اغلاق

المطران عطا الله حنا يتحدث في مؤتمر مسلمي أمريكا الجنوبية

شارك سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، في أعمال مؤتمر مسلمي أمريكا الجنوبية والذي يعقد في هذه الأيام في مدينة ساوبولو في


سيادة المطران عطالله حنا

البرازيل، وقد وجّه سيادة المطران كلمة مسجلة من القدس، قدم خلالها التحية لكافة المشاركين في هذا المؤتمر، مؤكدًا على "ضرورة تكريس ثقافة الحوار والتلاقي والتفاعل بين كافة المنتمين للديانات المتعددة في عالمنا".
قال سيادة المطران في كلمته بأننا "نخاطبكم من رحاب مدينة القدس، مدينة السلام والمحبة والأخوّة والوحدة الوطنية الاسلامية المسيحية ونطالبكم بأن تكون القدس حاضرة معكم، انها مدينتنا المقدسة وعاصمتنا الروحية والوطنية والتي يستهدفها الاحتلال بوسائله المعهودة وغير المعهودة".

"ضرورة تضافر الجهود من أجل مواجهة آفة التطرف والكراهية"
تحدث سيادة المطران في كلمته عن "ضرورة تضافر الجهود من أجل مواجهة آفة التطرف والكراهية والعنصرية والعنف والتي يراد من خلالها تدمير وتقسيم مجتمعاتنا والنيل من وحدتنا وذلك خدمة للأعداء المتربصين بنّا وبقضايانا الوطنية وفي مقدمتها قضية فلسطين. ندعو الى تعاون مسيحي اسلامي في كافة أرجاء عالمنا وخاصة في مشرقنا العربي من أجل مد جسور التواصل والأخوّة والتلاقي بين كافة مكونات مجتمعاتنا العربية. إن الفتن حيثما كانت واينما وجدت إنما هي وسيلة يستفيد منها الأعداء الذين يطبقون سياسة (فرق تسد) أي أنهم يريدوننا أن نكون مشرذمين مفككين وفي حالة ضعف وترهل لكي يتمكنوا من تمرير مشاريعهم الاستعمارية في منطقتنا".

"ننتمي جميعًا الى أسرة بشرية واحدة خلقها الله"
وقال:"إننا ننتمي جميعًا الى أسرة بشرية واحدة خلقها الله وقد خلقنا الله لكي نتعاون فيما بيننا خدمة للانسانية ولكي تكون قلوبنا مليئة بالمحبة والرحمة، لم يخلق الانسان لكي يكون أداة موت بل لكي يكون أداة حياة، لم يخلق الانسان لكي يكون قاتلًا ومجرمًا وارهابيًا بل خلق لكي يكون فاعلا للخير ومناديًا بقيم المحبة والأخوّة والسلام. معًا وسويًا مسيحيين ومسلمين نحن قادرون على النهوض بمجتمعاتنا وتكريس الثقافة الانسانية ثقافة المحبة والأخوّة والرحمة والاحترام المتبادل، نحن قادرون بوحدتنا وتعاوننا وتفاعلنا أن ننهض بمجتمعاتنا العربية وأن نعمل ما يجب أن نقوم به من أجل فلسطين الأرض المقدسة ومن أجل هذه القضية التي هي أعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث. لا تنسوا شعبنا الفلسطيني الذي يتوقع من كافة أحرار العالم لأن يكونوا الى جانبه، لا تنسوا مدينة القدس التي يستهدف الاحتلال مقدساتها وأوقافها وأبناء شعبها، مسيحيين ومسلمين معًا ندافع عن القدس وندافع عن مقدساتنا وعن كرامتنا وحريتنا فلا كرامة ولا حرية لنا بدون القدس وبدون مقدساتنا الاسلامية والمسيحية، هذه المدينة التي تحتضن تراثنا الروحي والانساني والحضاري وهي أمانة في أعناقنا ويجب أن نحافظ عليها. احييكم بإسم كنائسنا في القدس وبإسم المسيحيين الفلسطينيين الذين يظلمون كما يظلم كافة أبناء الشعب الفلسطيني، الاحتلال بسياساته وغطرسته وعنصريته لا يستثني أحدًا على الاطلاق فكلنا مستهدفون، وكما استهدف المسجد الاقصى هكذا فإن أوقافنا المسيحية أيضًا هي مستهدفة ومستباحة، إن المسيحيين الفلسطينيين أبناء هذه الأرض المقدسة المنتمين لشعبنا والمدافعين عن عدالة قضيتنا الوطنية انما هم أيضًا يتعرضون للاستهداف. الحضور المسيحي مستهدف كما أن كل الشعب الفلسطيني مستهدف ولذلك وجب علينا كمسيحيين ومسلمين أن نوحّد صفوفنا وأن ننبذ أي محاولة هادفة لاثارة الفتن في صفوفنا وبين ظهرانينا".

"لن تقوم قائمة لمشرقنا العربي بدون وحدتنا الانسانية والوطنية"
وأضاف:"لن تقوم قائمة لمشرقنا العربي بدون وحدتنا الانسانية والوطنية، فالوحدة والأخوّة هي قوة لنا في دفاعنا عن قضايانا العادلة، أما الفتن والتشرذم والانقسام فلا يستفيد منه إلا أعداءنا المتربصين بنّا والمتآمرين على أمتنا العربية وعلى القضية الفلسطينية بنوع خاص.
فلتكن رسالة هذا المؤتمر رسالة محبة وأخوّة وسلام ومن أجل كل سعي صالح يهدف الى التقارب والتفاعل والتعاون فيما بيننا خدمة للانسانية وخدمة لمشرقنا العربي وخدمة لفلسطين وقضيتها العادلة. نتضامن مع شعوبنا العربية التي انهكتها الحروب وظاهرة الارهاب والعنف، نتضامن مع سوريا ونحن في فلسطين عندما نتضامن مع سوريا نتضامن مع أنفسنا لأن نزيفنا واحد وجرحنا واحد وألمنا واحد وعدونا واحد، ونتضامن مع العراق واليمن وليبيا ونتضامن مع كافة ضحايا الارهاب في عالمنا كما ونستنكر بشدة الارهاب الذي يستهدف المسلمين في بورما ونقول بأننا نرفض أن يضطهد وأن يظلم أي انسان في عالمنا بسبب انتماءه الديني، نحن نرفض التمييز العنصري، ونرفض الكراهية والتطرف ونعتقد بأننا مطالبون جميعًا بأن نعمل معًا وسويًا من أجل إطلاق مبادرات خلاقة خدمة للانسانية وخدمة لمجتمعاتنا العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين هذه القضية التي توحّدنا جميعًا لأنها قضية المسيحيين والمسلمين، كما أنها قضية كافة أحرار العالم بكافة انتماءاتهم الدينية والعرقية والثقافية. اتمنى لمؤتمركم النجاح ونضم صوتنا الى كافة الأصوات التي تنادي بالحوار والتعاون والتفاعل بين كافة المؤمنين المنتمين للديانات المتعددة في عالمنا. لا للعنصرية لا للكراهية، لا للطائفية، لا للارهاب والعنف، ولا للظلم والقمع، لا لاضطهاد أي انسان بسبب انتماءه الديني أو المذهبي أو القومي، نعم للمحبة والأخوّة والرحمة والتعاون والتفاهم والحوار خدمة للانسانية وخدمة لمشرقنا العربي وخدمة لقضية فلسطين التي هي قضيتنا جميعًا. مسيحيين ومسلمين من أجل القدس ومن أجل فلسطين ولتكن البوصلة دوما باتجاه مدينتنا المقدسة فأي بوصلة لا تكون باتجاه القدس انما لا تكون في الاتجاه الصحيح".

"لن نتخلى عن ايماننا ارضاءً لأحد"
وتابع: "القدس تحييكم وفلسطين تتمنى النجاح لمؤتمركم وأبناء شعبنا يتوقعون منكم بأن تكونوا دومًا الى جانبهم وهم يناضلون من أجل الحرية التي في سبيلها قدّموا التضحيات الجسام. عندما تكونون مع فلسطين إنما تعبّرون عن انسانيتكم واستقامتكم وصدقكم فالتضامن مع الشعب الفلسطيني هو تضامن مع الحق والعدالة والقيم الانسانية والروحية والاخلاقية النبيلة. أما نحن مسيحيو المشرق العربي فسنبقى أمناء لقيم انجيلنا، لن نتخلى عن ايماننا ارضاءً لأحد ولن نستسلم للعنصرية والكراهية والطائفية، فالحضور المسيحي في هذا المشرق العربي سيبقى حضورًا فاعلا في كافة الميادين، أما كنائسنا في فلسطين فستبقى صروحًا تنادي بالمحبة والرحمة والسلام وتنادي أيضًا بالحرية لشعبنا الفلسطيني الذي قضيته هي قضيتنا وحريته هي حريتنا. سنبقى في مدينة القدس شاء من شاء وأبى من أبى وكافة مظاهر التطرف التي تستهدفنا لن تؤثر علينا وعلى إرادتنا وعلى عزيمتنا، ستبقى أجراس كنائسنا وتكبيرات مساجدنا تصدح في سماء المدينة المقدسة معبّرةً عن جذورنا العميقة في تربة هذه الأرض ومؤكدةً على أصالة انتماءنا لهذه البقعة المقدسة من العالم".

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق