اغلاق

اطلاق عريضة تطالب بإلغاء القرار بقانون بشأن الجرائم الإلكترونية

أعلنت لجنة "التنسيق الوطني للدفاع عن الحريات العامة"، إطلاق عريضة ضمت مئات التواقيع لمؤسسات العمل الأهلي والمجتمع المدني بما فيها القوى السياسية والائتلافات


المتحدثون في المؤتمر الصحفي

والفعاليات المختلفة تطالب "بالغاء قانون الجرائم الإلكترونية، والذي صدر في التاسع من تموز الماضي دون إشراك جهات الشأن والإختصاص، أو حتى عرضه على الكتل البرلمانية والمجتمع المدني، عدا عن سريانه ونفاذه منذ تاريخ اصداره، وجملة الاعتقالات التي استندت الى مواد هذا القرار بقانون".

فعالية للمطالبة بإلغاء القانون
وأعلن خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة بقاعة شبكة المنظمات الأهلية برام الله، عن "فعالية من المقرر تنظيمها في العاشر من الشهر الجاري برام الله، للمطالبة بإلغاء القانون". وجاء هذا الاعلان بعد "استنفاذ كافة الجهود من طرف المجتمع المدني التي سعت مسبقًا لتعديل القانون، حيث تم تشكيل لجنة مشتركة من ممثلين مختصين عن المجتمع المدني وممثلين عن الحكومة لتعديل القانون، وبإلتزام شفوي من النائب العام بتوفير بيئة إيجابية لعمل اللجنة وعدم استخدام القانون في قضايا حرية التعبير، الا أن عدم الالتزام بهذا التعهد والاعتقالات الكثيرة التي تم تكييفها على مواد هذا القانون، أكد تخوفات المجتمع المدني من استخدام القانون كأداة لقمع حرية الرأي والتعبير، وعليه تبنى المجتمع المدني مطلب إلغاء القانون، على أن تشكل لجان مختصة لاحقًا لطرح أفضل صيغة لمكافحة الجرائم الالكترونية والتي تحترم القانون الأساسي الفلسطيني والالتزامات الدولية لفلسطين".

"إننا أحوج ما نكون للوحدة"
وتطرقت ماجدة المصري عضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في مستهل المؤتمر الصحفي إلى "أهمية تشكيل اللجنة التي تضم ممثلين عن المؤسسات والقوى والفعاليات المختلفة ارتباطًا بقانون الجرائم الاكترونية وما يمثله من مساس بالقانون"، مشيرةً الى "رسالة المقرر الخاص للأمم المتحدة  للجهات المعنية بهذا الخصوص والتي يطالب فيها بالرد خلال ستين يومًا لتوضيح هذا القانون"، وشددت المصري "إننا أحوج ما نكون للوحدة في ظل تصاعد التصريحات الأخيرة بما فيها تصريحات السفيرالأميركي في اسرائيل مؤخرًا الذي أنكر وجود الاحتلال"، واشارت الى "استمرار الحراك في إطار اللجنة على صعيد الفعاليات والاجتماعات المتلاحقة لها والتي أقرت الفعالية المقبلة في رام الله للمطالبة بالغاء هذا القانون". واستعرضت "سلسلة من الاجراءات من بينها اغلاق المواقع الاكترونية، وملاحقة الصحفيين، ورفع الحصانة النيابية عن عدد من النواب، ووصول الانتهاكات لحد منع اصدار كتاب مؤخرًا وفقًا لأحكام القانون".
وأشارت المصري الى أن "العريضة التي أطلقت حملت مئات التوقيعات خلال الأيام الماضية سيتم تسليمها للرئيس محمود عباس والحكومة وتؤكد على ضرورة إلغاء القانون، وبطلان سريان العمل به، وما نجم عنه من قرارات وإجراءات ادارية وايجاد الآليات الكفيلة بمعالجة الجرائم الالكترونية بشكل مختلف".

"الأولوية هي للصراع مع الاحتلال"
من جهته، أكد شعوان جبارين من مجلس حقوق الانسان أن "الأولوية هي للصراع مع الاحتلال الذي يمارس سياسة العقوبات الجماعية بحق قرى شمال غرب القدس، ولكن الصورة ايضًا فيما يتعلق بالأوضاع الداخلية تتطلب الكثير من العمل للدفاع عن الانسان الفلسطيني لأنه يستحق منظومة قوانين تحمي حقوقه"، مستعرضًا "واقعًا مريرًا من الاعتقالات التعسفية والاعتقال على ذمة المحافظ، رغم صدور قرارات من المحكمة العليا للافراج عن أشخاص جرى احتجازهم وتقضي بالافراج عنهم، ولكن لم يتم تنفيذها وهو ما يدق ناقوس الخطر حول غياب سيادة القانون وغياب الرقابة التشريعية والقضائية بشكل تام".
وأشار جبارين الى "ملاحقة الصحفيين والعمل الاعلامي وحجب بعض المواقع الاعلامية الاكترونية، والاستدعاء للتحقيق والذي يمثل مساسًا بالقانون الاساسي ويتعارض مع الاتفاقات التي وقعت فلسطين عليها في الفترة الماضية، بما فيها القبض على أشخاص بدون مذكرة توقيف"، مستعرضًا "الهجمة التي تتعرض لها المؤسسات المجتمعية وخصوصًا المقدسية فيما يتعلق بالأموال والحسابات البنكية"، مؤكدًا أن "الأجدر هو تقوية هذه المؤسسات والشركات غير الربحية"، مؤكدًا أن "الاحتلال أغلق حسابات 35 مؤسسة مقدسية في إطار تضييق الخناق على عملها وهي تواجه خطر الاغلاق بشكل نهائي".

"أهمية تعزيز المناخات الايجابية"
من جانبه، أكد عصام بكر الذي مثّل القوى السياسية في المؤتمر، على "أهمية تعزيز المناخات الايجابية الناشئة بفعل الخطوات الأخيرة لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام بما فيها تمكين الحكومة من استلام مهامها في القطاع بعد قرار حل اللجنة الادارية، وأهمية إلغاء القرارات التي اتخذت بحق قطاع غزة. وربط ذلك بأهمية تشكيل الائتلاف الذي يضم ممثلين عن مكونات المجتمع المدني بما فيها القوى السياسية في ظل الارتفاع في منسوب التعدي على الحريات العامة في الفترة الماضية، وهو ما يتطلب خطوات جدية واضحة بما فيها إلغاء القرار بقانون بشأن الجرائم الالكترونية، وكافة القرارات والقوانين التي تتعارض مع المناخات الايجابية الناشئة في ملف المصالحة".
وختم بكر حديثه داعيًا "لازالة المعقيات والعقبات التي تحول دون الوصول لمصالحة حقيقة بخطوات جدية تحترم فيها الحريات"، محذرًا من "مغبة حدوث أي انتكاسات جديدة لأن الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده يرقب ما يجري باهتمام كبير وبما يحقق المصالحة المجتمعية والحفاظ على السلم الاهلي، في نظام سياسي تصان فيه الحريات ويمكن من مواجهة المرحلة المقبلة بوحدة وطنية على الارض".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق