اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا برلمانيا من المكسيك

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا برلمانيا من المكسيك والذين وصلوا الى الأراضي الفلسطينية في زيارة تضامنية


سيادة المطران عطالله حنا

مع الشعب الفلسطيني، وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران الذي استقبل الوفد في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة، وقد رحب سيادة المطران بزيارة الوفد البرلماني، مؤكدًا بأن "شعبنا يسعى من أجل بناء جسور المحبة والاخوة والتواصل مع كافة شعوب العالم، ان لنا اصدقاء منتشرون في كل مكان، فأصدقاء فلسطين في كل القارات وهنالك اتساع في رقعة اصدقاء شعبنا الذين يقفون الى جانبنا ويرفعون الراية الفلسطينية في كافة الساحات وشعار الحرية لفلسطين".
وقال: "نحن نسعى وبكافة الوسائل المتاحة من أجل ايصال رسالة الشعب الفلسطيني الى كل مكان في هذا العالم، لا سيما ان هنالك تضليل اعلامي وهنالك محاولات مشبوهة هادفة لتجريم نضال شعبنا من أجل الحرية، هنالك من يسيئون لشعبنا ويحرضون علينا ويسعون وبوسائلهم المعهودة والغير المعهودة لتصفية القضية الفلسطينية. نحن شعب لا يملك ثروات طبيعية ولسنا من الدول الغنية بالمال في هذا العالم ولكننا اقوياء بإرادتنا وبانتماءنا لهذه الارض، نحن نملك شعبا مثقفا واعيا وطنيا، فلسطين هي الشعب الرازح تحت الاحتلال والذي يعشق الحرية ويدافع عن كرامته ومن أجل استعادة حقوقه السليبة. لم يظلم شعب في عالمنا كما ظُلم الشعب الفلسطيني ولم يضطهد شعب في عالمنا كما اضطهد شعبنا ولذلك فإننا سنبقى دوما ننادي بتحقيق العدالة في هذه الارض المقدسة والعدالة بالنسبة الينا تعني الحرية، العدالة بالنسبة الينا تعني انهاء الاحتلال وازالة كافة المظاهر العنصرية وكذلك تحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني الذي يحق له ان يعيش بحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم".

"فلسطين هي الأرض المقدسة التي تحتضن أهم المقدسات"
وأضاف: "فلسطين هي الأرض المقدسة التي تحتضن أهم المقدسات والقدس بالنسبة الينا هي عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة أهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية ولذلك فإننا نتمنى بأن تصل رسالة القدس ورسالة شعبنا الى كل مكان في هذا العالم. كونوا الى جانب شعبنا في نضاله من أجل الحرية، كونوا الى جانب شعبنا في نضاله من أجل تحقيق العدالة المغيبة في هذه الأرض المقدسة، لأن انحيازكم لفلسطين هو انحياز للحق والعدل والقيم الاخلاقية والانسانية والروحية".
وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس"، وقدم تقريرا تفصيليا عن "أحوال المدينة المقدسة من اعداد مؤسسة باسيا"، كما قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ورسالتها ومضامينها، وقال بأن "هدف المبادرة المسيحية الفلسطينية الوطنية كان ومازال وسيبقى هو ان يسمع العالم المسيحي والعالم بأسره ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم وعن قضية شعبهم وعن قدسهم ومقدساتهم، ما يقولونه عن فلسطين الارض المقدسة التي يستحق شعبها ان يعيش بحرية مثل باقي شعوب العالم. المسيحيون الفلسطينيون ينتمون الى هذه الارض المقدسة وجذورهم عميقة في تربة هذه البقعة المباركة من العالم، انهم يفتخرون بعراقة تاريخهم ووجودهم وارتباطهم بهذه الارض المقدسة وهم يفتخرون بانتماءهم للشعب الفلسطيني المناضل من أجل الحرية، الشعب الفلسطيني هو شعبنا وقضيته هي قضيتنا وآلامه واحزانه وجراحه هي الامنا واحزاننا وجراحنا كما ان تطلعه نحو الحرية هو تطلعنا نحن ايضا".
وختم:"سيبقى انحيازنا كمسيحيين فلسطينيين هو لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة رغما عن كل الآلام والمعاناة والظروف التي نشهدها في منطقتنا، سنبقى ننادي بتحقيق العدالة والسلام في هذه الأرض المقدسة وسنبقى ننادي بتحقيق الحرية لشعبنا هذه الحرية التي يستحقها هذا الشعب والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام".
كما اجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا كنسيا ارثوذكسيا بولنديا
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من الكنيسة الارثوذكسية في بولندا ضم عددا من الاباء والرهبان ورؤساء الاديار وابناء الكنيسة الارثوذكسية البولندية الذين ابتدأوا جولة في عدد من دول الشرق الاوسط بدء من فلسطين ومن ثم سيتوجهون الى الاردن وسوريا ولبنان والعراق وتختتم الزيارة في مصر.
ويحمل هذا الوفد الكنسي معه "رسالة التضامن والتعاطف مع مسيحيي المشرق العربي الذين تعرضوا للارهاب والعنف الى جانب كافة مكونات منطقتنا العربية"، كما وسيقوم الوفد باعداد دراسة علمية حول "الحضور المسيحي في منطقة الشرق الاوسط والواقع الذي تعيشه الجماعات المسيحية والتحديات ونظرة مستقبلية"، وسيلتقي الوفد خلال زياراته لهذه الدول برؤساء الكنائس المسيحية كما وسيزورون عددا من الكنائس والرعايا وستكون هنالك لقاءات مع شخصيات دينية اسلامية.
وقد استهل الوفد زيارته للاراضي الفلسطينية بلقاء سيادة المطران الذي استقبل الوفد في كاتدرائية مار يعقوب.

"لا يمكننا أن نتحدث عن المشرق العربي بدون ابراز المكون المسيحي"
رحب سيادة المطران بالوفد وقال:"نرحب بكم بإسم شعبنا ومدينتنا المقدسة ونحن سعداء بوجودكم في هذه المدينة التي تعتبر بالنسبة الينا من اقدس المدن واهمها باعتبارها حاضنة اهم مقدساتنا. اتيتم للتضامن مع مسيحيي المشرق العربي ونحن بدورنا نشكركم على هذا الموقف الانساني النبيل ونؤكد لكم بأن الحضور المسيحي في منطقتنا العربية انما هو حضور اصيل يرتبط بهوية وعراقة وتاريخ هذه المنطقة. لا يمكننا ان نتحدث عن المشرق العربي بدون ابراز المكون المسيحي الذي بغيابه يكون وجه مشرقنا مشوها ويغيب عنه بهائه وجماله. ان اولئك الذين استهدفوا المسيحيين في منطقتنا استهدفوا ايضا غيرهم من المواطنين لان الارهاب الذي حل في مشرقنا العربي لم يستثني احدا وهدف هذا الارهاب العابر للحدود انما هو حرق الاخضر واليابس وتدمير حضارتنا وثقافتنا والنيل من الوحدة والاخوة القائمة بين كافة مكونات شعوبنا، ان اولئك الذين استهدفوا المسيحيين في كنائسهم واديرتهم التاريخية وحضورهم العريق في هذه الارض المقدسة انما هدفهم الاساسي كان وما زال هو تشويه هوية مشرقنا العربي وطمس المعالم الحضارية والانسانية والثقافية خدمة للاعداء الذين يسعون لتمرير مشاريعهم في منطقتنا. ان بهاء وجمال منطقتنا لن يكون الا من خلال ثقافة العيش المشترك والتآخي الديني والانساني والوطني بين المسيحيين والمسلمين في مشرقنا".

"انهيار داعش في العراق هو حدث في غاية الأهمية"
وأضاف:"ان اولئك الذي يسعون لاثارة الفتن والصراعات الطائفية والقبلية في منطقة الشرق الاوسط انما هدفهم هو تفكيك مجتمعاتنا وتقسيم المقسم وتجزئة المجزء خدمة للاعداء المتربصين بنا والذين يسعون لتصفية القضية الفلسطينية وابتلاع مدينة القدس وتشويه هويتها وطابعها ومكانتها. ان اولئك الذين استهدفوا المسيحيين وغيرهم من المواطنين بإرهابهم وعنفهم ودمويتهم انما هم اعداء الانسانية وهم جماعات ارهابية نعرف من يمولها ويغذيها بالمال والسلاح وهؤلاء هم جماعات خارجة عن السياق الانساني والحضاري والاخلاقي. ان انهيار داعش في العراق انما هو حدث في غاية الاهمية ونحن نتمنى ان تنهار هذه المنظومة اللانسانية واللاخلاقية في كافة ارجاء مشرقنا العربي، فداعش وغيرها من المنظمات الارهابية لا علاقة لها بتاريخ مشرقنا العربي وهويته الانسانية والحضارية والاخلاقية، هؤلاء اوتي بهم الى منطقتنا من اجل الدمار والخراب واغدق عليهم المال بغزارة من اجل ان يستمروا بأعمالهم الدموية وهمجيتهم ولا انسانيتهم. هنالك دول في الغرب وفي مقدمتها امريكا التي قدمت غطاء لهذه الجماعات وكلكم تعلمون من الذي اوجد لنا القاعدة ومن بعدها داعش وغيرها من المنظمات الارهابية الدموية التي اوجدها الاعداء لنسف كل ما له علاقة بالجمال والحضارة والثقافة في منطقتنا".

"سعوا لتدمير سوريا وتفكيكها وفشلوا فشلا ذريعا"
وتابع: "ان الارهابيين الحقيقيين هم ليسوا فقط الذين يقتلون ويذبحون بل من يتحمل المسؤولية الكبرى انما هي الدول التي غذت ومولت هذه الجماعات وكلكم تعرفون من هم اولئك الذين يغذون الارهاب ويمولونه بالمال والسلاح. سعوا لتدمير سوريا وتفكيكها وفشلوا فشلا ذريعا، وها هو مشروعهم ينهار في العراق، انهم يدمرون في اليمن وفي ليبيا ويبثون ثقافة الرعب والخوف والموت والقتل في اكثر من مكان في هذا المشرق العربي. ان داعش وغيرها من المنظمات الارهابية لن تنهار فقط بحملات عسكرية او امنية بل هنالك حاجة لمعالجة فكرية ثقافية انسانية حضارية يساهم فيها رجال الدين والمؤسسات التعليمية والتربوية وغيرها. هذا المال الذي دفع من اجل الحروب والارهاب في منطقتنا كان من الممكن لو استعمل استعمالا جيدا ان يؤدي الى حل كثير من المعضلات الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية وظاهرة البطالة والفقر والجوع في منطقتنا. هنالك مقولة باللغة العربية العامية تقول: (الجوع كافر) والارهاب والتطرف وجد له بؤرا حاضنة حيثما هنالك جوع وفقر وبطالة ولذلك فإن القضاء على الارهاب يحتاج ايضا الى معالجة هذه القضايا وان يدفع المال من اجل البناء والتطور والرقي وخدمة الانسان وليس من اجل الحروب والارهاب والقتل والعنف".

"الدولة المدنية الديمقراطية"
وأردف:"إن الحفاظ على الوجود المسيحي في المنطقة العربية يحتاج الى الدولة المدنية الديمقراطية التي تحدثنا عنها في وثيقة الكايروس، لا نريد دولة يتحدثون فيها بلغة الطائفة وبلغة الاقلية والاكثرية نريد دولة يتحدثون فيها بلغة الانسان ولغة المواطن الذي يحق له ان يعيش بكرامة في وطنه بغض النظر عن انتماءه المذهبي او الطائفي، المسيحيون في المشرق العربي مستقبلهم مرتبط بمستقبل هذا المشرق واولا وقبل كل شيء بمستقبل القضية الفلسطينية التي هي مفتاح السلام في منطقتنا وفي عالمنا. اننا نتمنى ان تحل القضية الفلسطينية حلا عادلا يضمن كرامة وحرية وحقوق شعبنا وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية والمسيحيون الفلسطينيون هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني وهم يتطلعون كباقي ابناء شعبهم الى العيش بحرية وكرامة وسلام في هذه الارض المقدسة. نتضامن مع سوريا الجريحة في محنتها ونزيف سوريا هو نزيفنا جميعا والمتآمرون على سوريا هم ذاتهم المتآمرون على فلسطين وقضيتها العادلة، نسأل الله بأن يعود المطارنة المخطوفين الى ابرشياتهم ونصلي من أجل كل المحزونين والثكالى والمهجرين في سوريا العزيزة على قلوبنا، نتضامن مع العراق ولكننا في نفس الوقت نهنىء الشعب العراقي الشقيق بما تحقق حتى اليوم من انجازات على الارض لاجتثاث الارهاب من جذوره كما ونصلي من أجل اليمن وليبيا ومن اجل كافة شعوب منطقتنا العربية التي استهدفها الارهاب الظلامي الدموي الهمجي الذي لا يمثل حضارة وثقافة شعوبنا العربية".
وختم:"المسيحيون الفلسطينيون متمسكون بعراقة وجودهم وانتماءهم لهذه الارض المقدسة وقد اصبحوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا اقلية، انهم ابناء هذه الارض الاصليين جنبا الى جنب مع اخوتهم المسلمين الذين نتشارك واياهم الانتماء الانساني الواحد والانتماء العربي الفلسطيني".
كما وضع سيادته الوفد في صورة الأوضاع في مدينة القدس وقدم لهم تقريرا تفصيليا عن "أوضاع الكنائس والمسيحيين في الاراضي المقدسة"، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات وقدم لهم وثيقة الكايروس وبعض المنشورات الاخرى التي تتحدث عن المقدسات وعن تاريخ مدينة القدس.

سيادة المطران عطا الله حنا مقدما التهنئة لابناءنا الطلبة المتفوقين والناجحين في امتحانات الثانوية العامة
قدم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس التهنئة للطلبة المتفوقين والناجحين في امتحانات الثانوية العامة "الانجاز"، وقال سيادة المطران في كلمة وجهها للطلاب الناجحين بأننا "نعرب عن افتخارنا وسعادتنا بنجاحكم لأن نجاحكم هو نجاح لكل الوطن وهو نجاح للقدس ايضا. نحن شعب فلسطيني يناضل من أجل الحرية والكرامة واستعادة الحقوق السليبة وشعبنا لا يملك ثروة طبيعية ولا يملك سلاحا او قوة عسكرية وما نملكه هو الانتماء لهذه الارض والتشبث بهويتنا العربية الفلسطينية والدفاع عن القدس ومقدساتها، ما نملكه كفلسطينيين هو أهم بكثير من الثروات الطبيعية وهي الثروات البشرية، نحن نراهن على شعبنا الفلسطيني، نحن نراهن على كل واحد منكم لاننا بالثقافة والمعرفة والعلم والصدق والاستقامة نحن نكون قادرين على خدمة شعبنا والنهوض بقضيتنا العادلة".

"قضيتنا هي قضية شعب يعشق الحياة ويعشق الثقافة"
وأضاف: "الكثيرون في عالمنا يتآمرون على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، فالمؤامرات تحيط بنا والمخططات الهادفة لتصفية قضيتنا نلمسها ونراها بأم العين في كل يوم وفي كل ساعة، ولكن اولئك الذين يخططون لتصفية قضيتنا وشطب وجود فلسطين على الخارطة ويسعون لمحو وجود الشعب الفلسطيني انما يتجاهلون بأن الشعب الفلسطيني هو من أكثر الشعوب العربية ثقافة ومعرفة، هؤلاء يتجاهلون بأن في فلسطين هنالك شعب يعشق الحرية ويكافح ويناضل من أجل صموده وثباته وبقاءه في هذه الارض المقدسة، لن يتمكن أحد من تصفية قضيتنا الفلسطينية لان قضيتنا هي قضية شعب يعشق الحياة ويعشق الثقافة والفكر والرقي الانساني والحضاري، فلسطين ليست كومة حجارة او حفنة تراب، فلسطين هي الشعب المناضل من أجل الحرية، فلسطين هي انتم ونجاحكم هو نجاح لفلسطين، ونجاحكم هو خطوة للامام في مسيرتنا نحو الحرية والانعتاق من الاحتلال وتحقيق امنياتنا وتطلعاتنا الوطنية، اننا نهنئكم ونهنىء شعبنا ونهنىء انفسنا لان فرحكم هو فرحنا وسعادتكم هي سعادتنا وطموحكم هو طموحنا. فسيروا الى الامام لأنكم انتم قادة المستقبل، انتم اولئك الذين ستواصلون مسيرة هذا الشعب نحو الحرية والكرامة والاستقلال، سيروا الى الامام بخطى حثيثة انطلاقا من ايمانكم العميق وانتماءكم الصادق لهذه الارض المقدسة، فأنتم اليوم تنطلقون من مرحلة في حياتكم الى مرحلة اخرى نتمنى ان يكون ملؤها النجاح والتوفيق والتقدم الى الامام، تابعوا دراساتكم الجامعية واهتموا بمسألة الثقافة والعلم فهي سلاحنا من أجل المستقبل ومن أجل حرية وطننا ورقي شعبنا".

"لا يجوز لأحد أن يتنصل من مسؤوليته تجاه القدس"
وتابع:"كونوا على قدر كبير من المسؤولية فلا يجوز لأحد ان يتنصل من مسؤوليته تجاه القدس وتجاه قضيتنا الوطنية العادلة التي هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد بمسيحييه ومسلميه. كونوا على قدر كبير من المسؤولية والحكمة والرصانة والانتماء الصادق للقدس عاصمتنا الروحية والوطنية والتي يسعى الاحتلال لتشويه طابعها وتزوير تاريخها والنيل من هويتها، انتم اولئك الذين ستحافظون على القدس ومعكم كل الشعب الفلسطيني رجالا ونساء كبارا وصغارا، كلنا للقدس وكلنا لفلسطين وكلنا يجب ان نعمل معا وسويا من اجل النهوض بقضيتنا العادلة وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني. اعداءنا يريدوننا ان نستسلم لسياساتهم ويريدوننا ان نعيش في حالة يأس واحباط وقنوط، هنالك استهداف لثقافتنا الفلسطينية وهنالك استهداف لكل ما له علاقة بالقضية الفلسطينية وبالقدس بشكل خاص، ولذلك فإننا مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن نكون على قدر كبير من الحكمة والاستقامة والصدق لكي نتمكن من الحفاظ على مدينتنا المقدسة ولكي نبقى مدافعين حقيقيين عن اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث الا وهي قضية الشعب الفلسطيني.
فلسطين بحاجة اليكم فلا تتركوها ومن سيذهب للخارج بهدف الدراسة اتمنى منه ان يعود الى بلده بعد تخرجه، فلسطين بحاجة لكل واحد منكم، فلسطين بحاجة الى كل انسان مثقف والى كل انسان وطني محب لبلده وقدسه ومقدساته".

"لن تجدوا مكانًا أجمل من القدس وأجمل من فلسطين في هذا العالم"
وختم: "أقول لابناءنا الخريجين الذين سيتركون القدس للالتحاق بالجامعات العالمية بأن عودوا بعدئذ الى القدس لأنكم لن تجدوا مكانا اجمل من القدس وأجمل من فلسطين في هذا العالم، تعلموا، تثقفوا، تعرفوا على شعوب العالم وعلى الثقافات المتعددة الموجودة في عالمنا، ولكن عودوا بعدئذ الى بلدكم لكي تسخروا كل طاقاتكم في خدمة فلسطين هذا الوطن الذي نعشقه وننتمي اليه ونسكن فيها بأجسادنا ولكنه ساكن في قلوبنا وفي افكارنا وفي ضمائرنا. نهنئكم جميعا بهذا النجاح وبهذا التفوق ولكنني اود ان التفت واياكم الى اولئك الذين لم يحالفهم الحظ ولم يتمكنوا من اجتياز المستوى المطلوب في العلامات، اقول لهؤلاء لا تيأسوا فإذا ما كانت هنالك محطات من الفشل فيمكن للانسان بإرادته وحكمته ان ينتقل الى محطات النجاح والتفوق والتقدم، اقول لابناءنا الذين لم يحالفهم الحظ بأن المستقبل امامكم ويمكنكم ان تكونوا من اولئك الناجحين وفي اقرب وقت ممكن وذلك بإرادتكم ورغبتكم بالنجاح والتقدم والتفوق، فلتكن معنوياتكم عالية ولا يجوز لأي واحد منكم ان يشعر بالاحباط واليأس والقنوط بل انظروا الى الامام وسيروا بخطى حثيثة نحو المستقبل، فالنجاح حليفكم بإصراركم وعزيمتكم وانتماءكم الصادق لهذه الارض المقدسة".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا هذه لدى لقاءه في مدينة القدس مع عدد من الطلاب الناجحين من ابناء المدينة المقدسة.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق