اغلاق

الحمد الله: ’معرض الصناعات الإنشائية يساهم في فتح الأسواق’

قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "نحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة أسرانا، ونطالب المجتمع الدولي، بسرعة التدخل لإنقاذ حياتهم وإعمال


جانب من افتتاح المعرض تحت رعاية وحضور رئيس الوزراء

القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، وإلزام إسرائيل بالاستجابة لمطالبهم الإنسانية العادلة، كمقدمة لإطلاق سراح جميع الأسرى دون استثناء، وأحيي جميع فعاليات وحملات التضامن مع أسرانا البواسل، والتي تثبت أن معاناة الأسرى، كانتْ ولا تزال، قضية الكل الفلسطيني، وأن حرية الوطن واستقراره لن تكتمل، إلا بحريتهم وإنهاء معاناتهم المستمرة".
وأضاف الحمد الله: "أوجه تحية إكبار وإجلال لأسرى الحرية في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة المضربين عن الطعام، الذين بإصرارهم على خوض معركة الأمعاء الخاوية ومواصلة إضراب الكرامة، إنما يسطرون ملحمة تاريخية في النضال العنيد لنيل حقوقهم العادلة، ويوحدون شعبنا بأكمله خلفهم، ويضعون من جديد قضية الأسرى أمام المحافل الدولية".
جاء ذلك خلال كلمته في معرض الصناعات الانشائية لعام 2017، في مدينة الخليل، بحضور محافظ الخليل كامل حميد، ووزيرة الاقتصاد عبير عودة، ووزير الصحة جواد عواد، ووزير الزراعة سفيان سلطان، ونقيب المهندسين الفلسطينيين مجدي الصالح، وعدد من الشخصيات الاعتبارية والرسمية.

"شراكة وطنية مسؤولة"
وتابع رئيس الوزراء: "أنقل لكم جميعا تحيات فخامة الأخ الرئيس محمود عباس وتثمينه الكبير لكل الجهود التي تتحد للنهوض باقتصادنا الوطني وتمكين منتجاتنا من المنافسة محليا ودوليا، حيث يعتبر "معرض الصناعات الإنشائية لعام 2017"، تجمعا اقتصاديا هاما، وحدثا وطنيا بامتياز، إذ تجتمع فيه العشرات من شركاتنا ومصانعنا الوطنية الرائدة في مجال الإنشاءات، مما يساهم في فتح الأسواق والفرص التجارية أمام منتجات وخدمات هذا القطاع وتنشيط اقتصادنا الوطني ككل".
وأردف الحمد الله: "يأتي معرض الصناعات الإنشائية في وقت نحتاج فيه إلى شراكة وطنية مسؤولة، وإلى كل مشروع حيوي لتعزيز صمود شعبنا وتنمية قدرته على الصمود وتخطي الصعاب، ففلسطين تواجه مخططات التهجير والاقتلاع، وتصادر مواردها وأرضها، ويحاصر شعبها بالحواجز والجدران والاستيطان، وتوضع العراقيل والقيود أمام نمو وتطور اقتصادها، حيث تشدد إسرائيل من حصارها الظالم والقاسي على قطاع غزة وتصادر مقومات الحياة منه، وتحرم أهلنا فيه من أبسط حقوقهم في الحياة والتنمية والكرامة الإنسانية، وتعزل وتحاصر أهلنا في القدس والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج)، وتهدم البيوت والمنشآت فيها، وتعرقل جهودنا في تنميتها وتطويرها".

"خيارات صعبة ودقيقة"
وأوضح رئيس الوزراء: "لقد حول الاحتلال الإسرائيلي بلادنا إلى كنتوتات ومعازل، وأحكم سيطرته على مواردنا التي هي مقدرات الشعب ومقومات الدولة، وتعمد وضع العراقيل أمام تدفق السلع والبضائع، ونمو الصناعات الفلسطينية ومنع توسع مصانعها، مما كان له أثرٌ كبيرٌ على ضعْف السوق المحلية وصغرها وتشتتها. وقد زاد من حجم التحديات التي يواجهها شعبنا وقيادته، انخفاض المساعدات الخارجية بنسبة 70%، مما ضاعف المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ووضعنا أمام خيارات صعبة ودقيقة".
واستطرد الحمد الله: "لقد ارتكز عملنا، في خضم هذه التحديات، وحتى في ظل الحصار المالي والسياسي المفروض علينا، على تعظيم قدراتنا الذاتية والاستخدام الأمثل للموارد المالية والاقتصادية المتاحة. وتأتي حماية المنتجات والصناعات الوطنية وتمكينها وتقليص الاعتماد على إسرائيل في الواردات والصادرات، في قلب أجندتنا الوطنية وفي مقدمة تدخلاتنا الحكومية لاستنهاض اقتصادنا الوطني وتحريره وإطلاق طاقاته. فقد اتخذنا خلال الأعوام الماضية، السبل والإجراءات الكفيلة لتمكين المنتج الفلسطيني وللتحول تدريجيا من اقتصاد دخل إلى اقتصاد إنتاجي. فأطلقنا الاستراتيجية الوطنية للتصدير، وأعلنا عن مجلس الصادرات الفلسطيني، وعملنا على ضبط وتنظيم السوق الداخلي ومنع دخول بضائع ومنتجات المستوطنات. هذا بالإضافة إلى إعطاء الأفضلية للمنتجات الفلسطينية المطابقة للمواصفات الدولية في العطاءات والمشتريات الحكومية بنسبة 15% حتى لو زاد سعرها".

"المواطن أولا"
واستدرك رئيس الوزراء: "جاءت أجندة السياسات الوطنية للأعوام الست القادمة، لتضع المواطن أولا، وتتمحور حول الإنسان والحرية والازدهار، وتفرد قسما هاما حول التدخلات السياساتية لتعزيز الاستقلال الاقتصادي بدعم المنتجات الوطنية، وبناء القاعدة اللازمة للصناعات التصديرية الفلسطينية، وجذب الاستثمارات المحلية والعربية والدولية، ومواصلة مشاريع البنية التحتية للاقتصاد، وجسر الفجوة التنموية بين الضفة والقطاع".
وأضاف الحمد الله: "يأتي هذا المعرض في صلب هذه الجهود ومكملا لها، إذ يعتبر قطاع الصناعات الإنشائية، قطاعا حيويا وواعدا، وركيزة من ركائز اقتصادنا الوطني. ويتميز بتنوع منتجاته وشموليتها، ويرتبط بحاجات المواطنين الأساسية للمسكن والبنية التحتية والمرافق العامة. وقد شهد في السنوات العشر الأخيرة، نقلة نوعية نتيجة لاهتمام المستثمرين باعتماد تكنولوجيا متقدمة فيه، والتركيز على الجودة العالية، وإنتاج منتجات صديقة للبيئة، مما رفع قدرتها التنافسية والتسويقية. وقد اتخذنا خطوات هامة لتعزيز استقلالية قطاع الاسمنت، وتلبية احتياجات السوق الفلسطيني المتنامية من الإسمنت، من خلال افتتاح أول مصنع إسمنت فلسطيني في محافظة بيت لحم، كخطوة استراتيجية هامة لتكريس حقنا في استخدام مصادرنا الطبيعية، وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية، وتحقيق التنمية الصناعية المنشودة".
 
زيارة مصنع شركة الرويال
واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: "أشكر نقابة المهندسين ومحافظة وبلدية الخليل والمؤسسات الراعية على تنظيم هذا المعرض الهام، كما وأشكر مصانعنا وشركاتنا الوطنية كافة التي تبذل جهودا مضنية لتعزيز جودة منتجاتها والارتقاء بها إلى أفضل المواصفات والمعايير وتلبية حاجات المواطن والسوق الفلسطيني. ولا يفوتني أن أحيي عمال فلسطين، عماد صناعاتنا واقتصادنا الوطني، بقرب حلول الأول من أيار عيد العمال العالمي".
إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، برفقة محافظ الخليل وعدد من الوزراء، جولة في مصنع شركة الرويال الصناعية التجارية، حيث تفقد الأقسام فيه، واطلع على المنتجات التي يوفرها، مشيدا "بمستوى جودتها ومنافستها في الأسواق العالمية".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق