اغلاق

المطران حنا يستقبل وفدا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في نابلس

ترأس سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس خدمة القداس الالهي أمام هيكل الجلجلة في كنيسة القيامة في القدس القديمة، وذلك بمشاركة


سيادة المطران عطالله حنا يترأس القداس الالهي في كنيسة القيامة

 الآباء الكهنة وحضور حشد من المصلين، حيث رفعت الصلاة على نية عدد من المرضى القابعين في المستشفيات ومن أجل شفاءهم وافتقادهم.
في نهاية الخدمة كانت لسيادة المطران كلمة مقتضبة تحدث خلالها عن "أهمية كنيسة القيامة التي تحتضن أهم المواقع المرتبطة بالمراحل الأخيرة من حياة المخلص فهنا مكان الصلب وهنا مكان القيامة الذي هو خير شاهد على هذا الحدث الخلاصي العظيم".
قال سيادته في كلمته بأننا "في صلواتنا وأدعيتنا انما نذكر كل انسان محزون ومتألم ومحتاج، نحتضن بصلواتنا كافة اولئك الذين يلتمسون البركة والتعزية والنعمة من لدن الرب. نحن كنيسة جذورها عميقة في هذه الارض وهذه الكنيسة التي نلتقي فيها هي القبلة الاولى والوحيدة لكافة المسيحيين في مشارق الارض ومغاربها، كنيستنا هي كنيسة وطنية بامتياز انها كنيسة هذه الارض المقدسة، انها كنيسة البشر وليست كنيسة الحجر ولذلك فإننا نقول في هذه الكنيسة المقدسة بأننا نقف مع شعبنا ونؤازر انساننا الفلسطيني الذي يطمح لأن يعيش بسلام وحرية في وطنه وفي هذه الارض المقدسة. نحن ملتصقون التصاقا بهذه الارض وانتماءنا هو لهذا الوطن ولهذه البقعة المقدسة من العالم التي جذورنا عميقة في تربتها وستبقى كذلك".

"كنيستنا تبشر بالمحبة"
وأضاف:"من واجبنا ان نكون الى جانب ابناءنا وان نتضامن مع اولئك الذين يظلمون ويضطهدون ويستهدفون، المسيحية تعلمنا ان ندافع عن هؤلاء والا نخاف من احد، ففي دفاعنا عن القضية الفلسطينية وفي انحيازنا لشعبنا المظلوم نحن لا نخاف من أية جهة سياسية او غير سياسية لان هذه هي رسالتنا وهذا هو انتماءنا فنحن كنيسة هذه الارض التي من واجبها ان تكون الى جانب ابنائها في السراء والضراء. كنيستنا تبشر بالمحبة ونحن نرفض استغلال منابر دور العبادة من أجل التحريض على الكراهية والعنف والتطرف والارهاب، منابر دور العبادة يجب ان تكون مكرسة من أجل الخطاب الذي يقرب ولا يفرق، الخطاب الذي يوحد ويزرع المحبة والاخوة في قلوب المؤمنين. نحن كنيسة تبشر بالمحبة، محبتنا لكل انسان حتى لاولئك الذين يختلفون عنا في ارائهم، فنحن لم نتعود في يوم من الايام على أن نحرض على احد او ان نسيء لاحد بل ندعو ان ينير الرب الاله العقول والقلوب والضمائر لكي تستفيق من كبوتها. نحن ندعو لقبول الاخر ويجب ان تقوم الكنيسة بدورها في تكريس ثقافة الوحدة الوطنية والتآخي الديني بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني وهذا ما يجب ان تقوم به كافة المؤسسات الدينية في فلسطين. يجب ان نعمل جميعا من اجل مساعدة شعبنا وان نرفض المظالم التي يتعرض لها، نحن نرفض الاحتلال والظلم والقهر والعنف والارهاب، نحن ننادي بتحقيق العدالة في هذه الارض وانهاء هذه المأساة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني".

"لا يضيع حق وراءه مطالب"
وتابع:"الحضور المسيحي في هذه الديار يتعرض لمؤامرة غير مسبوقة فصولها مستمرة ومتواصلة منذ سنوات ولذلك وجب على ابناء كنيستنا ان يكونوا موحدين في دفاعهم عن كرامتهم وتاريخهم وتراثهم واوقافهم التي يستبيحها الاحتلال ويسرقها منا بوسائله المعهودة والغير المعهودة. وكما توحد شعبنا في الدفاع عن الاقصى هكذا يجب ان نكون موحدين في دفاعنا عن الاوقاف المسيحية المستهدفة وخاصة في باب الخليل، هذه الصفقة المشؤومة التي يجب ان نسعى لابطالها وافشالها بكافة الوسائل القانونية والسلمية. لا يضيع حق وراءه مطالب ولن نستسلم لاولئك الذين يريدوننا ان نكون مهمشين في هذه الارض، كفانا ما حل بنا من نكبات ونكسات، كفانا ما حل بنا من آلام واحزان وجراح، نحن ندعو الى تعاون وثيق من اجل افشال هذه المخططات الهادفة لتصفية اوقافنا تمهيدا لتصفية وجودنا في هذه الارض المقدسة.
نحن فلسطينيون ونفتخر بانتماءنا لفلسطين الارض المقدسة وسيبقى لسان حالنا الحرية لفلسطين، الحرية لمن سلبت حريته والقدس امانة في اعناقنا يجب ان نحافظ عليها وان نكون على قدر كبير من الوعي والحكمة والمسؤولية".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة نابلس
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم الجمعة وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة نابلس ورفيديا حيث زاروا كنيسة القيامة وتجولوا في البلدة القديمة من القدس ومن ثم كان لهم لقاء مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس. سيادة المطران رحب بزيارة وفد ابناء كنيستنا الارثوذكسية في نابلس والتي تأتي تأكيدا "على تعلق ابناءنا بمدينة القدس ودفاعهم عن مقدساتها ووجهها الروحي والانساني والحضاري".
سيادة المطران اكد بأن "المسيحيين في هذه الارض المقدسة هم ليسوا صليبيين كما يحلو للبعض ان يقولوا، وهم ليسوا من مخلفات حملات الفرنجة او غيرها من الحملات التي مرت ببلادنا فهم اصيلون في انتمائهم لهذه الارض وحضورهم فيها لم ينقطع لاكثر من الفي عام ومن واجبنا كمسيحيين فلسطينيين ان نوضح هذه الحقائق التاريخية لمن يجهلونها لان الانسان عدو ما يجهل. علينا ان نؤكد دوما بأن انتماءنا هو للامة العربية وتاريخها وحضارتها ولغتها، وانتماءنا هو للشعب العربي الفلسطيني المناضل والمقاوم من أجل الحرية ولن نستسلم بأي شكل من الاشكال لاولئك الذين يحرضون علينا ويسعون لتشويه تاريخنا والنيل من معنوياتنا في هذه الارض المقدسة".

"المسيحيون في هذه الأرض المقدسة ليسوا ضيوفًا عند أحد"
وأضاف:"المسيحيون في هذه الارض المقدسة ليسوا ضيوفا عند أحد، وليسوا بضاعة مستوردة من الغرب وليسوا امتدادا للغرب لا بل ان انتماءهم هو للمشرق العربي وهويته الروحية والوطنية والانسانية. يجب علينا ان نؤكد دوما بأن القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد وانتماءنا هو لشعبنا وقضيته العادلة ولن تنحرف بوصلتنا تحت وطأة اية ضغوطات او ممارسات او سياسات من أي جهة كانت. هنالك من لم يقرأوا التاريخ ولذلك فهم يرسمون تاريخا وفق اهوائهم وافكارهم واجنداتهم، هنالك من يشوهون تاريخ مدينتنا ويسيئون للهوية الحضارية والروحية لهذه الارض المقدسة ونحن بدورنا نقول بأن فلسطين هي شعب واحد وقضية واحدة ومن يسعون لاثارة الفتن في مجتمعنا ويبثون سموم الكراهية المذهبية انما هم في الواقع الوجه الاخر للصهيونية. مشكلتنا الاساسية هي مع الاحتلال وسياساته وممارساته وهو الذي يستهدف شعبنا بكافة مكوناته ولكن مشكلتنا ايضا هي مع عملاءه ومرتزقته الذين يخدمون سياسات الاحتلال ويسعون لتمزيق مجتمعنا واضعاف جبهتنا الداخلية محاولين النيل من وحدتنا الوطنية ولكنهم سيفشلون في ذلك حتما. مهما حرضوا علينا واساءوا لنا فإن ردنا على هذه الاساءات وعلى هذا التحريض لن يكون الا من خلال الثبات والصمود والتمسك بالمواقف والثوابت التي ننادي بها. لا ندعو على احد بالشر فمن حرض علينا واساء لنا نسأل الله ان يسامحه وان ينير قلبه وعقله لكي يكتشف انه في ضلال كبير، اولئك الذين يستغلون وسائل التواصل الاجتماعي بهدف بث سموم التحريض الديني والمذهبي انما يخدمون الاحتلال ويقدمون هدية مجانية له ولكنهم فاشلون حتما في ذلك لان شعبنا اوعى بكثير من كل حبائلهم وممارساتهم واقوالهم".

"لن نتخلى عن قيمنا الايمانية وانتماءنا لفلسطين"
وتابع:"لن اخوض نقاشا وحوارا مع اولئك الذين لا يقبلون بالحوار والنقاش اولئك الذين اعمى التعصب بصرهم وبصيرتهم وهم ينظرون فقط الى انفسهم ولا يحترمون التعددية الدينية والفكرية والسياسية الموجودة في مجتمعنا الفلسطيني. لن تقوم لنا قائمة في فلسطين الا من خلال مواجهة هذه الآفة التي هي سيف مسلط على رقابنا وهي آفة مكرسة في خدمة الاحتلال الذي ازعجه تلاحم المسيحيين والمسلمين في ساحات الاقصى وها هو اليوم حرك ادواته ومرتزقته وعملائه بهدف الاساءة لهذه الصورة الرائعة التي ظهرت في القدس قبل عدة ايام. ان الاحتلال كان اكثر المنزعجين من تلاقي المسيحيين والمسلمين معا في باحات الاقصى وها نحن اليوم نسمع من يخدمون اجندات الاحتلال وممارساته بتحريضهم المذهبي وعنصريتهم وكراهيتهم لمن يختلف معهم في موقف سياسي او في رأي معين. اننا كمسيحيين فلسطينيين لن نتخلى عن قيمنا الايمانية وانتماءنا لفلسطين ارضا وقضية وشعبا، لن نتخلى عن حبنا لسوريا ولهذا المشرق العربي الذي فلسطين هي قلبه والقدس هي ضميره. مهما كثر المحرضون والمسيئون والمتطاولون فسنبقى ثابتين في مواقفنا مدافعين عن اصالة وجودنا ورافضين لكافة المشاريع المشبوهة الهادفة لاثارة الفتن في مجتمعنا. انحيازنا سيبقى دوما لفلسطين التي نتمنى ان تكون دولة مستقلة وعاصمتها القدس، دولة مدنية ديمقراطية لا يتحدثون فيها بلغة الاكثرية او الاقلية ولا يتحدثون فيها بلغة الطائفة او الملة بل دولة يتحدثون فيها بلغة المواطنة وبلغة المحبة والاخوة والوحدة الوطنية والانتماء لهذه الارض المقدسة. مواقفنا تجاه الازمة السورية ثابتة ومعروفة للجميع ومن لا تعجبه هذه المواقف له الحرية في ذلك، ولكن لا يحق لأحد ان يحرض او ان يسيء للاخر بسبب الاختلاف في وجهات النظر، لا يجوز ان يتحول الاختلاف في وجهات النظر الى تحريض مذهبي وطائفي والى بث لسموم الكراهية والحقد، من يريد ان يناقشني حول موقفي من المسألة السورية يمكنه ان يلتقي بي وانا لم اغلق ابوابي يوما امام احد وان نتناقش وان نتحاور دون اللجوء الى استخدام اسلوب التكفير والتحريض وتوزيع شهادات حسن السلوك والخيانة".

"الحوار الحضاري هو أمر صحي"
وقال:"من اعطى الحق للبعض بأن يقولوا بأن فلان ذاهب للجنة وفلان ذاهب للنار؟، من نصبك لكي تكون قاضيا على الناس ومقررا لمن سيذهب الى الجحيم ومن سيذهب الى الجنة؟ ان اشخاص من هذا النوع هم بحاجة الى معالجة نفسية لان هذا المرض وهذه الافة التي نلحظها في مجتمعنا انما هي افة خطيرة لا تمثل شعبنا الفلسطيني وحضارته وهويته وثقافته وعدالة قضيته ولكنها ثقافة مسيئة لشعبنا وقضيته العادلة. وبدل من استعمال لغة التحريض والاساءة والتطاول على الاخرين يجب اللجوء الى لغة الحوار، فالحوار الحضاري انما هو أمر صحي لمعالجة أي اختلافات قد تكون موجودة في مجتمعنا وفي بلدنا. ولكن يبدو ان البعض لا يؤمنون بالحوار ولذلك فإنهم يلجئون للتحريض وهنا اود ان اقول بأن (كل اناء بما فيه ينضح). لقد سعت السلطات الاحتلالية دوما لاقتلاع المسيحيين الفلسطينيين من عروبتهم ومن انتماءهم لشعبهم وهؤلاء المحرضين والمسيئين انما يخدمون الاجندة الاحتلالية التي فشلت في الماضي وستفشل اليوم ايضا لان شعبنا بغالبيته الساحقة يتحلى بالوعي والحكمة والوطنية الصادقة، ان شعبنا شعب مثقف لا يؤمن بالطائفية والكراهية والتحريض المذهبي وهؤلاء المحرضين لا يمثلوا الا انفسهم ومن يوجههم ويغسل ادمغتهم لكي يكونوا اداة مُسخرة في خدمة اعداء شعبنا وامتنا العربية".

"نرفض التحريض المذهبي والديني والطائفي"
وأضاف: "ما اكثر اولئك الذين شتموني خلال الايام الماضية بسبب زيارتي الى سوريا، وما اكثر اولئك الذين حرضوا علي ولكن المحبين اكثر وهذا يدل على وعي شعبنا وحكمته وانتماءه الحقيقي لهذه الارض المقدسة ولقضيتنا الوطنية العادلة التي هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد الذي لا يتجزأ. لن تنحرف بوصلتنا وستبقى دوما باتجاه القدس ومقدساتها، وسيبقى المسلمون اخوتنا وشركاؤنا في الانتماء الانساني والوطني رغما عن انف المحرضين والمسيئين، وكما يتم التطاول على الاقصى هكذا هي ايضا اوقافنا المسيحية مستباحة ومستهدفة ويجب ان نكون كفلسطينيين في خندق واحد في دفاعنا عن القدس ومقدساتها وفي التصدي للسياسات الاحتلالية في المدينة المقدسة. ان هؤلاء المحرضين والمسيئين والذين تقف خلفهم حركات مشبوهة اجندتها ليست وطنية لن يتمكنوا من النجاح في مخططاتهم الهادفة الى تقسيمنا وبناء اسوار وهمية تفصلنا عن بعضنا للبعض كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد. نحن مع النقد البناء ولكننا نرفض التحريض المذهبي والديني والطائفي الذي يتناقض وقيمنا الاخلاقية والانسانية والوطنية".

"أهمية رص الصفوف وتوحيد الجهود"
قال سيادته مخاطبا ابناء الرعية: "تمسكوا بانتماءكم لكنيستكم الأم واحبوا وطنكم ودافعوا عن قضية شعبكم ولا تتأثروا بأي خطاب تحريضي تكفيري نسمعه من هنا او من هناك. وحدتنا الوطنية الاسلامية المسيحية هي امانة في اعناقنا ويجب ان نحافظ عليها ولن نسمح للمتطاولين والمسيئين والمحرضين بأن يمسوا هذه العلاقة التاريخية الوطيدة التي تربطنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد".
تحدث سيادته عن "اوضاع مدينة القدس وما تتعرض له مقدساتنا واوقافنا في المدينة المقدسة"، مؤكدا على "أهمية رص الصفوف وتوحيد الجهود لافشال كافة المخططات والمؤامرات الهادفة لتصفية اوقافنا ومقدساتنا وعقاراتنا وتهميش حضورنا في هذه المدينة المقدسة وفي هذه البقعة الطاهرة من العالم". كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق