اغلاق

المطران حنا يستقبل وفدًا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في حيفا

وصل الى القدس وفد من أبناء الرعية الأرثوذكسية في مدينة حيفا، وذلك بهدف زيارة الأماكن المقدسة. وقد التقى الوفد مع سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية


سيادة المطران عطالله حنا

للروم الأرثوذكس الذي رحب بزيارتهم، حيث استقبلهم في كنيسة القيامة، ومن ثم في الكاتدرائية.
وقد عبّر أعضاء الوفد عن "تضامنهم ووقوفهم الى جانب سيادة المطران عطا الله حنا الذي تعرض وما زال يتعرض لحملة تحريض فاشية غير مسبوقة من قبل جهات اسرائيلية متطرفة معادية للشعب الفلسطيني"، وأكد الوفد "وقوفه الى جانب سيادة المطران واستنكارهم لهذا التحريض العنصري الذي يستهدف هذه الشخصية الروحية الأرثوذكسية الفلسطينية الوطنية".

"رمز من رموز الحضور المسيحي في هذه الأرض المقدسة"
وقال الوفد:"لقد تعرض سيادة المطران خلال السنوات المنصرمة لحملات اضطهاد واستهداف لا يمكن ان يستوعبها عقل بشري، كما تعرض لسياسات التهميش والاقصاء ومحاولات اضعاف مكانته وحضوره في الكنيسة، فهو المطران الفلسطيني الوحيد في البطريركية الأرثوذكسية في القدس وهو خارج المجمع المقدس وبدون كنيسة أو رعية، نصّب مطرانًا على سبسطية التي لا يسكنها أي مسيحي، كما أنه لا يملك أية صلاحيات إدارية وهنالك سياسات استهداف ممنهجة يتعرض لها سيادة المطران داخل الكنيسة وذلك بسبب الضغوطات والاملاءات الاسرائيلية، نود أن نقول لسيادة المطران انه وبالرغم من التحريض الذي تتعرض له وسياسات التهميش والاضطهاد التي ما زلت تتعرض لها منذ سنوات طويلة الا اننا نعتبرك مطراننا وأبينا الروحي ونعتبرك رمزًا من رموز الحضور المسيحي في هذه الأرض المقدسة، مهما سعوا لتهميشك واضعافك واقصائك واضطهادك ستبقى قويًا لان الله معك والشعب معك وكل أصحاب الضمائر الحية يقفون الى جانبك. ان اولئك الذين سعوا لتهميشك واضعافك واضطهادك لم يتمكنوا من النيل من مكانتك في هذه الارض المقدسة لا بل بالعكس فقد كانت النتيجة عكسية فالاضطهاد والاستهداف والتحريض العنصري جعل من ابناء شعبنا يزدادون محبة واحتراما لشخصيتك ولعطائك ولمواقفك الانسانية النبيلة".

"التحريض عليك هو تحريض علينا جميعًا"
وأضاف الوفد:"إنك صوت مدافع عن الحق وصوت مدافع عن الحضور المسيحي في هذا المشرق العربي وزيارتك الى سوريا كانت في هذا الاطار، كما ان كلماتك ومواقفك انما تشكل مصدر فخر واعتزاز ليس فقط لابناء كنيستنا وانما ايضًا لكافة ابناء شعبنا في هذه الارض المقدسة. اتينا من مدينة حيفا لكي نقول بأن استهدافك هو استهداف للحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة والتحريض عليك هو تحريض علينا جميعا ونحن نشيد بزيارتك التاريخية لسوريا التي حملت الكثير من الرسائل الروحية والانسانية والتضامنية، ذهبت الى هناك حاملًا رسالتنا جميعًا، رسالة السلام والمحبة والاخوة والتضامن مع اخوتنا الذين يقطنون في هذا البلد الذي تعرض لهذا الارهاب ولهذا العنف غير المسبوق خلال السنوات المنصرمة، ان دفاعك عن القدس وعن مقدساتها وسعيك الدائم من أجل تكريس قيم الوحدة الوطنية ونبذ الكراهية والتطرف انما ازعجت اولئك الذين يريدوننا ان نكون في حالة تشرذم وانقسام وفتن، اولئك الذين يؤمنون بسياسة (فرق تسد) ينزعجون من نشاطك الوحدوي الذي يقرب ابناء شعبنا من بعضهم البعض ويكرس ثقافة المحبة والسلم الاهلي والوحدة والتآخي في صفوف ابناء شعبنا، اتينا لكي نتضامن معك ولكي نكون الى جانبك ونحن على يقين بأن هذا التحريض كما وكافة الاضطهادات التي تعرضت لها سابقا لم ولن تنل من عزيمتك وارادتك واستمرارية خدمتك لكنيستك ووطنك وشعبك".

"وحدتنا هي قوة لنا في دفاعنا عن حقوقنا"
أما سيادة المطران فقد شكر الوفد، معبّرا عن "تأثره البالغ ومحبته لكافة أبناء رعيتنا في حيفا وفي كل مكان"، وقال بأننا "في هذه الظروف نطلب منكم ان تذكرونا دومًا في صلواتكم، كما اننا نطالب أبناء رعيتنا في هذه الأرض المقدسة بأن يكونوا موحّدين لأن وحدتنا هي قوة لنا في دفاعنا عن حقوقنا وفي دفاعنا عن حضورنا وأوقافنا التي تستباح وتسرق بطريقة ملتوية وغير قانونية، نحن بحاجة الى الوحدة في هذه الظروف المصيرية التي نمر بها، أعداؤنا يراهنون على انقساماتنا لكي يتمكنوا من تمرير مشاريعهم وسياساتهم وأنا اود أن أقول لأبناء كنيستنا الأرثوذكسية في هذه الديار بأنه آن لنا ان نوحد صفوفنا وان نضع جانبًا أي خلافات هامشية لأن هنالك تحديات مصيرية يجب ان نواجهها وان نعالجها موحدين بروح من المحبة والالفة والتضامن والحكمة والمسؤولية. الحضور المسيحي الوطني مستهدف في هذه الديار بوسائل وانماط واشكال متعددة، فقد حاول البعض تجنيد ابناءنا في جيش الاحتلال وحاول البعض الاخر اقتلاعنا من جذورنا العربية الفلسطينية، وقد تبرع البعض ايضًا بإيجاد هويات بديلة لنا وكأننا نعيش ازمة هوية في حين ان الأزمة الحقيقية يعيشها هؤلاء الذين يسعون لاقتلاعنا من جذورنا الوطنية ومن انتماءنا الحقيقي بهذه الارض المقدسة، هنالك استهداف لاوقافنا ولعقاراتنا الارثوذكسية وخاصة في مدينة القدس ولا يجوز لنا ان نسمح بأن تستباح هذه الاوقاف التي هي جزء من تراثنا وتاريخنا في هذه الارض المقدسة. نتمنى منكم ان تكونوا موحدين لكي نكون اقوياء في تصدينا للمؤامرات التي تستهدفنا، مشكلتنا ليست فقط ما يتعرض له المطران الفلسطيني الوحيد في كنيسة القدس وانما مشكلتنا ان هنالك من يريدوننا ان نكون غرباء في كنيستنا، مشكلتنا ان هنالك من يسعون لتهميش حضورنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة".

"نحن في مدينة القدس نعيش محنة غير مسبوقة"
وأضاف:"نحن في مدينة القدس نعيش محنة غير مسبوقة فكل شيء فلسطيني مستباح في هذه المدينة المقدسة ولا يستثنى من ذلك احد على الاطلاق فكما ان مقدساتنا واوقافنا الاسلامية مستباحة هكذا هي أيضًا اوقافنا المسيحية التي يسعى البعض لسرقتها وابتلاعها امعانا في طمس معالم القدس وتشويه صورتها وتزوير تاريخها وتهميش الحضور العربي الفلسطيني المسيحي فيها. علينا ان نكون موحدين كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد في تصدينا لما يخطط لنا وما يخطط لنا يستهدفنا جميعا، يستهدف المسيحيين والمسلمين ويستهدف كل شيء فلسطيني في هذه الديار المباركة التي نعتبرها حاضنة اهم مقدساتنا وتراثنا الروحي. نرحب بكم في مدينة القدس وما أحلى وما أجمل ان نلتقي في رحاب مدينتنا المقدسة لكي نؤكد بأننا جسد واحد وعائلة واحدة ولكي نعبر معا وسويا عن تعلقنا بمدينتنا ومقدساتها وهويتها وتاريخها وتراثها باعتبارها عاصمة روحية ووطنية لشعبنا. نفتخر بأبناء رعيتنا في حيفا هذه الرعية التي تتميز بكم هائل من المثقفين والاطباء والمتعلمين والادباء والمفكرين وكلما ازداد الانسان معرفة وثقافة وعلما ازداد وطنية وانتماء لهذه الارض، فأنتم مدرسة في الوطنية وزيارتكم الى مدينة القدس نحن نثمنها ونقدرها عاليا متمنين لكل واحد منكم التوفيق والنجاح والفلاح وان تكونوا كما كنتم دوما سفراء للخير والمحبة والسلام في مجتمعكم وفي بلدكم. افتخروا بانتماءكم للكنيسة الأم، افتخروا بانتماءكم للأمة العربية التي يسيء اليها بعض الاعراب بتخلفهم، نفتخر بانتماءنا للأمة العربية ولكننا لا نفتخر ببعض العرب الذين قرروا الارتماء في الاحضان المعادية فاصبحوا اداة في ايدي الاستعمار بهدف اشاعة الفوضى الخلاقة في منطقتنا، ان الدمار والخراب والارهاب الذي حل بمشرقنا العربي تم تمويله بأموال عربية نفطية، اولئك الذين لا حضارة ولا تاريخ لهم استهدفوا حضارتنا وتاريخنا، استهدفوا حضارة سوريا والعراق، استهدفوا اليمن وليبيا وغيرها من الأماكن، ان الثروة النفطية بدل من ان تكون مصدر خير وبركة على أمتنا العربية اصبحت وبالًا ومصدر خراب لهذا المشرق العربي الذي يخطط الاعداء لتدميره وبعض العرب يمولون هذا المشروع بأموالهم النفطية وبكرمهم المعهود !!!".

"نحن بحاجة الى مزيد من الوعي والحكمة"
وتابع:"نحن بحاجة الى مزيد من الوعي والحكمة والاستقامة والصدق في هذه الظروف التي نمر بها، نحن بحاجة الى ثقافة الوحدة والاخوة والتسامح والمحبة في مجتمعاتنا في مواجهة اولئك الذين يسعون لتقسيمنا وإثارة الفرقة والضغينة في صفوفنا وبين ظهرانينا، ما اكثر اولئك الذين يحرضون على الكراهية والعنف ولكن اولئك الذين يدعون الى المحبة والاخوة والتلاقي هم اكثر فنحن بدورنا نتمنى بأن تكون ثقافة المحبة والاخوة والسلام منتشرة في مجتمعنا في مواجهة اولئك الذين يريدون ادخالنا الى متاهات التطرف والكراهية والعنصرية والعنف. نحن مع شعبنا الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية وسنبقى كذلك ولن يؤثر علينا أي تحريض من أي نوع كان، نحن اقوياء في دفاعنا عن الحق الذي ننادي به ومهما حرضوا علينا وسعوا لاستهدافنا وتهميشنا واضطهادنا فسنبقى نشعر بالقوة لاننا نحمل رسالة ونؤمن بمبادىء لن نتخلى عنها تحت اي ظرف من الظروف. أدعو ابناء كنيستنا ومسيحيي هذه الارض المقدسة بأن يكونوا دومًا كسيدهم دعاة محبة واخوة وسلام وانحياز للمقهورين والمظلومين والمعذبين، كونوا ملحًا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة ومحبة وسلام ولنعمل معا وسويا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد من أجل ان نكون موحدين ومن أجل تكريس ثقافة الاخوة والتضامن والعيش المشترك فيما بيننا، لا نريد تقوقعًا وتطرفًا وطائفية بل نريد وحدة وأخوّة وتضامنا بين كافة ابناء شعبنا لكي ندافع عن قضيتنا وعن حضورنا وعن تاريخنا ولكي ننادي برفع الظلم عن شعبنا".
قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية وبعض الأيقونات التذكارية، كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا طلابيًا جامعيًا من فرنسا
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدًا طلابيًا جامعيًا فرنسيًا ضم 30 طالبًا من عدد من الجامعات الفرنسية والذين وصلوا الى الاراضي المقدسة في زيارة هادفة "للتعرف على مقدساتها وتاريخها واعداد دراسات بحثية تتحدث عن فلسطين الارض المقدسة وعن القضية الفلسطينية وعن القدس وعن المقدسات وكذلك عن الحضور المسيحي فيها".
سيادة المطران الذي استقبل الوفد الطلابي في الكاتدرائية رحب بزيارتهم التي تحمل الطابع البحثي وتحدث أمامهم عن مكانة وأهمية مدينة القدس من النواحي الروحية والدينية والتراثية والتاريخية والحضارية والوطنية.
تحدث سيادة المطران في كلمته عن "مكانة القدس بالنسبة للشعب الفلسطيني باعتبارها حاضنة اهم المقدسات الاسلامية والمسيحية وهي العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا"، كما تحدث سيادة المطران وبإسهاب عن "تاريخ الحضور المسيحي في القدس وفي الاراضي الفلسطينية بشكل عام هذا الحضور الذي لم ينقطع لاكثر من الفي عام وهو حضور عريق له جذوره وارتباطه الوثيق بهذه الارض المقدسة".

"المسيحية لم تأتي الى فلسطين من أي مكان"
وقال:"المسيحية لم تأتي الى فلسطين من أي مكان في هذا العالم بل من هنا انطلقت رسالتها الى مشارق الارض ومغاربها ففلسطين هي مهد المسيحية وهي حاضنة اهم المقدسات المرتبطة بالايمان المسيحي ولذلك فإننا يجب ان نذكر العالم المسيحي شرقا وغربا بضرورة ان يلتفتوا دوما الى فلسطين الارض المقدسة وان يولوا اهتماما بقضية شعبها وان يدافعوا عن قضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية، نحن نتمنى من كافة الكنائس في عالمنا بأن تكون نصيرة لشعبنا الفلسطيني ومدافعة حقيقية عن قضيته العادلة لان قضية هذا الشعب هي قضيتنا جميعا، انها قضية مسيحية اضافة الى ابعادها الاخرى، انها قضية الشعب الفلسطيني الواحد بمسيحييه ومسلميه كما انها قضية كافة احرار العالم المؤمنين بقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية. لن يتخلى المسيحيون الفلسطينيون عن عراقة وجودهم وتاريخهم وجذورهم العميقة في هذه البقعة المقدسة من العالم، لقد اصبح المسيحيون في بلادنا قلة في عددهم ولكنهم ليسوا اقلية فنحن نرفض ان ينظر الينا احد وكأننا اقلية في وطننا لاننا لسنا كذلك، فنحن مكون اساسي من مكونات شعبنا ولا يمكننا ان نتحدث عن فلسطين الارض المقدسة دون ان نبرز هذه العلاقة التاريخية الوطيدة التي جمعت المسيحيين والمسلمين ولقرون طويلة. القدس مدينة يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث ونحن بدورنا اكدنا ونؤكد امامكم الان بأننا نرفض العنصرية والكراهية والتطرف والعنف، نحن ننادي بتكريس ثقافة المحبة والاخوة والسلام وسلام القدس مغيب بسبب ما يرتكب بحق شعبنا من مظالم.
القدس مدينة السلام ولكنها هي ابعد ما تكون عن السلام، القدس مدينة يضطهد فيها الفلسطينيون لانهم فلسطينيين يحبون بلدهم ويدافعون عن حرية شعبهم، المسيحيون الفلسطينيون هم مستهدفون ايضا كما ان كل الشعب الفلسطيني مستهدف وهنالك من يسعون لتهميشنا واضعافنا وابتلاع اوقافنا، وهنالك من يهددوننا ويهاجموننا لاننا ندافع عن شعبنا. هنالك من يخططون لجعل المسيحيين في هذه الارض المقدسة جماعة منعزلة عن هموم وقضايا وهواجس شعبنا، يريدوننا ان نكون صامتين مكتوفي الايدي وان نكون متفرجين على ما يرتكب بحق شعبنا من مظالم".

"يزعجهم الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني"
وأضاف:"يزعجهم الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني، يزعجهم الحضور المسيحي الفلسطيني الوطني في الحياة الوطنية الفلسطينية، المؤامرة التي يتعرض لها المسيحيون الفلسطينيون هي خطيرة ونحن واعون لما يُخطط بحقنا، اولئك الذين استهدفوا الاقصى هم ذاتهم الذين يستهدفون الاوقاف المسيحية وهم ذاتهم الذين يخططون لاسكاتنا ويسعون لابعادنا واخراجنا من هذه الارض المقدسة. لن نخرج من وطننا ونحن ملتصقون التصاقا بهذه الارض المقدسة، جذورنا عميقة في تربة هذه الارض كشجرة الزيتون. اود ان اقول لكم بأننا كنا ومازلنا دعاة محبة واخوة وسلام ونبذ للعنف وسنبقى كذلك وعنصريتهم وهمجيتهم لن تغير من قناعاتنا ومبادئنا ورسالتنا الروحية والحضارية والوطنية في هذه الارض المقدسة".
تحدث سيادته عن "تاريخ الأماكن المقدسة في القدس"، كما وضع سيادته الطلاب في "صورة الأوضاع في مدينتنا المقدسة وما تتعرض له الأوقاف المسيحية من استهداف". كما قدم للطلاب بعض المنشورات والمراجع الهامة التي تتحدث عن القدس وعن المقدسات المسيحية وعن الحضور المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من أبناء الرعية الأرثوذكسية
قام وفد من أبناء الرعية الأرثوذكسية في القدس وفي منطقة محافظة بيت لحم وكذلك عددًا من أبناء الطوائف المسيحية الأخرى، بزيارة سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس.
وقد عبّر أعضاء الوفد عن "استنكارهم ورفضهم للتحريض العنصري غير المسبوق الذي يتعرض له سيادة المطران بذريعة لقاءه مع الرئيس الاسد ولكن الهدف الأساسي من هذا التحريض هو اسكات هذا الصوت المسيحي الفلسطيني المنادي بالعدالة والحرية والكرامة لشعبنا الفلسطيني. ليس هؤلاء العنصريون الفاشيون هم من يقرر من يجب ان يكون مطرانا في الكنيسة الارثوذكسية وليس هؤلاء من يقرر سحب صلاحيات او تجريد أي رجل دين من منصبه ومن مكانته الدينية. إن هذا التحريض الاسرائيلي غير المسبوق على سيادة المطران عطا الله حنا انما هو موقف عدائي يستهدف كل المسيحيين الذين يجب ان يتصدوا لهذه السياسة العنصرية التي تستهدف علما من اعلام القدس ورمزا من رموز والتسامح الديني في المدينة المقدسة. سيبقى سيادة المطران في مكانه وفي موقعه وسيبقى دوما داعية سلام ومحبة واخوة ودفاع عن عدالة القضية الفلسطينية التي هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين".

"تكريس ثقافة الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد"
وأضاف الوفد:"يزعجهم حضور سيادة المطران في مدينة القدس وسعيه الدائم من أجل تكريس ثقافة الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد، تزعجهم الاصوات المسيحية الفلسطينية الوطنية المنادية بالحرية والعدالة في هذه الارض المقدسة. اننا اذ نعبر عن تضامننا ووقوفنا الى جانب سيادة المطران فإننا نطالب الكنائس المسيحية في القدس وفي سائر ارجاء العالم بأن تعبر عن رفضها لهذا التطاول على هذه الشخصية الكنسية الارثوذكسية الفلسطينية الوطنية. لقد كان سيادة المطران في سوريا في مهمة كنسية روحية انسانية تضامنية ونحن نرفض استغلال لقاءه بالرئيس الاسد لكي يتم التحريض عليه بهذه الطريقة اللانسانية واللاحضارية. لن نسمح باية اجراءات عقابية بحق سيادة المطران الذي انحاز دوما لشعبه الفلسطيني ودافع عن القدس ومقدساتها وكان دوما صوتا صادحا بالحق والعدالة ونصرة المظلومين. واذا ما كان اعضاء الكنيست من الليكود قد ابتدأوا منذ اليوم حملتهم الانتخابية فنحن نرفض ان يستغل هؤلاء اسم سيادة المطران للتحريض علينا وعلى كنائسنا وعلى حضورنا المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة. ان سيادة المطران في دفاعه عن الحق والعدالة انما يمثلنا جميعا ويمثل كافة المسيحيين وكافة ابناء الشعب الفلسطيني ونحن متأكدون بأن شعبنا الفلسطيني بكافة مكوناته سوف يتضامن مع سيادة المطران وسوف يرفض التحريض والتطاول على شخصية المطران الذي يعتبر علما من اعلام فلسطين وداعية السلام والحوار والمحبة والتلاقي ونبذ الكراهية والتطرف والعنف".

"موقف عدائي يستهدف كل المسيحيين"
وتابع الوفد:"يزعجهم صوت سيادة المطران المطالب بحماية الأوقاف والعقارات المسيحية في القدس وهم يريدون اسكاته، يزعجهم حضوره الدائم وعلى كافة المنابر في الدفاع عن القدس ومقدساتها ولذلك من واجبنا جميعا ان نتصدى لهذه الهجمة العنصرية الشرسة التي يتعرض لها سيادة المطران. سيادة المطران عطا الله حنا هو ابن فلسطين وهو ابن هذه المدينة المقدسة والتلويح بابعاده عن القدس وسحب هويته انما هو موقف عدائي يستهدف كل المسيحيين كما انه يستهدف كل مكونات الشعب الفلسطيني. نشكرك يا سيادة المطران على مواقفك وانسانيتك وتواضعك وحرصك الدائم على ابراز عراقة الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة ونحن معك ولن نقبل بهذا التحريض وبهذه السياسة العنصرية التي من واجب كل انسان عاقل ان يرفضها وان يندد بها. نطالب الكنائس المسيحية والمراكز الروحية المسيحية في عالمنا بضرورة التضامن مع سيادة المطران واستنكار هذا التحريض والتهديد والوعيد الذي يتعرض له".
أما سيادة المطران فقد شكر الوفد على "زيارته وعلى هذه الكلمات الطيبة التي سمعها والتي تعبر عن قيم واصالة وانتماء عريق لهذه الارض المقدسة"، وقال سيادته بأن "التحريض والوعيد والتهديد الذي نتعرض له لن يزيدنا الا ثباتا وتمسكا بحضورنا ورسالتنا ومبادئنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة".
كما تم التداول في هذا اللقاء في "جملة من القضايا المسيحية وكذلك أوضاع الكنيسة الأرثوذكسية وما تتعرض له اوقافها وعقاراتها".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من الزوار والحجاج الأرثوذكس
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، المئات من الحجاج الوافدين الى المدينة المقدسة، حيث التقى بهم في كنيسة القيامة مرحبًا بزيارتهم للقدس ومتمنيا بأن "يتقبل الرب الاله حجهم وصلواتهم وادعيتهم".
وقال:"إننا نرحب بزيارتكم للقدس المدينة المقدسة بإسم شعبنا وبإسم مدينتنا المقدسة التي نعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية، اتيتم من أجل الصلاة والعبادة والسجود في هذه الأماكن المقدسة الشريفة التي تذكرنا بافتقاد الله لنا ومحبته للانسانية. اتيتم الى فلسطين الارض المقدسة حاضنة تراثنا وتاريخنا ومقدساتنا وحضورنا العريق في هذه البقعة المقدسة من العالم، اتيتم وانتم تحملون معكم رسالة السلام والمحبة والاخوة ولكي تصلوا وترفعوا الدعاء الى الله من أجل ان تتحقق العدالة في عالمنا وتسود قيم المحبة والاخوة والسلام بدل الارهاب والعنف والكراهية والحقد. اتيتم وانتم تحملون معكم محبتكم ومحبة شعوبكم وكنائسكم لهذا الارض المقدسة التي تعتبر مهد المسيحية وحاضنة تاريخ عريق مجيد، انها البقعة المقدسة من العالم التي اختارها الله لكي تتجسد فيها محبته نحو البشر، اتيتم لكي تأخذوا بركة السيدة العذراء في عيدها ونحن بدورنا نعبر عن سعادتنا بوجودكم لأن وجودكم فيما بيننا في هذا الموسم الشريف انما هي رسالة تعزية وقوة وتضامن لنا ولابناء شعبنا في هذه الاوقات والظروف التي نمر بها".

"صلوا من أجل مدينة القدس لكي تبقى مدينة للسلام"
وأضاف: "نتمنى منكم وانتم تصلون في الأماكن المقدسة التي ستزورنها بأن تصلوا من أجل فلسطين ومن أجل ان تتحقق العدالة المفقودة في هذه الأرض المقدسة والتي بدونها لا يمكن ان يتحقق السلام، صلوا من أجل مدينة القدس لكي تبقى مدينة للسلام وعنوانا للكرامة والحرية والانتماء الانساني، صلوا من أجل ان يحفظ الرب الاله مدينتنا ويصونها من الاعداء المنظورين وغير المنظورين الساعين لتزوير تاريخها وطمس معالمها وتشويه صورتها وتحويلها من مدينة سلام الى مدينة عنف وكراهية وعنصرية، ستلاحظون اثناء وجودكم في القدس ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني ومقدساتنا من استهداف ونحن بدورنا كمسيحيين لا يمكننا ان نستسلم وان نقبل بالظلم والعنصرية والاضطهاد بل يجب ان نبقى دوما منحازين للانسان ولقضايا العدالة ونصرة المظلومين والمعذبين والمتألمين في الارض".
وتابع:"إن شعبنا الفلسطيني شعب يتوق الى تحقيق العدالة في هذه الارض، شعب يناضل من أجل حريته واستعادة حقوقه والعيش بأمن وسلام واستقرار في وطنه هذا الوطن الذي ننتمي اليه جميعًا ونحن بدورنا نعشق تراب هذه الارض، هذه الأرض المقدسة التي تقدست وتباركت بحضور السيد وامه البتول وقديسيه ورسله وتلاميذه وشهداءه، انها ارض مجبولة بدماء الشهداء ومعطرة بالقداسة وبالقديسين الذين عاشوا في هذه الأرض المباركة".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق