اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اعلاميا قبرصيا

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اعلاميا قبرصيا يونانيا يرافقهم بعض الصحفيين الفلسطينيين والذين قاموا بجولة في


سيادة المطران عطالله حنا

البلدة القديمة من القدس شملت زيارة المسجد الاقصى وكنيسة القيامة وعدد من حارات البلدة القديمة، حيث ستقوم وسائل الاعلام القبرصية بإعداد برامج وثائقية وإخبارية حول القدس ومقدساتها وحول النسيج الاجتماعي والعلاقات الاسلامية المسيحية في المدينة المقدسة.
وقد رحب سيادة المطران بزيارة الوفد الاعلامي القبرصي، مؤكدا "أهمية مثل هذه الزيارات الهادفة الى ابراز الحقائق كما هي لكي يرى العالم بأسره ما يحدث في مدينتنا المقدسة من استهداف يطال مقدساتنا ومؤسساتنا وابناء شعبنا".

"أصدقاء فلسطين موجودون في كل مكان"
عبر سيادة المطران عن "افتخاره واعتزازه بأصدقاءنا القبارصة المتضامنين مع شعبنا الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية"، وقال سيادته بأن "اصدقاء فلسطين موجودون في كل مكان وفي كافة القارات والدول وهنالك ازدياد في رقعة المتضامنين مع شعبنا والمتفهمين لعدالة القضية الفلسطينية ونحن بدورنا أوفياء لاصدقاءنا المتواجدين في كل مكان مع تمنياتنا بأن تتسع رقعة اصدقاءنا لكي نصل الى مرحلة يكون فيها قادرين على التأثير على السياسات العامة لبلادهم".
وأضاف:"يؤسفنا ان هنالك قيادات سياسية في عالمنا نرى أنها لا تـأخذ بعين الاعتبار ما يتعرض له شعبنا وهؤلاء يتجاهلون المظالم والممارسات العنصرية التي يعاني منها انساننا الفلسطيني، نراهم في خطاباتهم يتشدقون بالدفاع عن الحريات وعن حقوق الانسان ولكن كل هذا يتوقف عندما يدور الحديث عن الشعب الفلسطيني. اننا نستنكر ونرفض انحياز بعض الدول الغربية الكلي للاحتلال وسياساته، اننا نرفض ما تقوم به بعض الجهات السياسية الغربية والاعلامية من تحريض على شعبنا الفلسطيني وتشويه نضاله من أجل الحرية ووصمه بالارهاب. النضال من أجل الحرية ليس ارهابا ولا يجوز لأحد ان يستسلم أمام هذا التشويه ومحاولات الاساءة لشعبنا الذي يكافح ويناضل من أجل تحقيق أمنياته وتطلعاته الوطنية".

"الحرية لها ثمن"
وتابع:"إن الحرية لها ثمن وشعبنا يدرك بأن نيله لحريته واستعادته لحقوقه السليبة انما تحتاج لكثير من التضحيات، وما اود ان اقوله لكم بأن شعبنا مستمر في نضاله وسعيه من أجل الحرية مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات وما يجب ان يقال ايضا بأن شعبنا لن يستسلم لاولئك المتآمرين الساعين لتصفية قضيته العادلة. انتم تعلمون بأن هنالك من يخططون في عالمنا لشطب فلسطين عن الخارطة وهنالك من يريدون شطب وجود الشعب الفلسطيني، لن يتمكن أحد من شطب وجودنا ولن يتمكن أحد من محو فلسطين عن الخارطة التي ستبقى بلدا وارضا مقدسة صغيرة بمساحتها وحجمها ولكنها كبيرة بالرسالة الروحية والانسانية والحضارية التي تحملها. لن يتخلى الفلسطينيون عن فلسطين مهما اشتدت حدة المؤامرات التي تحيط بنا وتستهدف وجودنا وقضيتنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة، شعبنا متمسك بثوابته الوطنية فلا تنازل عن القدس ولا تنازل عن حق العودة وعن حقنا في ان نعيش احرارا في وطننا مثل باقي شعوب العالم. اتيتم للتضامن مع فلسطين ونحن بدورنا نتضامن مع قبرص ونتمنى أن تحل المسألة القبرصية بشكل عادل يحفظ وحدة الجزيرة ووحدة الشعب القبرصي. القدس أمانة في اعناقنا وسنبقى ندافع عن مدينة القدس وهويتها العربية الفلسطينية".

الحضور المسيحي
وقال: "أما الحضور المسيحي الفلسطيني في هذه الأرض المقدسة فسيبقى حضورا فاعلا في الحياة الثقافية والفكرية والاجتماعية والانسانية والوطنية، المسيحيون الفلسطينيون هم مسيحيون 100% وفلسطينيون 100% ولن يتخلوا عن خصوصيتهم الايمانية وعن انتماءهم لشعبهم الفلسطيني المناضل من اجل الحرية. نتعرض لكثير من المؤامرات فأوقافنا مستهدفة واعداءنا يخططون لتصفية وجودنا وتهميش الحضور المسيحي العربي الفلسطيني الوطني، اعداءنا يزعجهم ان يكون هنالك صوت مسيحي فلسطيني وطني، انهم يريدوننا ان نتقوقع وان ننعزل عن محيطنا الوطني، يريدوننا ان ننظر الى انفسنا وكأننا اقلية مستهدفة، يريدننا ان نتصرف بعقلية الطائفة وليس بعقلية الفلسطيني المحب لبلده والمنتمي لوطنه، خططوا لاقتلاعنا من انتماءنا العربي وفشلوا في ذلك، خططوا لنزع انتماءنا الفلسطيني من ثقافتنا ووجداننا وفشلوا في ذلك، خططوا لتجنيد ابناءنا في جيش الاحتلال فكان مشروعا فاشلا بامتياز، المسيحيون الفلسطينيون لم ولن يسمحوا لأحد بأن يقتلعهم من جذورهم الوطنية وانتماءهم العريق والأصيل في هذه الأرض المقدسة. نحن فلسطينيون ولن نسمح لأحد بأن يسيء لشعبنا ولقضيته العادلة وان يشوه تاريخنا ويحرف بوصلتنا".
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن أهدافها ومضامينها ورسالتها، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من أبناء الرعية الارثوذكسية في الأردن
وصل الى المدينة المقدسة وفد من ابناء الرعية الأرثوذكسية في الأردن وذلك في زيارة حج للأماكن المقدسة في فلسطين.
وقد ضم الوفد 50 شخصا من مختلف المدن والمحافظات الأردنية. استهل الوفد زيارته للمدينة المقدسة بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة حيث أقيمت الصلاة على نيتهم ومن أجل صحتهم وعافيتهم ومن أجل ان يتقبل الرب الاله حجّهم وادعيتهم وصلواتهم في الأماكن المقدسة في فلسطين.
تجول الوفد داخل كنيسة القيامة حيث استمعوا الى شروحات حول أهم المواقع التاريخية الموجودة داخل الكنيسة، كما دخلوا الى غرفة الذخائر المقدسة وسجدوا لبقايا الصليب المكرّم كما ولبقايا القديسين التي ما زالت محفوظة حتى اليوم في مكان خاص داخل كنيسة القيامة. ومن ثم توجه الوفد الى كاتدرائية مار يعقوب، حيث كان هنالك حديث روحي لسيادة المطران.

"مدينة القدس هي حاضنة أهم مقدساتنا"
رحب سيادة المطران في مستهل كلمته بالوفد واغلبهم يزورون الاراضي المقدسة للمرة الاولى، وقال بأن "مدينة القدس هي حاضنة أهم مقدساتنا وهي قبلتنا الأولى والوحيدة وهي المكان الذي يتمنى كل انسان مؤمن أن يزوره لكي يصلي فيه ويسجد بخشوع وايمان في هذه الاماكن الشريفة التي تحتضنها مدينتنا المقدسة بشكل خاص وفلسطين بشكل عام. اتيتم الى مدينة القيامة لكي تعاينوا القبر الفارغ وتمجّدوا المسيح الناهض من بين الأموات فالقبر المقدس في هذه المدينة المقدسة هو خير شاهد على هذا الحدث الخلاصي وكلكم تعلمون ماذا يعني بالنسبة الينا حدث القيامة كما انكم تعرفون ماذا يعني بالنسبة الينا القبر المقدس هذا المكان الذي يعتبر من اهم المقدسات المسيحية في عالمنا. لقد اتيتم من الاردن الشقيق لكي تعبروا عن تعلقكم الروحي والوجداني والانساني والايماني بهذه المدينة المقدسة، فما احلى وما اجمل ان نسير في طريق الآلام وصولا الى الجلجلة ممجدين ذاك الذي حمل صليبه وسار في طريق آلامه وصولا الى الجلجلة والصلب والموت والدفن ولكنه في اليوم الثالث قام منتصرا على الموت وقيامته هي قيامتنا جميعا ولذلك فإننا معكم نمجد آلام المخلص ونسجد لقيامته، مؤكدين معا وسويا وبفم واحد بأن ايماننا سيبقى ثابتا، سنبقى متمسكين بأصالتنا الايمانية وجذورنا الروحية ولن تتمكن قوة في هذا العالم من اقتلاعنا من جذورنا الروحية وتعلقنا وتشبثنا بهذه المدينة المقدسة وبتراثها الانساني والروحي والحضاري".

"نرفع الدعاء الى الله من أجل فلسطين"
وأضاف:"نرفع الدعاء الى الله من أجل فلسطين الارض المقدسة ارض التجسد والفداء والقيامة والنور والتي يتعرض فيها شعبنا الفلسطيني للسياسات العنصرية القمعية الظالمة، الفلسطينيون مضطهدون في وطنهم ومستهدفون في مدينتهم المقدسة وذلك وجب علينا كمسيحيين منتمين للكنيسة الأم ان نعبر دوما عن انحيازنا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ورفضنا لكافة المؤامرات والمحاولات الهادفة لتصفية هذه القضية والنيل من صمود شعبنا وتشويه نضاله من اجل الحرية.
ستبقى كنائس المشرق العربي صوتا صارخا بإسم المظلومين والمشردين، لن نتخلى عن قيمنا ورسالتنا وحضورنا وسنبقى نخدم شعبنا وننادي بتحقيق العدالة والحرية في هذه الارض المقدسة. لن يغيب وجه المسيح عن هذا المشرق العربي الذي يعصف به الارهاب وتهدده الحروب وحالة عدم الاستقرار، فلسطين هي قضيتنا الاولى وهي قضية العرب بكافة مكوناتهم، ونحن في فلسطين نتمنى السلام لمشرقنا العربي وان تتوقف حالة الحروب والارهاب وعدم الاستقرار، نريد سلاما لمشرقنا العربي وسلام منطقتنا العربية هو سلام فلسطين كما ان سلام فلسطين هو سلام الامة العربية الواحدة من المحيط الى الخليج".

"نتضامن مع سوريا في محنتها"
وتابع:"نتضامن مع سوريا في محنتها ونتضامن مع العراق واليمن وليبيا ومع كافة الدول التي تتعرض للارهاب فرسالة القدس كانت دوما وستبقى رسالة سلام ومحبة ورأفة ورحمة ورفض لكل مظاهر التطرف والكراهية والعنف والارهاب الذي تجتاح منطقتنا وعالمنا. المسيحيون الفلسطينيون ينتمون لوطنهم بكل جوارحهم وهم ليسوا اقلية وان كانوا قلة في عددهم، نحن ننتمي الى الكنيسة الأم التي انطلقت رسالتها من هذه الارض المقدسة ولكننا ايضا نحب وطننا وندافع عن حق شعبنا في ان يعيش حرا في وطنه فحرية الشعب الفلسطيني هي حريتنا جميعا وكرامته هي كرامتنا ونضاله من أجل الحرية هو نضالنا نحن ايضا. لن يتخلى المسيحيون الفلسطينيون عن عراقة انتماءهم للكنيسة الاولى كما انهم يفتخرون بانتماءهم للامة العربية وللشعب الفلسطيني المناضل من أجل الحرية. القدس مدينة توحدنا مسيحيين ومسلمين لانها كانت دوما رمزا للتعايش والتلاقي والاخوة بين كافة مكونات شعبنا، انها مدينة نسكن فيها بأجسادنا ولكنها ساكنة في قلوبنا ونحن نعشق هذه المدينة المقدسة وجذورنا عميقة في تربتها وسنبقى ندافع عن مدينتنا التي تتعرض لهجمة غير مسبوقة من قبل الاحتلال ومرتزقته واعوانه وعملاءه".

"لا كرامة لنا بدون فلسطين"
وخاطب الوفد قائلاً:"أيها الأحباء دافعوا عن فلسطين فلا كرامة لنا بدون فلسطين ولن تقوم قائمة لأمتنا بدون عودة فلسطين الى اصحابها، الكثيرون يتآمرون علينا ويخططون لتصفية قضيتنا ولكن وكما فشل ربيعهم العربي المزعوم هكذا ستفشل مؤامراتهم ومخططاتهم الهادفة لتصفية قضيتنا التي هي قضية شعب يعشق الحرية والكرامة والتي في سبيلها قدم التضحيات الجسام وما زال يقدم ولن يألوا جهدا في ان يستمر في نضاله من اجل الحرية مهما كانت التضحيات. لن يتمكن أحد من تصفية قضيتنا فالقضية الفلسطينية هي ليست قضية قطعة ارض او كومة حجارة بل هي قضية الشعب الرازح تحت الاحتلال والذي سيبقى متمسكا بحقوقه وثوابته الوطنية والمؤامرات التي نتعرض لها لن تزيدنا الا ثباتا وتمسكا بعدالة قضيتنا ونضالنا من أجل الحرية. الحضور المسيحي في فلسطين تعرض وما زال يتعرض لمؤمرات هادفة لتصفية الوجود المسيحي وتهميش الموقف المسيحي الوطني، يريدوننا ان نستسلم لما يخطط لنا، يريدوننا ان نكون صامتين مكتوفي الأيدي أمام ما يرتكب بحق شعبنا، يريدوننا ان نكون شهود زور على جرائمهم التي ترتكب بحق القدس، يريدون تهميشنا واضعافنا واقتلاعنا من انتماءنا الوطني وكل هذا سيفشل حتما لان المسيحيين في ديارنا هم واعون لما يخطط لهم وهم عارفون بأنهم مستهدفون وبوسائل متنوعة ومختلفة. اذكرونا دوما في صلواتكم، صلوا من أجل كنيستنا ومن أجل شعبنا ومن أجل هذه الارض المقدسة لكي تتحقق فيها العدالة المنشودة. صلوا من أجل مدينة السلام لكي يعود اليها سلامها المفقود".
وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس"، كما تحدث عن "قضايا الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة". كما قدم شرحا عن تاريخ كنيسة القيامة وتاريخ كنيسة المهد وعن أهم المحطات التاريخية المرتبطة بهذه المدينة المقدسة ومقدساتها، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات وقدم للوفد بعض المنشورات الروحية.




استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق