البريطاني لنقاش (الوعد) والاعتذار عليه".
وفي نفس السياق، أكد النائب قيس أبو ليلى على "حتمية إعادة ترتيب الأوراق الفلسطينية والأولويات الوطنية في ظل الأخطار المحدقة بمصير شعبنا، وفي مقدمتها انهاء الانقسام البغيض وتكثيف المقاومة الشعبية على الأرض من أجل ان يدفع الاحتلال ثمن احتلاله وجرائمه"، ودعا الى "توسيع رقعة المقاطعة وإنزال العقوبات بإسرائيل،  وملاحقة الاحتلال ومحاسبته في المنابر والهيئات الدولية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية".
 



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق