اغلاق

المطران عطا الله يلتقي بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية

استقبل غبطة البطريرك نيوفيت بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الآتي من المدينة المقدسة، وقال


جانب من اللقاء

غبطة البطريرك في كلمته الترحيبية بأننا "نرحب بزيارة سيادة المطران عطا الله حنا لبلغاريا وقد اتانا من مدينة القدس في هذا الموسم الفصحي المبارك، ناقلا الينا بركة القبر المقدس وحاملا رسالة السلام والمحبة من مدينة السلام والمحبة التي تحتضن اهم مقدساتنا، نستقبلكم في بلغاريا بكل مودة وترحاب وتقدير وثناء لدوركم الروحي والانساني والحضاري وقد تابعنا كلماتكم في المؤتمر المنعقد في بلغاريا ولقاءاتكم مع وسائل الاعلام المتعددة فكنتم دوما تؤكدون على قيم التلاقي والتعايش والمودة بين الانسان واخيه الانسان ونبذ الكراهية والتطرف والعنف والارهاب، اتيتم من الارض المقدسة التي يعشقها كل مسيحي مؤمن في هذا العالم وانتم تحملون معكم آلام ومعاناة شعبكم وهموم وهواجس مسيحيي المشرق العربي، اتيتم لكي تؤكدوا بأن الانسان خلق لكي يكون اداة محبة لا اداة كراهية ونحن بدورنا نشيد بحضوركم ودوركم ونشاطاتكم وكل ما تقومون به خدمة لوطنكم وخدمة للحضور المسيحي في منطقة الشرق الاوسط وخدمة لقضايا الحوار والتلاقي بين الاديان والحضارات والثقافات المتعددة في عالمنا. نرحب بكم في بلغاريا باسم كنيستنا وشعبنا وبلغاريا فخورة بكم وانتم علم من اعلام فلسطين الارض المقدسة وداعية الحوار والمحبة والتآخي بين الشعوب".

المطران حنا يشكر غبطة البطريرك
اما سيادة المطران عطا الله حنا فقد شكر غبطة البطريرك على كلماته وترحيبه وحفاوته، مؤكدا بأنه "يشعر دوما بالسعادة عندما يزور بلغاريا التي يلمس فيها تضامنا كبيرا مع الشعب الفلسطيني حيث ان هنالك اصدقاء كثيرون لفلسطين في بلغاريا، كما انه في فلسطين هنالك اطباء ومثقفون تعلموا في بلغاريا واحبوا هذا البلد وهم اوفياء للشعب البلغاري الذي نعتبره كفلسطينيين بأنه شعب صديق".
وضع سيادة المطران عطا الله حنا غبطة البطريرك البلغاري في "صورة الاوضاع في مدينة القدس وما تتعرض له مدينتنا المقدسة من استهداف يطال مقدساتها وابناء شعبها وكل شيء عربي فلسطيني فيها"، كما تحدث سيادة المطران عن "الاضراب الذي يخوضه الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال"، مؤكدا بأن "هذا الاضراب انما هدفه هو ان تصل رسالة فلسطين الى كل مكان في هذا العالم ونحن نتبنى مطالب هؤلاء الابطال جملة وتفصيلا ولكن يبقى المطلب الاساسي والاهم هو الحرية لابطال الحرية".

"الأوضاع في المشرق العربي"
تحدث سيادته عن "الاوضاع في المشرق العربي وخاصة في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها من الاماكن حيث الارهاب العابر للحدود يسعى لحرق الاخضر واليابس وتفكيك المجتمعات العربية واثارة الضغينة والتطرف، لقرون طويلة عاش المسيحيون والمسلمون معا في البلدان العربية واليوم اتانا هذا الارهاب الذي نعرف من يموله ويغذيه ويوجهه لكي يدمر كل شيء ولكي يحرق الاخضر واليابس ولكي يحول الامة العربية الواحدة الى طوائف ومذاهب وقبائل متناحرة فيما بينها. هنالك استهداف للحضور المسيحي ولمكونات اخرى من مكونات مشرقنا العربي، هنالك دمار هائل حل ببعض بلداننا العربية لا سيما في سوريا التي ما زالت مستهدفة ويسعى الاعداء لتدميرها وتفكيكها واضعافها ولذلك فإننا نعبر عن تضامننا مع سوريا حيث الكرسي الانطاكي المقدس ونطالب بالافراج عن المطارنة السوريين المخطوفين هذه القضية التي تهمنا جميعا، كما اننا نتمنى بأن تتوقف حالة الارهاب والعنف التي تحيط بنا في المنطقة العربية وان تحل مكانها لغة الحوار والتواصل والاخوة وحل الازمات بالاساليب السلمية والحضارية".

"هناك حاجة لاطلاق مبادرات خلاقة في مشرقنا العربي بهدف معالجة آفة الارهاب"
وتابع: "نود ان نقول بأن الارهاب الذي يحيط بنا ويستهدف مجتمعاتنا لا يمكن معالجته فقط بالوسائل العسكرية والامنية التي لا نقلل من اهميتها ولكنها لوحدها هي غير كافية للقضاء على هذه الظاهرة التي وجدت لها بؤرا حاضنة في منطقة الشرق الاوسط حيث هنالك فقر وقمع وظلم وبطالة وجوع وخلل في التربية. هنالك حاجة لمعالجة تربوية تطال المناهج التعليمية والمدارس والجامعات والمؤسسات الاجتماعية والاعلامية، هنالك حاجة لدور اكبر للمؤسسات الدينية لكي تكرس الخطاب الديني الذي يقرب ولا يفرق ويوحد ولا يثير الضغينة والفتن. هنالك حاجة لاطلاق مبادرات خلاقة في مشرقنا العربي بهدف معالجة آفة الارهاب وتداعياتها، هنالك حاجة لمزيد من التقارب والتفاعل والحوار بين كافة مكونات مجتمعاتنا، نحن نرفض لغة الاقصاء والتكفير والتحريض، ولا يحق لاي احد ان يلغي وجود الاخر حتى ولو اختلف عنه في دينه او معتقده، علينا ان ندرك بأن التعددية الدينية والثقافية والاجتماعية هي اثراء لاوطاننا ولثقافتنا ولمجتمعاتنا".

"نحن نرفض أولئك الذين يصنعون من الدين سيفا مسلطا على رقاب الناس"
وأضاف:"نحن نرفض اولئك الذين يصنعون من الدين سيفا مسلطا على رقاب الناس وسورا يفصل الانسان عن اخيه الانسان، نحن نرفض اولئك الذين يستغلون الدين لاغراض سياسية فنراهم يلبسون ثوب الدين ولكن الدين منهم براء، نحن نؤمن بالتسامح الديني ونؤمن بأن البشر جميعا ينتمون الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله، فهذه هي رسالتنا والمؤتمر الذي عقد في صوفيا بمشاركة شخصيات دينية من مختلف الدول العربية انما كان حلقة تفكير ونقاش بهدف بلورة مبادرات ونشاطات مستقبلية تهدف لمعالجة آفة الارهاب والتطرف والكراهية بثقافة ملؤها المحبة والتسامح والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان. فلسطين هي قضيتنا الاولى واولئك الذين يسعون لتمزيق مجتمعاتنا وتفكيكنا وشرذمتنا والنيل من وحدتنا الوطنية والانسانية انما هدفهم الاساسي هو تهميش وتصفية القضية الفلسطينية، اعدائنا يريدون للعرب ان يكونوا منهمكين بصراعاتهم وحروبهم وخلافاتهم الداخلية لكي لا يفكروا بفلسطين وشعبها المظلوم ولكي لا يولوا الاهتمام المطلوب بالقضية الفلسطينية التي هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث".

صلاة مشتركة من أجل السلام
قدم سيادة المطران لغبطة البطريرك بعض الاقتراحات العملية، مؤكدا بأن "الكنائس المسيحية في عالمنا يجب ان يكون لها حضور ودور فاعل في الدفاع عن فلسطين وشعبها وفي الدفاع عن قيم التلاقي والتعايش والمحبة بين كافة الاديان والشعوب، علينا ان نعمل معا وسويا من أجل تكريس ثقافة الوحدة والاخوة والتلاقي والحوار والتفاهم بدل الضغينة والكراهية والتحريض المذهبي".
اختتم اللقاء بتبادل بعض الهدايا التذكارية، ومن ثم اقيمت صلاة مشتركة من أجل السلام في فلسطين وفي المنطقة العربية ومن أجل جميع المظلومين والمعذبين والمضطهدين في هذا العالم كما اقيمت الصلاة على نية الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام ومن أجل نيلهم لحقوقهم ومطالبهم.



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق