اغلاق

’رؤية’ ينظم ورشة عمل بعنوان ’نصرة القدس: الآليات والأدوات’

نظم مركز رؤية، الأحد، ورشة عمل بعنوان، "نصرة القدس الآليات والأدوات"، بحضور نخبة من الباحثين والأكاديميين ورجال الدين في غزة. تناولت الورشة "المواقف


جانب من الورشة

الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية من أزمة القدس الأخيرة والاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، ومحاولة دولة الاحتلال الإسرائيلي فرض تقسيم مكاني وزماني فيه، عبر مجموعة من أوراق العمل التي تناولت الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي والمسيحي والدولي".
في بداية الورشة، رحب مدير الجلسة الدكتور أحمد الوادية أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسراء بالحضور والباحثين والأكاديميين، وأكد على "أهمية قضية القدس والمقدسات في الوجدان الوطني الفلسطيني"، وشكر مركز رؤية على "دوره الوطني في تناول القضايا الوطنية التي تتعلق بتطورات الأوضاع المحلية والعربية والدولية".

الموقف الفلسطيني
في المداخلة الأولى، تحدث الأستاذ الدكتور إبراهيم ابراش "إن قضية القدس شغلت الكل الفلسطيني، وأنه يتوجب علينا أخذ الدروس والعبر من أزمة القدس التي أكدت مدى الأزمة التي تمر فيها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والانعكاسات السلبية لاستمرار الانقسام الفلسطيني"، ورأى أن "الموقف الفلسطيني رغم ضعفه نتيجة التداعيات السلبية للانقسام، إلا  إن الموقف الفلسطيني خلال أزمة القدس الأخيرة تطور واتخذ خطوات تصعيدية منها وقف التنسيق الأمني، ودعم صمود أهالي القدس، وتبني تنظيم حركة فتح الحراك الشعبي الرافض للإجراءات الإسرائيلية"، وأكد أن "الموقف الفلسطيني الرسمي رغم كل التحديات إلا أنه ساهم إلى حد كبير في النصر الذي تحقق"، ورأى أن "ثبات الموقف الفلسطيني وخاصة موقف الرئيس محمود عباس من قضية البوابات لعب دور مهم في إرسال رسالة للمرابطين على بوابات القدس"، وأكد أن "هناك ربط بين ما يجرى في غزة وما يجري في القدس، لأن هناك محاولات إسرائيلية لتفتيت وحدة الجغرافية السياسية الفلسطينية، واستهداف كل ساحة على حدة، بهدف إخراج غزة والقدس من تحت وصاية السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لضمان عدم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، من خلال عزل الأراضي الفلسطينية في جزر منعزلة"، وأكد أن "ما جرى في القدس كشف عورة الجميع، كشف عورة الفصائل الفلسطينية التي وقفت متفرجة، وكشف عورة الواقع العربي والإسلامي وأيضا كشف عورة المجتمع الدولي، العاجز عن فعل شيء". وتساءل ابراش "إن كانت أزمة القدس والمسجد الأقصى لا توحدنا! ما هو الشيء الذي يمكن أن يوحدنا"، وطالب "بضرورة انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية بأسرع وقت".

الموقف العربي والإسلامي
بدوره، أكد الدكتور علاء أبو عامر الدبلوماسي الفلسطيني، واستاذ العلاقات الدولية، في المداخلة الثانية، أن "الموقف العربي والإسلامي من أزمة القدس لا ينحصر في المؤسسات العربية والإسلامية، وأن الموقف العربي والإسلامي كان موقف ضعيف وسلبي من الأزمة بسبب حالة الصراع السياسي والطائفي التي تجتاح المنطقة"، وأكد أن "كل الرؤساء والملوك قد اعلنوا انهم تدخلوا لصالح إنهاء الأزمة، إلا أن هذه التدخلات كانت ضعيفة وقليلة التأثير بسبب التمدد الإسرائيلي في المنطقة"، وأكد أن "العرب هرولوا للتطبيع مع إسرائيل قبل التوقيع على اتفاقية سلام تضمن الحقوق الفلسطينية". وأكد أن "الأزمة كشفت خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية"، ورأى أن "تشدد الرئيس أبو مازن وحركة فتح في التعامل مع الأزمة نابع من شعوره بخطورة الوضع الدولي والعربي".

الموقف الدولي
وفي المداخلة الثالثة التي تناولت "الموقف الدولي من الأزمة في القدس"، أكد الدكتور خالد شعبان مدير عام مركز التخطيط الفلسطيني، أن "ضعف الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي في التعامل مع الأزمة انعكس على الموقف الدولي، فجاءت المواقف الدولية انعكاس لهذا الضعف، فلم تقوم المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن بدورها في حفظ الأمن الاستقرار الدولي، باعتبار أن هذه الأزمة تؤثر على الأمن والاستقرار الدولي".
ورأى أن "إسرائيل حاولت استغلال حالة العجز الفلسطيني والعربي والدولي لتثبيت حقائق جديدة على الأرض، عبر فرض تقسيم زماني ومكاني في المسجد الأقصى"، وأكد أن "إسرائيل خلال فترة الأزمة أقرت أكثر من قانون في الكنيست يتعلق بمدينة القدس، منها قانون منع الأذان، وقانون اخراج منطقة شعفاط من حدود القدس، قانون منع تقسيم القدس".
وطالب "بوضع استراتيجية وطنية شاملة للتعامل مع الإجراءات الإسرائيلية في القدس، تساهم في دعم صمود المواطن المقدسي".

الموقف المسيحي
حول الموقف المسيحي من الأزمة، تحدث الدكتور عطا الله ترزي، أن "المسيحيين ينظرون لما يجري في القدس بخطورة شديدة"، وأكد أن "هناك محاولات إسرائيلية مستمرة منذ احتلال المدينة عام 1967 لتهويد المدينة والسيطرة على مقدساتها الإسلامية والمسيحية"، ورأى أن "المطلوب الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة  الممارسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس"، وأكد أن "المسيحيين في فلسطين ينظرون للاعتداء على المسجد الأقصى باعتباره اعتداءً على كنيسة القيامة والمهد"، وأكد أن "هذا دليل على الترابط والأخوة بين المسلمين والمسيحيين في الأراضي المقدسة"، وطالب "بوضع استراتيجية وطنية شاملة على كافة المستويات للدفاع عن مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

"حوار ونقاش"
وفي نهاية الورشة، دار حوار ونقاش معمق بين الجمهور الذي غلب عليه الطابع الأكاديمي والفكري، حول "تداعيات الأزمة والأدوات والآليات التي يمكن من خلالها الاستفادة من النصر الذي تحقق في القدس"، وتم التأكيد على القضايا التالية:"ضرورة انهاء الانقسام الفلسطيني، واستعادة الوحدة، واستثمار اللحظة الراهنة التي شكلت بارقة أمل لدى الشعب الفلسطيني في الحربة والاستقلال. ضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة للتعامل مع الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية في القدس بصورة عامة وفي الأماكن المقدسة بصورة خاصة، بهدف التصدي لتداعيات هذه الإجراءات الإسرائيلية. ضرورة العمل على دعوة عقد مجلس الأمن الدولي للقيام بهمامة في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين، كون الإجراءات والسياسات الإسرائيلية التي تحول دون حق الوصول للاماكن المقدسة في مدينة القدس، تعتبر بمثابة تهديد خطير للأمن والاستقرار الدولي، ويمكن يترتب عليها اندلاع حرب دينية. دعوة الفصائل والأحزاب الفعاليات الرسمية والأهلية الفلسطينية تحمل مسؤولياتها الوطنية والسياسية في التوحد في مواجهة الاجراءات والسياسات الإسرائيلية المقيدة لحق وحرية الوصول للأماكن المقدسة. ضرورة العمل على تفعيل الدبلوماسية الرسمية والشعبية في الساحات العربية والدولية لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية. العمل على فضح الممارسات الإسرائيلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة عبر المنصات والمواقع الدولية".









لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق