اغلاق

رام الله: مؤتمرون يوصون بتفعيل إجراءات الرقابة لجودة مواد البناء

نظم ائتلاف جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني في فلسطين برام الله، الأحد، ورشة عمل تحت عنوان "جودة مواد البناء" بهدف تسليط الضوء على الرقابة الفعلية على مواد


جانب من جلسات الورشة

البناء وأسعارها. جاء ذلك بحضور ممثلين عن ائتلاف الجمعيات ومؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية واتحاد البلديات الفلسطينية ونقابة المهندسين واتحاد المقاولين الفلسطينيين ومنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية – مكتب فلسطين ومصانع الباطون وشركات الصناعات الإنشائية  وعدد من تجار مواد البناء والمواطنين وذوي الاختصاص.
وتناولت جلسات الورشة قضايا عدة من بينها: جودة مواد البناء للحصول على مبنى متين قادر على االثبات في وجه التغيرات البيئية.

"ضرورة ملاءمة المساكن من ناحية الجودة والسعر"
بدوره، أوضح المنسق العام للائتلاف، رئيس جمعية حماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة، صلاح هنية، "أهمية هذه الورشة ودورها في التركيز على ضرورة ملاءمة المساكن للمواطنين من ناحية الجودة والسعر، خصوصًا أن هذه الورشة تأتي تزامنًا مع يوم الموئل العالمي الذي يعقد تحت شعار تيسير السكن وسياسات الإسكان، وتزامنًا مع يوم الإسكان العربي الذي ينطلق تحت شعار التكافل الاجتماعي من أجل سكن لائق".
وتساءل هنية عن "غياب الرقابة على إشهار الأسعار في مواد البناء وتفاوت الأسعار والتغول في الأسعار، خصوصًا بعد انخفاض سعر الاسمنت واستمرار بعض المحلات برفع سعره عن السعر القديم المرتفع، وعمليات تهريب الاسمنت غير الصالح وبيعه في السوق الى أن قدمت شكوى وتم ضبطه، ولكن من يدري كم من الكميات بيعت وموجودة في السوق".
وأضاف: "إن هناك شكاوى وقضايا تحكيم بخصوص سوء جودة التمديدات الكهربائية والانترنت والتمديدات الصحية في داخل الشقق، الأمر الذي يسبب أخطار ويسبب ضرر للشقق السفلية"، ودعا الى "تنظيم وضبط هذا القطاع".

"من الذي يحكم إن كان المبنى سوبر ديلوكس أو ديلوكس أم عادي"
بينما، أكد مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس، حيدر حجة، "ضرورة تطبيق القانون 6 لسنة 2000 وخاصة المادة 17 منه للحصول على مواصفات جيدة للمباني، إضافة إلى أهمية تقيد المؤسسات والوزارات العامة والأهلية والبلديات بمتطلبات المواصفة الفلسطينية في العطاءات المطروحة"، داعيًا المصانع "للتقيد في التعليمات وعدم التصريح عن المواصفة إلا عند الحصول عليها رسميًا وامتلاك شهادة المواصفة. وأكد في الوقت ذاته على "أهمية حصول المصانع الفلسطينية على شهادات الجودة والمواصفات الفلسطينية".
من جهته، أشار رئيس اتحاد البلديات الفلسطيني، موسى حديد، "لأهمية الاهتمام بجودة البناء منذ وضع المخطط واختيار موقع البناء"، مشيرًا "لقصور في المتابعة والتنفيذ والرقابة". وتساءل حديد: "من الذي يحكم إن كان المبنى سوبر ديلوكس أو ديلوكس أم عادي؟" موضحًا "أنها تسميات غير دقيقة وغير مضمونة الفحوى" وفقا لتعبيره.
وأضاف حديد في كلمته في افتتاح ورشة العمل: "هل يوجد لدينا مؤشرات لجودة المباني وجودة مواد البناء، ونحن لا زلنا في مرحلة الحديث حول ماسورة ضربت ومهني غير مؤهل ومصعد معطل؟، ماذا سيحدث لو لا سمح الله تعرضنا لاختبار جودة المبنى في الكوارث أو اقل من الكوارث، هل سنظل بالانتظار أم سنتحرك جميعًا ضمن مؤشرات ومرجعيات واضحة".
أكد حديد أن "البلديات أخذت على عاتقها البحث في تفاصيل المخططات الانشائية للبحث في العناصر الانشائية ويتوافق ذلك مع التصميم المعماري والميكانيك، لكن الطمم والحفر وعدم الازعاج أثناء الحفر قضايا تتعلق بالجودة".

توصيات
وأوصى المشاركون "بضرورة تفعيل مجلس تنظيم قطاع الإنشاءات والبناء الذي تم البحث فيه في العام 2011 ولا زال مكانه والذي يحقق الشراكة بين القطاع العام والخاص والمستهلك جوهر العملية، وضرورة المصادقة على السياسات الوطنية للإسكان في فلسطين، وضرورة الزام مصانع الباطون الجاهز بشهادة وعلامة الجودة دون استثناء وعد إبقاء الأمر من حصل عليها يتابع ويراقب ويعاقب ومن لم يحصل عليها يبقى دون رقابة ولا متابعة ويصب متى شاء ويقاول في أبنية عامة وخاصة، تفعيل دور مهندس الإشراف في المباني وبرتكولات الاشراف الالزامي، لجنة مشتركة للرقابة على جودة مواد البناء والبناء من وزارة الاقتصاد الوطني والحكم المحلي ونقابة المهندسين، ضرورة إقرار كود بناء فلسطيني.
وقال أحمد الأطرش، من منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية مكتب فلسطين، أنه "في العام 2016 تم المصادقة على الأجندة الحضرية وتم تبنيها من قبل دولة فلسطين، وكذلك أجندة التنمية 2030، لم تستكمل السياسة الوطنية للإسكان".

"أهمية فحوصات التربة قبل البدء بالبناء"
بدوره، أشار سامي حجاوي من نقابة المهندسين، إلى "أهمية فحوصات التربة قبل البدء بالبناء، وذلك لتجنب المبالغة في استخدام المواد في القواعد والأساسات أو العكس". واستشهد بمبنى مستشفى مسلم "الذي تبين بعد فحص تربته أن هناك فراغ كبير تحت المبنى بعمق 4 إلى 6 متر وتمتد للأرض المجاورة، ولولا فحص التربة لما ظهرت هذه الحفرة ولأقيم البناء عليها وحدثت كارثة مع الوقت". كما وأوضح "ضرورة فحص مواد البناء الأساسية من باطون وحديد ورمل وغيره"، مشيرًا إلى "وجود مشكلة في الرمل المستخدم لدى المصانع، لتعدد مصادره". وقال "إن موضوع السعر قد يدفع المصانع لتقليل الاسمنت في خلطة الباطون، ما يؤدي إلى إخلال بالمواصفات". وأكد على "ضرورة عدم التساهل في وضع التعليمات وإلزام كافة الجهات ذات العلاقة بالتزام بها".
المهندسة صفاء سدر من جامعة بوليتكنك فلسطين أشارت "لدور مركز الحجر والرخام في فحص الحجر وعمل الفحوصات اللازمة لمن يطلبها"، وقالت "إن الفحوصات المطلوبة منذ تأسيس المركز هي غالبًا للمصانع عندما ترغب بالتصدير للخارج فقط، بينما هناك إهمال في الفحص محليًا".

"هناك غياب شبه كلي للمهندسين والمشرفين في أماكن البناء"
بينما أوضح سامر أبو دية أن "هناك غياب شبه كلي للمهندسين والمشرفين في أماكن البناء"، موضحًا ان "هناك اسكانات تتكون من عدة طوابق يقوم المتعهد -الذي لا يعرف مدى خبرته بالموضوع -بصب الباطون والتحكم به دون وجود مهندس مختص، بالتالي هذه المباني القائمة هناك تشكيك في مدى جودتها".
وشددت المهندسة شفاء أبو سعادة، مدير عام الإدارة العامة للتنمية الصناعية في وزارة الاقتصاد الوطني، على "أهمية وجود معاهد لتخريج فنيين ومهنيين"، مشيرةً لتخريج "مركز الحجر والرخام" في جامعة بوليتكنك لمهنيين يحملون شهادة الدبلوم في مجال الحجر والرخام. وأكدت أن "المنظومة متكاملة إذ لا تتوقف فقط على جودة مواد البناء فالتطبيق والاستخدام بحرفية عالية يحمي المباني من المشاكل التي نراها ونسمع بها في الاسكانات والشقق".
وفي معرض النقاش أشارت أبو سعادة "لوضع مؤسسة المواصفات والمقاييس وعدم قدرتها على متابعة كافة المصانع والشركات، نظرًا لنقص الكوادر لديها، وتحملها أعباء كبيرة يصعب عليها تغطيتها بكفاءة عالية".

نقاش محتدم
النقاش احتدم في جلسات المؤتمر حول "جودة المباني المقامة ومدى قيام الجهات الرقابية بدورها في فحص مواد البناء ومستلزمات التشطيب من حيث الجودة ومراقبة الأسعار كذلك، وأيهما أشد خطورة: جودة مواد البناء أم غياب الفنيين والمهنيين أم غياب الدور الرقابي الإلزامي؟". "وما يثير القلق أن هذه الفحوصات للمصانع والشركات ليست إجبارية، إنما المصنع الذي يرغب في الحصول على المواصفة الفلسطينية يطلب الفحص على حسابه الخاص" كما يوضح المتحدثون.
وخرج المحاضرون بعدة توصيات كان أبرزها: "تحديد أدوات ضبط الجودة على أسس وطنية، والمراقبة على جودة مواد البناء ووضع المؤشرات والأدوات اللازمة للقياس، وكذلك العمل على تأهيل كوادر عمالية مهنية وهو دور وزارة العمل واتحاد المقاولين، إضافة للمراقبة على المستوردين والعمل على أن تكون المواصفات إلزامية وليست اختيارية".

الجلسة الثانية
وشملت الجلسة الثانية على "التركيز على جودة أنظمة المباني والتي غطت انطمة التمديدات الكهربائية والصحية والانترنت ونظم الإطفاء والانذار المبكر للحريق"، وتحدث فيها المهندس مازن ذيب وحسين كتانة وليث دراغمة واحمد أبو عبسة ومؤسسة المواصفات والمقاييس وشددوا ان "هناك فاقد في الكهرباء يصل 22%، وهناك تحميل للابنية لانظمة كهرباء إضافية ليست لازمة بل تسبب تكاليف إضافية دون داعي"، وأشاروا ان "الأسواق الفلسطينية تعج بالمواد الكهربائية وغير مطابقة للمواصفة وغير مفحوصة ووحدات إنارة غير مطابقة للمواصفة، أبواب مقاومة للحريق ولكن من يضمن انها مقاومة وفعالة من صادق عليها".
واستعرض ممثلو شركة رويال الصناعية التجارية المهندس عماد الرجوب مدير المصنع، وشركة الدهانات العربية المهندس وائل قدومي مدير عام الشركة، وشركة أسباب، وحسين ياسين ممثل شركة سند للصناعات الإنشائية "معايير الجودة والمعيقات التي تواجههم، حيث باتت شركة الدهانات تعتمد التسويق الفني للوصول لأهدافها، وتمثل الكارثة في استخدام اسمنت السيلو بالأيدي كمشول وهذا خطر، ومن يراقب ويتابع، والأهم كيف يستخدم الاسمنت، وليس الأهم ان هناك مواصفة وفحوصات للاسمنت لدى الوكيل الملتزم بالفحوصات".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق