اغلاق

المطران حنا: ’ستبقى مدينة القدس قبلتنا الاولى والوحيدة’

وصل الى المدينة المقدسة وفد من أبناء الكنيسة الارثوذكسية الانطاكية في البرازيل من مدينتي ساو باولو وريو دي جينيرو وهم من أصول سورية ولبنانية، وذلك في زيارة حج


سيادة المطران عطالله حنا

الى الاماكن المقدسة في فلسطين، حيث ما زالت الكنيسة تعيش الفترة الفصحية والقيامية المجيدة. وقد ضم الوفد 70 شخصا من المنتمين الى الكنيسة الانطاكية. استقبلهم سيادة المطران عطالله حنا أولا في كنيسة القيامة حيث اقيمت الصلاة على نيتهم امام القبر المقدس مع بعض الترانيم الفصحية القيامية، كما تجول الوفد داخل كنيسة القيامة واستمعوا الى شروحات وتوضيحات عن تاريخها وأهم المواقع الموجودة فيها، كما دخل الوفد الى غرفة الذخائر المقدسة حيث سجدوا لخشبة الصليب المحيية ولذخائر القديسين التي ما زالت محفوظة حتى اليوم في مكان خاص داخل كنيسة القيامة، ومن ثم انتقل الجميع الى الكاتدرائية المجاورة حيث استمعوا الى حديث روحي من سيادة المطران.

"القدس وانطاكية كنيستان شقيقتان"
استهل سيادة المطران كلمته بالترحيب بالحجاج المؤمنين، مؤكدا بأن "هذه الزيارات انما تحمل الكثير من الرسائل والمعاني، لعل أهمها هو التأكيد على أهمية القدس باعتبارها حاضنة اهم مقدساتنا والمركز الروحي المسيحي الاقدم والاعرق في العالم، انها زيارة تأكيد على تعلق المسيحيين في مشارق الارض ومغاربها بمدينة القدس التي نعتبرها قبلتنا الاولى والوحيدة وهي المدينة التي يجب ان ندافع عنها وان نحافظ على تاريخها وتراثها وبعدها الديني والوطني والانساني، ان زيارتكم هي عودة الى جذور الايمان، ففي القدس تمت كافة الاحداث الخلاصية وفي انطاكية التاريخية سمي المسيحيون بهذه التسمية للمرة الأولى، والقدس وانطاكية كنيستان شقيقتان لا بل اقول نحن كنيسة واحدة ايمانها واحد وحضورها تاريخي واصيل وعريق في هذا المشرق العربي".
وقال:"عندما نتحدث عن القدس وانطاكية والاسكندرية نتحدث عن أهم المراكز الروحية المسيحية في عالمنا التي كانت دوما مصدر اشعاع روحي ونتمنى ونسأل الله الا يغيب وجه المسيح عن هذه المنطقة والا يختفي الحضور المسيحي من هذا المشرق العربي الذي كان دوما حضورا فاعلا في خدمة الانسان والوطن وفي الدفاع عن قضايا الحرية والكرامة الانسانية. تزورون فلسطين الارض المقدسة مهد المسيحية وارض القيامة والنور والانتصار على الموت فما احلى وما اجمل ان يلتقي الاخوة معا، ونحن بدورنا نعبر عن سعادتنا بزيارتكم وحضوركم ورغبتكم الصادقة في التعرف على فلسطين وتاريخها ومقدساتها والغالبية الساحقة منكم تزور هذه الارض المقدسة للمرة الاولى. اتيتم وانتم تحملون رسالة محبة وسلام واخوة لشعبنا الفلسطيني حيث يعتبر المسيحيون في فلسطين مكون اساسي من مكونات هذا الشعب، لا نتحدث عن فلسطين بدون هذا الحضور المسيحي الاسلامي المشترك ولا نتحدث عن القدس بدون ابراز القيامة والاقصى والوحدة الانسانية والوطنية القائمة في هذه الارض المقدسة حيث ان شعبنا الفلسطيني هو شعب واحد يناضل من اجل الحرية والكرامة واستعادة الحقوق".

"فلسطين أرض القداسة والنور والفداء"
وأضاف:"تذكروا دوما فلسطين أرض القداسة والنور والفداء وتذكروا دوما شعب فلسطين الذي يحق له ان يعيش بحرية في وطنه بعيدا عن ممارسات الاحتلال وظلمه وقمعه وعنصريته وبعيدا عن الاسوار والحواجز العنصرية العسكرية وسياسات الفصل العنصري. نلتفت واياكم الى سوريا الجريحة متمنين بأن يتوقف نزيفها وان تفشل كافة المؤامرات الهادفة لتفكيك وتدمير هذا البلد الذي نحبه جميعا، الكثيرون قتلوا في سوريا وشردوا ودمرت منازلهم وكثيرة هي المآسي الانسانية التي حلت بهذا البلد الشقيق، نحن متضامنون مع سوريا لان نزيفها هو نزيفنا جميعا وآلامها هي آلامنا جميعا كما ان انتصارها على اعدائها هو انتصارنا جميعا، نتضامن مع اخوينا المطرانين المخطوفين بولص يازجي ويوحنا ابراهيم ومع كافة المخطوفين والمتألمين والحزانى والثكالى والمشردين ونقول: آن لهذه الكارثة ان تتوقف وآن لهذه المعاناة أن تزول وآن لهذا النزيف السوري ان يتوقف ايضا، ان ما حل في سوريا حتى اليوم انما يدمي القلوب فبأي ذنب تستهدف سوريا بهذا العنف والارهاب والقتل والدمار".
وتابع: "سنبقى مع سوريا وسنبقى نصلي الى الله من اجل السلام في هذا البلد وسلام سوريا هو سلامنا جميعا كما ان سلام فلسطين هو سلام مشرقنا العربي والعالم بأسره، نلتفت الى العراق واليمن وليبيا ونتضامن مع ضحايا الارهاب في كل مكان، فنحن كنيسة تبشر بالمحبة وتدعو دوما الى الانحياز لقضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية، نحن مع كل انسان محزون ومتألم ومظلوم، نحن مع كل انسان تمتهن كرامته وحريته والدفاع عن حقوق الانسان هو في صلب عقيدتنا وايماننا وثقافتنا".

"التضامن مع الأسرى"
وأردف:"نتضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام ونؤكد بأن شعبنا الفلسطيني سيبقى متمسكا بحقوقه ونضاله من أجل الحرية. فلسطين هي لابناءها وستبقى كذلك ولن يتمكن احد من النيل من عزيمتنا واصرارنا على ان نعيش احرارا في وطننا وفي هذه الارض المقدسة التي ننتمي اليها".
قدم سيادته للوفد بعض الهدايا التذكارية حيث تم تبادل التحية الفصحية (المسيح قام ... حقا قام). وقد كان الوفد الارثوذكسي في غاية التأثر والتفاعل مع كلمة سيادة المطران وقد عبروا عن "اعتزازهم وافتخارهم بهذا الصوت الارثوذكسي العربي المنحاز لقضايا الامة العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من مدينة نابلس
وصل الى المدينة المقدسة وفد من شخصيات ووجهاء مدينة نابلس في زيارة للبلدة القديمة من القدس بهدف زيارة مقدساتها ولقاء عدد من شخصياتها. وقد استقبل سيادة المطران الوفد المكون من ثلاثين شخصا في كنيسة القيامة حيث رحب بزيارتهم للمدينة المقدسة، مؤكدا على "أهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي في اطار تأكيدنا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد على تعلقنا بالمدينة المقدسة وارتباطنا بها ورفضنا لكافة السياسات الهادفة لطمس معالمها وتزوير تاريخها وتشويه صورتها".
قال سيادة المطران بأن "قضية شعبنا الفلسطيني تمر بظروف استثنائية فهنالك أوضاع عربية مضطربة وانقسامات فلسطينية داخلية مؤسفة ومحزنة وهنالك قادة في الغرب يفتخرون بانحيازهم لاسرائيل وقد سمعنا مؤخرا بأن الحكومة البريطانية قررت الا تعتذر لشعبنا عن وعد بلفور. اوضاع معقدة تحيط بنا ومؤامرات خطيرة تستهدف قضيتنا الوطنية وهنالك من يعملون من أجل رسم خارطة جديدة للشرق الاوسط أي سايسبيكو جديد يهدف الى تقسيم المقسم وتجزئة المجزء. هنالك تدمير ممنهج وارهاب غير مسبوق يحيط بنا ويستهدف بعض اقطارنا العربية والمستهدف الحقيقي من كل ذلك انما هي فلسطين وعاصمتها القدس التي يراد ابتلاعها وطمس معالمها وتغيير ملامحها".

"مزيد من التمسك والدفاع عن قضيتنا"
وأضاف:"ما هو مطلوب منا كفلسطينيين في هذه المرحلة هو ان نكون على قدر هذه المسؤولية فلا توجد هنالك قضية اعدل من قضيتنا، وشعبنا شعب مثقف ينتمي لهذه الارض. ما هو مطلوب منا هو مزيد من التمسك والدفاع عن قضيتنا ورفض كافة المشاريع المشبوهة التي يراد تسويقها وتمريرها تحت مسميات مختلفة، في هذه الظروف الحرجة حيث المؤامرات تحيط بنا من كل حدب وصوب وجب علينا كفلسطينيين ان نتحلى بالصدق والاستقامة والحكمة والوعي، فقضيتنا تحتاج الى اناس صادقين مستقيمين يتحلون بالرصانة والحكمة والمسؤولية لكي يميزوا ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود. علينا ان نحصن جبهتنا الداخلية وان نكون اكثر وحدة ولحمة وتعاضدا لكي نكون اقوياء في مواجهة ما يخطط لنا، حيث يراد تصفية القضية الفلسطينية بشكل كلي وهذا لن يحدث على الاطلاق ما دمنا متحلين بالوطنية والصدق والانتماء الحقيقي لهذه الارض المقدسة".
وتابع:"علينا ان نرفض كشعب فلسطيني كافة المشاريع المشبوهة التي تهدف للنيل من عدالة قضيتنا، علينا ان نرفض أي محاولات هادفة لتقسيم مجتمعاتنا وتكريس الانقسام في بلادنا، فلسطين هي ارض واحدة وشعب واحد ومن يسعون لتقسيم شعبنا ووطننا انما لا يريدون الخير لهذه الارض المقدسة وقضية شعبها العادلة. كم نحن بحاجة الى الاستقامة والصدق في هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها، كم نحن بحاجة الى اولئك الذين يخدمون شعبهم ويناضلون من اجل قضية وطنهم. فلسطين تحتاج الينا جميعا وكل واحد منا يجب ان يكون له دور في مسيرة هذا الوطن نحو الحرية والانعتاق من الاحتلال.
فلسطين بحاجة الى من يضحي في سبيلها وليس الى من يضحي بها من اجل اجنداته ومآربه واهدافه الشخصية. فلسطين هي قضيتنا جميعا وعلينا ان نبقى دوما محافظين على معنوياتنا وان تكون ارادتنا صلبة والا نخاف والا نتراجع الى الوراء قيد انملة".

ويستقبل وفدا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في الرملة
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة الرملة والذين وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة هادفة لتفقد بعض معالمها وزيارة مقدساتها ومن ثم سيتوجهون الى مدينة بيت لحم.
استقبل سيادة المطران الوفد في باحة كنيسة القيامة حيث تمت زيارة القبر المقدس واقيمت صلاة خاصة على نية الوفد ترافقت مع بعض الترانيم الفصحية القيامية وبعد جولة داخل الكنيسة استمع الوفد الى حديث روحي من سيادة المطران داخل كنيسة نصف الدنيا.

"نفتخر بانتماءنا للمسيحية المشرقية التي بزغ نورها من هذه الارض المقدسة"   
وفي سياق متصل، وصل الى المدينة المقدسة وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في الاردن بهدف زيارة الاماكن المقدسة في القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية، وقد استقبلهم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مرحبا بزيارتهم، ومؤكدا بأن "هذه الزيارات انما تأتي تأكيدا على تعلقنا الروحي والوجداني والانساني والوطني بالمدينة المقدسة".
استهل الوفد زيارته للقدس بالدخول الى كنيسة القيامة حيث اقيمت الصلاة على نية المشاركين امام القبر المقدس كما قدمت بعض الترانيم الفصحية وبعد جولة داخل كنيسة القيامة التقى الوفد مجددا مع سيادة المطران في الكاتدرائية المجاورة.
تحدث سيادة المطران في كلمته عن "تاريخ كنيسة القيامة وما يعنيه القبر المقدس في عقيدتنا وفي ايماننا وتراثنا الروحي"، كما تحدث سيادة المطران عن "مدينة القدس التي تحتضن اهم مقدساتنا المسيحية والاسلامية وهي المدينة التي تميزت عبر تاريخها المجيد بوحدة ابنائها وتلاقيهم في السراء والضراء".
تحدث سيادة المطران عن "موسم عيد القيامة وما يعنيه في تراثنا الروحي والكنسي مؤكدا بأن مدينة القدس هي مدينة القيامة ولا يوجد في الضمير المسيحي وفي التاريخ الكنسي ما هو اقدس واهم من هذه المدينة التي نعتبرها حاضنة اهم مقدساتنا، انها المدينة التي نرتبط بها ونتعلق بمقدساتها وتاريخها وتراثها".
وضع سيادته الوفد في "صورة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وفي مدينة القدس بشكل خاص"، وقال بأن "المسيحيين في منطقتنا هم مكون اساسي من مكونات امتنا العربية، فنحن لسنا اقليات في اوطاننا ونرفض ان ينظر الينا كذلك".





لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق