اغلاق

عمان: وقائع إشهار مختبر السرديات الأردني

بانيت – الأردن: انطلقت في العاصمة الأردنية عمان أعمال اشهار مختبر السرديات الأردني الذي أسّسه عدد من الكتّاب الأردنيين ويرأسه الروائي والكاتب المسرحي مفلح

جانب من الحفل

العدوان.
وعلى مشارف الحلم الادبي والرؤى النقدية وقدسية الموروث السردي في الاردن، فاض حفل المختبر بالصوت والحضور الراقي للفنان والإعلامي الكبير أسعد خليفة، منبها الى "جماليات الابداع في الوطن المجبول بالمحبة والروح الانسانية المدهشة".
وفي بداية الاحتفال الذي حضره وزير الثقافة وشرّف برنامجة منذ اللحظة الاولى والى اختتام الاشهار، تم عرض فيلم "منارات في السرد" الذي يستعرض محطات مضيئة في مسيرة السرد الأردني، تلاه فيض سردي أول لرئيس المختبر مفلح العدوان، الذي قال: "على فيض نوراني، ها نحن نستظل بأطياف حفل إشهار نقيمه، ببهائكم، تحت رعاية الإبداع والكلمة والسرد، لأننا موقنين بأن "في البدء كان الكلمة".. وأنه كان السرد، "حينما لم تكن الأرض أرضا، ولا السماء سماء.."، وكانت كلمة "كُن"،،.. وتنامت تلك المعجزة، سردا، وإبداعا فكان الحقّ: "نحن نقصّ عليك أحسن القصص..."، وارتقت تجليات الحرف، و"الحرف يسري حيث القصد: جيم جنة... جيم جحيم"!... وها نحن؛ حيثما اتجهنا نجد للحرف تجليات، وللغة ومضات، غير أن بوتقة السرد الجميل، فتنته، تجلياته، حضوره، تماهيه فينا، تَشَرّبنا إياه، كل هذا يجعل الوقوف أمامه قداسة، وإجلالا، وتقربا، وحلولا، وما من مساحة أعراف في هذه الحالة،،..و- ايضا-  ما من يمبوس للانتظار!".

"انطلاقا من الوعي بأهمية السرد"
ولفت العدوان: "لقاؤنا هذا، في يومنا هذا: إشهار عزيز نفيس لتأسيس مختبر السرديات الأردني، انطلاقا من الوعي بأهمية السرد، وحضوره بشكل لافت، في المنتج الابداعي المحلي والعربي والانساني، وتطوره وتشكله في أكثر من قالب ابداعي، مما يستدعي ضرورة معاينة هذا الكم السردي المنتج في الرواية والقصة والمسرحية والنصوص المختلفة على تجنيسها، لتكون معاينتها بعين واعية، وناقدة، والاسهام في خلق بيئة مبدعة، حرة، خلاقة، من خلال المراجعات والقراءات واستنطاق النص الحاضر واستحضار النماذج المبدعة وفتح الأبواب للمغامرات السردية الجديدة، كي تعزز هذا الحضور الابداعي المهم، فيما يخص كافة الأجيال المبدعة في مجال السرد في الأردن، ليكون تلمسه بكل تجلياته وأبعاده الإنسانية ومساحاته الإبداعية.
 وشدد: ندرك  ونحن نشهر مختبر السرديات الأردني، أنه سيكون هناك مساهمة، وحضورا، لكل المبدعين الحقيقيين من زملاء في السرد، وكذلك المؤسسات الثقافية والإبداعية، رسمية وأهلية، لتكون هناك شراكة حقيقية، نرفع فيها راية الجودة، والتجديد، والإبداع المميز، وفي مقابله سيتراجع حضور الرديء، والمزيف، والمدعي، ليكون المنتج النهائي، الحاضر، والقائم، هو للسرد المبدع المميز.
ولفت  العدوان : أريد أن أضيف تقديرا خاصا للزميلات المبدعات الكاتبات السرديات، فهنّ شريكات معنا في الإبداع، وفي المختبر، وإذا كنا في مرحلة التأسيس؛ مجموعة أصدقاء اجتمعنا على الفكرة، فهنّ معنا قلبا وقالبا، وكذلك كل المبدعين المشتعلين بنار السرد، وكذلك جميع الأسماء من مبدعات ومبدعين، وكلهم أعلام نُقَدّرهم، ومن كافة الأجيال.. ولا يتسع المجال لذكرهم جميعا، ولكننا شركاء معا في التأسيس، وفي الأنشطة، وفي الاشتغال على السرد، والتخطيط لأنشطة مختبر السرديات الأردني. 

جلال برجس
الى ذلك تلا نائب رئيس مختبر السرديات الاردني الروائي والشاعر جلال برجس بيان التأسيس، وفيه عرج على تجليات العمل في المختبر وقال: "منذ ارتطام الضوء بعينَيِّ أوَّلِنا الآدمي، فضاق البؤبؤان واتّسعت الرؤية، نهضَ من غبار التيه طائرُ الكلام يحمل كما تحمل السماءُ شموسَها؛ مشعلَ السؤال. والسؤال نورٌ، كان منذ البدء سيدَ انتصاراته على لفيف العتمة، وسيدٌ للنماء، منذ التساؤل الأول حيال اللغز: لغز الكون، جاء غيم السرد قادماً من سماء المخيلة ناطقاً باسم سعيها لإخضرار الحقيقة رغم اليباس.  كان في البدء همهمات الحائر.. وحينما علَتْ شجرةُ اللغة، ونضجت ثمار الرؤى، استحال إلى شرفةٍ لبثّ الدهشة، واقتراف السؤال. وحينما تعاقبت العصور؛ راحت الألسن تتناقل ما فسّره الآدمي عمّا رأى، وعمّا تخيّل. إلى أن وُلدت الخرافة، والسيرة، والحكاية، والمقامة، والرواية. حينها صار الكون يُروى، وما وراء الكون يُروى. صار السرد فضاءَ العالم الشاسع. فضاؤنا الذي نحجّ إليه مؤمنين بأنه ظاهرة ثقافية، وليس أدبية فقط، تجسّد الخيالَ منذ أن كانت الحياة. فهو الذي أنتج صورة عن الذات، وصورة عن الآخرين". ونقل مما في فؤاد البيات من تجلى وقال:
"لأننا نؤمن بالسرد ودَوره -ليس وثيقة تعاين فكرة العيش وتجلياتها فحسب، إنما أيضاً كعين تستشرفه- وُجد هذا المختبر، مختبر السرديات الأردني، لينفتح على كلّ أشكال السرد ومنتجيه، دون أيّ مرجعية إلا جِدَّة النص، وسعيه الحثيث للمقاربات الحقيقية، وذلك لنعيد الاعتبار -بمجموعنا التراكمي، مُنْتِجاً ومُنْتَجاً- للمنجز السردي التنويري بوصفه منصّة للانفتاح الإنساني، في وقتٍ تتربّص فيه كثيرٌ من الأيادي لتنزع راية الإنسانية عن ساريتها، وترفع راية الفرقى والتناحر وانسحاب العتمة على واقعنا الذي نسعى إلى فضائه الرحب".
واكد برجس: "إننا جزء من المنظومة الإبداعية الإنسانية، سننفتح على التجارب السردية العربية والعالمية، وسنقوم بمقاربتها ونتيح اشتباكها بالتجارب الإبداعية الأردنية؛ ليس فقط لتتبُّع مواطن القوة ومكامن الضعف في النص وبالتالي معاينة البناء التراكمي عليها، بل أيضاً لتتبّع الجوانب الفنية واللغوية، ورصد مدى التباين في الخطابات الحضارية الجميلة في المنجز السردي الإنساني.  وانطلاقاً من المفهوم الواسع للسرد، سيهتمّ مختبر السرديات الأردني عبر أنشطته، بكل أشكال السرد، من رواية، وقصة، ومسرح، ونصوص المكان، والنص النثري المفتوح، والمقامة، والصورة، والشفاهي من الحكايا والمخبّأ في ذاكرة الناس ووجدانهم".
 ولفت البيان: "نحمل في المختبر، رؤيةً نسعى عبرها إلى استنهاض السرد الأردني بخصوصيته العربية ليتجاوز حدود المحلية نحو العالمية، وهذا لن يتأتى إلا بما نتأمّله من نجاحٍ لمجموعة من الاستراتيجيات والتفاهمات مع الأطراف الرئيسية المعنية، من جامعات ودور نشر ومؤسسات ثقافية، في مجال صناعة السرد وترويجه بالوسائل كافة؛ المكتوبة والمسموعة والمرئية، ممتدّين بدورنا وصولاً إلى إشهار النتاج السردي الأردني وتوزيعه وحفظه. وبما أن "القارئ/ المتلقي" أحد أهم العناصر المهمة في الإنتاج الثقافي، فهو شريك مهم في أنشطة المختبر ورؤاه التي لا يمكن أن تتطور وتتجسّد على أرض الواقع دون إسهامات القارئ وتفاعله الذي نعوّل عليه".

جمال ناجي
وشارك الروائي الكبير جمال ناجي بكلمة رحب فيها بإسم الكتاب والسرديون بما ينبئ عنه مختبر السرديات الاردني واهمية تكوينه ودوره المأمول في الساحة الادبية الاردنية، ودعا الى خصوصية في العمل والانجاز ووعي مرحلة التأسيس لما لها من مكانة تاريخية.
ودعا ناجي الى اهمية وضرورة النظر بجدية الى مسألة ترشيد نشر الاعمال الروائية والتجارب التي لم تكتمل مع الاهتمال
بوجود مختبر يعمل على رقي الرواية لدورها في الواقع الادبي والثقافي والنقدي، من واقع انها ذاكرة الحياة والشعوب.

د.رزان ابراهيم
من جهتها طالبت استاذة الادب والنقد في جامعة البترا د .رزان ابراهيم  في كلمتها بحفل الاشهار بضرورة ان يكون هناكمن القسوة والتركيز في النظر والتحليل النقد لشتى صنوف اعمال السرديات مع الهتمام بالرواية وخصوصا عند الاجيال الشابة.
ودعت د.ابراهيم الى التصدي بقوة الى ما ينشر من اعمال فيها استسهال للنشر،وابرزت دور العملية النقدية واستراتيجية مختبر السرديات لمعاجة ذلك.

د. نجم كاظم
وعن تجربته في مختبرات السرد وتدريس مساقها في عديد الجامعات قال  استاذ النقد والادب المقارن والحديث في اداب جامعة بغداد د.نجم عبدالله كاظم ،قال ان مشاريع مختبرات السرديات العربية تتحول الى مناخات ثقافية ونقدية مهمة في مجالااتها وعوالمها.
واضاف د.كاظم مشيرا الى تأسيس مختبر السرديات الاردني: علينا الانفتاح من اجل تحقيق التعاون ووضع استراتيجة للشراكة مع الاوساط الثقافية والجامعات وحتى دور النشر للعمل على جماليات السرد في الاردن والبلاد العربية.

 منير عتيبة
كما و وجه الأديب والروائي المصري منير عتيبة المشرف على مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية كلمة بالفيديو اذيعت أثناء الحفل  نقل خلالها تهنئة مصر ومكتبة الاسكندرية ومختبر السرديات فيها الى  الأردن بإنشاء مختبرها، والتي  اعتبره ما يؤكد   على  قرب حلمه بإنشاء مختبر للسرد في كل بلد عربي تمهيدا لإنشاء اتحاد مختبرات السرد العربي.

"تعاون مثمر"
وقال عتيبة "إن هناك مختبرات مهمة حاليا بالمغرب وعمان والكويت إضافة إلى مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية الذي توسع في مفهوم السرد فلم يعد قاصرا على السرد الكتابي كالرواية والقصة القصيرة والقصة القصيرة جدا بل أيضا السرد المرئي ممثلا في الدراما السينمائية والتليفزيونية والسرد المسموع ممثلا في الدراما الإذاعية إضافة إلى المسرح، حيث تستخدم كل وسيلة أساليب خاصة بها في السرد".
وأشار عتيبة أيضا إلى أن "إنشاء مختبر السرديات بالأردن سيلقى الضوء على نوع من السرد كانت الأردن رائدة فيه من خلال الأديب محمد سناجلة وهو السرد الرقمي"، مؤكدا على أنه "يتوقع الكثير من العمل من مختبر السرديات الأردني لأن المؤسسين السبعة مشهود لهم عربيا بالعلم والإبداع والكفاءة، وأربعة منهم يعتبرون أعضاء في مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية وهم حسين دعسة ومفلح العدوان وهزاع البراري وجلال برجس". وتمنى عتيبة أن يكون هناك تعاون مثمر في الفترة القادمة بين جميع مختبرات السرد في الوطن العربي بما يخدم السرد والسارد العربي.

طالب الرفاعي
ونيابة عن رئيس المنتدى الثقافي الكويتي د. طالب الرفاعي، قرأ الكاتب والفنان التشكيلي الناقد حسين دعسة  كلمة ارسلها د.طالب بعنوان:ميلاد مختبر السرديات الأردني.. ضوء يفرح القلب:
واضاف: لأسباب جلية، وأخرى مستترة،إنزلق أكثر من قطر عزير، من أقطار وطننا العربي، في وحل احتراب أهلي مؤلم.
ولأننا نعيش عصر الصورة، وعصر ثورة المعلومات، وعصر شبكات التواصل الاجتماعي، فإن الأخبار المصورة صارت زاداً للحظة البشرية العابرة.
ولأن الأمر كذلك، ما عاد أحدنا يمتلك البعد عن الاخبار العربية المؤلمة. أخبار العنف الأعمى، والتوحش، والدم، والقتل، والتمثيل بالمقتول، والتشرد، واللجوء.
سوداء هي سماوات أخبارنا العربية. لكن اللحظة القادمة، تشذّ أحياناً، لتأتي بسرور يضيء ظلامها، وضوء يفرح القلب.
ومؤكد أن بزوغ شمس إنارة من أردن الخير، بميلاد مختبر للسرديات، يشكّل بؤرة ضوء باهر نستبشر خيرا كثيرا فيه.
 
"خطوة كبيرة"
واشار د.الرفاعي: أن يتصدى زملاء أفاضل، معنيين بالإبداع والكتابة والوصل البشري، لتأسيس مختبر للسرديات في الأردن، فهذا مثار فرح، وخطوة كبيرة، لفتح كوة نور في جدار الظلمة.
ليس بغائب عن فكر هؤلاء الزملاء المؤسسين، أن مختبراً للسرديات في وطننا العربي لن يكون في أي حال من الأحوال ملك صحبه وأهله، بل هو دار لكل مبدع عربي، وهو فضاء مفتوح لكن قصة أو رواية. فضاء يحتضن الجديد مستنداً إلى خبرة سابقة وراسخة. ومؤكد أن هكذا مختبر، سيكون أبداً على وصل بكل المختبرات السردية في العالم، يتبادل الرأي والنص والوصل البشري. فما عاد لنا من وصل يسرّ القلب كما وصل الإبداع والكلمة السرد والأدب."القارئ/ المتلقي أحد أهم العناصر المهمة في الإنتاج الثقافي، فهو شريك مهم في أنشطة المختبر ورؤاه التي لا يمكن أن تتطور وتتجسّد على أرض دون إسهامات القارئ وتفاعله الذي نعوّل عليه".
 وختم دعسة اشارات د.الرفاعي: مختبر للسرديات في الأردن، حلمٌ يتشيّأ ملوناً على لوحة الواقع أمام أصاحبه. وإضافة مهمة وكبيرة للمشهد الإبداعي والثقافي العربي، وهو بقدر ما يخصّ جميع أدباء وفناني الأردن، بقدر ما يخصنا أجمع في طول وعرض وطننا العربي، لزملائنا الأفاضل الذين تشرفوا بالمشاركة في تأسيس المختبر، ولأنفسنا نقول مبروك، فنحن معكم في مختبركم وفي أنشطتكم.

"ظاهرة ثقافية"
وقد أُسّس مختبر السرديات الأردني بوصفه هيئة ثقافية تعنى بكل أشكال السرد في الساحتين الأردنية والعربية، انطلاقاً من أن السرد ظاهرة ثقافية، وليس أدبية فقط، تجسد الخيال منذ أن كانت الحياة، فهو الذي "أنتج صورة عن الذات، وصورة عن الآخرين، واشتمل على رؤية تحمل فكرة عن النُّوْر، وأخرى عن العتمة" بحسب بيان التأسيس للمختبر. ويؤمن المختبر كما جاء في بيانه بالسرد ودَوره؛ "ليس وثيقة تعاين فكرة العيش وتجلياتها فحسب، إنما أيضاً كعين تستشرفه"، لذا وُجد المختبر، لينفتح على جميع أشكال السرد ومنتجيه، دون أيّ مرجعية إلا جِدَّة النص، وسعيه الحثيث للمقاربات الحقيقية". وأكد البيان سعي المؤسسين إلى إعادة "الاعتبار للمنجز السردي بوصفه منصّة للانفتاح الإنساني، في وقت تتربص فيه كثير من الأيادي لتنزع راية الإنسانية عن ساريتها، وترفع راية الفرقى والتناحر".

"خلق بيئة مبدعة"
وحول أهمية وجود المختبر، كان  رئيسه مفلح العدوان: لفت الى أنه "جاء تأسيس المختبر انطلاقاً من الوعي بأهمية السرد وضرورة معاينته عبر الرواية والقصة والمسرحية والنصوص، بعين واعية، وناقدة، والإسهام في خلق بيئة مبدعة حرة خلاقة، من خلال المراجعات والقراءات، واستنطاق النص الحاضر، واستحضار النماذج المبدعة، وفتح الأبواب للمغامرات السردية الجديدة، كي تعزز الحضور الإبداعي المهم فيما يخص الأجيال المبدعة في مجال السرد في الأردن، ليكون تلمّسه بتجلياته وأبعاده الإنسانية ومساحاته الإبداعية". وأضاف العدوان أن المختبر "سيشكل مع مختبرات السرديات العربية، شبكة لمعاينة واعية للمنتج السردي العربي، من خلال التنسيق وتنظيم المؤتمرات والحوارات والندوات المشتركة، خاصة وأن المبدعين في تلك المختبرات العربية لديهم الأهداف والهموم والتوجهات نفسها".
 
"ضرورة قصوى"
من جهته، رأى نائب الرئيس جلال برجس أن المختبر أضحى "ضرورة قصوى، لأهمية المنجز السردي في الإعلاء من القيم الإنسانية، وتعظيم مناراتها العالية التي لها أن تساهم بدحر العتمة من الدروب التي تتطلع إلى مستقبل إنساني زاهر".
وأوضح برجس أن جملة من الأنشطة غير النمطية للمختبر ستكون بمثابة سبلٍ مدروسة تلقي الضوء على السرد المكرَّس وتأخذ بيد التجارب السردية الجديدة وفق رؤى وأدوات لا تتحقق إلا بثالوث الروائي والناقد والقارئ. وبيّن برجس أن الانفتاح على مختبرات السرد العربية والأوروبية يأتي من إيمان المختبر بإنسانية السرد ومضامينه.

"إزدهار حالة النقد"
وقال أمين الإعلام في المختبر الكاتب والناقد والفنان التشكيلي حسين دعسة، إن من أبرز معالم التنوير الثقافي في البلاد العربية، "ازدهار حالة النقد الذي يترافق مع وجود حركة تأليف مميزة وذات فعالية". وأضاف: "نحن في الأردن؛ إذ نعلن تأسيس هذا المختبر، فإننا نعي أهمية وجود دعامات وأوعية ثقافية تتحمل حركة السرد وما ينشأ عنها من تمايز نقدي"، مشيراً إلى أن مختبر السرديات الأردني "فسحة" للإطلالة على عالم التنوير والتجريب ولتُكتَب من خلالها مسيرة عمالقة نقلوا الرواية والمسرحية والحكايات والنص الشفاهي إلى العالم.
وأكد دعسة أن هذا المختبر بداية لطريق من الاستراتيجيات في فهم النص وتحليل العمل السردي، مما ينقل الأردن إلى مواجهة مع حالة النقد الجديد برؤى مشرقة ومتجددة وأكاديمية وفاعلة.

"تجويد المدونة السردية"
من جهته، أوضح أمين النشر في المختبر القاص والشاعر جعفر العقيلي، أن من غايات المختبر تجويد المدوّنة السردية باستخدام النقد والتحليل المستندَين إلى أدوات علمية ومعرفية ونقدية. مؤكداً أن المختبر سيوسّع من نطاق نشاطه بحيث يكون حاضنة للتجارب التي تؤمن بالتفاعل الخلّاق وبأن النص كائن متجدد لا حدود لنموّه، كما سيسعى المختبر إلى الارتقاء بنوعية الكتابة السردية عن طريق إثراء قدرات الكتّاب، بخاصة الشباب، في المجالات المعرفية والثقافية المختلفة.


الدكتورة رزان إبراهيم



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق