اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من كفر كنا

وصل الى المدينة المقدسة وفد من أبناء الكنائس المسيحية في قانا الجليل (كفركنا) والذين زاروا كنيسة القيامة وتجولوا في البلدة القديمة من القدس، ومن ثم قاموا


سيادة المطران عطالله حنا

بزيارة سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس.
عبّر أعضاء الوفد المكون من 35 شخصًا عن "تضامنهم ووقوفهم الى جانب سيادة المطران الذي تعرض لحملة تحريضية عنصرية اسرائيلية غير مسبوقة بسبب مواقفه الوطنية وزيارته لسوريا"، كما أعرب أعضاء الوفد عن "رفضهم وتنديدهم بتهديدات بعض المسؤولين الاسرائيليين بابعاد سيادة المطران عن القدس وسحب اقامته"، معتبرين بأن "هذه التهديدات انما تحمل في طياتها كراهية وعنصرية وحقدًا يستهدف الحضور المسيحي الوطني في هذه الأرض المقدسة".
كما أعرب أعضاء الوفد عن "رفضهم لسياسات الاضطهاد والتهميش والاقصاء والابتزاز والاضعاف التي يتعرض لها سيادة المطران وذلك باملاءات وضغوطات اسرائيلية. كلنا نعرف ما يتعرض له سيادة المطران الذي استهدف خلال السنوات الأخيرة وتم اضطهاده والسعي لتهميشه ولكن كل هذه المحاولات قد باءت بالفشل. لقد اضطهدوا واستهدفوا وهمشوا سيادة المطران ولكن وبالرغم من كل ذلك فقد بقي حاضرًا وحاملا لرسالته الروحية والانسانية والوطنية، انه صوت مناد بالعدالة والحرية ونصرة المظلومين، انه الصوت المسيحي العربي المدافع عن الحضور المسيحي العريق في هذا المشرق العربي، انه الصوت المسيحي الفلسطيني المدافع عن عدالة القضية الفلسطينية والرافض لممارسات الاحتلال وسياساته بحق شعبنا".

"أنت ضمير مسيحيي فلسطين"
وأضاف الوفد: "أردنا في هذا اليوم أن ننقل اليك رسالة تضامن من رحاب مدينة كفركنا، المدينة التي تحتضن كنائس تاريخية وفيها تم عرس قانا الجليل والمعجزة الأولى التي قام بها السيد المسيح، فبإسم احبائك واصدقائك وابناء شعبك في كفر كنا ننقل اليك رسالة المحبة والتضامن والتقدير والوفاء والتأكيد على وقوفنا الى جانبك ورفضنا لكافة وسائل الاضطهاد والاستهداف والتحريض التي تعرضت ومازلت تتعرض لها، انك صوت ناطق بإسمنا جميعًا، فأنت ضمير مسيحيي فلسطين وانت صوت صارخ بالحق ولن يتمكن أحد من اسكاتك واضعافك لأن الله معك وكلنا معك".
أما سيادة المطران فقد أعرب عن شكره لأعضاء الوفد، مثمنًا هذه المبادرة، ومؤكدًا بأننا "جميعًا انما نخدم رسالة واحدة وهدفًا واحدًا كل من موقعه، ورسالتنا بأن الحضور المسيحي في هذه الأرض المقدسة باق بالرغم من كل التحديات والمؤامرات والأزمات، لن يتمكن أحد من القضاء على حضورنا التاريخي العريق في هذه الأرض المقدسة، وسيبقى المسيحيون الفلسطينيون مدافعين حقيقيين عن تاريخهم وعن تراثهم وعن ايمانهم وعن قيم انجيلهم، لن يتمكن أحد من اقتلاعنا من جذورنا العميقة في تربة هذه الأرض المقدسة، يتآمرون علينا ويخططون لتصفية وجودنا ويستهدفون عقاراتنا وأوقافنا وبالرغم من كل ذلك فإن وجه المسيح لن يغيب عن هذه الأرض التي هي أرض الميلاد والقيامة والبشارة أرض القديسين والشهداء أرض البركة والخير والنعمة وأرض التلاقي والمحبة والسلام".

"يريدوننا أن نتخلى عن انتماءنا العربي الفلسطيني وهذا لن يحدث"
وقال:"يريدوننا أن نتخلى عن انتماءنا العربي الفلسطيني وهذا لن يحدث، المسيحية في ديارنا وفي مشرقنا العربي هي ضمير لهذه الأمة والمسيحيون العرب كانوا دوما السباقين في الدفاع عن قضايا امتهم فكان لهم حضور متميز في كافة الميادين الثقافية والفكرية والانسانية والحضارية والوطنية، لا يمكننا ان نتصور هذا المشرق العربي وقلبه النابض فلسطين الارض المقدسة بدون الحضور المسيحي جنبًا الى جنب مع اخوتنا المسلمين شركاءنا في الانتماء الانساني وفي الانتماء الوطني وفي الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية. أشعر بالافتخار والاعتزاز بكم لأنكم أتيتم من الجليل الى مدينة القدس لكي تعبّروا عن محبتكم وتضامنكم معنا ونحن بدورنا نؤكد لكم بأننا جميعا ننتمي الى أسرة واحدة تدافع عن تاريخها وتراثها وهويتها، نفتخر بانتماءنا للامة العربية التي يسيء اليها بعض العربان بسلوكياتهم ومواقفهم اللانسانية واللاخلاقية، نفتخر بانتماءنا للشعب الفلسطيني الذي قضيته هي قضيتنا جميعا مسيحيين ومسلمين، نفتخر بانتماءنا للمسيحية المشرقية الحقة التي بزغ نورها من هذه البقعة المقدسة من العالم، فالمخلص عاش في بلادنا وقدم كل ما قدمة للانسانية في هذه الارض المقدسة ومن هنا انطلقت رسالته الى مشارق الارض ومغاربها، افتخروا بانتماءكم لهذه الارض المقدسة التي تباركت وتقدست بحضور السيد وأمه البتول ورسله وتلاميذه وقديسيه، افتخروا بانتماءكم لقانا الجليل هذا البلد الجميل الذي تزينه الكنائس والمساجد والذي في سماءه تصدح اجراس كنائسنا وتكبيرات مساجدنا معبرة عن اصالة وجودنا وجذورنا العميقة في تربة هذه الارض المقدسة".

"لا مكان للطائفية والتطرف الديني في بلادنا"
وأضاف:"هنالك في مجتمعنا الفلسطيني أناس يتاجرون بالدين لأغراض لا دينية ويثيرون الفتن والتشرذم في مجتمعنا الفلسطيني، هنالك اصوات تحرض على الكراهية والطائفية والعنصرية في مجتمعنا ولكن هؤلاء قد فشلوا فشلا ذريعا في تحقيق مآربهم ومآرب معلميهم وأسيادهم وموجهيهم لان وعي شعبنا ووحدته هي أقوى من كل حبائلهم ومؤامراتهم ومخططاتهم. لا مكان للطائفية والتطرف الديني في بلادنا ومن يروج للثقافة الطائفية وللكراهية المذهبية انما يخدم اجندات معادية لا تنصب ومصلحة شعبنا الفلسطيني في هذه الارض المقدسة. التحية ارسلها بواسطتكم الى أهلنا في كفركنا، متمنيًا بأن تتكرر مثل هذه الزيارات وما أحلى وما أجمل ان يلتقي الأخوة معًا لكي يعبّروا عن محبتهم لبعضهم البعض ولكي يؤكدوا انتماءهم للأسرة الواحدة التي لن يتمكن أحد من تقسيمها وتقزيمها. القدس تحييكم، القدس التي تتعرض للاستهداف والاضطهاد تتمنى من أبناء شعبنا في كل مكان ان يلتفتوا اليها والى معاناتها والى ما تتعرض له من استهداف لا يستثنى منه أحد على الاطلاق. أطالب مسيحيي هذه الأرض المقدسة بأن يكونوا معًا في أجواء من المحبة والأخوّة والمصالحة والتعاون الوثيق فيما بينهم ومعًا وسويًا ومع كافة مكونات شعبنا الفلسطيني من اخوتنا المسلمين والدروز معًا وسويًا نعمل من أجل تكريس ثقافة المحبة والأخوّة والسلام والتلاقي والوحدة الوطنية، نحن أقوياء بوحدتنا، وبوحدتنا نحن قادرون على ان ندافع عن وطننا وعن مقدساتنا وعن أوقافنا المستباحة". كما قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من أساتذة الجامعة الأمريكية في جنين
وصل الى المدينة المقدسة وفد من أساتذة الجامعة الأمريكية في جنين والذين يقومون بجولة في البلدة القديمة من القدس حيث سيلتقون بعدد من الشخصيات الوطنية المقدسية. وقد استهل الوفد الأكاديمي زيارته للمدينة المقدسة بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث كانت هنالك كلمة لسيادته. رحب سيادة المطران بزيارة الوفد، مشيدًا "بما تقدمه هذه المؤسسة الأكاديمية من أجل شعبنا الفلسطيني خاصة ومن أجل ابناءنا في الداخل حيث هنالك الآلاف من الطلاب الذين يدرسون في هذه الجامعة وتقدم لهم كل التسهيلات المطلوبة من قبل ادارتها ومسؤوليها".
وضع سيادة المطران الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس"، مؤكدًا "أهمية أن تكون القدس حاضرة في كافة النشاطات الثقافية والتربوية التي تقيمها مؤسساتنا التعليمية. القدس بمعاناتها وآلامها وما تتعرض له من سياسات احتلالية ظالمة يجب ان تكون حاضرة في كل نشاط جامعي. يجب ان نقول دومًا لابناءنا الطلاب بأن القدس عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة أهم مقدساتنا وهي أمانة في اعناقنا ويجب ان نحافظ عليها. القدس مدينة يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث وهي مدينة تنفرد بقيمتها الحضارية والثقافية والتاريخية والانسانية ولها خصوصيتها اذ انها تختلف عن اي مدينة اخرى في عالمنا، ففي رحاب هذه المدينة المقدسة تقع اهم المواقع الدينية المسيحية والاسلامية كما ان هذه المدينة تحتضن الكثير من المواقع التاريخية ففي كل مكان وفي كل زاوية من هذه المدينة هنالك تاريخ مجيد، علموا ابناءكم الطلاب محبة القدس والانتماء اليها والدفاع عنها، علموهم ان القدس لنا وستبقى لنا ولن نستسلم للاجراءات الاحتلالية الهادفة لنزع القدس من هويتنا وثقافتنا وانتماءنا الوطني، نحن لا نتحدث عن القدس بدون فلسطين ولا نتحدث عن فلسطين بدون القدس، فلا حرية لنا بدون فلسطين ولا كرامة لنا بدون القدس. هنالك استهداف يطال كافة مفاصل ابناء شعبنا في المدينة المقدسة، المسلمون والمسيحيون مستهدفون في مقدساتهم وأوقافهم وفي كافة مفاصل حياتهم في هذه المدينة".

"الحضور المسيحي مستهدف"
وأضاف: "الحضور المسيحي مستهدف في مدينتنا المقدسة فأوقافنا مهددة بالابتلاع والمصادرة والسرقة، والاستيلاء على أوقافنا في المدينة المقدسة انما يندرج في اطار سياسة تهميش واضعاف الحضور المسيحي الوطني في مدينتنا كما واستهداف كافة ابناء شعبنا الفلسطيني. علموا ابناءكم بأن المسيحيين والمسلمين في هذه الارض المقدسة هم ابناء وطن واحد وما يربطنا ليس فقط مسألة التسامح والتعايش بل هنالك انتماء وطني واحد يجمعنا جميعا وهنالك قضية وطنية من واجبنا ان ندافع عنها وان نكون موحدين في دفاعنا عن هذه القضية التي نعتبرها اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث. ان من يروجون للطائفية والكراهية والتطرف الديني في مجتمعنا انما هم الوجه الاخر للاحتلال، ولذلك فإننا يجب ان نحصن ابناءنا وشبابنا وفلذات اكبادنا من هذه الظواهر السلبية الخطيرة الكارثية التي يسعى البعض لادخالها الى مجتمعنا الفلسطيني. ان اولئك الذين يسعون لاثارة الفتن والتشرذم والانقسام في مجتمعنا انما هم اعداء للشعب الفلسطيني حتى وان ادعو انهم ينتمون الى هذا الشعب، مصلحتنا الوطنية تقتضي بتكريس ثقافة العيش المشترك والوحدة الوطنية، لقد تميزت فلسطين بتجانس ابناءها ووحدتهم وتلاحمهم وتلاقيهم، تميزت فلسطين بثقافة الوحدة الوطنية والعيش المشترك وهذه ثقافة يجب ان نحافظ عليها لانها جزء من تاريخنا وتراثنا وهويتنا وان نرفض رفضا قاطعا واكيدا اولئك المتاجرين بالدين والذين يلبسون ثوب الدين والدين منهم براء، اننا نرفض ان يستغل الدين بهدف تقسيم مجتمعاتنا واثارة الضغينة في صفوفنا وبين ظهرانينا فالدين الحقيقي هو سلام ومحبة ورحمة واخوة، الدين هو جسور محبة وتواصل وتلاق بين الانسان واخيه الانسان، يجمعنا انتماءنا الانساني الواحد، يجمعنا انتماءنا للامة العربية وللشعب الفلسطيني المناضل من أجل الحرية. علموا ابناءكم بأن فلسطين هي أرض مقدسة ويجب ان يعيش ابنائها بكافة انتماءاتهم الدينية بتجانس ومحبة وأخوّة كلوحة فسيفسائية رائعة". قدم سيادته بعض الاقتراحات العملية لنشاطات جامعية حول القدس.
أما اعضاء الوفد المكون من 20 استاذًا جامعيًا فقد شكروا سيادة المطران على "مواقفه الجريئة ووضوح رؤيته ودفاعه الدائم عن عدالة قضية شعبه"، كما عبّروا عن "تضامنهم مع سيادته ورفضهم لمحاولات الاعتداء عليه والنيل من مكانته وحضوره في المدينة المقدسة، اننا نقدّر دورك ورسالتك ونشاطك الدائم في الدفاع عن القدس وفي تكريس ثقافة العيش المشترك والوحدة الوطنية بين كافة مكونات شعبنا، معبّرين عن تضامننا معك ومع كافة الشخصيات الوطنية المستهدفة في مدينتنا المقدسة".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من الحجاج الأرثوذكس الذين يزورون مدينة القدس

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وفدًا من الحجاج والزوار الأرثوذكس الذين يزورون مدينة القدس في هذه الأيام وهم من روسيا وصربيا واليونان وقبرص ورومانيا وقد استقبلهم سيادته في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية.
وقد أعرب أعضاء الوفد عن "تضامنهم مع سيادة المطران ورفضهم لمحاولة التعدي عليه من قبل مجموعة من المتطرفين اليهود، كما واعربوا عن تنديدهم واستنكارهم لأي محاولة هادفة للاساءة لسيادته واضطهاده وتهميشه والنيل من مكانته".
كما أكدوا لسيادة المطران "احترامهم وتقديرهم لدوره الروحي والوطني في المدينة المقدسة ودفاعه الدائم عن الحضور المسيحي العريق في المشرق العربي، ومناداته بتحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني وسعيه الدؤوب من أجل تكريس قيم السلام والمحبة بين كافة المنتمين للأديان المختلفة والأعراق المتعددة نبذًا للكراهية والتطرف والعنف".
سيادة المطران أعرب عن "سعادته بلقاء هذا الوفد الأرثوذكسي الآتي من عدة دول"، مؤكدًا "بأننا جميعًا ننتمي لكنيسة واحدة وان تعددت قومياتنا أو اللغات التي نتحدث بها، فالمخلص أتى الى هذا العالم لكي يزيل الحواجز والأسوار بين الانسان واخيه الانسان ومن أجل ان تكون بدلا منها جسور المحبة والأخوّة والتسامح بين كافة اولئك المنتمين للاسرة البشرية الواحدة".

"رسالة المحبة التي لا حدود لها"
قال سيادة المطران بأن "رسالتنا ككنيسة عريقة في هذه الأرض المقدسة هي رسالة المحبة التي لا حدود لها، فلا يجوز ان يكون في قلب أي انسان منا ضغينة او كراهية تجاه أي انسان، نحن نحب اخينا الانسان الذي خلقه الله على صورته ومثاله، ولا يجوز لنا ان نكره اي انسان بناء على انتماءه الديني او خلفيته الثقافية والاثنية، اننا ننتمي جميعا لاسرة بشرية واحدة خلقها الله ولا نؤمن بالكراهية والحقد والضغينة بل ننادي دوما بالمحبة والرحمة والاخوة والتسامح والسلام. اننا نرفض ظاهرة التطرف بكافة اشكالها والوانها، وهنالك متطرفون يلبسون ثوب الدين ولكن الدين منهم براء، هنالك من يكرهون بإسم الدين، هنالك من يمارسون العنف بإسم الدين وهنالك ايضا من يذبحون ويقتلون الابرياء بإسم الدين وكل هذه المظاهر انما مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا، فلا يجوز ان يعتدى على أي انسان بسبب انتماءه المذهبي ولا يجوز ان يظلم أي انسان بسبب انتماءه الديني، ان ظاهرة التطرف والعنصرية والكراهية انما هي مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا. ان ما اقدم عليه هؤلاء المتطرفون اليهود انما هو عمل غير اخلاقي وغير انساني يدل على عنصريتهم وكراهيتهم للمسيحيين خاصة وللشعب الفلسطيني بشكل عام، وللأسف الشديد فإن هذه الظاهرة موجودة في القدس وهي في ازدياد فهنالك عدد من رجال الدين المسيحي ومن كافة الكنائس الذين تعرضوا لمثل هذه الاهانات والشتائم من قبل هذه المجموعات اليهودية المتطرفة التي تعتقد بأن شتم المسيحي والبصق عليه انما هي عبادة وجزء من تقاليدهم وثقافتهم. ان ما اقدم عليه هؤلاء لا يمكن وصفه بأنه عبادة او طقوس دينية بل هي ممارسة عنصرية وطقوس يعبرون من خلالها عن حقدهم وكراهيتهم لأي انسان لا ينتمي الى دينهم. نتمنى من الكنائس المسيحية في عالمنا ان تدرك جسامة وخطورة هذه الظاهرة خاصة في مدينة القدس التي نعتبرها مدينة السلام، المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث، المدينة التي حولها هؤلاء المتطرفين الى مدينة صراع وتطرف وكراهية بدل من ان تكون مدينة سلام وتلاق وتسامح. وكما اننا نرفض ما اقدم عليه هؤلاء المتطرفين اليهود فإننا نرفض أيضًا أي نوع اخر من انواع التطرف لاننا نعتقد بأنها ظاهرة خارجة عن السياق الانساني والحضاري والروحي والاخلاقي. ان ردنا على هؤلاء المنزعجين من الحضور المسيحي في هذه الديار هو اننا باقون في مدينتنا وستبقى صلباننا مرفوعة واجراسنا تقرع وستبقى كنائسنا مفتوحة للعبادة، سنحافظ على حضورنا المسيحي في هذه الارض المقدسة ومن يزعجه هذا الحضور فهنالك حل وحيد امامه وهو ان يرحل وان يذهب الى أي مكان يريده في هذا العالم".

"ستبقى القدس مدينة السلام"
وأضاف:"أما نحن فلن نرحل ولن نترك وطننا لان هذه هي أرضنا المقدسة ومن يزعجه مشاهدة الصليب في هذه البقعة المقدسة من العالم نقول له بأنك موجود في أرض الصليب وفي أرض التجسد والفداء والقيامة، نقول لاولئك الذين يكرهوننا ويضطهدوننا ويحاربوننا بأننا لن نستسلم امام عنصريتكم وكراهيتكم، ولن نغادر مدينتنا المقدسة التي هي لنا ولكل انسان محب يؤمن بقيم المحبة والأخوّة والسلام، اما الحاقدون العنصريون بكافة مسمياتهم والقابهم فمكانهم ليس في القدس وليس في رحابها المقدسة وانما في مكان آخر. من يزعجه مشاهدة الصليب وسماع أجراس كنائسنا نقول له بأن صليبنا سيبقى شامخًا في هذه الأرض المقدسة رمزا للفداء والخلاص والبركة والنعمة، أما اجراس كنائسنا فستبقى تقرع مبشرة بقيم المحبة والأخوّة والسلام والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان. لن نتخلى عن ايماننا ارضاء لأحد، ولن نتخلى عن تراثنا وقيمنا المسيحية ارضاء لأي جهة تمارس العنصرية، فنحن باقون في هذه الأرض شاء من شاء وأبى من أبى. نفتخر بانتماءنا للكنيسة الأم، نفتخر بانتماءنا للشعب الفلسطيني هذا الشعب الذي من واجبنا جميعا ان ندافع عنه وعن قضيته العادلة وان ننادي بالحرية والكرامة لهذا الشعب الذي قدم الكثير من التضحيات وما زال يقدم على مذبح الحرية. لن يتمكن أحد من اسكاتنا ومن اقتلاعنا من جذورنا الروحية والوطنية، اقول للمحرضين والمسيئين والمتطاولين بأن حقدكم وعنصريتكم واساءاتكم لن تزيدنا الى ثباتا وتمسكا بقيمنا وحضورنا ورسالتنا ودفاعنا عن عدالة قضية شعبنا الفلسطيني.
ستبقى مدينة القدس مدينة السلام رغما عن عنصريتكم وستبقى العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا الفلسطيني وحاضنة أهم مقدساتنا المسيحية والاسلامية. لن نرد على العنصريين والكارهين والحاقدين بالمثل لان هذا يتناقض ومبادئنا واخلاقنا .
لن نواجه الشر بالشر والكراهية بالكراهية والعنصرية بالعنصرية، بل سنبقى متمسكين بقيم المحبة والأخوّة والتلاقي، قوتنا نستمدها من قيمنا الروحية والانسانية والوطنية النبيلة. من يظن ان قوته تكمن في كراهيته وعنصريته تجاه الآخرين فهو مخطئ، القوة الحقيقية تكمن في ممارسة المحبة والتضحية والتفاني في خدمة الانسان".
وختم: "أشكركم على محبتكم وأتمنى منكم أن تصلوا من أجل كنيستنا الأرثوذكسية في هذه الديار ونحن نمر بمرحلة عصيبة، صلّوا من أجل فلسطين الارض المقدسة ومن أجل ان تتحقق العدالة في هذه الأرض وينعم شعبنا بالحرية التي يستحقها، صلّوا من أجل هذا المشرق العربي ومن أجل ان تتوقف لغة العنف والارهاب والموت لكي تسود ثقافة السلام والحوار والمحبة، اذكروا سوريا في صلواتكم هذا البلد الجميل الذي تشرفت بزيارته قبل عدة أيام، اذكروا العراق واليمن وليبيا، اذكروا ضحايا الارهاب حيثما كانوا واينما وجدوا، فنحن متضامنون مع كل انسان متألم ومعذب في هذا العالم بغض النظر عن انتماءه العرقي او الديني او لون بشرته". كما أجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات وقدم بعض الايقونات التذكارية للوفد.

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدًا من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية
وفي سياق متصل، قام وفد من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بزيارة سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس. وقد ضم الوفد عددًا من الأساقفة ورؤساء الأديار الأرثوذكسية الروسية الذين يزورون مدينة القدس في هذه الأيام. وقد قام الوفد بزيارة سيادة المطران "للاطمئنان عليه بعد محاولة الاعتداء الغاشمة التي تعرض لها بالقرب من دير حبس المسيح في طريق الآلام في البلدة القديمة في القدس من قبل مجموعة من المتطرفين اليهود".
وقد أعرب الوفد الروسي عن "استنكاره ورفضه لهذا التطرف الاعمى الذي تمارسه بعض المجموعات الدينية اليهودية المتطرفة"، كما واعربوا عن "تضامنهم مع سيادة المطران واستنكارهم ورفضهم للتعدي عليه واستهدافه بسبب مواقفه".
سيادة المطران قال في كلمته: "أود ان اشكر هذا الوفد الكنسي الروسي الرفيع المستوى على مبادرته الروحية والانسانية وعلى هذه الكلمات الصادقة التي سمعناها. نشكركم على محبتكم ونطلب بركتكم وادعيتكم وصلواتكم ونود ان نؤكد لكم بأن ما تعرضنا له يوم امس لن يزيدنا الا تشبثا وانتماء بمدينتنا المقدسة وارتباطا بقيمنا الروحية والانسانية والوطنية. لن نواجه التطرف بالتطرف والكراهية بالكراهية والعنصرية بالعنصرية لأن هذا يتنافى وقيمنا واخلاقنا ومبادئنا التي ننادي بها دوما ولكن في المقابل لا يجوز القبول بهذا التطرف وبهذه العنصرية التي تشكل ظاهرة خطيرة في مدينة القدس والتي نعتبرها مدينة السلام ولكن حولها هؤلاء المتطرفون الى مدينة صراع وعنف وكراهية وتطرف وعنصرية. ان الحضور المسيحي في هذه الأرض المقدسة هو حضور عريق وأصيل فنحن لسنا بضاعة مستوردة من أي مكان في هذا العالم نحن ابناء فلسطين الاصليين جنبًا الى جنب مع اخوتنا المسلمين شركاءنا في الانتماء الانساني والوطني في هذه الارض المقدسة".

"لسنا أقليات في أوطاننا"
وأضاف:"إن عنصريتهم وحقدهم لن تخيفنا ولن نعود الى الوراء قيد انملة فنحن ماضون في مسيرتنا وفي سعينا من أجل الحفاظ على حضورنا التاريخي والعريق في هذه المدينة المقدسة فنحن لسنا أقليات في أوطاننا ولسنا جاليات ولسنا ضيوفًا عند أحد، ففلسطين هي وطننا والقدس هي مدينتنا وحاضنة أهم مقدساتنا. إن هؤلاء المتطرفين اليهود قد اعمت الكراهية بصرهم وبصيرتهم فهم لا يؤمنون الا بالكراهية والتطرف والعنصرية وهم يكرهون المسيحيين كما يكرهون كل الشعب الفلسطيني، ان هذه الظاهرة التي نلحظها في القدس منذ عدة سنوات قد ازدادت في الآونة الأخيرة بسبب ازدياد عدد المستوطنين اليهود المتطرفين الذين يدخلون البلدة القديمة ويتجولون فيها بطريقة استفزازية ويبصقون ويشتمون ويهينون كل من يختلف معهم في دينه او قوميته او معتقده. علينا ان نتذكر السيد المسيح في ساعاته الأخيرة على الصليب فقد اهانوه وبصقوا عليه وشتموه واعطوه بدل الماء خلا واسمعوه الكثير من الشتائم، علينا ان نتعلم منه الصبر والاحتمال والصمود والثبات، علينا ان نكون على قدر كبير من الحكمة والمسؤولية والاستقامة والوعي والانتماء الحقيقي لهذه الارض المقدسة، ان تطرفهم وعنصريتهم وشتائمهم لن تغير من قناعاتنا ولن تؤثر على مبادئنا وقيمنا، لا بل ستجعلنا اكثر انتماء لهذه الارض المقدسة ودفاعا عن مقدساتها وحرية شعبها. ان هنالك بعضا من المتطرفين الذين يزعجهم الحضور المسيحي الفلسطيني العربي الوطني في مدينة القدس، تزعجهم الأصوات المسيحية الفلسطينية المدافعة عن الشعب الفلسطيني وعن القضية الفلسطينية، يريدوننا ان نتخلى عن انتماءنا وقيمنا وهويتنا الروحية والوطنية وهذا لن يحدث على الاطلاق، ان ظاهرة التطرف والكراهية الموجودة عندنا لن تزيدنا الا قناعة ودفاعا عن تراثنا وحضورنا وتاريخنا في هذه الأرض المقدسة. ستبقى أجراس كنائس القدس تقرع رغمًا عن كل الحاقدين العنصريين الكراهين للحضور المسيحي في هذه المدينة المقدسة، ورسالتنا ستبقى رسالة المحبة والسلام والأخوّة، ستبقى رسالتنا رسالة الانتماء لهذه الارض التي نحن متعلقون بها ومتشبثون بانتماءنا اليها وجذورنا عميقة في تربتها كشجرة الزيتون التي ترمز الى السلام ولكنها ترمز ايضا الى الجذور العميقة في هذه الارض المباركة. نطلب منكم ان تصلّوا من أجل مدينة القدس لكي تبقى مدينة السلام نطلب منكم ان تصلّوا من أجل فلسطين لكي تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة ولنصلي معًا من أجل هذا المشرق العربي لكي تسوده ثقافة السلام والحوار والمحبة بدل الارهاب والعنف والكراهية. وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس وما تتعرض له الأوقاف الأرثوذكسية بشكل خاص".
كما وضع سيادته الوفد في "صورة أوضاع الحضور المسيحي في المدينة المقدسة"، مؤكدًا "انتماء المسيحيين الفلسطينيين لوطنهم وشعبهم ودفاعهم عن عدالة قضيتهم الوطنية. المسيحيون الفلسطينيون مكون أساسي من مكونات شعبنا، نحن ننتمي لفلسطين ارضا وقضية وشعبا وهوية وتاريخا وتراثا، ونفتخر بأن فلسطين هي مهد المسيحية وارض البركة والمقدسات، انه الوطن الذي نعيش فيه والساكن في قلوبنا وفي وجداننا، فلسطين ارض المحبة والأخوّة والوحدة الوطنية الاسلامية المسيحية. فشكرا لكم على زيارتكم وعلى محبتكم التي غمرتمونا بها في هذا اليوم".

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من طلاب المدارس الثانوية في القدس
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، مجموعة من طلاب المدارس الثانوية في القدس والذين قاموا بجولة في البلدة القديمة بهدف التعرف على أماكنها الدينية والتاريخية. وقد استقبل سيادة المطران الوفد الطلابي في كنيسة القيامة، حيث قدم لهم شرحًا تفصيليًا عن تاريخ هذه الكنيسة واهميتها وما تعنيه في الديانة المسيحية.
اعرب سيادة المطران عن "سعادته باستقبال وفد طلاب المدارس الثانوية في القدس"، مؤكدًا "أهمية مثل هذه الزيارات الميدانية الهادفة للتعرف على تاريخ مدينتنا وزيارة مقدساتنا والاطلاع على اوضاع البلدة القديمة من القدس. القدس بالنسبة الينا كفلسطينيين هي عاصمتنا الروحية والوطنية ومن الاهمية بمكان ان يكون هنالك اهتمام بقراءة تاريخ مدينتنا والتعرف على اهميتها، فلا يجوز لنا كفلسطينيين ان نجهل ماذا تعني مدينة القدس بالنسبة الينا. اقرأوا الكتب التي تتحدث عن تاريخ القدس وزوروا دومًا الأماكن المقدسة وتعرفوا على الأماكن التاريخية العريقة في مدينتنا، ان تعرفكم على تاريخ القدس وزياراتكم الميدانية للاماكن المقدسة والتاريخية ستزيدكم تعلقًا وتشبثًا وانتماءً بهذه المدينة التي تختلف عن أية مدينة أخرى في هذا العالم. افتخروا بانتماءكم للقدس فالقدس حاضنة أهم مقدساتنا وهي عنوان وحدتنا واخوتنا وفيها يلتقي المسيحيون والمسلمون معًا لكي يعبّروا عن وحدتهم واخوتهم ودفاعهم المشترك عن مدينتهم المقدسة. القدس مدينة السلام ومدينة التلاقي بين الاديان والثقافات والاعراق، انها المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث ونحن نحترم خصوصيتها وعراقتها وفراداتها، القدس قطعة من السماء على الارض، انها المدينة التي من المفترض ان تكون مدينة السلام ولكن واقعها هو ابعد ما يكون عن السلام، ان سلام القدس مغيب بفعل ما تقوم به السلطات الاحتلالية بحق شعبنا".

"الفلسطيني في مدينة القدس ليس غريبًا"
وأضاف:"نحن لسنا ضيوفًا عند أحد في هذه المدينة المقدسة، نحن لسنا جالية او اقلية مهمشة في قدسنا وعاصمتنا الروحية والوطنية، نرفض أن نعامل كالغرباء في مدينتنا لأن الفلسطيني في مدينة القدس ليس غريبًا بل هو في مدينته وفي وطنه وفي ارضه المقدسة، نحن لسنا غرباء في هذه الارض المباركة ونرفض ان نعامل كذلك من قبل اولئك الذين اتوا الى هذه الارض من مختلف انحاء العالم لكي يستعمروننا ولكي يستولوا على وطننا ولكي يضطهدوا ابناء شعبنا. لسنا نحن الذين أتينا الى اسرائيل بل اسرائيل هي التي أتت الينا منذ عام 48 وكلكم تعرفون ماذا حدث عام 48 حيث تعرض شعبنا الفلسطيني للنكبة، تذكروا دومًا هذه الكلمة التي يسعى الأعداء لجعلنا ان ننساها وان نشطبها من قاموسنا، لا تنسوا كلمة النكبة التي تشير الى هذه الكارثة التي حلت بشعبنا عام 48 وما زالت تداعيات هذه النكبة قائمة حتى اليوم حيث الفلسطينيون منتشرون في كل مكان في المخيمات وفي بلاد الاغتراب وهم ينتظرون يوم عودتهم الى وطنهم. لا تقبلوا باولئك الذين يريدون تجهيلكم، اولئك الذين يريدوننا ان نتخلى عن انتماءنا الوطني والا نتحدث عن ثقافتنا الفلسطينية وقضيتنا الوطنية، يريدوننا ان نشطب القدس من قاموسنا، يريدوننا ان ننسى حق العودة، يريدوننا ان نعيش في حالة ضعف واستسلام وقبول لما يُرسم لنا من مخططات ومؤامرات هادفة لتصفية قضيتنا الوطنية. ان المدارس الثانوية في القدس تقوم بدور وطني رائد في ظل ضغوطات وابتزازات نعلمها جميعا ونتمنى من طلابنا وخاصة اولئك الذين وصلوا الى مرحلة الدراسة الثانوية ان يكونوا على قدر كبير من الوعي والمعرفة والاهتمام بالتشبث بانتماءنا الوطني وهويتنا العربية الفلسطينية. لا تستسلموا لاولئك الذين يسعون لتدميركم واغراقكم في آفات اجتماعية ما انزل الله بها من سلطان، حصنوا انفسكم بالوعي والايمان والاخلاق والانتماء الوطني الاصيل لكي لا تنحرفوا وتعيشوا حالة ضياع وانعدام للبوصلة، اعداءنا يريدون اغراق شبابنا في آفة المخدرات والدعارة والفساد الاخلاقي، يريدون لابناءنا بأن يكونوا مدمنين على الكحول وعلى غيرها من المسكرات لكي لا يفكر شبابنا بمستقبلهم وبوطنهم وبقدسهم ومقدساتهم. كونوا على قدر كبير من الوعي فأنتم أمل وقادة المستقبل".
قدم سيادته للطلاب بعض الاقتراحات العملية، شاكرًا مدارس القدس الثانوية التي بادرت بهذه الزيارة، ومؤكدًا على "أهمية استمرارية مثل هذه النشاطات لأن التواصل فيما بيننا أمر في غاية الأهمية". حسب قول سيادته.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق