اغلاق

المطران حنا: ’لن ينتهي الاضراب الا بانتصار أسرانا’

بمبادرة من هيئات ومؤسسات تابعة للجالية العربية في كاليفورنيا وبمشاركة حشود من الجالية الفلسطينية والعربية واصدقاء الشعب الفلسطيني الأمريكيين، اقيمت في مدينة


سيادة المطران عطالله حنا

لوس انجلوس الامريكية تظاهرة حاشدة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام. وقد كان المتحدث الرئيسي في هذه التظاهرة سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي خاطب الجموع المحتشدة من مدينة القدس عبر الهاتف.
وجه سيادة المطران التحية "لكافة المشاركين في هذه التظاهرة والوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني ومع الأسرى المضربين عن الطعام بنوع خاص"، وشكر "أبناء الجالية العربية واصدقاءنا الامريكيين الذين وقفوا رافعين الراية الفلسطينية وشعار الحرية لفلسطين كما وعبروا عن تضامنهم وتعاطفهم مع الأسرى المضربين عن الطعام الذين يخوضون معركة الامعاء الخاوية بهدف تحقيق امنياتهم وتطلعاتهم ومطالبهم العادلة".

"واجب أخلاقي وانساني ووطني"
قال سيادة المطران في كلمته التي قوطعت بالتصفيق عدة مرات بأن "التضامن مع الأسرى في اضرابهم هو واجب اخلاقي وانساني ووطني ومن واجبنا جميعا ان نتبنى مطالب الأسرى جملة وتفصيلا وهي مطالب عادلة وانسانية بالدرجة الاولى ولكن يبقى المطلب الاساسي هو الحرية لهؤلاء الابطال لكي يعودوا الى اسرهم ويكونوا مع ابناء شعبهم. ان الاضراب الذي يخوضه الأسرى انما هو صرخة يوجهها هؤلاء المناضلون في وجه جبابرة هذا العالم الذين يتجاهلون قضيتنا ومعاناتنا وما يتعرض له شعبنا من مظالم. الاسرى يخوضون هذا الاضراب بالنيابة عن كافة ابناء شعبنا ورسالة الأسرى هي رسالتنا جميعا بأننا شعب يستحق بأن يعيش بحرية وان ينعم بالأمن والسلام في وطنه مثل باقي شعوب العالم".
وأضاف: "الأسرى ينادون بالحرية وينادون بمطالبهم العادلة ونحن بدورنا نقول بأن قضية الأسرى هي قضيتنا جميعا لان هؤلاء قابعون خلف القضبان بسبب انتماءهم لوطنهم ودفاعهم عن قضية شعبهم. إن هؤلاء الابطال يستحقون منّا كل الاحترام والوفاء والتقدير، فهؤلاء ليسوا ارهابيين كما يروج الاعلام الصهيوني المغرض، هؤلاء هم ابطال الحرية، هؤلاء هم ابطال القدس وفلسطين وهم رموز وطنية واعلام فلسطينية نفتخر بها ونفتخر بتضحياتهم وعطائهم من أجل قضية شعبهم".
وتابع:"لن ينتهي هذا الاضراب الا بانتصار الأسرى وانتصار الأسرى يحتاج الى وقوفنا جميعا الى جانبهم وتبني مطالبهم، علينا ان نرفع الصوت عاليا في كل مكان في هذا العالم وفي كل القارات والدول العالمية بأن أسرى الحرية يستحقون الحرية ويجب ان ينالوا حريتهم وان تتحقق مطالبهم".

"لا يهمنا كثيرا ما يقوله الرئيس الأمريكي"
تحدث سيادته في كلمته عن "القدس وما يتعرض له ابناء الشعب الفلسطيني في المدينة المقدسة"، وقال: "لن يتمكن أحد من تصفية القضية الفلسطينية، ولا يهمنا كثيرا ما يقوله الرئيس الأمريكي وغيره من القادة في الغرب المنحازين بشكل كلي لاسرائيل، ما يهمنا هو ما يقوله الشعب الفلسطيني صاحب القرار وصاحب الحق التاريخي والانساني والوطني في هذه الارض المقدسة.ليس من مسؤولية الرئيس الامريكي ان يرسم لنا خارطة لدولة فلسطين وليس من صلاحيات الرئيس الامريكي ان يقرر بأن القدس هي عاصمة من، فصاحب القرار هو شعبنا وفلسطين هي وطننا والقدس هي عاصمتنا سواء اراد الرئيس الامريكي ذلك ام رفض. لن يتمكن أحد من جعل شعبنا يتنازل عن حقوقه وثوابته والضغوطات والابتزازات والمؤامرات التي تستهدف شعبنا لن تزيدنا الا ثباتا وصمودا وتمسكا بحقوقنا وثوابتنا وقضيتنا العادلة".


"ستبقى أجراس كنائسنا تقرع في هذا المشرق العربي مبشرة بقيم المحبة والاخوة والسلام"
وفي سياق آخر، أجرت الاذاعة الكنسية الرسمية التابعة لابرشية مدينة تسالونيكي الارثوذكسية (اليونان) مقابلة اذاعية مباشرة عبر الهاتف مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، حيث تحدث سيادة المطران عن "مدينة القدس وما تعنيه بالنسبة الينا"، مبرزًا "أهميتها الروحية والتاريخية والحضارية والانسانية والوطنية.
القدس مدينة تتميز عن أي مدينة اخرى في هذا العالم بما تحتويه من تراث روحي وانساني وحضاري، انها حاضنة أهم مقدساتنا والمدينة التي يتمنى كل مؤمن في هذا العالم ان يزورها ويصلي فيها ويتبارك من مقدساتها. القدس مدينة يكرمها ويقدسها المؤمنون في الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ونحن بدورنا نحترم خصوصيتها وفرادتها ونفتخر بأننا نقطن فيها ونسكن فيها بأجسادنا ولكنها ساكنة في قلوبنا وفي ثقافتنا وهويتنا وافكارنا".

"لا يمكننا أن نتصور أنفسنا خارج القدس"
وأضاف:"لا يمكننا ان نتصور أنفسنا خارج القدس ففي كثير من الأحيان عندما اسافر الى أي مكان في هذا العالم اتوق الى يوم العودة الى هذه المدينة التي لا يمكنني ان اتصور نفسي بعيدا عنها فأنا متعلق وجدانيا وروحيا وانسانيا بهذه المدينة المقدسة التي اعشقها وانتمي اليها بكل جوارحي. القدس مدينة لها مكانتها في الضمير المسيحي، فمنها كانت الانطلاقة وفيها تأسست الكنيسة الاولى وفي جنباتها تمت كافة الاحداث الخلاصية، ونحن في هذه الايام التي ما زلنا فيها نعيد للقيامة نحن نقول بأن مدينتنا هي مدينة القيامة وحاضنة القبر المقدس، انها المدينة التي شهدت هذا الحدث الخلاصي العظيم قبل اكثر من الفي عام، انها المدينة التي بزغ منها نور القيامة لكي يبدد ظلمات هذا العالم".

"نتمنى من الكنائس المسيحية ان تتذكر دومًا أهمية القدس"
وتابع: "نتمنى من الكنائس المسيحية شرقا وغربا ان تتذكر دومًا أهمية القدس وان تلتفت اليها وان تكون الى جانبها، نتمنى من الكنائس المسيحية في عالمنا بأن تدرك بأن القدس هي قبلتنا الاولى والوحيدة وهي المركز المسيحي الروحي الاقدم والاعرق في هذا العالم، نتمنى من الكنائس المسيحية في عالمنا ان تلتفت الى فلسطين الارض المقدسة التي تمتهن فيها كرامة شعبنا الفلسطيني وترتكب المظالم بحق هذا الشعب، علينا ان نرفع الصوت عاليا مطالبين بالدفاع عن حقوق الانسان ومنحازين للقيم الانسانية والاخلاقية والروحية ومطالبين بأن يتمتع شعبنا الفلسطيني بالحرية التي يستحقها مثل باقي شعوب العالم. ارضنا هي ارض مقدسة وقدسنا هي مدينة السلام ولكننا اليوم ابعد ما نكون عن السلام في ظل ما يمارس بحق شعبنا من استهداف وظلم واضطهاد".
وضع سيادته المستمعين في "صورة الاوضاع في مدينة القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية"، كما تحدث سيادته عن "اضراب الأسرى عن الطعام والهدف من هذه الخطوة". وتحدث سيادته عن "المشرق العربي حيث ان المسيحية المشرقية هي اصيلة في تاريخها وجذورها وتراثها وتعلقها بهذه المنطقة".

"نتبنى مطالب الاسرى المضربين عن الطعام ونطالب بأوسع رقعة تضامن معهم في قضيتهم العادلة"

من جانب آخر، قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس "إننا نقف الى جانب الأسرى المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام ونتبنى مطالبهم جملة وتفصيلا لانها مطالب عادلة تحمل بعدا انسانيا ولكن يبقى المطلب الاساسي والاهم هو الحرية التي يستحقها هؤلاء الابطال".

وأضاف: "إننا نؤكد بأن هذا الاضراب انما هو رسالة يطلقها الأسرى من خلف القضبان، مؤكدين بأنهم يعشقون الحرية وينتمون لشعبهم ويدافعون عن قضية وطنهم العادلة. انها رسالة بإسم الشعب الفلسطيني الى مشارق الارض ومغاربها لانه لن يضيع حق وراءه مطالب، ولن يتمكن احد من النيل من عزيمتنا ورغبتنا وسعينا من اجل ان نعيش احرارا في وطننا. اننا نتضامن مع اخوتنا الاسرى هؤلاء الابطال المناضلين ونطالب بأوسع رقعة تضامن معهم لان قضيتهم هي قضيتنا ونضالهم هو نضالنم وهدفهم هو هدفنا".
وتابع:"كل التحية لهؤلاء الابطال الذين قرروا ان يُسمعوا رسالتهم بهذه الطريقة وكل التحية لابطالنا القابعين خلف القضبان هؤلاء المناضلين من أجل حرية شعبنا وقدسنا ومقدساتنا. ان اسرانا الابطال سينتصرون حتما بإرادتهم وصمودهم وثباتهم ونحن معهم في نضالهم من اجل استعادة حريتهم. ان اسرانا ومعتقلين في سجون الاحتلال يوجهون نداء عاجلا الى كافة احرار العالم بضرورة العمل على وقف هذه المظالم وهذا الاضطهاد والاستهداف الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا هذه قبل قليل لدى لقاءه مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام المحلية والعربية في مدينة القدس.

 



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق