اغلاق

‘شبح القذافي‘ يطارد ساركوزي ومنظمات افريقية تلاحقه قضائيا في محكمة الجنايات الدولية

رفعت مجموعة من المنظمات غير الحكومية الإفريقية، دعوى قضائية ضد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ، أمام الجنايات الدولية، بتهمة "ارتكاب جرائم


الراحل معمر القذافي

ضد الإنسانية" خلال الحرب على ليبيا.
كما اتهمت الجبهة الدولية للمجتمع المدني الإفريقي (FISPA)، التي يقودها الفنان الإيفواري تيكن جاه فاكولي، ساركوزي بقتل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والتسبب في الإرهاب في منطقة الساحل، وتعتبر الجزائر من أكبر المتضررين من هذه الحرب التي حولت كامل حدودها الشرقية إلى ما يشبه المنطقة العسكرية.
ويضم لفيف الهيئات الحقوقية التي تقف وراء هذه الدعوى، منظمات من بوركينافاسو، والسنغال، وغينيا، ومالي، وساحل العاج.
وقالت المنظمات خلال مؤتمر صحفي في العاصمة المالية باماكو، إن استفحال ظاهرة الإرهاب في مالي ومنطقة الساحل هو نتاج لسقوط  معمر القذافي.
ودعت المنظمات الحقوقية، محكمة الجنايات الدولية إلى محاكمة ساركوزي، محملة إياه مسؤولية الحرب في ليبيا والتي خلفت مقتل القذافي وآلاف الأشخاص.

" تسجيل موقف رمزي "
وقد أوكلت هذه المنظمات محاميا كنديا قام برفع الدعوى يوم 7 أكتوبر الجاري، أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.
واللافت في هذه الدعوى القضائية، أنها خلت من المنظمات الجزائرية والمغاربية عموما، على الرغم من تضرر دولها من الحرب على ليبيا.
وعلى الرغم من استبعاد مثول ساركوزي أمام محكمة الجنايات الدولية، إلا أن هذه المنظمات أرادت تسجيل موقف رمزي ضد الرئيس الفرنسي الذي تميزت فترته باضطراب كبير في منطقة الساحل، إثر التدخل العسكري في ليبيا ما أدى إلى انتشار غير مسبوق للسلاح في المنطقة، مما تسبب في انتعاش المنظمات الإرهابية في مالي والنيجر، وحتى الجزائر التي عرفت في جانفي 2013، إحدى أكبر الهجمات الإرهابية في تاريخها، بعد ضرب المصنع الغازي في تيقنتورين.

" آثار مدمرة على ليبيا "
ويدافع ساركوزي إلى اليوم، عن العملية العسكرية التي خاضتها قواته في ليبيا، على الرغم من آثارها اللاحقة المدمرة على ليبيا والدول المجاورة لها وحتى أوروبا التي باتت مقصدا للمهاجرين غير الشرعيين انطلاقا من السواحل الليبية.
وأدت الحرب في ليبيا إلى انتشار حوالي 20 مليون قطعة سلاح في ليبيا، حسب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا سابقا مارتن كوبلر، وتحولت هذه الأسلحة، فضلا عن تغذية الصراع داخل ليبيا، إلى مهدد لأمن دول منطقة الساحل بعد انتعاش تجارة السلاح.


الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي - تصوير gettyimages


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق