اغلاق

الرئيس عباس من الصين: أيدينا ما زالت ممدودة للسلام

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أهمية الأفكار الجديدة المكملة لمبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ ذات النقاط الأربع، التي تشمل دفع الحل السياسي المبني


صور من اللقاء- تصوير ثائر غنايم

على حل الدولتين بثبات، والتمسك بمفهوم التعاون المشترك، والشامل، والدائم للأمن، ومواصلة تنسيق جهود المجتمع الدولي، وتعزيز الجهود السلمية المشتركة، واتخاذ خطوات شاملة لإحلال السلام عبر التنمية".
وأبدى خلال كلمته أمام الأكاديمية الصينية للحوكمة في بكين، اليوم الأربعاء، "استعداده للتنسيق مع الجانب الصيني، من أجل وضع الآليات المناسبة، لتنفيذ هذه الأفكار على الأرض".
كما أيد عقد ندوات سياسية ثلاثية (صينية، فلسطينية، إسرائيلية) في الصين، من أجل المزيد من الحوارات، لتوضيح المواقف، ومساندة جهود صنع السلام، مؤكدا أن "أيدينا ما زالت ممدودة للسلام، رغم كل المعاناة التي نعانيها من الاحتلال، والاستيطان، والقمع، والعنف، ونحن ننتظر استئناف العملية التفاوضية، وعبرنا عن رغبتنا، وجاهزيتنا مع جهود الإدارة الأميركية، ونتطلع لدور بلادكم، والرباعية الدولية، والدول العربية، ومجلس الأمن، والدول الفاعلية، من أجل جعل السلام حقيقة واقعية في أرض السلام".
وحول التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط، قال الرئيس: "العالم العربي يمر بأزمة سياسية داخلية، ونتمنى أن تنجح الكويت في ايجاد حل لأزمة قطر مع دول الخليج، ومصر، والقضية الفلسطينية في ضوء هذه الأحداث، لا تزال على جدول الاهتمام الدولي".

مراسم استقبال رسمية للرئيس في بكين
وكان الرئيس عباس، وصل الاثنين، الى العاصمة الصينية بكين، في زيارة دولة، تستغرق 4 أيام. وجرت في القصر الرئاسي، الثلاثاء، مراسم استقبال رسمية للرئيس الفلسطيني، حيث استعرض الرئيس ونظيره الصيني شي جين بينغ حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، فيما عزف النشيدان الوطنيان الصيني والفلسطيني. وصافح الرئيس كبار مستقبليه أمام قاعة الشعب الشرقية الكبرى، قبل أن تبدأ جلسة مباحثات رسمية بين الزعيمين في الصالة الشرقية في قاعة الشعب الكبرى.
وبحث الرئيس مع نظيره الصيني، آخر التطورات في المنطقة والأوضاع في الأرض الفلسطينية، والعملية السلمية، والجهود الاميركية في هذا المجال.
 وحذر الرئيس "من تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني، وما سينجم عن ذلك من تأثيرات مدمرة على المنطقة برمتها". وجدد الموقف الفلسطيني الهادف إلى "تحقيق سلام دائم وشامل قائم على أساس قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، مرحبا بأية جهود للصين في هذا المجال".
وأشاد الرئيس عباس "بالتقدم الاقتصادي والتكنلوجي في الصين"، معربا عن أمله بأن "تستفيد دولة فلسطين من هذا التقدم في مجالات عدة، خاصة موضوع الطاقة البديلة".
ودعا نظيره الصيني، إلى دعم إقامة المنطقة الصناعية في ترقوميا، وتخصيص جزء منها لإنتاج الطاقة البديلة. كما دعا إلى تشجيع زيارة الصينيين إلى فلسطين، مؤكدا استعداده لتوفير كل ما يلزم من أجل تسهيل هذه الزيارات.
 
الرئيس الصيني يؤكد دعم بلاده للتسوية السياسية للقضية الفلسطينية
بدوره، أكد الرئيس الصيني "دعم بلاده للتسوية السياسية للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تتمتع بسيادة كاملة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وشدد على "ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الخاص بالاستيطان بشكل فعال، والتوقف عن بناء جميع المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة على الفور".
وقدم الرئيس الصيني، خلال لقائه مع الرئيس، افكارا إضافية جديدة للمبادرة التي تقدمت بها بلاده عام 2013، تؤكد دعم الحل السياسي المبني على حل الدولتين، وضرورة الالتزام بالقرارات الدولية، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وقيام دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.
وأكد الرئيس الصيني أن "عدم حل القضية الفلسطينية هو سبب عدم الاستقرار في المنطقة"، مشيرا إلى "أهمية التمسك بمفهوم أمني مشترك وتعاون دائم، إضافة إلى أهمية مواصلة تنسيق جهود المجتمع الدولي وتعزيز الجهود السلمية المشتركة، واتخاذ خطوات شاملة لإحلال السلام عبر التنمية."
وأقترح الرئيس الصيني "تأسيس آلية حوار ثلاثية الأطراف مع فلسطين وإسرائيل من أجل دعم مشروعات كبيرة لمساعدة الجانب الفلسطيني". وقال إن الصين تعتبر "فلسطين وإسرائيل شريكين مهمين في نطاق مبادرة الحزام والطريق".
 
توقيع أربع اتفاقيات تعاون بين فلسطين والصين
بحضور الرئيس محمود عباس، ورئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، جرى الثلاثاء، توقيع أربع اتفاقيات لتعزيز التعاون بين البلدين.
ووقع وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي اتفاقية تعاون اقتصادي وفني مع نظيره الصيني، كما وقع اتفاقية لتطوير الموارد البشرية بين وزارة الخارجية الفلسطينية والتجارة الصينية، وأخرى لتنفيذ برنامج تعزيز التعاون الثقافي بين حكومتي البلدين، ووقع الاتفاقية الرابعة مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، حول تعزيز التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين.
ويرافق الرئيس عباس في زيارته: وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية، رئيس صندوق الاستثمار محمد مصطفى، وقاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية محمود الهباش، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والمشرف العام على الإعلام الرسمي أحمد عساف، وسفير فلسطين لدى الصين فريز مهداوي.




استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق